بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صلي و سلم على سيدنا محمد
جميعنا نحب قراءة القصص
خاصة اذا كان فيها شيء مثير
و لكن هل نقص القصص خاصة
فيما يتعلق بالدين!؟
ففي حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم :
القصاص ثلاثة : أمير ، أو مأمور ، أو مختال
الراوي: كعب بن عياض - خلاصة الدرجة: إسناده جيد - المحدث: العراقي - المصدر: الباعث على الخلاص - الصفحة أو الرقم: 6
لا يقص إلا أمير أو مأمور أو مختال
الراوي: عوف بن مالك الأشجعي - خلاصة الدرجة: إسناده جيد - المحدث: العراقي - المصدر: الباعث على الخلاص - الصفحة أو الرقم: 7
دخل رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم المسجد فإذا كعب يقص قال من هذا قالوا كعب يقص قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يقص إلا أمير أو مأمور أو مختال قال فبلغ ذلك كعبا فما رؤي بعد يقص
الراوي: رجل من أصحاب النبي - خلاصة الدرجة: إسناده حسن - المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم: 1/
195
لا يقص على الناس إلا أمير أو مأمور أو مختال
الراوي: عوف بن مالك الأشجعي - خلاصة الدرجة: إسناده جيد - المحدث: ملا علي قاري - المصدر: الأسرار المرفوعة - الصفحة أو الرقم: 91
و في مسند أحمد :
حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أبو بكر الحنفي قال : ثنا الضحاك بن عثمان عن بكير بن عبد الله بن الأشج قال : دخل عوف بن مالك هو و ذو الكلاع مسجد بيت المقدس : ( فقال له عوف : عنك أم عمك فقال ذو الكلاع : أما إنه من خير أو من أصلح الناس فقال عوف : أشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : لا يقص إلا أمير أو مأمور أو متكلف .).
و انقل لكم سؤال و جواب عن هذا الموضوع
يحتوي على شرح للحديث :
السؤال :
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
السؤال يمكن يكون غريب لأني بصراحة أول مرة أسمع فيه ، فأرجو منفضيلتكم إفادتنا
هل نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن سماع ومجالسةالقصاصين ؟
ومن هم ؟
وما هي صفاتهم ؟
وهل هم موجودين في عصرنا هذا ؟ وهل ورد في ذلك حديث صحيح؟
أرجو أن تفيدوننا في ذلك .. جزاكم الله خيراً
الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاك الله خيرا .
جاء في الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول : القُصَّاص ثلاثة : أمير ، أو مَأمُور ، أو مُخْتَال . رواه الإمام أحمد وأبو داود . وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط : حديث صحيح .
وروى الإمام أحمد من طريق بكير بن عبد الله بن الأشج قال : دَخَل عَوْف بن مالك هو وَ ذُو الكَلاع مَسجد بيت المقدس ، فقال له عوف : عِنْدَك ابن عَمِّك . فقال ذُو الكَلاع : أمَا إنه مِن خَير أوْ مِن أصْلح الناس ، فقال عوف : أشْهَد لَسَمِعْتُ رَسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا يَقُصّ إلاَّ أمِير أوْ مَأمُور أو مُتَكَلِّف .
وابن عمّ ذي الكَلاع هو كَعْب بن ماتع الحميري ، وهو المشهور بِكَعْب الأحبار .
قال السِّنْدِي :
القَصّ : الْتَّحَدّث بِالقَصص ، ويُسْتَعْمَل في الوَعْظ .
وكَتَب عمر بن عبد العزيز : أما بعد فإن أناسًا من الناس قد الْتَمَسُوا الدنيا بِعَمَلِ الآخرة ، وإن الناس مِن القُصَّاص قد أحْدَثُوا في الصلاة على خلفائهم وأمرائهم عَدل صلاتهم على النبي صلى الله عليه وسلم ، فإذا جاءك كتابي هذا فَمُرْهم أن تكون صلاتهم على النبيين ، ودعاؤهم للمسلمين عامة ، ويَدَعُوا مَا سِوَى ذلك .
والذي يُذَمّ في القَصَص والقُصَّاص الاشْتِغال بالقَصص عن العِلْم الصحيح والأصيل مِن عِلْم الكِتاب والسنة ، واعْتَماد القصص والأمثال في الوعْظ والتَّذْكِير ، واسْتِبْدَال أدلَّة ونُصوص الوحيين بذلك .
ويُذَمّ في القُصَّاص كَونهم كَحَاطِب ليل ، يُورِدُون ما يَصِحّ وما لا يَصِحّ .
ويَبْحَثُون عن الغرائب مما يَلفِت الأنظار إليهم ، ويُرغِّب الناس في سماعهم ! سواء صَحَّتْ أو لَم تَصِحّ ، ولذلك كان القُصَّاص سَبَـبًا في انتشار الأحاديث المكذوبة والموضوعة على رسول الله صلى الله عليه وسلم .
ومِثلهم في زَماننا هذا مَن يَشْتَغِل بِالدَّعوة ، ويَتَصَدَّر الْمَجالس وهو لا يُحسِن ولا يَعرِف شيئا !
فنجده يَتكلّم في كل مسألة ، وهو – ربما - لا يُحسِن الوضوء !
يَظنُ بعض الناس أنه إما أن يتَكلّم في كل أمر ، أو لا يَتكلّم ..
وقد يدْفَع الناسُ من لا يُحسن شيئا إلى أن يَتَصَدَّر الْمَجَالس ، ولو كان حديث عهد بِتوبة .
بعض الجماعات ربما أخْرَجَت التائب مِن حانة خَمْر إلى مِـنْـبَر ! لِيَتَكلَّم ويُبيِّن للناس ما نُزِّل إليهم !
نعم ، النبي صلى الله عليه وسلم قال : بَلِّغُوا عنّي ولو آية . رواه البخاري .
فيُبلِّغ الإنسان مَا يُحْسِنه ومَا يَعْرِفه ، ولو كانت آيَة واحِدَة ، أو حَديثًا واحِدًا ، ويَقْتَصِر على ما يُحسِن . ويَدَع ما سِوى ذلك .
لأنَّ بعض الناس يُفْسِد ويُسِيء مِن حيث أرَاد الإصْلاح !
والله تعالى أعلم .
منقــــــــــــول
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته