ينبغى أن يدرك الأباء أن مفهوم الصداقة يختلف بإختلاف مراحل نمو الأبناء ويفرض هذا تغييرا فى أساليبهم لدعم علاقات الصداقة ففى السنوات الطفولة المبكرة تتركز الصداقة حول المشاركة فى اللعب فحسب كما تفتقد خاصية الإستقرار أما فى سنوات الدراسة البتدائية فيبدأ الأطفال فى تكوين صداقات وثيقة تتسم بتبادل المشاعر الوجدانية وعندما يتقدم العمر بأولئك الأطفال نجدهم يولون عناية أكبر بإرساء علاقة حميمة تقوم على الفهم المتبادل والحرص على الولاء وفى ضوء تلك المراحل بحسن أن يوجه الراشدون إهتنماماتهم نحو تعليم الأبناء كيف يعتقدون صداقات وثيقة ومن المرغوب فيه أن يعرف المربيون أن هناك خصالآ معينه تسهم إسهامآ خاصآ فى تشكيل إدراك الأقران لطفل بعينه ويلاحظ أن بعضها صعب التغيير ومن ذلك المظهر العام والتفوق الرياضى والقدرات بعينه ويلاحظ أن بعضها صعب التعغيير ومن ذلك المظهر العام والتفوق الرياضى والقدرات العقلية والمستوى الأجتماعى والإقتصادى للأسرة ومن ذلك يبدوا ان المهارات اللازمة لإكتساب الصدقاء تتفاوت من طفل إلى أخر وفقآ لدرجة تميزه او إفتقاده لتلك الصفات فمن الممكن أن نشجع الطفل المتفوق دراسيآ على إكتساب الأصدقاء من خلال إبدائه المساعدة لزملائه فى الموضوعات المدرسية بينما ينصح الطفل الرياضى بعقد صداقات من خلال المشاركة فى الممارسات الرياضية التى تبرز فيها وينبغى أن يدرك المنشئون فى الأسرة أن من بين ظروف وأحداث الحياه ما يفرض ضعوبات شديدة فى علاقات البناء بأقرأنهم كالإنتقال من مدرسة أو سكن جيد مثلآ وكذلك الخلافات الأسرية أو إنفصال الوالدين وتوجب هذه الظروف توجيه عناية خاصة للأبناء حتى يتجاوزون الظروف الحرجة ومن الضرورى ان يتجنب الراشدون إحراج الطفل امام اقرانه بتوجه النقد اللاذع له إذا فشل فى عقد علاقات إجتماعية ناجحة مع بعض الزملاء حتى لا يفقد ثقته فى نفس وفى قدرته على التغلب على خجله وتحسين علاقاته .
- إحترام الأبناء :
ينبغى أن يحترم الراشدون ميول الطفل ودوافعه وتفضلاته الإجتماعية حيث تنطوى صداقات الأطفال على العديد من الصور . غذ يفضل بعضهم تكوين علاقات مع عدد كبير بينما يفضل البعض الآخر تكوين علاقات وثيقة مع صديق واحد أو إثنين فعلى الأبناء والمدرسون ان يحترمو تلك الرغبات وأن يكون تركيزهم على تحسين نوعيه الصداقة فقد تبين من البحوث أن الشعور بالوحدة والعزله النفسية لا يتوقف على قلة عدد الأصدقاء وإنما على فقدان النوعيه الملائمة من العلاقات الصداقة ولا يعنى هذا أن ندفع بأطفالنا إلى الإفراط فى نشاطات إجتماعية تستفيد كل طاقاتهم صحيح أن الصداقة دعامة أساسية للتوافق النفسى إلا أن نفعها مقيد بشروط لا ينبغى تجاوزهم ولعل من أهمها توخى الإعتدال سواء فى عدد الأصدقاء إو فى مقدار الوقت الذى ينفق فى صحبتهم دون إفراط أو تفريط فالصداقة النافعة تشيع حاجات الأبناء إلى المشاركة الوجدانية واففصاح عن الذات والتعاون والتداخل والتعاون المساعد وتبادل الخبرات والترويح عن النفس ولكن لا ينبغى لها أن تكون على حساب إشباع الحاجة وتكريس الجهود لتحصيل الدروس وتنمية المواهب الشخصيه والإنخراط فى العمل والمشاركة فى تحمل الأعباء الأسرة وتحسين العلاقة من الأهل والأقارب ونفع الصداقة موقوف أيضآ على رقابة الأسرة بحساسية مرهفة للإبن بصورة لا تشعره بفقدان حريته المسؤولة واهتزاز الثقه فيه ولا تتركيه فى ذات الوقت فريسة لأصدقاء السوء .