|
لكل ام عندها جوهره ضروري ادخلي
إضاءات في تربية الفتيات
أختاه كل أم لفتاة اقرأى باهتمام فإن الفتاة هى عماد المجتمع ولكى تنبت البنت فى بيئة صالحة فقد تكون هذه الكلمات معينة لكى لاتباع الطريقة السليمة لانباتها فيما يرضى الله
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وبعد,
فإن الأم المسلمة عليها مسؤولية كبيرة في تربية الفتاة ورعايتها
وحفظها من كل سوء.قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (والمرأة
راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها ) متفق عليه. وقد ورد فضل
عظيم في السنة لمن أحسن تربية الفتاة ورعاها حق الرعاية قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم: (من ابتلي من هذه البنات بشي فأحسن
إليهن كن له سترا من النار) متفق عليه.
أختي أيتها الأم الكريمة تلكم الإضاءات:
أولا: ربي الفتاة على محبة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم
وتعظيمهما منذ الصغر واغرسي في قلبها معاني الإيمان وحسن التوكل
واليقين ونشأيها على مراقبة الله في كل عمل تقوم به وليكن رضا
الله هدفها الأكبر في حياتها واربطي كل حدث وتصرف بهذا الأصل
العظيم فإن أمرتيها بطاعة الله ونهيتيها عن معصية الله فعللي ذلك
بابتغاء رضوان الله ودخول الجنة.
ثانيا: ربيها على خصلة الحياء ومعانيه الجميلة بالقول والفعل
والقدوة والسلوك تارة بالنصيحة المباشرة وتارة بالموعظة وتارة
بالقصة المشوقة. فالحياء خلق كريم يدعو إلى ترك كل ما يشين
بالإنسان ويوقعه بالذم.
ثالثا: ربي الفتاة على لباس الحشمة والستر سواء داخل البيت أو
خارجه ، فاحرصي على تعويد الفتاة في الصغر على اللباس الساتر
الواسع عند المحارم وعوديها أيضا على لبس الحجاب عند خروجها ولا
تتساهلي في ذلك بحجة أنها صغيرة فإن الفتاة تعتاد على ما نشأت
عليه فإذا نشأت على الستر كان الحجاب من أيسر الأمور عليها إذا
كبرت
رابعا: من الأمور المهمة أن تعدل الأم بين الفتاة وإخوتها الذكور
في المعاملة في العطية والتودد والإهتمام والحديث مما يؤثر على
نفسية الفتاة ، فإن الفتاة إذا أعطيت حقوقها وسمع صوتها شعرت
بالاستقرار وإن ظلمت ومنعت حقوقها وفضل عليها إخوتها شعرت
بالحرمان
خامسا: مما يبني شخصية الفتاة ويقويها أن تعطي الأم الفتاة دورا
في البيت وعملا مناسبا لإمكانياتها تقوم به وتشعر بالمسؤولية
تجاهه كالطهي والتنظيف ورعاية الولد وغير ذلك مما يملأ وقتها
وينمي قدراتها ويشرح صدرها ويشعرها بالسعادة وشعورها بالثقة
سادسا: مما يشعر الفتاة بالاستقرار أيضا أن تخصص الأم وقتا في
اليوم لسماع حديث الفتاة ومعرفة أحوالها والتحاور معها ومناقشتها
وتصحيح مفاهيمها وتوعية فكرها فإن الفتاة بحاجة ماسة إلى من
يستمع لها ويحتويها ويعالج مشاكلها ويرعى اهتماماتها.
سابعا: من الأمور المهمة جدا وتشكل خطرا في حياة الفتاة وتحدد
مصيرها التواصل بين الأم والفتاة عاطفيا. فينبغي على الأم أن
تغدق على الفتاة حنانا وحبا ومشاعر فياضة لتسد فراغها العاطفي
وتوجه عاطفتها إلى الإتجاه الصحيح وتحميها من الطريق الخطأ ويكون
ذلك عن طريق القبلة وإظهار التحفي بها وإطلاق عبارات المدح
والإطراء والثناء على أعمالها ولو يسيرة
ثامنا: كما أن مبدأ العقاب والحزم له أثر طيب في تصحيح مسيرة
الفتاة وتقويم سلوكها ويشترط لذلك أن يكون العقاب في مكانه
المناسب عندما تخطأ الفتاة خطأ فادحا له ضرر ويشترط أيضا أن يكون
مناسبا لوضع الفتاة وأن يكون متنوعا يستعمل فيه جميع الأساليب من
الحرمان والتوبيخ والتهديد وغيره. وينبغي على الأم أن تقلل من
الضرب ولا تلجأ إليه إلا في الحالات الخاصة التي لا تعالج إلا
بالضرب كترك الصلاة وارتكاب محرم.
تاسعا: ينبغي على الأم أن تربي فتاتها على محبة القرار في الدار
وعدم الخروج إلا لحاجة وإذا قاربت البلوغ وجهتها إلى عدم رؤية
الرجال وعدم مخاطبتهم إلا لأمر عارض. فتنمي في نفسها الحياء
والستر وعظم الإحتجاب عن الرجال وخطورة الإختلاط وسوء مغبته كما
نهى الشرع الحكيم عن وسائل الفتنة وأسباب الشر
عاشرا: من وسائل إصلاح الفتاة وحفظها إشغالها ببرامج نافعة
وإدخالها في أنشطة دينية تحفظ كتاب الله وتتدارس السنة وتتعلم
الأخلاق الفاضلة وتتعلم المهارات العصرية والتقنيات الحديثة من
لغة وحاسوب وغير ذلك. ولترغبها الأم بذلك بالحوافز والجوائز
وإظهار الشكر والثناء عليها أمام العائلة.
وأخيرا أنبه على قضية مهمة غاب فهمها على بعض الأمهات وإن كن
صالحات ألا وهي مفهوم الثقة بين الأم والفتاة. فالكثير يسئن فهم
هذا المبدأ ويعطين الفتاة حرية مطلقة في استخدام وسائل الإتصال
والخروج والعلاقات وغير ذلك من التصرفات. وهذا فهم خاطئ وخطير
ربما يوقع الفتاة في ورطة كبيرة وفتنة مدلهمة لا يمكنها الخروج
منها. والصواب أن الفتاة مهما كانت عاقلة وصالحة وواعية ينبغي
الحذر عليها وعدم إعطائها حق التصرف المطلق بل تعطى شيئا من
الحرية التي تناسب عمرها ومرحلتها الفكرية والسلوكية مع متابعتها
وإشعارها بذلك والإطلاع على طبيعة علاقاتها بالآخرين ومعرفة
صديقاتها.
أسأل الله أن يوفق أمهات المسلمين في تربية فتياتهن على أكمل وجه
وأحسن حال وأن يهدي فتياتهن للعفة والطهارة وحسن الطاعة وأن يجعل
عملهن في رضا الرحمن.
خالد سعود البليهد
منقول
|