( سر العداء الدائم بين الحماة وزوجة الابن )
( سر العداء الدائم بين الحماة وزوجة الابن )
" حبيبك يبلع لك الزلط وحماتك تتمنا لك الغلط "
مقولة تتناقلها أجيال بعد أجيال مهما تحلت الحماة بالمودة والرحمة
إلا أنها تظل العدو الأول لزوجة الابن والعكس صحيح.
وقد ارجع بعض العلماء وخبراء علم الاجتماع ذلك إلي أن الأم تكون
متعلقة بشدة بابنهاطوال فترة عزوبيته وما أن يتزوج ويستقل بحياته بعيدا عنها يتولد
إحساس لدي الأم بأن الزوجة خطفت ابنها منها واستولت عليه لنفسها،
تستوي في ذلك الأم المثقفة والمتعلمة والأمية.
إن مشاكل الحموات مسلسل درامي لا تنتهي حلقاته، ودائما تتعدد أزماته
والتي قد تصل في بعض الأحيان إلي حد فشل الحياة الزوجية.
الدكتورة سوزان طه – أستاذ علم النفس بالمركز القومي للبحوث
أوضحت أن المشاكل بين الحماه وزوجة الابن تبدأ عندما يعتقد أحد الطرفين أنه دخل حربا
ولابد أن ينتصر فيها مهما بلغت التضحيات حتى ولو كان الضحية هو الابن أو الزوج..
المسالة وكما تقول د. سوزان تحتاج إلي شيء من المرونة بين الطرفين.
وبلا شك فان الخلل الموجود في العلاقة بين الطرفين
هو جزء من الخلل الذي يعاني منه المجتمع ككل، حيث فقد الكبير
احترام الصغير وفي المقابل افتقد الصغير لحنان وعطف ورجاحة عقل الكبير
وذلك نتيجة حتمية للغزو الثقافي الغربي.
إلا أن الدكتور عبد الفضيل سعيد الأستاذ بجامعة الأزهر كان له رأي أخر
في المسألة حيث أشار إلي أن العداء الدائم بين زوجة الابن والحماه بسبب ابتعادنا
عن تعاليم الدين الإسلامي، فالأسرة هي نواة المجتمع يصلح بصلاحها ويفسد بفسادها،
ولذلك دعا الإسلام إلي حسن اختيار الزوجة الصالحة
عندما قال رسول الله صلي الله عليه وسلم
" الدنيا متاع وخير متاعها الزوجة الصالحة"
وقال أيضا
" إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه "