
6-5-2008
|
 |
ممنوع من المشاركة
موظفة - مصرية (تعيش في القاهرة - مصر)
|
|
تاريخ التسجيل: 3/2008
المشاركات: 150
المواضيع: 72
|
|
|
بحر الحب - الجزءالاخير
بحر الحب - الجزءالاخير
الرضا والقناعة سر الحب .....
ما رأيت وربي مثل القناعة والرضا بما قسمه الله للعبد خاصة في الزواج وخاصة في هذا الزمان الذي انفلت منه البصر من الجنسين في الاسواق والمنتزهات والقنوات والمجلات فالزوج يرى وجوه الحسان والزوجة ترى وجوه الفتيان ممن تشبهوا بالنساء و تجملوا بالمساحيق والشيطان بالمرصاد بدء من الأفكار والتخيلات ثم بالمقارنات ثم بالجزع والتسخط والحسرات ومثل هذه النفوس لا يطفأ غلة ظمأها ما عندها .
فتمتد عينها الى ما عند غيرها لا يشبعها الحلال فيسيل لعابها الى الحرام وما اجمل قول ابن الجوزي عن هؤلاء في كتابه صيد الخاطر : حتى لو انه قدر على نساء بغداد كلهن فقدمت امرأة مستترة من غير البلد ظن انه يجد عندها ما ليس عندهن ....
فكل ممنوع موغوب و النفس تواقة نقمة ولكن كما قال صلى الله عليه وسلم ( ان المرأة لتقبل في صورة شيطان و وتدبر في صورة شيطا ن فإذا رأى احدكم امرأة فليأت أهله فان ذلك يرد ما في نفسه ) صحيح مسلم.
فتعاونا على مثل هذا وأعلنا الرضا ببعضكما البعض ولينظر كل واحد منكم لمحاسن صاحبه و تجنبا ( لو) فهي من عمل الشيطان و تنبها الى أن طول الصحبة يكشف العيوب ويصيب النفس بالملل و الطباع لا تتغير ولن تتغير بسهولة ولا يمكن أن تتغير بالعناد او التذمر إذا فلتكن المصارحة والمكاشفة والمناصحة وبحوار ه هادئ ومقنع ولكن بشرط عدم الضيق أو التتبع للاختلاف في العادات والطباع وخاصة في البدايات ..
فالسكن النفسي يحتاج الى فترة البناء وحتى يتم عليكما بالرفق والصبر و القناعة والنظر لمن هو أسفل منكم لتزدادوا قناعة ورضا وشكرا لله وسيجعل الله بعد عسرا يسرا واسمع لهذه القناعة عند هذا الرجل حين يقول .
قالوا تخير سواها فهي قاسية فقلت لا غير ليلى ليس يرضيني
فلو جمعتم جمال الكون اجمعه في شخص أخرى وقد جاءت تناجيني
كنت كالصخرة الصماء عاطفة وقلت هذا جمال ليس يعنيني
ان العيون التي بالوصل تضحكني هي العيون التي في الهجر تبكيني
وتأتي الآن إلى لب الموضوع وثمرته وهي وسائل تنمية هذا الحب بين الزوجين وتجديده وطرد الملل والروتين في الحياة الزوجية فان من اراد زيادة رأس ماله في البنك بحث عن وسائل لتنمية حسابه وزيادته وكذلك من اراد زيادة المحبة والمودة بينه وبين زوجه فعليه ايجاد وسائل مناسبة لزيادة درجة المحبة والوفاء بينهما وسأذكر لكم عشرين وسيلة.
1-تبادل الهدايا حتى وان كانت رمزية فوردة توضع على وسادة السرير قبل النوم لها سحرها الخاص والعجيب وبطاقة صغيرة ملونه كتب عليها كلمة جميلة لها أثرها الفعال والرجل حين يدفع ثمن الهدية فانه يسترد هذا الثمن إشراقا في وجه زوجته و ابتسامة صغيرة على شفتيها وكلمة ثناء على حسن اختياره ورقة ذوقه وبهجة تشيع في أرجاء المنزل وأيضا على الزوجة أن تحرص على إهداء زوجها .
2-تخصيص يوم أو وقت للجلوس معا وإنصات بتلهف واهتمام للمتكلم.
3-النظرات التي تنم عن المحبة والإعجاب .
يروى عن أبى سعيد رضي الله عنه قال, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن الرجل إذا نظر إلى امرأته و نظرت إليه نظر الله إليهما نظرة رحمة فإذا أخذ بكفها تساقطت ذنوبهما من خلال اصابعهما .
اذا المشاعر بين الزوجين لا يتم تبادلها عن طريق أداء الواجبات الرسمية او عن طريق تبادل كلمات الحب فقط بل كثير منها يتم عن تعبيرات غير لفظية من خلال تعبيرات الوجه ونبرة الصوت ونظرات العيون فكل هذه من وسائل الاشباع العاطفي والنفسي فهل يتعلم الزوجان فن لغة العيون وفن لغة نبرات الصوت وفن تعبيرات الوجه فكم من لغة للعيون مثلا سحرها على القلوب = و تعطلت لغة الكلام وخاطبت عيني في لغة الهوى عيناك ......
4- التحية الحارة والوداع عند الدخول والخروج وعند السفر والقدوم أو عبر الهاتف .
صبحته عند المساء فقال لي ماذا الصباح وظن ذاك مزاحا
فأجبته اشراق وجهك غرني حتى تبينت الصباح مساءً
5-الثناء على الزوجة واشعارها بالغيرة المعتدلة عليها وعدم مقارنتها بغيرها واسمع لهذا الزوج وهو يقول ...
أغار عليك من عيني ومني ومنك ومن زمانك والمكان ولو أني خبأتك في عيوني الى يوم القيامة ما كفاني ...
واسمع لهذه الزوجة تقول نظر الي نظرة شعرت بدفئها لما قال فيك صفات جميلة ومريحة بالنسبة لي تقول الزوجة كان وقع هذا الكلام على قلبي مثل الماء أطفأ لهيب نار مشتعلة منذ ما يقارب سنة واعتبرت تصريحه بمثابة شهادة تفوق ووسام شرف أضعه على صدر علاقتي الزوجية .
6- الاشتراك معا في عمل بعض الأشياء المشتركة والخفيفة كالتخطيط للمستقبل مثلا أو ترتيب المكتبة أو المساعدة في طبخة معينة سريعة أو غيرها من الأعمال الخفيفة والتي تكون طرفا في زيادة السعادة والمحبة.
7- الكلمة الطيبة والتعبير العاطفي بالكلمات الدافئة والعبارات الرقيقة كإعلان الحب للزوجة مثلا واشعارها بأنها نعمة من الله عليه والعكس منها للزوج واسمع لهذا الزوج وهو يتغزل ويثني على زوجته فيقول....
الصبا والجمال ملك يديك أي تاج أعز من تاجيك
نصب الحب عرشه فسألنا من تراها له فدل عليك
والورد قتل نفسه حسدا منك وألقى دماه في وجنتيك
والفراشات ملت الزهر لما حدثتها الأنسام عن شفتيك
و اسمع للآخر وهو يقول :
فلو تفلت في البحر والبحر مالح لأصبح البحر من ريقها عذبا .
واسمع هذه الكلمات الجميلة من الزوج يقول:
قامت تظللني من الشمس نفس أحب إلى من نفسي
قامت تظللني ومن عجبي شمس تظللني من الشمس
ويروى عن علي رضى الله عنه أنه دخل يوما على فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدها تستاك بعود من أراك فسحب عود الأراك من فيها ووضعه أمام عينيه وقال:
حظيت يا عود الأراك بثغرها أما خفت يا عود الأراك أراكَ
لو كنت من أهل القتال قتلتك ما فاز مني يا سواك سواكَ
سبحان الله كم لهذه الكلمات وقع واثر عميق في نفس الزوجة وكم ستحدث من الترابط بين الزوجين . ... كلمة احبك مثلا تحب أن تسمعها الزوجة من زوجها دون تكلف ولا مجاملة.. إذا فالدلال و الغزل عبر الكلمات واللمسات وأثناء النداء وطلب الحاجات واشعار الزوجة أنها أجمل امرأة في عينيه وأنه أحسن رجل في العالم له أثر عجيب وفاعل في النفس .
وكما قال صلى الله عليه وسلم الكلمة الطيبة صدقة) .
رأى رجل زوجته بدون كحل فقال لها هلا اكتحلت فقالت أخاف أن أشغل جزء من أجزاء عيني عن النظر اليك .
خيالك في عيني وذكراك في فمي ومثواك في قلبي فأين تغيب .
و هذه حسن تخلص وذكاء من هذه المرأة.
8-نزهة قصيرة وزيارة جميلة بعيدا عن المنزل و الأولاد ولو لساعات يصاحبها السير على الأقدام في جو جميل وقد تشابكت اليدين لتشتعل حرارة المودة وتزيد هذين القلبين تماسكا ومحبة وأنسا.
عجبت لهذا الحب يسري كأنما هو السحر في الأعماق أو انه أقوى
ويجعل حلو العيش مرا إذا نأى حبيب و مر العيش في قربه حلوا
هو الحب يسموا في النفوس ويرتقي إذا لم يكن في عرف أصحابه لهوا
9- الجلسات الهادئة وجعل وقت للحوار وتجاذب أطراف الحديث يتخلله بعض المرح و الضحك بعيدا عن المشاكل عن الأولاد وعن مشاكلهم وصراخهم وهذا له أكبر الأثر في الألفة والمحبة بين الزوجين و تأملوا حديث سعد بن أبى وقاص أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: و إنك ما أنفقت من نفقة فهي صدقة حتى اللقمة ترفعها إلى فيٌِ امرأتك.
10- التوازن في الإقبال والتمنع وهذه وسيلة مهمة فلا يقبل على الآخر بدرجة مفرطة ولا يمتنع وينصرف عن صاحبه كليا و قد نهي عن الميل الشديد في المودة وكثرة الإفراط في المحبة فكل ممنوع مرغوب ولكن التمنع يحتاج إلى فطنة وذكاء فلا إفراط ولا تفريط وفي الإفراط في الأمرين إعدام للشوق والمحبة فتنبها فقد ينشأ عن هذا الكثير من المشاكل في الحياة الزوجية.
11- التفاعل من الطرفين في وقت الأزمات في بالذات كأن تمرض الزوجة أو تحمل فتحتاج الى عناية حسية ومعنوية , أو يتضايق الزوج لسبب ما فيحتاج الى عطف معنوي وإلى من يقف بجانبه .... فالتألم لآلام الآخر له أكبر الأثر لبناء المحبة بين الزوجين وجعلهما أكثر قربة ومحبة لبعضهما البعض ... و بالمناسبة فإني اهمس في أذن الرجل أن يفهم طبيعة المرأة المتقلبة وخاصة أثناء فترة الحمل و الدورة الشهرية.
12- التجديد ومحاربة الروتين والملل الذي كثيرا ما يطغى على الحياة الزوجية ويفترس السعادة والمودة بين الزوجين وهنا على الزوجة خاصة أن تلعب دور العاشقة كلما شعرت بفتور في العلاقة بينها وبين زوجها , فماذا لو فاجأت الزوجة زوجها في ليلة من الليالي فملأت غرفة النوم بالورود والشموع المضيئة و الروائح الفواحة من الأطياب الزكية فكم لها من الأجر في ذلك أوليس هذا من التودد والتحبب وحسن التبعل والذي حث عليه المصطفى صلى الله عليه وسلم.
وماذا لو فرغ الزوج نفسه يوما من الأيام فخرج في نزهة برية لوحدهما في أحد أيام الربيع أو الشتاء الممطر سبحان الله كم ستحدث هذه التصرفات اليسيرة من أثر في تجديد الدورة الدموية في الحياة الزوجية فالعلاقة الزوجية علاقة ترتبط بالأرواح والنفوس قبل الأجساد لذا فعليكما بالتجديد و التعامل و كلمات المودة وفي توزيع الأثاث داخل المنزل وفي اللباس وفي الجلسات وفي اللقاءات وفي كل شيء.
13- الملاطفة بين الزوجين أثناء النهار في التصرفات و اللمسات كقبلة عابرة أو لمسة حانية للتعبير عن مدى حب الطرف الأول للثاني وبالعكس مع الحرص على التكرار من وقت لآخر فقد أخرج مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها في كتاب الصيام قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل إحدى نسائه وهو صائم ثم تضحك.....
ويجب التنبه انه صلى الله عليه وسلم عندما كان يقبل إحدى نسائه وهو صائم كان أبعد ما يكون عن الشهوة و إنما كان يقبلها من باب الحب والمودة والرحمة وحسن المعاشرة ومن باب الإعجاب والتقدير وحسن الخلق مع زوجته....
وتأمل الفم وهو ينطق بكلمة احبك و كأنه متهيئ لقبلة وأما اللمسة فلها أثر كبير خاصة حين الغضب لذلك أرسل النبي صلى الله عليه و سلم المرأة في معاملة الرجل حين غضبه بقوله
( إذا غضب زوجها قالت هذه يدي في يديك لا اكتحل بغمض حتى ترضى ).
14- المصارحة و التنفيس وعدم الكبت فان اخطر ما يهدد العلاقة الزوجية بين الزوجين هو الكبت وعدم البوح بالمشاعر والمخاوف التي تختلج في الصدر لدى احدهما او كلاهما مما يسبب تخزين المشاكل ومن ثم تضخيمها ولكن بمجرد الحديث واظهار ما في النفس تجاه الآخر وبالحوار الهادئ وبالمناقشة الجميلة ترتاح النفس وتطمئن و لو لم يتم التفاهم فهذه خطوة ايجابية فيها الخير الكثير فكيف لو تم التفاهم بين الزوجين على سماع كل منهما للآخر والاتفاق على محاولة الجدية في علاج كل مشكلة فتحاورا وتشاورا واتفقا وارفضا ويسرا ولا تعسرا المهم المصارحة والتنفيس و الحوار بكل هدوء والمشاورة وسيلة فعالة في زيادة المودة بين الزوجين.
15 - و من أهم وسائل تنمية المودة بين الزوجين نداء الزوجة بأحب الأسماء إليها ولا بأس أن يصغر الاسم من باب التلميح أو من باب الترخيم والترخيم هو إنقاص حرف أو زيادة حرف ليقع الاسم موقعا جميلا في حياة المرأة او في قلب الزوج فقد كان صلى الله عليه وسلم يقول لعائشة ( يا عائش هذا جبريل يقرأك السلام ) فحاول ان تصغر اسم الزوجة ونادها باسمها مر خما وستجد أثرا عجيبا بمجرد هذا التصرف.
16- محاولة الانسجام والاستمتاع وخاصة قبل النوم وذلك بهجر كل مشاكل العمل والأهل والأولاد فان البعض منهم لا يحلو له النقاش في المشاكل أو المعاملات الا عند النوم وهذا من أكبر العوامل في برود وفتور المودة وانصراف الزوج عن زوجته في الفراش وسوء التصرف عند اللقاء والسهر خارج المنزل واذا جاء رمى بنفسه على الفراش بدون مبالاة لزوجته ومشاعرها وأيضا المرأة ربما كانت متعبة فلا تلقي بالا للحظات اللقاء فتنام أو تهمل نفسها .
17- الشكر و الثناء وقول جزاك الله خيرا وتكراره بين الزوجين عند الحاجة فمن لا يشكر الناس لا يشكر الله ولا ينظر الله الى امرأة لا تشكر لزوجها وهي لا تستغني عنه ....كما في النسائي.
18- التغاضي عن الزلات والاعتذار عن الخطأ وهذا أيضا من اعظم الوسائل أثرا لتنمية الحب والمودة بين الزوجين وكما قيل ... تبدو الأخطاء كبيرة عندما يكون الحب صغيرا وعكس ذلك و عين الرضا عن كل عيب كليلة كما أن عين السخط تبدي المساوية .... وقول الآخر : وإذا الحبيب أتى بذنب واحد جاءت محاسنه بألف شفيع وإياكما و الإكثار من العتاب والملاحظة وكثرة التشكي والتبرم فإن هذا مذهب للمودة منغص للسعادة .
اذا اردت صفاء النفس يا أملي فجنبي النفس آثار الحزازات
نحي الخلافات عن دنيا محبتنا فالحب يذبل في ارض الخلافات
يامن تعاتبني والنفس عاشقة للومها وهي لم تعلم بغاياتي
هل اصطفيك لنفسي ان بي شغفا إلى اصطفاءك يا احلى ابتساماتي
كيف لا اصطفي من يستريح لها قلبي ويسلم من تنغيص آهاتي
فبعض الاحبة عبأ في محبتهم وبعضهم خير عون في الملمات
19- الاحترام والتقدير المتبادل بين الزوجين فاكرام المرأة وحسن معاملتها دليل على كما شخصية الرجل ونبله... واهانتها علامة على الخسة واللؤم فكما قيل ما أكرمهن الا كريم وما أهانهن إلا لئيم و كما احترام المرأة لزوجها وتوددها اليه عند الغضب دليل على رجاحة عقلها وحسن خلقها كما قال صلى الله عليه وسلم ( ألا أخبركم عن خير نساءكم في الجنة قلنا لا يا رسو ل الله قال كل ودود ولود اذا غضب زوجها قالت هذه يدي في يديك لا أكتحل بغمض حتى ترضى) رواه الطبراني بسند صحيح..... والأجمل العذر المتبادل بين الزوجين فكما قال ابي الدرداء رحمه الله لزوجته إن أنا غضبت فرضني وأن أنت غضبت فرضيتك وإلا لم اصطحبك .
20- الوسيلة الأخيرة هي النظر في سيرة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم ومعاشرته لأزواجه وحكمته ورحمته في باب التعامل الأسري.
و أخيرا الحب سبب رئيس في صلاح الأولاد وان اول ما يجب ان يتنبه له الزوجين هو علاقتهم الزوجية وتطوير المودة بينهما قبل أي شيء آخر في الاسرة حتى العناية بالاولاد ولا يعني هذا التقصير في تربية الأولاد وحقوقهم وإنما بقاء المودة سبب لحسن تربية وصلاح الأولاد والاهتمام بهم وكم تخطئ المرأة عند كثرة الأولاد بانصرافها كليا الى اولادها و نسيان الزوج تماما والزوجة الذكية التي تعرف أن اهم طريق لسعادة أولادها وصلاحهم هو توطيد المحبة بأبي أولادها فاجعلي ايتها الزوجة زوجك أحد اطفالك الذين تحبينهم وتهتمين بهم ألم تسمعي بمن قال ان الزوج اما م المرأة طفل كبير و لتعلموا ان الحب والمودة لا يعني عدم وجود مشاكل فلا بد منها ومن المواقف الساخنة في الحياة الزوجية بل هي ملح الحياة والسعادة ولو دامت ولن تدوم لملها الزوجان فلا يخلو بيت من مشاكل ولا بد من معرفة هذا الشيء فهو أمر طبيعي فطري في الحياة الأسرية فكم هي الاحاديث التي تحكي لنا ما جرى في بيت النبوة بينه صلى الله عليه وسلم وبين ازواجه .....
وأخيرا فوصيتي لكل زوجين الرفق الرفق ان ا لله يحب الرفق في الأمر كله .... ان الله رفيقا يحب الرفق ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف و ما لا يعطي على سواه وقال صلى الله عليه وسلم ( ان الرفق لا يكون في شيء الا زانه ولا ينزع من شيء إلا شانه) وقال ( من يحرم الرفق يحرم الخير) .
ابدا بين المحبين جدال وقتال فاذا ما عريا من ذاك فالحب محال
وهل يطيب حب اذا ما كان فيه جدال وامتناع من حبيب عنده عز الوصال
فعليكم بالانصاف والعدل وتذكروا الحسنات والايجابيات لكل منكم فان كان احدكم يظن انه لا يوجد صفة خير في الآخر وهذا لا يمكن طبعا فعليك أن تتذكر حسن الصبر على البلاء وعظم ما أعده الله للصابرين فعلى الزوجين الصبر والرفق وعدم الاستعجال وتذكروا قوله تعالى( وعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا ) هذه الآية تسلية ووعد لكل من الزوجين ان كره شيئا في زوجه فصبر أن يجعل الله في صبره على بليته خيرا منها .
و في الخاتمة المودة هي الحلقة المفقودة في كثير من بيوت المسلمين وهي السر العجيب للحية الزوجية وان لم توجد فالرحمة والاحترام والتقدير المتبادل .
وأنت أيتها الزوجة نبع فياض بالمودة والرحمة فأفيضي على بيتك من هذا النبع وإياك ان ينضب .......
ذاك الصفاء فلا لوم ولا نكد ولا شكاوى ولا ترجيع أناتي
لا زيف لا حقد لا أطماع في عرض ولا تناحر في دنيا العداوات
لكنه الحب شفاف الرؤى شرفت غاياته فسمى فوق التفاهات
فلو لامس الحب قلبا ما أتى شططا ولا أقامت به غير المروءات
وها نحن بإذن الله نرسوا على شاطئ الحب والمودة بعد رحلة أرجو ان تكون ممتعة وجميلة وقبل الختام اذكر بأهم المراجع الأساسية لهذا الموضوع
كتب السيرة النبوية
كتاب عشرة النساء للنسائي
والنماذج الحية من مشاكل المجتمع
وكتاب جميل اسمه القاموس فيما يحتاجه العروس
وكتاب روضة المحبين لابن القيم رحمه الله وهذه أهم المراجع والله ولي الأمر والتوفيق
وفي الختام كل الشكر لفضيلة الشيخ إبراهيم الدويش وجزاه الله عن المسلمين خيرا.
|