من كتاب تبرج الحجاب لفضيلة الشيخ: محمد حسان
حجاب التبرج ومواصفاته
أيتها الأخت المسلمه:
عليك ان تصغي باذن قلبك, وتستجمعي شارد فكرك,
وتجلسي مع هذه الكلمات جلسة صدق مع الله ومع النفس,
واستمعي معي الي قول الله تبارك وتعالي
لأن القرآن انما هو كلام الله عز وجل,
فمن أراد أن يكلمه الله عز وجل فليقرأ القرآن الكريم,
فاني سمعت الله عز وجل يقول
{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ
فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ
إِنَّا جَعَلْنَا عَلَىقُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ
وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِن تَدْعُهُمْ
إِلَى الْهُدَى فَلَن يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا}
(57) سورة الكهف
ويقول الله عز وجل
{وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ
بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَاكِتَابٍ مُّنِيرٍ}
(20) سورة لقمان.
ويقول الله عز وجل
{وَمِنَ النَّاسِ مَنيُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَّرِيد
(3سورة الحـج
أيتها الأخت المسلمة:
لقد عاهدت الله عز وجل أن لا أخدعك بباطل,
ولا أزيف لك الحقيقة أمام عينيك وبين يديك صافية صفاء السماء,
نقية نقاء الماء, لاكدر فيها ولا شبهات,
حتي وان كانت هذه الحقيقة مرة مؤلمة
لأنه لا يجب علينا أننتغاضي عنها وتتركها ليستفحل خطرها
ويشتد ضررها بل يجب أن نواجهها بصدق وثبات
وايمان وصبر حتي نخرج بزاد ينير لنا الطريق
- بزاد يحول بينك وبين الوقوع في أحبال الدنيا
وأهوائها وينجيك من شر همسات الصديقات والقريبات
التي ترجعك الي الوراء مع الشيطان والأهواء-
أيتها الأخت, فلتعلمي أن نعيم الدنيا غرض زائل,
وأن سكرالدنيا مهما كان لذيذا يوشك أن ينتهي,
وتذهل عقلك ساعة يقظة وانتباه
وان هذه الساعةان شاء الله لقريبة منك.
فهيا أقبلي علي ربك استمعي الي كلام الصدق
والحق واتركي هؤلاء جميعاً لأن الجميع يريد خداعك
ويريد أن يزيف لك الحقيقة بأن يجعل لك الحرام حلالاً
والحلال حراماً. ولكن شرع الله سفينة النجاه
في وسط هذه الفتن وهذه الامواج
المتلاطمة في جانبي محيط مدمر من الفتن والشهوات.
لا تنخدعي أيتها الأخت المسلمة
بالأكاذيب والأباطيل ولا تجادلي بالباطل,
لتدحضى به الحق, فان الحلال بين و الحرام بين
والباطل في حساب الزمن لحظات.
أما الحق فباق بقاء الأرض والسموات.
ان هذاالتقليد الأعمي للفاجرات من الشيوعيات واليهوديات
من كشف للرءوس والرقاب والصدوروالأيدي
والأرجل واظهار الزينة حرام
وكبيرة في حق الله جل وعلا.
ولما علم الله
عز وجل بخطورة هذا التبرج ( كما أسلفنا)
أمرنا بالحجاب صونا لك أولا ثم صونا
ًلكرامة هذا المجتمع المسلم.
فأمر الله بالحجاب من محاسن هذه الشريعى الغراء
وفضائلها ونعمها لما يترتب عليه من الصيانه والعفاف
والبعد عن الأدناس والرذائل
والمعاصي.
وفي حديث سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه
أنه قال لفاطمه رضي الله
عنها: ما خير للنساء؟
قالت: أن لا ترين للرجال ولا يرونهن,
فذكره للنبي صلي
الله عليه وسلم فقال:
(انما فاطمة بضعه مني(
بل وقد أمر الله عز وجل بعدم
الاختلاط والتبذل والتبرج
فقال: ( {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَتَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى }
قال ابن كثير أي
الزمن بيوتكن فلا تخرجن لغير حاجة ,
وقال تعالي وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ
عَلَىجُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ }
(31) سورة النــور
قالت الاخت الفاضلة في كتابها (التبرج):
طان الله قد أنزل هذه الايه
وهو يعلم أن من النساء من تختمرللزينة والفتنة,
وتتجمل بالخمار لأنها تديره علي رأسها
مائلا ذات اليمين أو ذات الشمال وتحليه ببعض الخليه,
وبارسال خصلات من شعرها اللامع علي جبينها
أو تجعله عليشكل تاج يزيد في جمال وجهها,
وحتي يكون الخمار نفسه زينة للناظرين
عكس ما أراد الله
عز وجل من جعله سائراً لزينتها وفتنتها
وزعمت أنها أطاعت الله واختمرت كماأمر.
ألا فلتعلم هذه المخادعة ان الله عليم بما في نفسها
من شهوه التجملوالتبرج, وأنه لا يخفي عليه ما في قلبها
من الاحتيال والمخادعة, فرغبتها في أن تبدوجميله,
وأن تحوز اعجاب من يراها ولو بالخمار,
تبرج يمقته الله عز وجل,
ومعصية يعاقبعليها ولذلك عقب قوله تعالي
(وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ) قوله (وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ)
أي أن الخمار وحده لا يكفي مع التجميلوالتزين,
ثم تدبرن قوله تعالي
{ وَلَا يَضْرِبْنَ ِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَايُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ }
(31) سورة النــور
ان الله تعالي ينهي عن استلفات النظر الي الزينة
وان كانت مستورة.
ثم تدبرن قوله تعالي
{فلَا تَخْضَعْنَبِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ}
(32) سورة الأحزاب
حتي التبرج في الصوت نهي الله عنه.
انني أسمي هذا النوع من الحجاب
الذي ظهر اليوم فيعصر التطور والتحرر
حتي امتدت أيدي هذا التطور لتطوير شرائع الله
وتعاليم دينةفغيرت أوامرة
وطورتها بما يلائم روح العصر!!
اسميه (( حجاب التبرج)).
أيتهاالمخدوعة أو المخادعة
اتقي الله وراقبي ربك
واعلمي بأنك ستقفين بين يديه وستقدمين للعرض عليه.
ما هذا الذي تلبسينة لتشوهي صورة
من أبهي وأجمل صور الاسلام ألا وهي
الحجاب الشرعي
أتزعمين بهذا الذي تلبسينة وهذا الذي تخترعينة
( أتزعمين أنهالحجاب الشرعي)
ألم يعجبك شروط الله في حجابه الشرعي
فأردت أن تضيفي علي هذا الحجاب
العتيق والقديم بعض اللمسات الفنية الجميلة
بحيث يتفق ويتمشي مع روح هذا العصر
الذي أصبح السائد فيه هو مذهب التبرج والسفور.
فتصبحين أحسن حالاً من هؤلاء اللائي كشفن
كلية عن صدورهن وزينتهن.
ولكنني أصارحك القول بأنك أشد فتنة
من هذه المتبرجةالعارية وأنت خادعة ومخدوعة
وأنت في معصية الله عز وجل.
نحن نرفض تماماً مبدأ (الحلول الوسط)
في أحكام الله وشرائع الله علي حد زعم هؤلاء
الذين ينادون ويتشدقونبقولهم
( خير الأمور الوسط)
ليس في أحكام الله الواضحة لصريحة التي أمرانا الله
بهاوحذرنا من البعد عنها وعدم الامتثال والالتزام بها.
شرح الله صدرك بالحجاب. اذن فلابد أن يكون
هذا الحجاب بمواصفاتة الشرعية
والتي سنذكرها في الفصل المقبل بمشيئةالله عز وجل.
أما أن تتفنني في هذا الذي تسمينه حجاباً
فهذا خداع وتزييف لا أصللهما في دين الله جل وعلا.
يا أختاه!!
اياك أن تظني أن الله لا يعلم السروأخفي!
أو لا يعلم بما يدور في خلجات نفسك!!
كلا.. فان الله عز وجل يقول وقوله الحقوالصدق
{وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ
وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ
(16) سورة ق.
فاسألي نفسكأيتها المسلمة بصدق,
ما هو الدافع الحقيقي وراء لبس هذا الحجاب المتبرج.
هل تريدينطاعة الله عز وجل وتنفيذ وامرة,
أم تريدين أن تهربي من العري الفاضح الي العري المستور؟!
اذا كنت تريدين أمر الله وشرع الله
فالحجاب الشرعي له شروط ولهمواصفات.
أما هذا الحجاب المتبرج بمواصفاته التي نراها
فليست من دين الله عزوجل.
فالهدف كله من عدم التبرج في دين الله هو ابطال
العري وتعيين العورات للرجال والنساء.
فلا يوجد دين أو تشريع علي ظهر هذه الأرض,
قد شدد علي الستروعدم العرى.
كدين محمد صلي الله عليه وسلم.
فسبحان الله حتي في لحظات المعاشرة بين
الزوج وزوجته يقول النبي صلي الله عليه وسلم
(إذا أتي أحدكم أهله فليستتر,
ولايتجرد تجرد العيرين)
رواه ابن ماجه.
ربما قلت ان هذا التحذير من الله ما هو الا
للعاريات المتبرجات ولكن الحقيقة أيتها الأخت المسلمة,
أن هذا (الحجاب العصري)
بمواصفاته انما هو أشد فتنة من التبرج والعري.
لأنك في الحقيقة (كاسية عارية)
ولقد حذر النبي من هذا الثوب
الكاسي العاري بأن أصحابه من أهل النار.
فعن أبيهريره رضي الله عنه قال:
قال رسول الله صلي الله عليه وسلم
( صنفان من أهل النار لم أرهما:
قوم معهم سياط كأذناب البقر يضريون بها الناس,
ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات,
رءوسهن كأسنمة البخت المائلة,
لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها
وان ريحهاليوجد من مسيرة كذا وكذا)
وفي رواية أخري
(وان ريحها ليوجد من مسيرة خمسمائةعام)
رواه الامام مسلم.
ومعني قوله علية الصلاة والسلام,
كاسيات عاريات أي كاسيات في الصورة والمظهر
ولكن الحقيقة انهن عاريات لأن هذا الثوب لا يخفي عورة,
بل يظهرها في شكل ملفت للأنظار
مثير للفتن والشهوات والغرض من الثوب أو اللباس
هوالستر فاذا لم يكن الثوب ساتراً للعورات
فصاحبيتة عارية وحتي تتضح الصورة
فاليك أوصاف هذا
(الحجاب العصري)
ثم توضيح الخطأ والصواب
والحق والباطل في هذاالحجاب
الصفة الأولى لحجاب التبرج
الابتكار والاتقان في اظهار الزبينة:
إن هذا (الحجاب العصري) لعجيب وغريب
أمر أصحابه وأحبابه وأتباعه,
فلو نظرت واحدة منهن لوجدتها قدخرجت
كالعروس المزينة المزخرفة,
وعليك أن تنظر إلي رأسها والي هذا الخمار الحديث
والمتطور التي تحمله علي رأسها الفارغ
لتري الألوان الصارخة كالأحمر والأصفر
والأزرق والي غير هذه الألوان التي تشد الأنظار
من بعيد وياليت هذه (الطرحه) الملونة
قد اقتصرت علي لونها
ولكن للأسف فقد أضيف إليها
هي الأخرى ما زينه إلي زينه
من هذا الشريط الذهبي
أو هذا الشريط الفضي
الذي يلتف علي هذه الطرحه في شكل تاج,
ثم تزعم صاحبته بأنها تلبس الحجاب !!
أي حجاب هذا الذي تزعمين,
أنه خمار الخداع والتزييف
انه حجاب الزينة والجمال,
انه حجاب الفتن والشهوات,
ثم ماذا... هذا الوجه الذي نزع برقع الحياء
وهتك ستر الله هتكاً
وللأسف بحمل هذا الحجاب المتبرج علي رأسه.
ماذا وضع عليه من مساحيق ومن ألوان.
لا مانع أبداً من وضع قليل من (المكياج)
مع هذا (الحجاب العاري)
(قليل من الروج) علي الشفاه
(وقليل من البودرة) علي الخدين,
وقليل من لمسة القلم الأزرق
أو الأحمر علي العينين,
ثم لا مانع من هذا
(التخفيف للحواجب).
هذا وصف كامل بمنتهي الصراحة
والوضوح لرأس فارغ
حمل حجاباً عارياً متبرجاً
ثم زعمت أنها محجبة
بالله عليكم أهذا هو الحجاب.
أهذا هو أمرالله وحكمة الله من الحجاب.
يا سيدتي الأنيقة,
يا صاحبة الإتقان والإبداع والابتكار
يا من تقفين الساعات الطويلة
أمام المرآة من أجل إبراز جمال هذا الحجاب
ومن أجل إثارة الفتن والشهوات بالله عليك.
أهذا يرضي الله عز وجل
بالله عليك أهذا يرضيك أنت
إذا ما جلست لحظة صدق مع نفسك؟!!
إذا كنت حقاً تريدين الستر
وتردين العفة والكرامة
وتردين تنفيذ أوامر ربك
والحرص علي طاعته.
فلم هذا كله, لم هذاالتفنن والتزين,
وأنت قد قرأت معي سابقاً
أن من حكمة هذا الحجاب الذي أمر الله به
هو الحفاظ علي الرجال والصيانة
لكرامه المرأة من أن تجعل من نفسها
سلعة مزينة للعرض في أسواق الشوارع
وتعرض نفسها لغضب الله عز وجل
فلقد أمر الله النساء بعدم إظهار أي زينة
تكون سببا في تدهور الأخلاق
إذا كنت علي هذه الحال
وعلي هذا الوضع فأنت ملعونة
لأن الله عز وجل كما ورد في الحديث الصحيح
قد لعن النامصة والمتنمصه.
فعن ابن مسعود وابن عمر رضي الله عنهما
أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال
( لعن الله الواصلة والمستوصله,
والواشمة والمستوشمة,
والنامصة والمتنمصة,
والمتقلجات للحسن المغيرات لخلق الله)
رواه البخاري ومسلم.
والواصله:
هي التي تقوم بعملية توصيل شعرها
أو شعر غيرها بشعر آخر (الباروكة).
والمستوصلة:
الني تسأل من يفعل ذلك لها.
والواشمة:
الوشم هو أن يغرز الجلد بإبرة
ثم يحشى بكحل فيزرق أثره أو يخضر,
ومن تفعل ذلك وتقوم به فهي الواشمة.
والمستوشمة:
هي من يفعل بها ذلك.
والنامصة:
هي التي تأخذ من شعر الحاجب
لغيرها من النساء مني نرفع
الحاجب وترققه.
والمتنمصة:
هي التي تطلب ذلك وتصنعه وتفعله.
الصفة الثانية من صفات حجاب التبرج:
((فتنة في ذاته))
إنمما اتصف به (حجاب التبرج)
أنه فتنة في ذاته نعم هذا هو لسان الحال والمقال.
انظرإلي هذا الحجاب المزعوم
لتري صاحبته أشد فتنة
وخلاعة من المتبرجة العارية.
ولاأعتقد أن يجادلني أحد في هذا الأمر الواضح
والملموس لأنه دائماً (الممنوع المرغوب)
فهذه الني أظهرت وكشفت عن لحمها وعورتها
بلا خجل أو حياء أصبحت تتأذي وتنفر منها
النفوس الطيبة وتحتقرها الأعين المؤمنة
أما هؤلاء (الكاسيات العاريات )
أصبحن أشد فتنة وإثارة وخطورة
لأنها في معتقدات الناس وأفكارهم
(محجبة) أبداً والله
ولا تمتإلي الحجاب الشرعي بصلة
لا من قريب ولا من بعيد
بل هي أشد خطر اليوم علي المجتمع
المسلم ممن أظهرت لحمها !!
لأن مل من وصفها بأنها ملتزمة ومحجبة
واعتقد صحة ذلك علي هذا
الوضع من (الحجاب العاري )
فانما هو آثم ولا بد من أن يصحح فهمه
وفكره.
إن المرأة التي ترتدي هذا الحجاب
تتفنن اليوم في إظهار فتنتها
ولذا فان الله الأعلم بطبائع البشر ونفوس الناس.
قد حذر من هذه النوايا الخبيثة ونهي
النساء عن إظهار مفاتنهن ومحاسنهن وزينتهن.
فقال تعالي
وَلْيَضْرِبْنَبِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ }
(31) سورةالنــور.
فليس هذا الحجاب لإبراز الجمال والزينة
وليس هذا الحجاب لاثارة الشهوات والفتن
ولكن الحجاب أولا وأخيراً ستر للعورات
وسد لباب الفتنوالشهوات.
الصفة الثالثة من صفات (حجابالتبرج):
الوصف الدقيق والواضحللعورات:إن مما اتصف به هذا الحجاب المشئوم أنه ضيقاً ملتصقاًبالجسم التصاقاً وثيقاً يثير الشهوة بصوره أبشع وأفظع مما لو كان الجسد عارياً. فربما نفرت عنه الأعين. ولكن هذا الثوب يظهر كل فتنة من مفاتن المرأة وصدق قولالنبي السابق ( كاسيات عاريات) صدقت يا سيدي يا رسول الله إنها كاسيه وفي الحقيقةعارية لأنه يجسم العورة من أعلي إلي أسفل –دون توضيح أو تحديد- فالمرأة أدريبعورتها وأعلم بمفاتنها التي تتحري الدقة في إبرازها وإطلاق سهام سمومها لقلوبالشباب والرجال تحت شعار (الحجاب العصري المتطور) هذا الثوب الضيق الذي يجعلها تمشىتتراقص وتتمايل فتحرك الشهوة في قلوب الرجال (مائلات مميلات).
(مائلات) فيمشينهن يتبخترن ويتراقصن بقصد الفتنة والإغراء, فيكون ذلك سبباً لميل قلوب الرجال (مميلات) لقلوب الرجال الذين ينظرون إليهن.
فلتعلمي أيتها الكاسية العارية حتىوان كان تحت ستار هذا الحجاب المزعوم أنك من أهل النار بنص الحديث إذا لم تتوبيوترجعي إلي الله عز وجل وتستغفري الله تبارك وتعالي واعلمي بأن الله غفوررحيم.
الصفة الرابعة من حجابالتبرج:
لا بد وأن يكونمعطراً
إن من هذه الصفات البارزة في هذا الحجاب المزعوم؟ أن يكونهذا اللباس وهذا الثوب معطراً !! فإذا مرت إلي جوارك امرأة من هؤلاء الكاسياتالعاريات المتحجبات المتبرجات سوف يصل إلي أنفك أرقي (البرفانات) والعطور الجذابةالتي أصبحت سهماً من سهام الشهوة وإثارة الفتنة بل إن هذا العطر أصبح من ألطف وسائلالمخابرة والمراسلة ولعم الله العليم الخبير ما لهذا الثوب المعطر من خطورة عليأخلاقيات هذا المجتمع فلقد حرم وحذر من هذه المعصية فلا يسمح الإسلام للمرأة بأنتمر علي مجلس من مجالس الرجال وهي معطرة ومتطيبة, لأنها حتى وان سترت زينتهاوجمالها فسوف ينتشر عطرها وطيبها في الجو وعلي الفور سيلفت الأنظار ويحرك الانتباهويثير العواطف, ومن هذا المنطلق كان لهذا الأمر بشاعته وخطورته التي جعلت رسول اللهيحذر منه بل ويصف المرأة التي تعمل وتصنع ذلك بأنها (زانية).
فقال صلي الله عليهوسلم في الحديث (المرأة إذا استعطرت فمرت بالمجلس فهي كذا يعني زانية) رواهالترمذي.
ويقول صلي الله علية وسلم ( إذا شهدت إحداكن المسجد فلا تسن طيباً ) رواه مسلم.
ويقول صلي الله علية وسلم (طيب الرجال ما ظهر ريحه وخفي لونه, وطيبالنساء ما ظهر لونه وخفي ريحه)رواه الترمذي.
الصفة الخامسة من حجابالتبرج
:
أن يكون مزركشاً ومزخرفاً !!
نعمإن من صفات هذا الحجاب المزعوم أيضاً أنك تري ما يتعب الأعين ويهيج الأعصاب ويثيرالنفوس, فهذا التكلف الصارخ في زخرفة الثوب وإبراز زينته نوع خطير من أنواع التبرجالممقوت بل هو من تبرج الجاهلية الأولي وبريد الشيطان. وسبب من أسباب انتشار الغازفي الهشيم وإشاعة الفاحشة بين الشباب والرجال ويحذرنا القرآن من كل هؤلاء فيقولالله تبارك وتعالي {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِيالَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُيَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} (19) سورة النــور.
فاتقي الله واحذري منغضب الله عز وجل ولا تكوني ممن كان سبباً من أسباب الفاحشة وليس ممن يحبون أن تشيعالفاحشة لأنك بهذا التبرج الصارخ سبب بل وسبب خطير في إشاعة الفاحشة بين المؤمنينفان لم ترجعي إلي ربك وتتوبي إليه فلك من الله العذاب الأليم في الآخرة بنصالقرآن.
الصفة السادسة من صفات حجابالتبرج:
( شفاف يظهر ما يجب سترة من العورات )
إن من هذهالصفات أيضاُ لهذا الحجاب العاري أن يكون هذا الثوب سواء كان الخمار أو اللباسخفيفاً شفافاً يظهر ما تحته من عورات دون أي تعب أو عناء لمن ينظر إليه وكل هذالغريزة التبرج وإظهار الزينة التي تتفنن المرأة في إظهارها , تارة في اللباس , وتارة في تجميل الشعر والخمار واختيار الأزياء الرقيقة الجذابة, ولا يستطيع أحد أنيحرمك هذا الحق , وأن يطلب منك أن تكوني مهملة في مظهرك وفي لباسك للحد الذي يقذذوينفر حتى أقرب الناس إليك ... لا علي الإطلاق.
ولكن نقول ما أمر الله به وماشرع لعبادة وما فيه صلاحك و فلاحك وتقواك كما أسلفنا الذكر. فالغرض من الحجابالشرعي هو الستر فكيف إذن تسمينه حجاباً وهو مظهر لكل عورات جسدك وثوبك الداخليالذي لا يحب أن يراه إلا زوجك !!
فهذا اللباس الخفيف الذي لا يمنع رؤية ولا يحجبنظرا هو سهم ملوث مسموم.
وفي حديث عائشة رضي الله عنها أن أسماء بنت أبي بكردخلت علي رسول الله صلي الله علية وسلم وعليها ثياب رقاق, فأعرض عنها رسول اللهوقال : ( يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يري منها إلا هذا وهذاوأشار إلي وجهه وكفيه) رواه أبو داود.
وأن كان هذا الحديث (مرسل) لأن فيه خالدبن دريك وهو لم يدرك السيدة عائشة وفية علة أخري في السند وهي أن في إسناده ( سعيدبن بشير الأزدرى ) وهو منكر الحديث وضعفه الإمام أحمد.
الشاهد الذي نريد أننوضحه هو أن الثوب الشفاف الرقيق يظهر ما تحته من ثوب داخلي فيحرك الغرائز ويثيرالشهوات وهذا يتنافى مع الوقار والحشمة والصوان والعفاف.
الصفة السابعة من صفات حجابالتبرج:
(لباس شهرهوتفاخر)
أيضاُ من هذه الصفات الذميمة لهذا الحجاب المتبرج أن تحرصالمرأة علي أن تتفنن علي طريقة (خالف تعرف) وكأن هناك فيما بينهن سباق حاد في عرضالأزياء مستتر فهذا تلبس الحجاب الفاقع, وهذا تلبس الثوب الضيق الذي يكاد يشلحركتها عن المشي والحركة ثم تضع حول خصرها هذا الحزام الذهبي أو الفضي اللامع. والكل يتبارى في إبداء الحسن والجمال والشهرة.
وقد حذر الني صلي الله علية وسلممن هذا الثوب فقال : ( من لبس ثوب شهرة في الدنيا ألبسة الله ثوب مذلة يوم القيامةثم ألهب فيه نارا) رواه أبو داود وابن ماجه وإسناده حسن كما قال المنذرى.
واللهالذي لا اله غيره لو أن في قلبك ذرة واحدة من ذرات الإيمان وقرأت هذا الحديث لانخلعقليك واضطرب فؤادك وارتعدت فرائصك.
يا من تلبسن اللباس للتفاخر والإشهار والجمالهذا الحجاب ينفق ويتمشى مع هذا الثوب لا يليق إلا علي هذا (القرط) وهذا كله يتمشىمع ذلك (الحذاء الطويل ) ولابد من تكملة هذا الديكور بأن تكون هذه الحقيبة (شنطهاليد) بنفس اللون وبعد ذلك كله يأتي دور (البرفان) ثم توقيع العقد مع الشيطانللخروج إلي الشوارع بعدها علي هذا الحال من التبرج والتهتك, ولا قيمة إذن لغضبوانتقام الواحد الجبار.
فيا من هذا هو حالك انتظري وعيد الله عز وجل فكما عصيتأمر الله ولبست لباس شهرة وزينة وفتنة فسوف يلبسك الله عز وجل في يوم القيامة ثوبمذلة وهوان ولا يكفي ذلك ولكن يلهب الله عز وجل فيه النيران.
فذكري نفسك وحاسبينفسك قبل أن تحاسبي أمام من يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور وقبل فوات الأوان, وقبل الندم. في وقت لا ينفع فيه الندم.
الصفة الثامنة من صفات حجابالتبرج:
لا مانع من أن يكونقصيراً
هذا المنظر المضحك المبكي الذي هو من صفات هذا الحجابالممقوت أن تري النصف الأعلى للمرأة مغطي (وإن كان بحجاب تبرج!) ثم تنظر فتري النصفالأسفل عارياً أو ربما كان اللباس قصيراً ومعالجة لهذا الموقف تلبس (حذاء طويلاً) برقبة طويلة فيغطي الساق من تحت الركبة ولا ضرر في أن يكون هناك فارق كبير ما بينطول الثوب وارتفاع رقبة الحذاء لأن هذا الجزء اليسير ( معفي عنه) !!
هذا لونجديد ونوع آخر من الحجاب المتبرج المزعوم وكثيراً ما نري هذا المشهد المؤلم وللأسفأن تعتقد أنها متحجبة وأنها متحشمة وملتزمة, ولكن هذا خداع وهذا باطل لا أصل له فيدين الله عز وجل.
فيا أيتها الأختالمسلمة:ماذا تريدين. هل تريدين رضا الله أم رضا الشيطان ؟! إذا كنت تريدين رضا الله فهذا كله مخالف لأمر الله وخارج عن شرع الله لأن الأصل فيدين الله بأن الحجاب لستر الزينة وعدم إظهار العورة حتى لا تسرى الفتنة في قلوبالرجال كسريان السم في اللذيع.
أما إذا كنت تريدين رضا الشيطان فهذا بعينه كمالالرضا وتمامه, بل أنت علي هذا الوضع وبهذه الحال جندي خطير من جنود وأعوانالشيطان.
فكيف تقبلين رفقة الشيطان ومصاحبة الشيطان وترفضين رفقة الرحمان, وترفضين تعاليم سيد ولد عدنان صلي الله علية وسلم والله إننا نريد لك العفة, ونريدلك الكرامة, نريد لك العزة, ولا يمكن أبداً أن تجدي هذا الخير إلا في إتباع شرعالله وتعاليم الله عز وجل, فأصلحي ما بينك وبين الله وعمري ما بينك وبين الناسوتكونين من الفالحين السعداء في الدنيا والآخرة {إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَعَمَلاً صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَاللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} (70) سورة الفرقان
الفصل الخامسشروط الحجاب الشرعي بعد أن تحدثنا بالتفصيل عنمواصفات ( حجاب التبرج ) وخطورتة فلابد إذن من الحديث حتي ولو في عجالة عن الحجابالشرعي وشروطة, وإن كنت قد أشرت إلي تلك الشروط مع كل صفة من صفات حجاب التبرج, ولكن في صورة ضمنية حينما كنا نذكر الصفة وما يقابلها من الصوابوالحق.
الشرط الأول: أن يستر البدن كله{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّقُل لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنجَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُغَفُورًا رَّحِيمًا} (59) سورة الأحزاب وهذه هي آيه الحجاب ومعناها صريح بوجوب سترالزينة كلها وعدم اظهار أي شئ منها أمام الأجانب.
الشرط الثاني: أن لايكون زينة في نفسهلقوله تعالى (ولا يبدين زينتهن) بمعني أن لا يظهرن أيزينة فما بالك بالثوب ذاتة إذا كان زينة والمقصود من الأمر بالجلباب والحجاب إنماهو ستر زينة المرأة فلا يعقل حينئذ أن يكون الجلباب في ذاتة زينة فهذا بعينه هوالتبرج ولقد شدد الإسلام في أمر التبرج إلي درجة أنه قرنه بالشرك والزني والسرقةوغيرها من المحرمات وذلك حين بايع النبي صلي الله علية وسلم النسـاء علي أن لايفعلن ذلك.
فعن عبدالله بن عمرو رضي الله عنه قال: جاءت أميمة بنت رقيقة إليرسول الله صلي علية وسلم تبايعة علي الاسلام فقال : أبايعك علي ان لا تشركي باللهشيئاً, ولا تسرقي, ولا تزني, زلا تقتلي ولدك ولا تأتي ببهتان تفترينه بين يديكورجليك, ولا تنوحى ولا تتبرجي تبرج الجالهية الأولي )رواه أحمد بسند حسن ورواهالطبراني وقال الهيثمي في المجمع (رواته ثقات).
الشرط الثالث: أن يكونصقيقاً لا يشفلأن الستر لا يتحقق إلا به, وأما الشفاف فانه يزيد المرأهفتنة وإثارة.
ولقد ورد في الحديث الصحيح:
عن أم علقمة قالت: ( رأيت حفصة بنتعبدالرحمن ابن أبي بكر دخلت علي عائشة وعليها خمار رقيق يشف عن جبينها فشقتة عائشةعليها وقالت: أما تعلمين ما أنزل الله في سورة النور؟ ثم دعت بخمار فكستها ) رواهمالك والبيهقي وأخرجه ابن سعد.
الشرط الرابعأن يكون فضفاضاًغير ضيق فيصف شيئاً من الجسم لأن الغرض من الثوب هو دفع الشهوه والاثارة والفتنةوهذا لا يتحقق في الثوب الضيق الذي يبرز الأعضاء والعورات ويصورها في أعين الرجالتصويرا واضحاً وقد تكلمت عن هذا بوضوح في الفصل السابق.
الشرط الخامس: أن لا يكون معطراً مطيباًولقد أسلفنا الذكر عن خطورة الطيب إذا هبت رائحتهمن المرأه لتشعل نيران الشهوة في قلوب الرجال.
ويكفي هذا الحديث الذي يحركالجبال ( أيما إمرأة استعطرت فمرت علي قوم ليجدوا من ريحها فهي زانية) رواه النسائيوابو داود والترميذي والحاكم وأحمد وابن خزيمة وابن حبان في صحيحهما.
ويقولالنبي صلي الله علية وسلم ( إذا خرجت إحداكن إلي المسجد فلا تقربن طيباً ) رواهمسلم.
فإذا كان ذلك الطيب حراماً علي من تريد الذهاب إلي مجلس علم أو إلي أداءفرض الصلاة في المسجد, فماذا يكون علي من تخرج إلي العمل وإلي السوق وإلي ال**** وهي متعطرة؟! لا شك أنه أشد حرمة وأكبر إثماً وذنباً.
وقد ذكر الهيثمي في (الزواجر)(2/37 ) أن خروج المرأة من بيتها متعطرة متزينة من الكبائر ولو إذن لهازوجها.
الشرط السادس: أن لا يشبه لباس الرجلفعن عبدالله بن عمروقال : سمعت رسول الله صلي الله علية وسلم يقول: ( ليس منا من تشبه بالرجال منالنساء ولا من تشبة بالنساء من الرجال)رواه أحمد والطبراني وأبو نعيم.
وعن أبيهريرة رضي الله عنه قال: ( لعن رسول الله صلي علية وسلم الرجلس يلبس لبسة المرأة, والمرأة تلبس لبسة الرجال)أخرجة أبو داود وابن ماجة والحاكم وأحمد وقال الحاكم صحيحعلي شرط مسلم.
ومن أخطر الأحاديث التي وردت عن رسول الله في هذا الأمرالخطير.
عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلي الله عليةوسلم ( ثلاث لا يدخلون الجنة ولا ينظر الله اليهم يوم القيامة العاق والديه, والمرأة المترجلة المتشبهة بالرجال , والديوث) أخرجة الحاكم والبيهقي وأحمد وقالالحاكم: صحيح الاسناد ورواه النسائي والبزار.
الشرط السابع: أن لا يشبهلباس الكافراتفلقد نهي الشرع الحنيف عن التشبه بالكفار سواء في عبادتهم أوأعيادهم أو أزيائهم الخاصة بهم. ولكن للأسف الشديد قد خرج عن هذه القاعدة كثير منالمسلمين والمسلمات حتي من الذين يعنون بأمر دينهم جهلاً بهذا الدين واتباعاًلأهوائهم وانحرافاً مع عادات وتقاليد العصر الحاضر تمشياً مع روح التطوروالتحرر.
الشرط الثامن: ألا يكون لباس شهرةوقد تحدثنا عن هذاالشرط في الفصل الماضي وكفي بحديث النبي صلي الله علية وسلم المروى عن عبدالله بنعمر قال: قال رسول الله صلي الله علية وسلم ( من لبس ثوب شهرة في الدنيا ألبسة اللهثوب مذلة يوم القيامة ثم ألهب فيه نارا)
هذه هي الشروط الواجب توافرها فيالحجاب الشرعي الذي أمر الله عز وجل به وحذرنا من تركه والخروج عليه {يَا أَيُّهَاالَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُوَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللهَ مَاأَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} (6) سورة التحريم