كلمة عن تعدد الزوجات
للشيخ العلامة عبدالعزيز باز
سئل شيخنا العلامة ابن باز - رحمه الله.
هل الأصل في الزواج التعدد أم الواحدة؟
فأجاب الشيخ - رحمه الله- قائلا :
الأصل فى ذلك شرعية التعدد لمن استطاع ذلك ولم يخف الجور لما في ذلك من المصالح الكثيرة في عفة فرجه وعفة من يتزوجهن والاحسان اليهن وتكثير النسل الذى به تكثر الأمة ويكثر من يعبد الله وحده دل على ذلك قولة تعالى (( وإن خفتم الا تقسطوا فى اليتامى فأنكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا )) .
ولأنه صلى الله عليه وسلم تزوج بأكثر من واحدة , وقد قال الله سبحانه وتعالى (( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة)) .
وقال صلى الله عليه وسلم لما قال بعض الصحابة : أما أنا فلا آكل اللحم وقال أخر أما أنا فأصلى ولا أنان , وقال آخر أما أنا فأصوم ولا أفطر وقال أخر أما أنا فلا أتزوج - فلما بلغ صلى الله عليه وسلم خطب الناس فحمد الله تعالى واثنى عليه ثم قال : (( إنه قد بلغنى كزا وكزا ولكنى أصوم وأفطر وأصلى وأنام وآكل اللحم وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتى فليس منى )) . وهذا اللفظ العظيم منه صلى الله عليه وسلم يعم الواحدة والعدد والله ولى التوفيق .
هل تعدد الزوجات مباح فى الاسلام أم مسنون ؟
فأجاب قائلا :
تعدد الزوجات مسنون مع القدرة لقوله تعالى : (( وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فأنكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا ))
ولفعله من خصائصه صلى الله عليه وسلم , أما غيره فليس له أن يجمع أكثر من أربع . ولما في تعدد الزوصلي الله عليه وسلم فإنه قد جمع تسع نسوة ونفع الله بهن الأمة وهذا جات من المصالح العظيمة للرجال والنساء والأمة الإسلامية جمعاء فإن تعدد الزوجات يحصل به للجميع غض الأبصار , وحفظ الفرج وكثرة النسل وقيام الرجال على العدد الكثير من النساء بما يصلحن ويحميهن من أسباب الشر والإنحراف أما من عجز عن ذلك وخاف الا يعدل فإنه يكتفى بواحدة لقوله سبحانه : (( فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة )) .
وفق الله المسلمين جميعا لما فيه صلاحهم ونجاتهم في الدنيا والأخرة .