الحقوق المشتركة بين الزوجين
1- الإخلاص
وهو نسيان رؤية الخلق بدوام النظر إلى الخالق سبحانه وتعالى .أو تجريد الأعمال من كل الشوائب بقصد التقريب إلى الله .
قال تعالى ( وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة ) وقال أيضآ ( ألا لله الدين الخالص ) ...
فأحد شرطى قبول العمل الإخلاص - وعمل بلا إخلاص = صفر .. قال تعالى ( قدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورآ ) ..
فيجب على الزوجين أن يخلصا لله فى أعمالهما ورب عمل صغير تعظمة النية ورب عمل كبير تصغرة النية كما قال بعض السلف وقال يحى بن كثير : تعلموا النية فإنها أبلغ من العمل . قلت ومصداق ذلك فى كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم كما رواة مسلم فى صحيحة من حديث جابر رضى الله عنه قال : (( كنا مع النبى صلى الله عليه وسلم فى غزاة فقال : إن المدينة لرجالآ ما سرتم مسيرآ ولا قطعتم واديآ إلا كانوا معكم ( شاركوكم فى الأجر) حبسهم المرض ) .
2- الإيثار والنفقة :
قال تعالى مادحآ أصحاب محمد صلى الله عله وسلم ( ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ) وفى صحيح مسلم من حديث أبى ذر رضى الله عنه ( أنا ناسآ قالوا : يا رسول الله : ذهب أهل الدثور بالأجور يصلون كما نصلى ويصومون كما نصوم ويتصدقون بفضول أموالهم قال : أوليس قد جعل الله لكم ما تصقدون به : إن بكل تسبيحة صدقة وكل تحميدة وكل تهليلة صدقة وأمر بالمعروف صدقة ونهى عن المنكر صدقة وفى بضع أحدكم صدقة قالوا : يا رسول الله . أيأتى أحدنا شهوته وله فيها أجر ؟ قال : أرأيتم وفى صحيح البخارى ومسلم من حديث إبن سعد بن أبى وقاص ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : وفى صحيح مسلم من حديث إبن سعد بن أبى وقاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إنك لن تتفق نفقة تبتغى بها وجه الله إلا أجرت عليها حتى ما تجعل فى أمرأتك )......
3- الحب :
والحب هو مفتاح القلوب وإذا أحب الإنسان التمس لصاحبة العذر وهذه طبيعية المؤمن أنه يطلب المعاذير والمنافق يطلب الأخطاء .. وقد كان النبى صلى الله عليه وسلم يحب أزواجه وكانت أحبهم إليه عائشة رضى الله عنه كما رواة الشيخان فى صحيحهما من حديث عمروا بن العاص رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم بعثه على جيش ذات السلاسل فأتيته فقلت أى الناس أحب إلك ؟ قال : عائشة فقلت : من الرجال ؟ فقال أبوها قلت : ثم من قال : ثم عمر ..) .
وإمام أهل السنة والحديث أحمد بن حنبل تزوج عباسة بنت المفضل أم ولده صالح وكان الإمام أحمد يثنى عليهما ويقول فى حقها ( أقامت أم صالح معى عشرين سنة فما أختلفت أنا وهى فى كلمة ) . ولأبى أمية شريح بن الحارث القاضى قصة نحو هذه قال شريح : لتلميذه الشعبى ( يا شعبى لقد عشت معها عشرين سنة ما إختلفنا إلا مرة واحدة كنت فيها مخطأ ) .
4- الطاعة لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم :
ومن أعظم الطاعات والقربات قيام الليل .ففى سنن أبى داود بسند صحيح من حديث أبى هريرة رضى الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم . ورحم الله رجلآ قام من الليل فصلى وأيقظ إمرأتهفإن أبت نضج فى وجهها الماء رحم الله إمرأة قامت من الليل فصلت وأيقظت زوجها فإن أبى نضح فى وجهه الماء ) .
وفى صحيح مسلم من حديث أبى هريرة رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل ) .
وفى الحلية بسند صحيح قال أبو عثمان النهدى ( تضيفت أبا هريرة سبع ليال فكان هو وخادمة وإمرأته يعتقبون الليل أثلاثآ ) . قال تعالى ( وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقآ نحن نرزقك والعاقبة للتقوى ) وقال أيضآ ( وأذكر فى الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد وكان رسولآ نبيآ . وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة وكان عند ربه مرضيآ )
5- حفظ الأسرار
وهذه شيمة الحر وقديمآ وقديمآ قالوا (( صدور الأحرار قبور الأسرار )) قال تعالى : ( فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله) .
وفى صحيح مسلم من حديث أبى سعيدة الخدرى رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن من أشر الناس عند الله منزله يوم القيامة الرجل يفضى إلى أمرأته وتفضى إليه . ثم ينشر سرها ) .
6- تزين الزوجين:
قال تعالى : ( ولهن مثل الذى عليهن بالمعروف ) وقد نقل القرطبى فى تفسيرة قول إبن عباس رضى الله عنه : إنى لأتزين لأمرأتى كما تتزين لى وما أحب أن أستنطق كل حقى الذى عليها فتستوجب حقها الذى لها على لأن الله يقول : ( ولهن مثل الذى عليهن بالمعروف ) .
ومن الزينة : ترجيل الشعر والطيب والساك والإكتحال وتغيير الشيب بالصفرة أو الحمرة لبس الثياب الحسنة وكذلك الحال بالنسبة للمرأة ولا بأس بوضع - المكياج - لزوجها مالم يبالغ رواه فيه فتغير خلق الله أو تتسبه بالكافرات .وقد قال النبى صلى الله عليه وسلم فى الحديث الذى رواه مسلم من حديث إبن مسعود رضى الله عنه (( إن الله جميل يحب الجمال)). ومن سنن أبى داود بسند صحيح من حديث عائشة رضى الله عنه أن عائشة دخلت على خويله بنت حكيم بن أمية بن الحارث وكانت عند عثمان بن مظعون فرأى رسول الله بذاذة هيئتها فقال لى : يا عائشة ما أبذ هيئة خويلة ! قالت : فقلت : يا رسول الله إمراة لها زوج يصوم النهار ويقوم الليل فهى كمن لا زوج لها فتركت نفسها وأضاعتها .
قالت فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عثمان بن مظعون فجاءه فقال : يا عثمان أرغبه عن سنتى ؟! قال : لا والله يا رسول الله ،ولكن سنتك أطلب قال : فإنى أنام وأصلى وأصوم وأفطر وأنكح النساء فاتقى الله يا عثمان فإن لأهلك عليك حقآ وإن لضيفك عليك حقآ وإن لنفسك عليك حقآ فصم وأفطر وصل ، ونم ) .
7- الوفاء :
من التوفيقة .. من قولهم وفاة حقه أى كاملآ غير منقوص .ذاك خلق نبيل ما أجمله ونقيضة اللؤم والغدر وعدم الإعتراف بالجميل وقد كان صاحب الخلق النبيل صلى الله عليه وسلم أنوذجآ أعلى فى الوفاء فقد كان يهدى لأقرباء وأصدقاء خديخة فى حياتها وبعد مماتها ففى الصحيحين من حديث عائشة رضى الله عنها قالت : (( ما غرت على إمرأة للنبى صلى الله عليه وسلم ما غرت على خديجة هلكت قبل قبل أن يتزوجنى بثلاث سنين لما كانت أسمعه يذكرها ولقد أمره ربه عز وجل أن يبشرها ببيت من قصب فى الجنه وإن كان ليذبح الشاة ثم يهديها إلى خلائلها ) .
والوفاة يكون بعهد الله وبأى عهد كان قال تعالى ( وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسئولآ )
فاللهم إجعلنا من الموفين بالعهود .. آمين ..