أم سلمة
هناك من يهملون رأى المرأة , ويحجرون على أفكارها ... إلى هؤلاء أسوق هذا الموقف , ومع من؟ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
لنرجع الى الماضى , في العام السادس للهجرة , حين خرج محمد ضلى الله عليه وسلم في جمع المسلمين , قاصدا البلد الحرام , فصدهم الكفار , ومنعوهم من الدخول , وكان صلح الحديبيبة المعروف , عندها تذمر المسلمون من شروط هذا الصلح , وتأزم الموقف لدرجة تنذر بالخطر الجسيم , ولم ينفذ المسلمون أمر رسول الله حين طلب منهم أن يحلقوا وينحروا , وعلى الرغم أنه فعل ذلك ثلاث مرات , ولم يستجب أحد منهم .
وهنا برز دور المرأة المسلمة , وتجلى أثرها في القضاء على هذا الخطر , دور جليل يذكره التاريخ الإسلامى ويقدره . دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على زوجته (( أم سلمة )) وقص عليها ما حدث .
أتعرفون ماذا كان موقف أم المؤمنين ؟ وكيف كان عقلها وفكرها , ومشاركتها في هذه الأزمة ؟.
قالت : يــارسول الله أتحب ذلك ؟ أخرج فلا تكلم أحدا منهم كلمة حتى تنحر وتحلق .
رسول الله يحكى لزوجته , لإمرأة , ويستشيرها في أمر خطير , ويستمع إليها ويأخذ برأيها , ولا يري غضاضة في ذلك , وهو سيد الرجال , ونبى الله .
وخرج الرسول , وفعل ما قالت أم سلمة , فلما رآه المسلمون فعل ذلك , قاموا فنحروا , وحلقوا والندم يكاد يقتلهم .
أليس ذلك يا أصدقاء مشاركة من المرأة بفكرها ورأيها , فى مشاكل مجتمعها ؟ ولم يحجر عليها رسول الهدي ؟ ! .
ويحدثنا التاريخ عن نساء كثيرات كن ذوات رأى وفكر وعقيدة , وقفن مواقف مشرفة سجلها لهن التاريخ .