كيف نتعامل مع الطفل
هل للطريقه التى تعامل بها الام اطفالها فى السنوات الاولى اثر عليهم حين يكبرون ويشتد ساعدهم؟؟
وهل لذلك اهميه بحيث تترك اثرها عليهم من مرحله المراهقه والبلوغ ام ان هذا سيكون مجرد عرض زائل يزول بتخطى الطفل مرحلته المبكره سواء تغذى بلبن امه ام بغيره وسواء عاملته بقسوه ام بكل رفق وحنان؟
وسواء تربى فى كنفها ام ابتعدت عنه ونبذته؟
وكيف عالجت الام القضايا التى تعرضت لها بحكم نماء اطفالها وتطورهم؟
هل كانت متسامحه ام متشدده فى معالجه ما يبرز منها؟
وهل كانت تضبط سلوكه باستخدام العقاب او بحرمانه مما كان يتمتع به من امتيازات؟
او بحرمانه من حبها له وعطفها عليه؟
ان معظم هذه الاسئله ما زال حتى الان دون اجابه شافيه بالرغم من الاهميه التى اعطيت لها فى الوقت الراهن . وقد قام فريق علم النفس بدراسه حول هذا الموضوع دون ان يضعوا ايديهم على مفتاح الحل او حتى على الباعث الذى اثار الاهتمام باهميه معامله الطفل فى بناء كيانه واثر ذلك عليه فى مرحله البلوغ كما انه من الصعب ان نضع تعميما واضحا مؤيد من دراسات عده حول هذا الموضوع ,الامر الذى حدا ببعض علماء النفس الى القول بان للابوين اثر ضئيل على بناء شخصيه الطفل وتكوين سلوكه..............وقد استنتج فريق اخر ان معظم ما يفعله الانسان او يفكر فيه او يعتقده وهو فى مرحله البلوغ لا يتقرر من خلال امور معينه تعرض لها فى تربيته خلال السنوات الخمس الاولى من حياته وذلك مقابلات اجروها واختبارات سيكولو جيه قاموا بها كما قالوا بان هناك عوامل اخرى تعمل على قولبه ما يفكر به البالغون وتحديد ما يفعلون حين يصلون مرحله البلوغ الا ان هذا لا يعنى ان الجو الشعورى العام الذى يسود علاقه كل من الابوين بطفلهما يخلو من اى اثر جوهرى عليه اذ ان المرجح ان يصل الطفل ذكرا كان او انثى الى الحد الاعلى من النضج والاكتمال من الناحيه الاجتماعيه والاخلاقيه الا اذا ساد علاقته بابويه جو من الود وبخاصه اذا حظى من امه بالرعايه الحقه والحنان الصادق كما ان للطريقه التى يتبعها الولدان فى معالجه مشكله التعبير عند اطفالهم اثر فى ذلك.....
ومن المحتمل ان لا يصل الطفل حده من النضج والاكتمال الاجتماعى والاخلاقى اذا بدا علي والديه الضجر والضيق من ايه ضجه او صخب يقوم به .اوساد جو البيت جفاف المعامله او عالجا سلوك اطفالهم العدوانى بالقسر والقسوه والاكراه او لم يتركا لهم الفرصه للتعبير عن حاجتهم وعما يريدون اذ من المحتمل ان يقطع احد الابوين الكلام على طفله ويسكته ولا يستمع اليه .....وحين تسال الم عن الامور التى تعتقد باهميتها وترى وجوب تعليمها للاطفال فانها تذكر فى العاده قيما واتجاهات عامه مثل : الثقه بالنفس, والقدره على اتخاذ القرارات ....اما المشاكل التى يواجهها طفلها حين يكبر غالبا ما تكون صعوبه التعامل مع الناس والحصول على العمل......
وقد خلص(مارتن هوفمان ) الى النتائج التاليه :
1-ان كلا من استخدام القوه والاكثار من العقاب البدنى يعيق نمو الطفل ويقلل من فرص وصوله مرحله النضج الاجتماعى والاخلاقى.
2- ان استخدام المنطق لايضاح ما يقوم به الوالدان وتعليل ذلك امر يعمل على رفع مستوى النضج. كما ان عطف الابوين وحنانهما له الاثر الاكبر نفسه
ان سياسه الكبت والشده التى يتخذها البوان تعيق الطفل فى مرحله البلوغ عن الوصول الى حد النضج فى التفكير وفى قدرته على التمييز واصدار الاحكام غير ان اثر هذه الشده يعتمد كثير على الجو العام الذى يسود البيت فاذا احبت الام طفلها خفف ذلك عليهمن اثر استخدام الشده معه ورفع من روحه المعنويه لانه يجد فى هذا العطف والحنان ما يطفىء غليله ويمحو اثر القسوه عنه , فلعطف الام على طفلها المقام الاول فى وصوله حد النضج والاكتمال ومع ان للعطف هذا مظاهر عده الا ان اهمها اولاها ان تشعر الام بالمتعه فى صحبه ولدها وفى قضاء بعض الوقت معه فى اللهو واللعب فلا تعتبر نشاطه الذى يفرغ فيه طاقته وينمى فيه هواياته مصدرا للفوضى والازعاج..... ولقد ركز العلماء على السلوك فى دراستهم عن الاخلاق ذلك ان الاعمال الاكثر دلاله والاكثر وضوحا من الاقوال ولل خير فى قول لا يصدقه عمل والقيم الاخلاقيه تضم بشكل رئيسى العلاقات بين الاخرين والعمل على مساعدتهم وعدم الاعتداء عليهم وذلك اضعف الايمان....ان علماء الاخلاق يقولون بان هناك فرقا بين حسن الخلق الناجم عن الخوف او الخروج عن التقاليد وبين حسن الخلق النابع من الذات والذى هو صدى للقلب والضمير, واذا اراد الاباء لاطفالهم بلوغ النضج الاخلاقى والاجتماعى والاجتماعى فعليهم ان يحبوهم وان يستمتعوا بهم ويكونوا دائما من حولهم وان لا يستخدموا سلطتهم فى دعم اسره قوامها التعبير الذاتى ومتعه الكبار وان يربى فى نفوسهم الاحساس بالذوق العام وان كانت مشكله الذوق انه ليس عاما . عليهم ان لا ينظروا الى اطفالهم كاشخاص مزعجين يجب السيطره عليهم والتحكم فيهم مهما كان الثمن ,فالاباء الودودون ذو المعامله الحسنه غير المعقده سيكون لهم اطفال يتسمون بالنضج والاكتمال ,والام التى لا تحب طفلها
وتصر على فرض سيطرتها عليه قد ينتج لها رجلا راشد قادر على التكيف ولكن على حساب التكامل فى نموه وافضل ما نعمله نحن كاباء ان نؤمنبحبنا لاطفالنا وبثقتنا بهم وبان الكمال المطلق لله وحده وبان لا نقف فى وجه محاولاتهم للنمو وان لا نجبرهم على التكيف مع قوانين الكبار وسلوكهم الاخلاقى فى كل وقت وتحت اى ظرف من الظروف