الحج
الحج هو الركن الخامس من أركان الإسلام، وقد فرضه الله على المسلمين في العام السادس الهجري، وهو من أفضل الأعمال،
فقد سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم : أى الأعمال أفضل؟
قال: (إيمان بالله ورسوله).
قيل: ثم ماذا؟ قال: (جهاد في سبيل الله).
قيل: ثم ماذا؟ قال: (حج مبرور (وهو الحج الذي لم يخالطه إثم). _[متفق عليه]
وعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: يا رسول الله نرى الجهاد أفضل العمل أفلا نجاهد؟ قال: (لا، ولكن أفضل الجهاد حج مبرور) _[متفق عليه].
والحج كفارة للذنوب،
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه) _[متفق عليه]. وقال أيضًا: (العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة) _[متفق عليه]
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الحجاج والعمار وفد الله، دعاهم فأجابوه، وسألوه فأعطاهم) _[البزار].
والحج يطهر النفس، ويعيد إليها الصفاء والإخلاص، كما أنه يعود الإنسان على الصبر وتحمل المشاق، والحج يغرس في النفس روح العبودية الكاملة لله، والخضوع الصادق لشرع الله، وبالحج يؤدى العبد لله شكر نعمة المال ونعمة العافية.
والحج يؤدي إلى تعارف المسلمين فيما بينهم على اختلاف ألوانهم ولغاتهم وأوطانهم، ويشعرهم بقوة رابطة الأخوة الإسلامية، ويساعد على نشر دعوة الإسلام، كما أنه مؤتمر شعبي لمخاطبة المسلمين والتعرف على أحوالهم، ومناقشة مشاكلهم.
شروط وجوب الحج:
1 - الإسلام، فلا يجب الحج على الكافر.
2 - البلوغ، فلا يجب على صبي، ولو حج الصبي قبل البلوغ، لم يجزئه عن الفريضة بعد البلوغ، بل عليه الحج مرة أخرى، لقوله (: (أيما صبي حج ثم بلغ الحنث (سن التكليف) فعليه أن يحج حجة أخرى) _[الطبراني].
3 - العقل، فلا حج على مجنون، وإن فعله فلا يصح منه.
4 - الحرية، فلا يجب على عبد.
5 - الاستطاعة، بحيث يكون قادرًا على تحمل مشقة السفر، وأن يملك ما يكفيه ويكفي من تلزمه نفقتهم حتى يرجع.
والمرأة مثلها مثل الرجل في شروط وجوب الحج إلا أنه يشترط أن يصحبها زوج أو محرم، أو يكون معها نسوة ثقات أو رفقة مأمونة.
من مات وعليه حج:
عن ابن عباس -رضي الله عنهما-: أن امرأة جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: إن أمي نذرت أن تـحُج، فماتتْ قبل أن تحجَّ، أفأحج عنها؟ قال: (نعم، حُجِّى عنها، أرأيت لو كان على أمك دَيْن أكنت قاضيتَهُ؟) قالت: نعم. قال: (فاقضوا الذي له، فإن الله أحق بالوفاء) _[البخاري].
لذلك إذا مات المسلم ولم يؤدِ فريضة الحج، أو كان قد نذر الحج ولم يحج فيجب على وليه (أقرب أهله إليه) أن يحج عنه من ماله.
الحج عن الغير:
إذا عجز المسلم عن الحج لمرض أو شيخوخة، فإن له أن يؤجر من يحج عنه بشرط أن يكون الحاج قد أدى الحج عن نفسه أولا، فقد سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم ( رجلا يقول: لبيك عن شبرمة، فقال: (من شبرمة؟) قال: أخ لى، أو قريب لي، فقال: (حججت عن نفسك؟) قال: لا.. فقال النبي (: (حج عن نفسك، ثم حج عن شبرمة) _[أبوداود وابن ماجه]
واتفق العلماء على فرضية الحج مرة في العمر.
هل وجوب الحج على الفور أم على التراخى؟
يجب الحج فورًا على من خاف فوته لكبر أو ضياع المال أو غير ذلك، فإن لم يخف فواته، عزم على تأديته، فإن تأخيره قليلا عن زمن الاستطاعة جائز ويستحب له التعجيل.
موانع الحج:
1- الأبوة، فللوالدين منع الابن من حج أو عمرة تطوعًا، ويستحب استئذان الأبوين في حجة الفريضة.
2- الزوجية، يجوز للزوج منع زوجته من الحج أو العمرة تطوعًا، وكذلك الحج الفرض عند بعض الفقهاء، ورأي الجمهور على أنه يجوز للمرأة أن تحج الفريضة بدون رضا زوجها.
3- الرق: فللسيد أن يمنع عبده من الحج فرضًا وتطوعًا.
4- الحبس ظلمًا أو لأي عذر آخر.
5- الدين، فللدائن منع المدين الموسر من السفر، إلا أن يكون الدين مؤجلا بحيث لا يمنع السفر.
6- الحجر: فلا يحج السفيه إلا بإذن وليه أو وصيه.
7- المرض، فمن كان موسرًا، ويستطيع نفقات الحج، إلا أن به مرضًا يمنع من الحج، فلا يجب عليه.
المواقيت الزمانية للحج:
هي الأوقات التي لا يصح شيء من أعمال الحج إلا فيها، وهي شهر شوال وذو القعدة وعشر ليال من شهر ذي الحجة،
قال تعالى: {الحج أشهر معلومات} _[البقرة: 197].
المواقيت المكانية للحج:
هي الأماكن التي يُحْرِم منها من يريد الحج أو العمرة، وهي:
1 - ميقات أهل المدينة: ذو الحليفة؛ وهو موضع يقع شمال مكة، يبعد عنها
450 كم، وهو أبعد ميقات مكاني عن مكة.
2 - ميقات أهل الشام ومصر: رابغ؛ وهو موضع يقع شمال غربى مكة، ويبعد عنها 204كم.
3 - ميقات أهل نجد: قرن المنازل؛ وهو جبل شرقى مكة، يبعد عنها 94كم.
4- ميقات أهل اليمن والهند: يلملم؛وهو جبل جنوب مكة يبعد عنها 54كم.
5 - ميقات أهل العراق: ذات عِرْق؛وهو موضع شمال شرقى مكة، يبعد
عنها 94كم.
6 - من كان بمكة سواء كان من أهل مكة أم لا، فميقاته مكة، ولا يطلب ممن ليس من أهلها الخروج ليحرم من ميقات أهل بلده، وكذلك كل من كان مسكنه خارج مكة، ولكن بعد المواقيت المعينة للإحرام فإحرامه من مسكنه.
الإحرام من الميقات:
يجب الإحرام من الميقات، ومن مر بميقات أو حاذاه قاصدًا الحج، وإن لم يكن من أهل تلك الجهة التي تحرم من هذا الميقات؛ وجب عليه الإحرام منه، ولا يجوز له أن يجاوزه بدون إحرام، فإن جاوزه ولم يحرم، وجب عليه الرجوع إليه ليحرم منه، وذلك إذا كان الطريق مأمونًا، وكان الوقت متسعًا، بحيث لا يفوته الحج فإن لم يرجع لزمه ذبح؛ لأنه ترك واجبًا من واجبات الحج؛ لأنه جاوز الميقات بدون إحرام.
والمشروع لمن توجه إلى مكة من طريق الجو بقصد الحج أو العمرة أن يتأهب لذلك بالغسل ونحوه قبل الركوب في الطائرة، فإذا قرب من الميقات لبس إزاره ورداءه، ثم لبى بالعمرة إن كان الوقت متسعًا لأدائها، وإن كان الوقت ضيقًا لبى بالحج، وإن لبس إزاره ورداءه قبل الركوب أو قبل الدنو من الميقات، فلا بأس ولكن لا ينوي الدخول في النسك، ولا يلبي بذلك إلا إذا حاذى الميقات أو قرب منه.
أركان الحج
1 - الإحرام:
وهو نية الدخول في نسك الحج أو العمرة أو هما معًا، والأنساك ثلاثة أنواع:
- القران: وهو أن يحرم المسلم من ميقاته بالحج والعمرة معًا، ويقول عند التلبية: لبيك بحج وعمرة.
- التمتع: وهو أن يعتمر المسلم في أشهر الحج أولا، ثم يتحلل منها، ثم يحرم بالحج ويحج قبل أن يعود إلى بلده في عامه ذلك الذي اعتمر فيه.
- الإفراد: وهو أن يحرم المسلم من ميقاته بالحج وحده، ويقول في التلبية: (لبيك بحج).
ولا يجوز لأهل الحرم أن يحرموا إحرام قران أو تمتع، وأفضل الثلاثة التمتع ثم الإفراد ثم القران.
آداب الإحرام:
للإحرام آداب منها:
1 - الغسل: يستحب لمن نوى الإحرام أن يغتسل غسلا للنظافة.
2 - قص شعر الرأس، وقص الشارب، وحلق العانة والإبط وقص الأظافر.
3 - عدم لبس المخيط وذلك للذكر، ويلبس ملابس الإحرام وهما الرداء والإزار والرداء يكون على الظهر والصدر والكتفين، والإزار يغطي من السرة
إلى الركبة، وإحرام المرأة في وجهها، فلا تغطيه، وعليها أن تستر وجهها عند مرور الرجال.
4 - التطيب في البدن قبل الإحرام.
5 - التلبية وتبدأ عقب الصلاة، أو بعد ما يستوي على راحلته ويجدد التلبية عند كل هبوط وصعود، ويستمر في التلبية حتى يبدأ الرمي لجمرة العقبة يوم العيد فعندها تنقطع التلبية.
ما يباح للمحرم:
1 - الاغتسال وتغيير الرداء والإزار، ويجوز للمرأة أن تفك ضفائرها وتمتشط إذا لم يترتب على ذلك سقوط شيء مما في رأسها كالشعر مثلا.
2 - أن تلبس المرأة الخفين.
3 - أن يستظل المحرم بمظلة أو خيمة أو سقف.
4 - قتل ما يؤذي الإنسان،
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (خمس من الدواب من قتلهن وهو محرم فلا جناح عليه: العقرب، والفأرة، والكلب العقور، والغراب والحدأة) _[متفق عليه].
ما يحظر على المحرم:
هناك ما هو محظور فعله في الإحرام ويفسد الإحرام بعمله وهو الجماع، وهناك أمور يحرم على المحرم فعلها، وإذا فعل شيئًا منها فقد وجبت عليه الفدية، فيذبح شاة أو يطعم ستة مساكين أو يصوم ثلاثة أيام، وحجه صحيح، وهذه الأشياء هي:
1 - حلق الشعر، أو قص بعضه من أي موضع من الجسم، وتقليم الأظافر،
قال تعالى: {ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدي محله} [البقرة: 196].
2 - لبس الثياب المخيطة أو المحيطة ببدنه كالقميص أو العمامة وذلك للرجال.
أما النساء فيلبسن المخيط، ويحرم على المرأة وقت الإحرام أن تلبس القفازين في يديها وأن تستر وجهها بالنقاب أو البرقع، لكن إذا كانت بحضرة الرجال الأجانب عنها وجب عليها ستر وجهها بالخمار ونحوه كما لو لم تكن محرمة.
قالت السيدة عائشة -رضي الله عنها-: كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله ( محرمات، فإذا حاذونا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها، فإذا جاوزنا كشفناه. _[أبو داود وابن ماجه].
3 - التطيب في الثوب أو البدن، أو لبس الثوب المصبوغ بما له رائحة.
4 - قتل صيد البر أو الأكل منه أو الإشارة إليه ليقتله غيره، ويجوز أكل صيد البحر، فمن قتل صيد البر وهو محرم فعليه كفارة من النعم مثل ما قتل تمامًا وكذلك يحرم قطع نبات حرم مكة أو شجره.
5 - عقد النكاح أو الخطبة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا ينكح المحرم ولا يُنكح ولا يخطب) [مسلم].
6 - تقبيل المرأة أو لمسها بشهوة، وسائر مقدمات الجماع، وبالإضافة لكل ذلك يحرم على المحرم فعل جميع المحظورات من فسوق ومعصية.
طواف الركن :
ويسمى طواف الإفاضة أو طواف الزيارة، وإذا فات طواف الإفاضة عن أيام النحر لا يسقط، بل يجب أن يأتي به الحاج؛ لأن سائر الأوقات وقته، ومن تركه وعاد إلى بلده، رجع من بلده متى أمكنه ذلك محرمًا، لا يجزئه غير ذلك.
شروط الطواف:
1 - النية.
2 - الطهارة من الحدثين الأصغر والأكبر والنجاسة، قالت عائشة -رضي الله عنه-: إن أول شيء بدأ به حين قدم النبي ( أنه توضأ، ثم طاف بالبيت. _[متفق عليه].
3 - ستر العورة:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ألا يحج بعد العام (قبل حجة الوداع) مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان) _[متفق عليه].
4 - الطواف سبعة أشواط كاملة، فإن شك بنى على الأقل حتى يتم السبعة.
5 - أن يبدأ بالطواف من الحجر الأسود وينتهي إليه.
6 - أن يكون البيت عن يسار الذي يطوف،
فعن جابر أن رسول الله ( لما قدم مكة أتى الحجر فاستلمه، ثم مشى عن يمينه، فرمل ثلاثًا (أي أسرع) ومشى أربعًا. [مسلم].
7 - أن يكون الطواف حول البيت لا بداخله.
8 - الموالاة والتتابع بين الأشواط فلا يفصل بينها بفاصل زمني.
سنن الطواف:
1 - تقبيل الحجر الأسود عند بدء الطواف أو لمسه أو الإشارة إليه إذا تعذر تقبيله، ويقول: (بسم الله والله أكبر) _[أحمد].
2 - الرَّملُ (الإسراع) في الأشواط الثلاثة الأولى، والمشي في الأربعة الباقية .
3 - القرب من البيت لأنه أيسر في الاستلام والتقبيل.
4 - الدعاء بالمأثور.
5 - الموالاة في الأشواط.
6 - الاضطباع، وهو جعل وسط الرداء تحت الإبط الأيمن، وطرفيه على الكتف الأيسر، لأن ذلك أسرع في المشي، وهو للرجال دون النساء.
7 - صلاة ركعتين بعد الطواف، يقرأ فيهما بسورتي الكافرون والإخلاص، وإن تيسر فعلهما خلف المقام فهو أولى، وإلا ففي أي مكان من الحرم.
8 - الشرب من ماء زمزم،
فقد شرب النبي ( من ماء زمزم وقال: (إنها مباركة إنها طعام طعم (أى: يشبع من شربه) [مسلم].
ويشرب الحاج من ماء زمزم بنية ما يشاء من خير الدنيا والآخرة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ماء زمزم لما شرب له) _[أحمد وابن ماجه].
فإذا دعا المريض أن يشفيه الله وهو يشرب ماء زمزم، فإن الله
يتقبل دعاءه، ويستحب أن يكون الشرب منه على ثلاثة أنفاس، وأن يستقبل به القبلة، ويشرب حتى يشبع منه، ويحمد الله، ويدعو بما يشاء، كأن يقول: اللهم إني أسألك علمًا نافعًا، ورزقًا واسعًا، وشفاء من كل داء.
3 - السعي بين الصفا والمروة:
يقول الله تعالى: {إن الصفا والمروة من شعائر الله} [البقرة: 158]، وللسعي شروط هي:
1 - النية.
2 - أن يتقدمه طواف صحيح، بحيث لا يتخلل بينهما الوقوف بعرفة.
3 - المشي للقادر عليه.
4 - الترتيب: بأن يبدأ بالصفا ويختم بالمروة،
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يبدأ بما بدأ الله به) _[النسائي]ثم قرأ: {إن الصفا والمروة من شعائر الله} [البقرة: 158].
5 - أن يكون سبعة أشواط، فيحسب الذهاب إلى المروة شوطًا والعودة منها إلى الصفا شوطًا ثانيًا، وهكذا.
6 - قطع المسافة التي بين الصفا والمروة كاملة.
7 - الموالاة بين الأشواط.
سنن السعى:
1 - استلام الحجر الأسود وتقبيله بعد الانتهاء من الطواف وصلاة ركعتي الطواف، أو الإشارة إليه إن لم يمكن استلامه، ثم الخروج من باب الصفا (وهو الباب المقابل لما بين الركنين اليمانيين) للسعي بين الصفا والمروة.
2 - اتصال السعي بالطواف.
3 - الطهارة من الحدثين (الأكبر والأصغر) وستر العورة.
4 - الدعاء بما شاء، والمأثور في ذلك ما ورد عن رسول الله (، فإنه لما اقترب النبي صلى الله عليه وسلم ( من الصفا قرأ: {إن الصفا والمروة من شعائر الله}.
ثم قال: (أبدأ بما بدأ به الله، فبدأ بالصفا، فرقى عليه حتى رأى البيت، فاستقبل القبلة، فوحَّد الله وكبَّره، وقال: (لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده، أنجز وعده، ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده) _[مسلم].
5 - الإسراع للرجال بين الميلين الأخضرين، ويعرفان الآن بخطين أخضرين في مسار المسعي أو على الجدارين المحيطين به، والإسراع في الذهاب إلى المروة، أما الرجوع فالراجح أن لا يسعى، أما النساء فيمشين فقط ولا يسرعن.
4 - الوقوف بعرفة:
وهو الركن الأصلي للحج
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الحج عرفة) _
[أصحاب السنن]
وإذا فات الوقوف بعرفة، فات الحج في تلك السنة، ولا يمكن استدراكه فيها.
مكان الوقوف:
عرفة كلها موقف،
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (وقفتُ ههنا، وعرفة كلها موقف) _[أبوداود وابن ماجه].
زمان الوقوف:
يبدأ من حين زوال الشمس يوم عرفة (التاسع من ذى الحجة) إلى طلوع الفجر من اليوم العاشر (يوم النحر) بحيث يقف الحاج في جزء من الليل مع جزء من النهار، هذا لمن قَدِم عرفة نهارًا، أما من قدمها ليلا فيجزئه الحضور، ويرى جمهور العلماء أن زمان الوقوف بعرفة يجب أن يمتد إلى الليل.
مقدار الوقوف:
هو الطمأنينة بعد الغروب في الوقوف، وإذا فات الوقوف بعرفة، فات الحج في تلك السنة.
سنن الوقوف بعرفة:
1 - الاغتسال بنمرة.
2 - أن يخطب الإمام خطبتين، ويصلي بالناس الظهر والعصر جمع تقديم مع قصرهما.
3 - الوقوف عند الصخرات الكبار في أسفل جبل الرحمة لأنها موقف النبي (.
4 - استقبال القبلة مع التطهر وستر العورة.
5 - الأفضل ألا يستظل الواقف من الشمس إلا لعذر
6 - الحذر من المخاصمة والمشاتمة والمنافرة والكلام القبيح.
7 - الاستكثار من عمل الخير والإكثار من الدعاء.
8 - الطهارة من الحدثين.
9 - ألا يصوم الحاج يوم عرفة.
01 - حضور القلب وفراغه عما يشغله عن الذكر والدعاء.
11 - رفع اليدين مبسوطتين عند الدعاء، والاستغفار، والتضرع، وإظهار الافتقار إلى الله سبحانه.
21 - التلبية والتهليل.
واجبات الحج
1 - الوقوف بمزدلفة، ومن تركه لزمه دم، على أن يكون من النصف الثانى من الليل بعد الوقوف بعرفة، ولا يشترط المكث بها، قال تعالى: {فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام} _[البقرة: 198].
ويتم الجمع بين صلاتي المغرب والعشاء في المزدلفة، ويستحب الإكثار من الصلاة والتلاوة والذكر والدعاء، والوقوف بالمشعر الحرام، وصلاة الصبح في أول وقتها.
2 - رمي الجمار في منى: وهو رجم الجمار بالأحجار الصغار، والجمرات
ثلاث؛ الصغرى، والوسطى، وجمرة العقبة الكبرى، وأيام الرمي يوم النحر وأيام التشريق الثلاثة التي تلي يوم النحر، أو يومان منها فقط، ويكون الرمي من المحرم بنفسه، أو من أنابه المحرم عند عجزه.
ويلتقط الحاج الحصى من الأرض، وهي سبعون حصاة يرمي سبعًا منها يوم النحر عند العقبة، والرمي وقت النحر يكون وقت الضحى بعد
طلوع الشمس، ويرمي إحدى وعشرين حصاة في اليوم الحادي عشر على ثلاث مرات، وإحدى وعشرين في اليوم الثاني عشر، ومثلها في اليوم الثالث عشر.
فإن اقتصر على الرمي في الأيام الثلاثة، ولم يرم في اليوم الثالث عشر
جاز ذلك، ويكون عدد الحصى الذي يرميه الحاج عندئذ تسعًا وأربعين، قال الله تعالى: {فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه}
[البقرة: 203] ووقت الرمي في الأيام الثلاثة يبتدئ من بعد الزوال (عقب انتصاف النهار) إلى الغروب، ويستحب التكبير عند رمي كل حصاة.
كيفية رمي الجمار وسننه:
- أن يكون الحصى صغيرًا كالفولة أو النواة.
- قصد الجمرة بالرمي.
- أن يقع الحصى في المرمي.
- رمي السبع واحدة واحدة أي سبع رميات.
- أن يكون الرمي باليد اليمنى إلا لعذر يمنع ذلك.
- أن يرفع الرجل أو الصبى يده بالرمي حتى يرى بياض إبطه.
- يرمي جمرة العقبة من بطن الوادي، فيجعل مكة عن يساره ومنىً عن يمينه ويستقبل العقبة، ثم يرمي، ولا يقف عندها؛ لأنه لا رمي بعده.
- الدعاء بعد رمي الجمرة الأولى والثانية فقط فيستقبل القبلة ويدعو طويلا.
- يقطع التلبية مع أول حصاة في رمي جمرة العقبة، إن رمي قبل الحلق، فإن حلق قبل الرمي قطع التلبية.
- الحلق أو التقصير؛ وهو إزالة شعر الرأس أو التقصير، ويكون أيام النحر، وفي الحرم.
سنن الحج
ينبغي على من أراد الحج أن يجتهد أولا في تحصيل النفقة الحلال لحجه، ثم قضاء ما عليه من دين، واستخارة الله، ثم يتحلل من خصومه، ويعقد العزم على الحج مخلصا لله في عمله، ويلتزم بآداب السفر، فإذا بدأ حجه عليه أن يلتزم بسنة النبي ( في حجه، ومن ذلك ما يلي:
- التلبية عقب الإحرام وبعد كل صلاة، والتلبية هي بـ (لبيك اللهم
لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك) _[أبوداود] ويستحب تكرارها ورفع الصوت بها عند الركوب أو النزول أو الصعود أو الهبوط، وبعد الصلاة، ويستمر المحرم في التلبية حتى رمي جمرة العقبة يوم النحر.
- طواف القدوم.
- ركعتا الطواف.
- المبيت بمنى ليلة يوم عرفة، وأداء خمس صلوات بمنى يوم التروية.
- التحصيب وهو النزول بوداي المحصب بعد الذهاب من منى إلى مكة.
- خطب الحج: واحدة يوم السابع من ذي الحجة عند الكعبة، وواحدة يوم عرفة، وهي خطبتان خفيفتان بعرفات قبل الصلاة، والثالثة ثاني أيام منى.
- جمع المغرب والعشاء بمزدلفة بعد النزول من عرفة.
- الإكثار من الشرب من ماء زمزم.
- الإكثار من الصلاة والطواف والدعاء والاستغفار وسائر أعمال الخير والطاعات.
صفة الحج
1- إذا كنت مفردًا للحج أو قارنًا له مع العمرة فأحرم من الميقات الذي تأتي عليه.
- وإذا كنت دون المواقيت فأحرم بما نويت من مكانك.
- وإن كنت متمتعًا فأحرم بالحج من مكانك يوم التروية وهو اليوم الثامن من ذي الحجة، واغتسل وتطيب إن تيسر لك ذلك والبس ثياب الإحرام ثم قل: (لبيك حجًا لبيك اللهم لبيك .. الخ).
2- ثم اخرج إلى منى وَصَلِّ بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، تصلى الرباعية ركعتين قصرًا في أوقاتها بدون جمع.
3- فإذا طلعت شمس يوم التاسع من ذى الحجة فَسِر إلى عرفات بسكينة، واحذر من إيذاء إخوانك الحجاج وصَلِّ بها الظهر والعصر جمع تقديم قصرًا بأذان واحد وإقامتين، ثم تأكد من دخولك حدود عرفات وأكثر فيها من الذكر والدعاء مستقبلا القبلة رافعًا يديك تأسيًا بالمصطفى، وعرفة كلها موقف وتبقى داخل عرفات حتى تغيب الشمس.
4- فإذا غربت الشمس فَسِرْ إلى مزدلفة بسكينةٍ ووقار ملبيًا ولا تؤذ إخوانك المسلمين، وصلِّ بها المغرب والعشاء جمعًا وقصرًا حين وصولك مزدلفة، ثم تبقى بها إلى أن تصلى الفجر ويسفر الصبح، وأكثر من الدعاء والذكر بعد صلاة الفجر مستقبلا القبلة رافعًا يديك اقتداء بالنبي (.
5- ثم سر قبل طلوع الشمس إلى منى ملبيًا، وإذا كان لك عذر كالنساء والضعفاء فلا بأس بأن تسير إلى منى في النصف الأخير من الليل.
وخذ معك سَبْع حصيات فقط لترمي جمرة العقبة، أما باقى الحصى فالتقطه من منى، وهكذا السبع التي ترمي بها يوم العيد جمرة العقبة لا بأس بأخذها من منى.
6- وإذا وصلت إلى منى فاعمل ما يأتى:
- ارم جمرة العقبة وهي القريبة من مكة بسبع حصيات متعاقبات تُكَبر مع كل حصاة.
- اذبح الهدى -إن كان عليك هدىٌ- وكل منه وأطعم الفقراء.
- احلق أو قصر شعر رأسك والحلق أفضل والمرأة تقصر منه قدر أنملة.
- وهذا الترتيب أفضل، وإن قدمت بعضها على بعض فلا حرج.
- وإذا رميت وحلقت أو قصرت تحللت التحلل الأول، وبعده تلبس ثيابك وتحل لك المحظورات سوى النساء.
7- ثم انزل إلى مكة وطف طواف الإفاضة، واسع بعده إن كنت متمتعًا أو لم تسع مع طواف القدوم إن كنت قارنًا أو مفردًا، وبهذا تحل لك النساء، ويجوز تأخير طواف الإفاضة إلى ما بعد أيام منى والنزول إلى مكة بعد الفراغ من رمي الجمار.
8- ثم بعد طواف الإفاضة يوم النحر ارجع إلى منى، وبت فيها ليالى إحدى عشرة واثنتى عشرة وثلاث عشرة -أيام التشريق الثلاثة- وإن بت ليلتين فجائز.
9- ارم الجمرات الثلاث في اليومين أو الثلاثة التي تبقاها بمنى بعد الزوال، تبدأ بالأولى وهي أبعدهن من مكة، ثم الوسطى، ثم جمرة العقبة، كل واحدة بسبع حصيات متعاقبات، تُكَبًّر مع كل حصاة، وإن اقتصرت على يومين تخرج من منى قبل غروب شمس اليوم الثاني، فإن غربت عليك الشمس بمنى بقيت لليوم الثالث ورميت فيه كذلك، والأفضل أن تبيت ليلة الثالث.
ويجوز للمريض والضعيف أن ينيب عنه في الرمي، ويجوز للنائب أن يرمي عن نفسه أولا، ثم عن منيبه في موقف واحد.
10- إذا أردت الرجوع إلى بلدك بعد انتهاء أعمال الحج فطف بالكعبة طواف الوداع، ولا يُعفى من ذلك إلا الحائض والنفساء.
الهدي
هو ما يُهدى من النعم (الإبل والبقر والغنم) إلى الحرم، تقربًا إلى الله -عز وجل-وتكفي البدنة (الناقة) أو البقرة عن سبعة أفراد.
أنواع الهدي:
والهدي إما واجب وإما تطوع:
فالهدي الواجب نوعان: واجب بالنذر، فمن نذر هديًا للمساكين أو لغيرهم وجب عليه أن يفي بنذره، ما لم يحل بينه وبين الوفاء حائل من عجز
أو فقد، وواجب بغير النذر، كدم التمتع والقران، والدماء الواجبة تكون بترك واجب أو فعل محظور.
أما هدي التطوع فهو ما يقدمه الإنسان قربة إلى الله -عز وجل- بدون إيجاب سابق، فعن جابر -رضي الله عنه- قال: (حججنا مع رسول الله ( فنحرنا البعير عن سبعة، والبقرة عن سبعة) [مسلم وأحمد].
شروطه:
1 - أن يكون ثنيًّا: والثني من الإبل ما له خمس سنين، ومن البقر ما له سنتان ومن المعز ما له سنة.
2 - أن يكون سليمًا خاليا من العيوب كالعور والعرج والنحافة، وكل ما لا يجزئ في الأضحية.
3 - أن يكون الذبح يوم النحر وأيام التشريق (الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر).
4 - مكان الذبح: الحرم.
وللمهدي أن يأكل من هديه ما يشاء، ويتصدق بالباقى قال تعالى: {فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير} [الحج: 28].
ومن وجب عليه الهدي ولكنه لم يستطع أن يقدمه، فعليه صيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله، قال الله تعالى: {فمن تمتع بالعمرة إلي الحج فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة} [البقرة: 196] والأفضل أن يكون صيام الأيام الثلاثة قبل يوم عرفة إن كان متمتعًا أو قارنًا.
أحكام وفتاوى المرأة فى الحج
الله أكبر. الله أكبر. الله أكبر كبيراً.
الله أكبر. الله أكبر. لا إله إلا الله. والله أكبر. الله أكبر ولله الحمد.
الله أكبر. الله أكبر. الله أكبر. لا إله إلا الله. والله أكبر. الله أكبر. الله أكبر ولله الحمد
الفرق بين حج الرجل والمرأة
ساوي الإسلام بين المرأة والرجل في كثير من الأمور، وفرق بينهما في بعض الأمور، وكانت المساواة -وهي الأصل- لحكمة، وكانت المفارقة رحمة بسبب ما يعرض للمرأة من أمور لا تعرض للرجل، فكانت هناك أحكام خاصة بها في العبادات، فضلا عن الأحكام العامة التي تشارك فيها الرجل.
موافقة الزوج:
يستحب لها الاستئذان من الزوج في الخروج إلى الحج المفروض، فإن أذن لها خرجت وإن لم يأذن لها لم تخرج إذا كان الحج حج تطوع، أما إذا كان الحج حج فريضة وليس حج تطوع فيمكنها أن تخرج كما قال بعض العلماء؛ لأنها عبادة وجبت عليها ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
اشتراط المحرم:
الأصل وجود المحرم أو الزوج، وعند عدم وجوده يجوز الحج مع رفقة مأمونة. والمقصود بالمحرم هو الذي لا يحل له أن يتزوج منها كالأب أو الأخ أو الخال أو العم.
أوجه الاختلاف بين الرجل والمرأة في الحج:
وهناك أوجه تشابه، وأوجه اختلاف بينهما ولكن ليست في أركان الحج (الإحرام – الوقوف بعرفة – طواف الإفاضة – السعي)، فلا يختلف الرجل والمرأة في شيء منها. وإنما يختلفان في الهيئات كالآتي:
ففي هيئة الإحرام:
1- أنها مأمورة بلبس المخيط كالقميص والسراويل وغيرهما من الملابس الساترة، وأن تكشف عن وجهها فهي منهية عن تغطيته إلا إذا خافت الفتنة ، فإنه يجوز لها أن تسدل غطاء رأسها على وجهها ثم ترفعه بعد ذلك.
2- وجميع الفقهاء متفقون على أن إحرام المرأة يتم بكشف وجهها وأنها منهية عن تغطيته.
ولها أن تلبس حذاءها العادي، ولا داعي للالتزام بلون معين في الملابس وإنما يستحب الأبيض للمرأة مع مراعاة الحشمة والوقار، كما يستحب لها أن تختضب لإحرامها بالحناء، ويحرم عليها الثوب الذي مسه الطيب.
أما الرجل فمظهره في الإحرام التجرد التام من الملابس العادية سواء ما كان منها مخيطا أو محيطا بالجسم كله (كالجورب - الفانلة - الثياب الداخلية...) ويلبس إزارا في الوسط ورداء على الكتفين، ويرتدي في قدميه نعالا مكشوفة من الكعب والأصابع على أن تكون غير مخيطة، وأن يبقى رأسه مكشوفا.
وللرجل أن يستر رأسه لدفع ضرر (كضربة شمس) ولا فدية عليه بعكس المرأة إن سترت وجهها لزمتها فدية.
ثانيا: يحرم على المرأة تغطية كفيها بأن تلبس القفازين لقوله صلى الله عليه وسلم: (لا تنتقب المرأة ولا تلبس القفازين) وهو ما رواه البخاري وغيره بالنسبة للمرأة المحرمة.
ثالثا: أنها مأمورة بخفض صوتها عند التلبية (لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك) فتسمع نفسها فقط، أما الرجل فهو مأمور برفع الصوت بالتلبية.
بالنسبة للطواف:
فهي تخالف الرجل، لأنه يسن للرجل الاضطباع في طواف العمرة وفي كل طواف يعقبه سعي في الحج -وهو جعل وسط الرداء تحت الإبط الأيمن وطرفيه على الكتفين- مما يساعده على الرمَل في الطواف، أي الإسراع في المشي مع هز الكتفين وتقارب الخطي، والذي يكون في الأشواط الثلاثة الأولي فقط، وبعدها يمشي في سائر الأشواط الأربعة الأخيرة.. وهذا لا يسن للمرأة، فلا اضطباع عليها بل هي منهية عنه لوجوب سترها، ولا رمَل لها، فهي تمشي ولا تسرع في الطواف.
بالنسبة للسعي بين الصفا والمروة:
- هي تمشي جميع المسافة ولا (تهرول) في منطقة (بين الميلين) بخلاف الرجل الذي عليه الإسراع (الهرولة) في هذه المنطقة فقط.
- المرأة تمنع من صعود الصفا والمروة والرجل يؤمر بذلك.
بالنسبة لرمي الجمار، وذبح النسك:
- يجوز للمرأة أن تنيب غيرها في رمي الجمرات، اتقاء للزحام وإذا رمت بنفسها فلا يستحب لها رفع يديها.
- أما الرجل القادر فيرمي عن نفسه، ويستحب له رفع يديه في رمي الجمرات.
- يستحب للرجل أن يذبح نسكه إن أمكن، ولا يستحب ذلك للمرأة.
- الحلق في حق الرجل أفضل من التقصير، أما المرأة فمكروه لها الحلق وتقصيرها هو الأفضل.
الدكتورة سعاد صالح أستاذ ورئيس قسم الفقه بجامعة الأزهر
-
خروج المعتمرة للحج**
المرأة التي توفي زوجها يجب عليها أن تعتد، فإن انتهت عدتها بوضع الحمل أو بأربعة أشهر وعشرة أيام كان لها السفر دون حرج، أما إن تقرر سفرها قبل انتهاء العدة فقد تعلق بها واجبان، واجب الحج وواجب العدة، والآراء في حل هذه المشكلة مختلفة، فالأئمة الأربعة قالوا: لا تخرج من عدتها ولا تسافر، فهي تعتبر غير مستطيعة، ولا يجب الحج على غير المستطيع، ويمكنها أن تحج في عام آخر، حتى قال بعضهم: لو سافرت بالفعل ثم جاءها خبر وفاة زوجها عادت من سفرها إن لم تصل إلى الميقات، بدليل الحديث الذي رواه أصحاب السنن عن الفريعة بنت مالك أن أخت أبي سعيد الخدري سألت النبي صلى الله عليه وسلم أن تترك بيت زوجها الذي مات في سفر لتذهب إلى بيت أهلها فلم يأذن لها، وهو حديث صحيح قضى به عمر وعثمان والأكثرون.
وأجاز داود الظاهري سفرها وهي في العدة، وذلك لحديث عائشة رضي الله عنها أنها خرجت بأختها أم كلثوم لما قتل زوجها طلحة، وخرجت بها إلى مكة لعمل عمرة، وقال داود: المأمورة به هو الاعتداد، وليس المكث في البيت، وسار عليه بعض التابعين.
ويمكن الأخذ برأي عائشة هذا في الحج الواجب لأول مرة، وذلك لعدم تكرار الفرصة عند تعقد الأمور وتنظيم سفر الحجاج وتقييده، أما الحج المندوب -وهو ما كان غير المرة الأولى- فلا تخرج ما دامت في العدة
** الشيخ عطية صقر رئيس لجنة الفتوى بالأزهر الشريف سابقا
إحرام المرأة من الميقات**
الإحرام بالحج أو العمرة يتحقق بمجرد نية الدخول في النسك، فمتى ما نوت المرأة الدخول في نسك العمرة فقد أحرمت.
ولا يشترط أن تكون طاهرة، بل يصح إحرام الحائض والنفساء، ولكنهما لا تطوفان بالبيت حتى تطهرا.
وإذا أحرمت فلا يجوز لها أن تنتقب ولا أن تلبس القفازين، ولكن يجب عليها أن تسدل جلبابها على وجهها بحضرة الأجانب؛ لقول عائشة رضي الله عنها: كان الركبان يمرون بنا، ونحن مُحرِمات مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا حاذوا بنا سدلت إحدانا جلبابها على وجهها، فإذا جاوزونا كشفناه". أخرجه أحمد وأبو داود.
وأما الثياب فليس لإحرام المرأة ثياب مخصوصة لا في لونها ولا في هيئتها، بل تلبس ما تشاء من الثياب الساترة التي لا تكون زينة في نفسها، ولا يشترط أن تكون جديدة.
ويستحب لها أن تغتسل إن تيسَّر قبل إحرامها ولو كانت حائضا أو نفساء؛ فإنَّ الرسول صلى الله عليه وسلم أمر أسماء بنت عميس وهي نفساء أن تغتسل عند الإحرام، أخرجه مسلم، وأمر عائشة أن تغتسل لإهلال الحج وهي حائض، رواه البخاري ومسلم، كما يستحب لها تقليم الأظافر وإزالة شعر الإبط والعانة.
ويستحب لها كذلك أن تتطيب قبل إحرامها إذا كانت بحيث لا يجد الرجال الأجانب منها رائحة الطيب، كما لو كانت برفقة محارمها أو مع النساء؛ لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: "كنا نخرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكة فنضمد جباهنا بالسُك -نوع من الطيب- المطيب عند الإحرام، فإذا عرقت إحدانا سال على وجهها فيراه النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينهانا"، أخرجه أحمد وأبو داود وإسناده حسن.
أما إذا خشيت أن يشم الرجال الأجانب منها رائحة الطيب فلا ينبغي لها أن تتطيب؛ لأنها بحضرة من تخشى عليهم أو منهم الفتنة
الشيخ سامي بن عبد العزيز الماجد عضو هيئة التدريس بكلية الشريعة جامعة الإمام محمد بن سعود/ السعودية
حج المرأة دون محرم**
من المشهور عند السادة الشافعية اشتراط الزوج ليحج مع امرأته، فإن لم يكن فليقم مقامه محرم حرم عليه زواجها على التأبيد كابنها وأخيها وعمها وخالها وجدها وولد ابنها وولد بنتها، فإن كان الزوج توفي وليس هناك من محرم لمرافقة الحاجة حين تأدية الحج، فلتكن بصحبة نسوة ثقات، كما يحدث الآن بالنسبة لمجموعات النساء اللاتي يسافرن للحج في شركات سياحية أو في تنظيمات حكومية.
ومن الفقهاء من قال: للمرأة أن تسافر وحدها لحج بيت الله إذا كان الطريق آمنًا، بل لقد جاء في سبل السلام عن جماعة من الأئمة العلماء: "يجوز للعجوز السفر من غير محرم، ولهؤلاء المجيزين سفر المرأة من غير محرم ولا زوج إذا وجدت رفقة مأمونة أو كان الطريق آمنًا دليلهم الذي جاء (عن عدي بن حاتم رضي الله عنه قال: بينما أنا عند النبي صلى الله عليه وسلم، إذ أتاه رجل فشكا إليه الفاقة، ثم أتاه آخر فشكا إليه قطع السبيل، فقال: يا عدي، هل رأيت الحيرة قلت: لم أرها وقد أنبئت عنها، قال فإن طالت بك حياة لترين الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف إلا الله)، رواه البخاري.
وبناء على ما تقدم بأنه إذا وجدت المرأة رفقة مأمونة أو كان الطريق آمنًا فإن حج المرأة في تلك الحالة يكون صحيحًا وبه تؤجر وتثاب إن شاء الله.
** إبراهيم جلهوم رحمه الله شيخ المسجد الزينبي بالقاهرة
الزوج ومصاريف حج الزوجة**
المقرَّر في الشريعة الإسلامية أنَّ عقد الزواج سبب وجوب النفقة للزوجة على زوجها، وشرطُ وجوبها احتباسُها لحقِّه وقَصْر نفسِها عليه انتفاعًا بثمرات هذه الزواج، ووجوب نفقة الزوجة بشروطها على زوجها ثابت بأدِلّة، منها قول الله تعالى: (أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ ولاَ تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ) "من الآية رقم 6 من سورة الطلاق" فإذا وجبَت النفقة بهذه الآية للمطلَّقة، ومنها السُّكْنى على مطلِّقها مدّة عِدّتها، فوجوب هذه النَّفقة للزوجة حال الزوجيّة بطريق الأولى.
ويؤكِّد هذا ما رواه أبو داود والنسائي عن معاوية القشيري رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله، ما حقُّ زوجة أحدِنا عليه؟ قال: "تُطعمها إذا طَعِمْتَ، وتَكْسُوها إذا اكتَسَيْتَ، ولا تَضرِب الوجهَ ولا تُقَبِّح، ولا تهجُر إِلاّ في البيت".
ولقد انعقد إجماع الأُمّة الإسلاميّة على وجوب نفقة الزَّوجة بشروطها، لم يمارِ في هذا أحد.
ولأنَّ من القواعد المقرَّرة في فقه الشريعة الإسلامية أن (مَن حُبِسَ لحقٍّ مقصودٍ لِغَيْره كانت نفقتُه واجِبةً عليه) كالقاضِي والوالي وكل صاحب وظيفة تفرَّغَ لها تجب نفقتُه على الدولة. وإذ كان الشأن في الزوجة الاحتباسَ لحقِّ الزوج وطاعته كانت نفقتها واجبة عليه.
فإذا سلَّمَت الزوجة نفسَها للزوج تسليمًا حقيقيًّا بالانتقال إلى بيته، أو تسليمًا حُكْمِيًّا باستعدادها للانتقال إلى بيته من غير مُمانَعة، وجبتْ لها النَّفقة والكسوة والسُّكْنَى وسائر الأنواع في نطاق قُدرتِه.
ولم يرد في كتاب الله ولا سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ولم ينقل عن أحد من العلماء أنه قال بوجوب نفقة حج المرأة على زوجها، بل ذلك من مكارم الأخلاق، ومن باب التعاون على البر بين الرجل وزوجته.
** الشيخ جاد الحق علي جاد الحق شيخ الأزهر الأسبق رحمه الله تعالى
المرأة الحائض ووقفة عرفات**
الوقوف على عَرَفَة في اليوم التاسع من شهر ذِي الحِجة هو أهم ركن في أعمال الحجِّ؛ ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الحَجُّ عَرَفَة". وعَرَفَة جَبَلٌ في وَسَطه وادٍ يقع بين المُزْدَلِفَة والطائِف على مسافة من مكة المُكرمة، ويتحقق الوقوف بعَرَفَة إذَا وُجِد الإنسان في أيِّ جُزء من أجزاء هذا الوادي: مُحْرِمًا، واقفًا أو رَاكِبًا أو قَاعِدًا أو مُضطجعًا، وإذا لم يقف الحاجُّ بَعَرَفة أو لَمْ يُوجَد فيه، فإنه يكون قَدْ فاَته الحجُّ، ويجب عليه أن يُعيده في موسم لاحق.
ويُسَنُّ للوقوف عَلَى عَرَفَة الاغتسال -وهو الاستحمام، والمرأة تستطيع إذا كانت في حالة الحيْض أو النفاس أو الولادة أن تقف على عَرَفَات بلا أدنى حرج؛ لأن الطهارة من الحَدَث لَيْسَتْ شَرْطًا للوقوف على عَرَفَات، ويمكن للحائض أو النفساء أن تُؤَدِّي كُلَّ أَعْمَالِ الحَجِّ إِلَّا الطواف حول الكعبة، ثم تطوف بعد أن تنتهي حالتها وتتطهر.
ويمكن للمرأة الحاجّة -وهي في حالتها الخاصة هذه- أن تدعو وهي فوق عَرَفات بأي دعاء مأثور أو أي دعاء لله عز وجل.
ولقد أجمع العلماء على جواز الوقوف على عَرَفَات لِغَيْرِ الطاهر كالجُنُب، وهو المُحْدِث حَدَثًا أَكْبَرَ، أي عليه جَنَابَة، والحائض والنفساء.
ويسن للمرأة ولكل من حضر بعرفة أن يقف في المكان الذي وقف فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الصخرات الكبار التي في أسفل جبل الرحمة إن كان ذلك مُتيسرًا له وسهلًا عليه، وأن يستقبل الْقِبْلَة، ويُكْثِر من الدعاء والاستغفار والتَّضرُّع إِلَى اللهِ، وأن يتجرَّد لربِّهِ عزَّ وجلَّ.
ومن هذه السُّنن أيضًا أن يكون مُتطهِّرًا من الحَدَث والخبَث. ولكن المرأة لا حيلةَ لها فيما يَعرض لها من حالتها الشهرية الخاصة بها؛ ولذلك لا تُؤَاخَذُ علَيها إذا وقفت على عرفات وهي حائض أو نفساء، والسُّنة لها في هذا الوقوف أن تجلس في أي مكان من عَرَفَة، وأن تتجنَّبَ مُزَاحَمَة الرِّجَال.
** الدكتور أحمد الشرباصي رحمه الله الأستاذ بجامعة الأزهر
نقاب المرأة في الحج والعمرة**
يحرم على المرأة ستر وجهها أثناء الإحرام، ولا خلاف في ذلك بين العلماء والمذاهب، للحديث الصحيح: "لا تنتقب المرأة المحرمة..." رواه الستة وغيرهم.
ويجوز لها إذا أرادت الاحتجاب عن الرجال، أن تستر وجهها بغير النقاب لحديث فاطمة بنت المنذر: "كنا نخمر وجوهنا ونحن محرمات، ونحن مع أسماء بنت أبي بكر الصديق"، أخرجه مالك في الموطأ بسند صحيح، والحاكم في المستدرك وصححه على شرط الشيخين.
ومعنى تخمير الوجوه أي سترها بالخمار، وهو الثوب المعد لستر الجيوب، أما النقاب فهو معد لستر الوجه.
قال العلماء: فإن سترت وجهها بشيء دون النقاب فلا بأس، ويجوز ستره عن الرجل بمظلة ونحوها. ويجب ستره إذا خيفت الفتنة من النظر.
وقد أجاز بعض العلماء للمحرمة ستر الوجه بثوب تسدله من فوق رأسها بدون رباط لأن العلة في الساتر المحرم أنه يربط، وهذا هو النقاب.
وممن قالوا بجواز سدل الثوب: عطاء، ومالك، والثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق.
قالت عائشة: "كان الركبان يمرون بنا، ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم محرمات، فإذ حاذوا بنا سدلت إحدانا جلبابها على وجهها فإذا جاوزا بنا كشفناه"، رواه أبو داود وابن ماجه.
** الشيخ فيصل مولوي نائب رئيس المجلس الأوربي للإفتاء والبحوث
محارم المرأة بالعد والتحديد**
المَحرم كل من تحرم عليه المرأة تحريما دائما بقرابة أو رضاعة أو مصاهرة وهم على النحو التالي:
أولاً: المحارم من القرابة:
1- الآباء والأجداد وإن علوا سواء من قبل الأم أو من قبل الأب.
2- الأبناء وأبناء الأبناء وأبناء البنات وإن نزلوا.
3- الإخوة سواء كانوا إخوة أشقاء أو لأب أو لأم.
4- أبناء الإخوة سواء كانوا أبناء إخوة أشقاء أو أبناء إخوة من الأب أو أبناء إخوة من الأم.
5- أبناء الأخوات سواء كانوا أبناء أخوات شقيقات أو من الأب أو من الأم.
6- الأعمام سواء كانوا أعماما أشقاء أو أعماما من الأب أو أعماما من الأم.
7- الأخوال سواء كانوا أخوالا أشقاء أو من الأب أو من الأم.
ثانيا: المحارم من الرضاع:
المحارم من الرضاع نظير المحارم من القرابة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب" [متفق عليه].
ثالثا: المحارم بالمصاهرة:
1- أبناء زوج المرأة وأبناء أبنائه وأبناء بناته وإن نزلوا سواء كانوا من زوجة قبلها أو معها أو بعدها.
2- آباء زوج المرأة وأجداده وإن علوا سواء أجداده من قبل أبيه أو من قبل أمه.
3- أزواج البنات وأزواج بنات الأبناء وأزواج بنات البنات وإن نزلن، وهؤلاء تثبت الحرمة فيهم بمجرد العقد حتى ولو فارقها بموت أو طلاق أو فسخ فإن الحرمة تبقى لهؤلاء.
4- أزواج الأمهات وأزواج الجدات وإن علون، لكن الأزواج لا يصيرون محارم لبنات زوجاتهم أو بنات أبناء زوجاتهم أو بنات بنات زوجاتهم حتى يطئوا الزوجات، فإذا حصل الوطء صار الزوج محرما لبنات زوجته من زوج قبله أو زوج بعده وبنات أبنائها وبنات بناتها ولو طلقها بعد، أما إذا عقد على المرأة ثم طلقها قبل الوطء فإنه لا يكون محرما لبناتها ولا لبنات أبنائها ولا لبنات بناتها.
** عن كتاب المنهج لمريد العمرة والحج لابن عثيمين -من كبار علماء المملكة العربية السعودية- رحمه الله.
المرأة بين الحلق والتقصير!**
من مناسك الحج والعمرة الحلقُ أو التقصيرُ، وهو ركن فيهما على مذهب الإمام الشافعيّ وواجب عند باقي الأئمة، ويتوقف التحلل من الحج والعمرة على الحلق أو التقصير.
والأفضل في الحلق أو التقصير أن يكون بعد رمي جمرة العقبة وبعد ذبح الهدي إن كان معه، وقبل طواف الإفاضة، سواء كان قارنًا أو مُفرِدًا.
أما في العمرة فيأتي بالحلق أو التقصير في ختام مناسكها بعد الإحرام والطواف والسعي.
وقد أشار القرآن العظيم إلى هذا النسك فقال: (لقد صدَق اللهُ رسولَه الرؤيا بالحقِّ لَتَدْخُلُنَّ المسجدَ الحرامَ إن شاء اللهُ آمِنِين مُحلِّقِين رءوسَكم ومُقصِّرِين لا تخافون) (الفتح: 27).
وهذا النُّسُكُ مختصّ بالرأس، فلا يُجزئ عنه حلق أو تقصير في سائر الجسد.
والأفضل للرجال هو الحلق لفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وقوله وقد حلق: "اللهم اغفر للمُحلِّقِين" قالوا: يا رسول الله، وللمُقصِّرِين. قال: "اللهم اغفر للمُحلِّقِين" قالوا: يا رسول الله، وللمُقصِّرِين. قال: "اللهم اغفر للمُحلِّقِين" قالوا: يا رسول الله، وللمُقصِّرِين. قال: "وللمُقصِّرِين". وذلك أن الحلق أبلغ في العبادة وأدَل على صدق النية في التذلل لله تعالى، فشأن الحاج أن يكون أشعَثَ أغبَرَ.
أما المشروع في حق النساء فهو التقصير فقط ولا يجوز لهنَّ الحلق، وقد أخرج أبو داود والبيهقيّ في سننه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليس على النساء حلق وإنما على النساء التقصير". ولهذا لا تؤمر المرأة بالحلق بل تقصر.
وروى علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى المرأة أن تحلق رأسها.
ولم يُعهد في النساء امرأة بغير شعر رأسها إلا مرضًا، والإسلام حريص على الطبائع السليمة والفطر النقية، والوصف الملازم للمرأة هو التنشئة في الحلية، قال تعالى: (أوَ مَن يُنَشَّأُ في الحليةِ وهو في الخِصامِ غيرُ مبينٍ) (الزخرف: 18).
** الدكتور محمد المسير الأستاذ بجامعة الأزهر
أدوية تأخير نزول الحيض**
من المعروف أن نزول دم الحَيْض على المرأة يمنعها من أداء بعض العبادات شرعًا كالصلاة والصيام لِما رُوِيَ عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للنساء: "أليس إحداكنَّ تَمْكُثُ اللياليَ لا تصلي، ولا تصوم"، وفي رواية أخرى: "أليس إذا حاضت المرأة لم تُصَلِّ ولم تَصُمْ".
كما يمنعها الحيض من قراءة القرآن؛ لِما رُوِيَ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لا يَقرأُ الجُنُب ولا الحائض شيئًا من القرآن"، ويمنعها كذلك من الطواف بالبيت، والسَّعْي بين الصفا والمروة؛ لِما رُوِيَ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعائشة بعد أن نزل عليها دمُ الحيض، وهي متلبسة بأداء الحج معه: "افْعَلِي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تَطْهُري"، وقال لأسماء بنت عُمَيْس وقد حاضت في الحج: "افعلي كلَّ ما يفعل الحاج، غير أن لا تطوفي بالبيت، ولا تَسْعَيْ بين الصفا والمروة".
ويمنعها نزول دم الحيض أيضا من دخول المسجد لحضور درس علم أو نحوه، أو لغير ذلك؛ لما رُوِيَ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لا أُحِل المسجد لحائض ولا لجُنُب".
ولهذا فقد تلجأ المرأة إلى اتخاذ وسيلة تُؤَخِّر بها نزولَ دم الحيض فترة من الزمن حتى تنتهيَ من صيام وجب عليها أداءً أو قضاءً، أو تفرُغ من أداء مناسك الحج أو العمرة، أو لتتخلص من آلام الحيض وما يُصاحبه من اضطرابات بدَنية تؤثِّر على الاستيعاب والتركيز، إذا كانت تؤدي الامتحان.
ويرى الأطباء أن بإمكان المرأة أن تؤخر نزول دم الحيض عليها إذا تناولت قرصًا من أقراص منع الحمل يوميًّا من مدة أسبوع (على الأقل) قبل موعد نزوله المُعتَاد، فتؤخر نزوله حتى تنتهيَ من الأعمال التي تَلَبَّسَتْ بها، والتي ترغَب في عدم نزول دم الحيض عليها أثناءها، فإذا ما توقَّفت عن تناول هذه الأقراص فإن الدم ينزل عليها في خلال ثلاثة أيام من تاريخ التوقُّف. وهناك وسائل أخرى غير هذه يمكن بها تأخير نزول دم الحيض أسفرت عنها الطفرة الهائلة في المجال الطبي.
ولا يمتنع عند فقهاء المسلمين جواز تناول المرأة دواءً، أو اتخاذها وسيلة تُؤَخِّر بها نزول دم الحيض عليها، حتى تنتهيَ من العبادات أو نحوها، إذا ما تَلَبَّسَتْ بها، ورَغبتْ في الفراغ منها قبل موعد نزول دم الحيض، إذا لم يترتب على تناولها هذا الدواء أو اتخاذها هذه الوسيلة الإضرار بها، ويُحْكَم بالطُّهْر لمَن رفعت حيضَتها عن النزول في وقتها المعتاد، وقد رُوِيَ عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه سُئِلَ عن الحائض تشرب الدواء ليرتفعَ حيضُها حتى تَطوف وتَنفِر، فأجاز ذلك، ووصف لها ماء الأراك، بل إن فقهاء الحنابلة يَرَوْن جواز تناول المرأة دواء لقطع الحيض مطلقًا، إذا كان الدواء مُباحًا لا يَضُر المرأة تناوله.
ومَن ثَمَّ فلا حرج على المرأة أن تَتَّخِذ وسيلة من دواء أو غيره تؤخر بها نزول دم الحيض عليها حتى تَفْرُغ من الأعمال التي تَلَبَّسَتْ بها، سواء كانت عبادات أو غيرها، بشرط أن تكون هذه الوسيلة مباحة شرعًا، وأن لا يترتب على اتخاذ المرأة لها الإضرار بها.
** الدكتور عبد الفتاح إدريس أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر
لبس المحرمة للحلي**
يجوز للمرأة المحرمة أن تلبس الحلي، ولها أن تتحلى بأية حلية شاءت، فقد روى البخاري عن عائشة رضي الله عنها أنها ما كانت ترى بأسًا في لبس الحلي للمحرمة.
جاء في "المغني" لابن قدامة الحنبلي: قال أحمد: عن نافع: كان نساء ابن عمر وبناته يلبسن الحلي، والمعصفر وهن محرمات لا ينكر ذلك عبد الله. وروى أحمد -كما جاء في "المغني" أيضًا- عن عائشة أنها قالت: تلبس المرأة المحرمة ما تلبس وهي حلال من خزها وقزها وحليها.
وظاهر مذهب أحمد الرخصة في لبس الحلي للمحرمة، فقد روي عنه في رواية حنبل: تلبس المحرمة الحلي والمعصفر، وهذا مذهب الحنفية والمالكية محتجين أيضًا -بالإضافة إلى الآثار المروية بالجواز- بأن لبس الحلي من باب التزين، والمرأة المحرمة غير ممنوعة من التزين.
** الدكتور عبد الكريم زيدان أستاذ ورئيس قسم الشريعة بجامعة بغداد سابقا
الحل العاجل لطواف الحائض**
الأصل أنه لا يجوز للحائض والنفساء الطواف دون طهارة؛ لأن الطهارة شرط لصحة الطواف عند جماهير الفقهاء، ويرى الحنفية جواز طواف المرأة وهي حائض أو نفساء وعليها ذبح شاة، وذلك عندما لا تتمكن من الانتظار مع رفقتها. ويرى ابن تيمية وتلميذه ابن القيم هذا القول، لكن دون وجوب أي ذبح عليها في هذه الحالة. وقد أفتى بهذا الشيخ ابن باز رحمه الله.
ويمكن لأي امرأة الأخذ بهذا الرأي عندما يأتيها الحيض إن لم تتمكن من الانتظار مع رفقتها أو بسبب ارتباطها بمواعيد السفر.
علما بأنه يجوز للمرأة القيام بجميع مناسك الحج دون طهارة إلا الطواف الذي يشترط له الطهارة إلا في الأحوال التي ذكرناها، فللمرأة الطواف دون طهارة. وليس في هذا ما يخالف قواعد الشرع، بل يوافقها؛ إذ غايته سقوط الواجب، أو الشرط بالعجز عنه، ولا واجب في الشريعة مع عجز، ولا حرام مع ضرورة.
** محمود إسماعيل شل مسئول الصفحات الشرعية المتخصصة
اللهم ألف بين قلوبنا ، واصلح ذات بيننا ، واهدنا سبل السلام ، ونجنا من الظلمات إلى النور , وجنبنا الفواحش ما ظهر منها ومابطن ، وبارك لنا في أسماعنا وأبصارنا وقلوبنا وأزواجنا وذرياتنا ، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم ، واجعلنا شاكرين لنعمك مثنين بها عليك قابلين لها وأتممها علينا .
قمت بإعداده للفائده
موسوعة الحج لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك،
--------------------------------------------------------------------------------
الحج
لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك
الحج :
هو الذهاب إلى مكة لتأدية مناسك و مشاعر معينة في أماكن و أزمنة معينة، والحج واجب على كل مسلم عاقل بالغ حر مقتدر مرة في العمر، ويشترط للمرأة وجود محرم لها والحج من أركان الإسلام الخمسة .
أدعوا لكل من أرادت الذهاب إلي بيت الله أن يتقبل الله منها صالح عملها من قول أو فعل .
قال تعالى : {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ }آل عمران96
قال تعالى :
{وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ }الحج27
قال تعالى :
{الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللّهُ وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ }البقرة197
اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار .
اللهم إني أعوذ بك من الفقر ، والقلة والذلة وأعوذ بك من ان أَظلِم أو أُظلَم .
يامقلب القلوب ثبت قلبي على دينك.
http://www.saaid.net/book/list.php?cat=87
كيف يؤدي المسلم مناسك الحج والعمرة ؟!
سلسلة تيسير الفقه الإسلامي (2) : كتاب الزكاة والصوم والحج
المسائل في الحج والعمرة والزيارة
الطواف أنواعه وأحكامه
كيف تحج وتعتمر ؟
الأخطاء التي يفع فيها الحجاج والعمار
فضائل الحج والعمرة وفضائل مكة المكرمة والمدينة المنورة
البدع والمخالفات في الحج
اختصار مناسك الحج والعمرة للشيخ الألباني
نوازل الحج
شرح كتاب الحج من بلوغ المرام
دمعة في الحج
الخلاصة من أحكام الحج والعمرة
تلخيص كتاب الحج من الشرح الممتع
صفة وأذكار الحج والعمرة في ضوء الكتاب والسنة
الجامع لأحكام العمرة والحج والزيارة والهدي
نصائح وتوجيهات في الحج من الشيخ عبدالعزيز بن باز
الاختيارات العلمية في مسائل الحج والعمرة للشيخ ابن باز
كيف تعود من حجك كيوم ولدتك أمك
الجامع للمواضيع الدعوية عن الحج
التوحيد في الحج
مطوية حول أحكام الحج
الحج وأصناف الناس الأربعة
كيف تحج ؟
جلسات الحج
عواقب و ويلات الاستمتاع بالزوجة في نسك الحج
أعمال الحج
شرح كتاب الحج من صحيح البخاري للعلامة ابن عثيمين
تبصير الناسك بأحكام المناسك
رسائل إلى الحجاج والمعتمرين
الجامع لأحكام الحج والعمرة
80 تنبيهاً لكل حاج ومعتمر
مسائل يكثر السؤال عنها في الحج
مذكرة الحج .. أكثر من 675 مسألة فقهية في الحج
صفة حجة النبي- صلى الله عليه وسلم- كأنك معه
السكينة أيها الناس... مسائل في الحج
تحقيق التوحيد في الحج
من أحكام الحج والعمرة
تهذيب أحكام الحج
أول وقت رمي الجمرات أيام التشريق
المنهاج في يوميات الحاج
مناسك الحج و العمرة
دليل الحاج والمعتمر وزائر مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم
أخطاء يرتكبها بعض الحجاج
المنهج لمريد العمرة والحج
التحقيق والإيضاح لكثير من مسائل الحج والعمرة
اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة.
- اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معاصيك، ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا، ومتعنا بأسماعنا وأبصارنا ما أحييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا، ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا تسلط علينا بذنوبنا من لا يخافك فينا ولا يرحمنا.
http://alminbar.al-islam.com/mehwar_daawa.aspx
البدع والمخالفات في الحج
تمهيد :
- البدعة تعريفها وأنواعه .
- خطر البدع .
- أدله تحريم الابتداع في الدين .
- البدع والمخالفات التي يقع فيها الحجاج .
- أهم النتائج التي توصلت إليها .
http://saaid.net/mktarat/hajj/link.htm
- دليل الحاج والمعتمر إلى بيت الله الحرام .
- الحج خطوة خطوة .
- الحج مشاعر ونور .
- موقع الحج والعمرة .
- صوتيات ومرئيات عن الحج وصفته وأحكامه !
- دليل الحاج واستشارات الحج .
- مواضيع متنوعة عن الحج .
- اللهم إنا نسألك لأولادنا الصلاح والعافية وحفظهم كتابك الكريم والعمل به وسنة نبيك الأمين، اللهم إنا نسألك لهم الرفقة الصالحة التي تذكرهم إذا نسوا وتنبهم إذا غفلوا وتعلمهم إذا جهلوا وتهديهم إذا ضلوا".
- اللهم اجعل حبك أحب إلي من نفسي وأهلي ومالي وولدي ومن الماء البارد على الظمأ، اللهم حببني إليك وإلى ملائكتك وأنبيائك وجميع خلقك.
مواقع متنوعة في كل شئ عن الحج
دليل الحاج والمعتمر
يعتبر هذا الموقع دليلا متكاملا لمناسك الحج حيث تجد بالصفحه الاولي للموقع شروط وجوب فريضه الحج. كما سنجد ايضا وجوه الاستطاعه لاداء هذه الفريضه من سلامه البدن وامن الطريق ووجود المحرم او الزوج للمراه. كما سنجد بابا مخصصا للنصائح هو الطريقه المثلي لاداء الشعائر وبابا خاصا لحج المراه.
dalil-alhaj.com
موقع الحج والعمره
يعتبر هذا الموقع دليلا لكل من يريد القيام برحله الحج او العمره حيث نجد ان الصفحه الاولي للموقع مقسمه الي جزاين الاول خاص بالحج والثاني خاص بالعمره. في الجزء الخاص بالحج سنجد حكم الحج وشروطه واركانه والسنن والاداب المتعلقه به وايضا سنجد انواع النسك وشرحا لمفسدات الحج حتي يتجنبها الحجاج.
www.tohajj.com
فتاوي الحج
هذا الموقع خاص بتقديم الفتاوي والاراء الشرعيه حول كل الامور المتعلقه باداء فريضه الحج. حيث نجد بالموقع الاجابه عن العديد من التساولات مثل جواز حج المراه بدون محرم وايضا عن اماكن الميقات لبدء الاحرام وجواز تكرار الحج والعمره وكذلك شرح لحجه رسول الله صلي الله عليه وسلم.
www.fatwanet.net/Home/Default.asp
كتاب الحج
موقع كتاب الحج هو الدليل الموجز لكل حاج حيث تجد به حكم الحج والعمره وحكمتهما كما تجد به ايضا شروط ووجوب الحج واركانه وواجباته. كما يوج بالموقع باب خاص عن مبطلات الحج وشرح لسنن الحج وعرض لحجه النبي صلي الله عليه وسلم والتي حضرها ما يقارب المائه الف مسلم.
www.uaelove.net/islam/haj.htm
- اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معاصيك، ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا، ومتعنا بأسماعنا وأبصارنا ما أحييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا، ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا تسلط علينا بذنوبنا من لا يخافك فينا ولا يرحمنا.
*لباس المحرم
http://www.ibnothaimeen.com/all/khot...icle_347.shtml
*مُختارات الحج
http://saaid.net/mktarat/hajj/
*صور+ شرح
http://www.saaid.net/rasael/r39.htm
*موقع قيم عن إلحج وإلعمرة
http://www.tohajj.com/
*الحث على وجوب آداء فريضة الحج وشروطة
http://www.ibnothaimeen.com/all/khotab/article_9.shtml
*أحكام الحج ومحظورات الإحرام - نصيحة لأهل الحملات
http://www.ibnothaimeen.com/all/khot...ticle_85.shtml
موقع الحج :
http://www.tohajj.com/
موقع الحج مشاعر وشعائر:
http://www.islameiat.com/hajj/
موقع الحج والعمرة:
http://hajj.al-islam.com/arb/
الشرح الفقهي المصور للحج بمراجعة الشيخ الجبرين الله يحفظه يااارب:
http://www.saaid.net/rasael/alhaj/index.htm
شريط فيديو يشرح الحج والعمرة :
http://www.gulffactory.com/47.html
تسجيلات صوتية عن الحج لسماحة الشيخ ابن باز رحمه الله:
http://www.tohajj.com/tree_1.asp?ID=1473
تسجيلات صوتية عن الحج لسماحة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:
http://www.tohajj.com/tree_1.asp?ID=1493
صفحة الحج بموقع الشيخ ابن عثيمين رحمه الله وفيها كل ماقاله أو كتبه عن الحج (صوتيات وكتب) :
http://www.ibnothaimeen.com/all/ind...cle_17576.shtml
كتاب الحج من صحيح البخاري:
http://hadith.al-islam.com/Display/H...p?Doc=0&n=2405
ملف الحج 1426هـ (طريق الإسلام):
http://www.islamway.com/hajj26/?section=maps
استشارات الحج (إسلام أون لاين):
http://www.islamonline.net/servlet/S...ajjCounselingA
أثر أداء المسلم للحج:
http://www.islam-qa.com/index.php?ln=ara&QR=2807
الحج فضله ومنافعه:
http://www.albr.org/articles/act028.htm
الفتاوي الجامعة للمرأة المسلمة في الحج:
http://geoan99.tripod.com/M12.htm
ملف الحج المتكامل (إسلام أون لاين):
http://www.islam-online.net/iol-arabic/alhaj/
ملف الحج (رائع) من الإسلام اليوم لعام 1426هـ:
http://www.islamtoday.net/haj26/haj26.htm
لبيك اللهم (إسلام أون لاين):
http://www.islamonline.net/Arabic/hajj/index.shtml
بحوث ومقالات عن الحج والعمرة:
http://www.makkahhere.com/editor.mkh?category=8
الحج وجو مشبّع بالإيمان (حوار مع الشيخ عصام العويد-لها أون لاين):
http://www.lahaonline.com/index-livedialouge.php?id=47
كتاب (كيف يؤدى المسلم مناسك الحج والعمرة) لفضيلة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:
http://www.binothaimeen.com/ebook-37.shtml
كتاب (أحوال النبي صلى الله عليه وسلم في الحج) لفيصل بن علي البعداني:
http://www.albayan-magazine.com/mont...ajj/iindex.htm
شعيرة الحج (حوار مع د.سلطانة المشيقح- لها أون لاين):
http://www.lahaonline.com/index-livedialouge.php?id=19
دليل إرشاد الحجيج 1426هـ:
http://www.ezzitouna.org/haj/
دليل الحاج والمعتمر إلى بيت الله الحرام:
http://dalil-alhaj.com/
صفة الحج:
http://www.eyelash.ps/islamic/islamic_hajj.htm
نشرات ومطويات في الحج والعمرة:
http://www.kalemat.org/search.php
صفحة الحج :
http://www.alnadwa.net/haj/MAhaj.htm
وأذن في الناس بالحج (ملف متكامل من الإسلام اليوم):
http://www.islamtoday.net/HAJJ25/
ضيوف الرحمن (صفحة شاملة للحاج):
http://www.almajara.com/arabic/hajj.html
ملف الحج :
http://www.albayan-magazine.com/hajj/index.htm
ستون سؤال في الحج والعمرة
للشيخ محمد محمد المختار الشنقيطي :
http://www.umrahworld.com/seton.htm
خصوصيات النساء في الحج:
http://www.islam-qa.com/index.php?ln=ara&QR=36619
مكتبة الحج (عشرات الكتب للتحميل):
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth...readid=161 46
الحج تعريفه وفضله وشروطه
http://www.kifee.com/vb/showthread.php?t=102308
***
اداب السفر بحلول موعد الحج
http://www.kifee.com/vb/showthread....287#post1049287
***
فضائل يوم عرفه
http://www.kifee.com/vb/showthread....916#post1054916
***
فضل أيام عشر ذي الحجة
http://www.kifee.com/vb/showthread.php?t=102278
***
من أخطاء الحج
http://www.kifee.com/vb/showthread.php?t=102895
***
مقتطفات رائعة عن شهر ذي الحجة
http://www.kifee.com/vb/showthread.php?t=102075
***
اسئلة في الحج .. كيف تحج المرأة بدون محرم
http://www.kifee.com/vb/showthread.php?t=100957
***
زاد الحاج... ( صفة الحج بالصور . فتاوى الحاج .صحة الحاج . بعد الحج )
http://www.kifee.com/vb/showthread.php?t=102124
***
فضل عشر ذي الحجة والأعمال الواردة فيها
http://www.kifee.com/vb/showthread.php?t=102310
***
فضل صيام يوم عرفه
http://www.kifee.com/vb/showthread....533#post1049533
***
فضل ايامعشر ذي الحجه
http://www.kifee.com/vb/showthread....603#post1052603
***
مقتطفات رائعة عن ذي الحجة
http://www.kifee.com/vb/showthread.php?t=102569
***
~( الحـج )~ مواقف مؤثرة وفوائد تهمّك ~ أدخل وشارك
http://www.kifee.com/vb/showthread.php?t=101641
***
من أعظم هذه المواسم وأجلَّها.. أيام عشر ذي الحجة
http://www.kifee.com/vb/showthread.php?t=101481
***
مذكرة الحج .. أكثر من 675 مسألة فقهية في الحج
http://www.kifee.com/vb/showthread.php?t=101222
مواقع
http://www.islam***.net/hajj1427/rea...ng=A&id=136145
http://www.rafed.net/books/fegh/mnasik
http://www.2hajj.com/
http://www.islamonline.net/arabic/hajj/1427/index.shtml
http://dalil-alhaj.com/index.htm
http://hajj.al-islam.com/arb/Display...RL=akht001.htm
http://www.geocities.com/omarmaa/haj.htm
http://www.islamtoday.net/newhaj/index.cfm?page=l
http://www.islamiyyat.com/hajj.htm
http://www.tohajj.com/tree_1.asp?ID=1493
http://www.cultnat.org/Folk/Ramdan_H..._Farewell.html
http://www.nahdha.info/arabe/hajj-get-6.html
http://www.kl28.com/mag/article.php?ArtID=167&Issue=1
http://www.ibadhiyah.net/maktabah/sh...1&threadid=166
ـ رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَآ أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ.
ـ رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدتَّهُم وَمَن صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ وَمَن تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ.
نسأل الله أن يجعلنا من المتعاونين على البر والتقوى المحاربين للإثم والعدوان وأن يرزقنا فعل الخيرات وترك المنكرات وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين
قمت بإعداده للفائده