قبل ان تشاركي في المنتدى اقرئي نصائح فتكات اذا كان ايميلك في الياهو فاضغطي الزر التالي لكي تصلك الرسائل:


الصحبة الصالحة ,,الزواج , الطلاق,,



رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 28-5-2008
صراحة
فتكات نشيطة
موظفة - مصرية (تعيش في الغربية - مصر)
صراحة غير متواجدة حالياً
تاريخ التسجيل: 4/2008
المشاركات: 142
المواضيع: 24
الصحبة الصالحة ,,الزواج , الطلاق,,
كل ما يتعلق بالزواج و احكامه الشرعية ( من كلام علماء الامة )

الفصل الأول
في معنى النكاح لغة و شرعا

النكاح في اللغة: يكون بمعنى عقد التزويج و يكون بمعنى وطء الزوجة قال أبو علي القالي: (فرقت العرب فرقا لطيفا يعرف به موضع العقد من الوطء، فإذا قالوا: نكح فلانة أو بنت فلان أرادوا عقد التزويج، وإذا قالوا: نكح امرأته أو زوجته لم يريدوا إلا الجماع و الوطء)).
ومعنى النكاح في الشرع: (( تعاقد بين رجل و امرأة يقصد به استمتاع كل منهما بالآخر و تكوين أسرة صالحة و مجتمع سليم)).
ومن هنا نأخذ انه لا يقصد بعقد النكاح مجرد الاستمتاع بل يقصد به مع ذلك معنى آخر هو ( تكوين الأسرة الصالحة و المجتمعات السليمة لكن قد يغلب احد القصدين على الآخر لاعتبارات معينة بحسب أحوال الشخص

الفصل الثاني-
في حكم النكاح:

النكاح باعتبار ذاته مشروع مؤكد في حق كل ذي شهوة قادر عليه. وهو من سنن المرسلين،
قال الله تعالى: (( و لقد أرسلنا رسُلا من قبلك و جعلنا لهم أزواجا و ذرية)) ( الرعد-38)
وقد تزوج النبي صلى الله عليه وسلم و قال: (( أني أتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني))[رواه البخاري كتاب النكاح باب الترغيب في النكاح – رقم (5063) و مسلم في كتاب نفسه من المحرم النكاح باب من استطاع منكم الباءة فليتزوج – رقم( 1401).
].
و لذلك قال العلماء( إن التزوج مع الشهوة أفضل من نوافل العبادة)) لما يترتب عليه من المصالح الكثيرة و الآثار الحميدة التي سنبين بعضها فيما بعد إن شاء الله.
و قد يكون النكاح واجبا في بعض الأحيان كما إذا كان الرجل قوي الشهوة ويخاف على نفسه من المحرم إن لم يتزوج فهنا يجب عليه أن يتزوج لإعفاف نفسه وكفها عن الحرام ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فانه أغض للبصر و أحصن للفرج و من لم يستطع فعليه بالصوم فانه له وجاء)[رواه البخاري كتاب النكاح باب من لم يستطع الباءة فليصم رقم( 5066) ومسلم كتاب النكاح باب من استطاع منكم الباءة فليتزوج رقم(1400)]

******************** *****************
الفصل الثالث
في شروط النكاح

من حسن التنظيم الإسلامي ودقته في شرع الأحكام أن جعل للعقود شروطا تنضبط بها و تتحدد فيها صلاحيتها للنفوذ و الاستمرار فكل عقد من العقود له شروط لا يتم الا بها و هذا دليل واضح على إحكام الشريعة و إتقانها وأنها جاءت من لدن حكيم خبير يعلم ما يُصلح الخلق و يشرِّع لهم ما يصلح به دينهم و دنياهم حتى لا تكون الأمور فوضى لا حدود لها. و من بين تلك العقود عقد النكاح فعقد النكاح له شروط نذكر منها ما يأتي وهو أهمها: رضا الزوجين: فلا يصح إجبار الرجل على نكاح من لا يريد و لا إجبار المرأة على نكاح من لا تريد.
قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها)( النساء:19)وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( لا تنكح الأيم حتى تستامر و لا تنكح البكر حتى تستأذن، قالوا: يا رسول الله و كيف إذنها ؟ قال: أن تسكت)[رواه البخاري كتاب النكاح باب لا ينكح الأب و غيره البكر و الثيب الا برضاها رقم( 5136) و مسلم كتاب النكاح باب استئذان الثيب في النكاح رقم( 1419)]
فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن تزويج المرأة بدون رضاها سواء أكانت بكرا أم ثيبا الا أن الثيب لا بد من نطقها بالرضا و أما البكر فيكفي في ذلك سكوتها لأنها تستحي من التصريح بالرضا.
و إذا امتنعت عن الزواج فلا يجوز أن يجبرها عليه احد و لو كان أباها،
لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( و البكر يستأذنها أبوها ))[ رواه مسلم كتاب النكاح باب استئذان الثيب في النكاح بالنطق و البكر بالسكوت رقم( 1421)]
و لا أثم على الأب إذا لم يزوجها فيهذه الحال لأنها هي التي امتنعت و لكن عليه أن يحافظ عليها و يصونها و إذا خطبها شخصان، وقالت: أريد هذا و قال وليها: تزوجي الآخر، زوجت بمن تريد هي إذا كان كفئا لها أما إذا كان غير كفء فلوليها أن يمنعها من زواجها به و لا أثم عليه في هذه الحال .
2. الولي فلا يصح النكاح بدون ولي،
لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"لا نكاح إلا بولي"[رواه أبو داود كتاب النكاح باب في الولي رقم( 2085) و الترمذي، كتاب النكاح باب ما جاء لا نكاح إلا بولي رقم ( 1101) و ابن ماجه كتاب النكاح باب لا نكاح إلا بولي رقم( 1881)—]
فلو زوجت المرأة نفسها فنكاحها باطل ، سواء باشرت العقد بنفسها أم وكَّلت فيه.
والولي :هو البالغ العاقل الرشيد من عصباتها، مثل الأب، و الجد من قبل الأب، و الابن و ابن الابن و إن نزل و الأخ الشقيق و الأخ من الأب و العم الشقيق و العم من الأب و أبنائهم الأقرب فالأقرب.ولا ولاية للأخوة من الأم و لا لأبنائهم و لا أبي الأم و الأخوال لأنهم غير عصبة.
و إذا كان لا بد في النكاح من الولي فانه يجب على الولي اختيار الأكفاء فالأمثل إذا تعدد الخُطَّاب فان خطبها واحد فقط وهو كفء و رضيت فانه يجب عليه أن يزوجها به وهنا نقف قليلا لنعرف مدى المسئولية الكبيرة التي يتحملها الولي بالنسبة إلى من ولاه الله عليها فهي أمانة عنده يجب عليه رعايتها ووضعها في محلها و لا يحل له احتكارها لأغراضه الشخصية أو تزويجها بغير كفئها من اجل طمع فيما يدفع اليه، فان هذا من الخيانة وقد
قال الله تعالى: (( يأيها الذين امنوا لا تخونوا الله و الرسول و تخونوا أماناتكم و أنتم تعلمون))- ( الأنفال: 27).
وقال تعالى: (( إن الله لا يحب كل خوان كفور))- ( الحج:38)
و قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( كلكم راع و كلكم مسئول عن رعيته))[ رواه البخاري كتاب النكاح باب (( قو أنفسكم و أهليكم نارا))رقم( 5188)و مسلم كتاب الإمارة باب فضيلة الإمام العادل رقم(1829].
و ترى بعض الناس تخطب منه ابنته يخطبها كفء ثم يرده و يرد آخر و آخر و من كان كذلك فان ولايته تسقط و يزوجها غيره من الأولياء الأقرب فالأقرب

الفصل الرابع
في صفة المرأة التي ينبغي نكاحها

النكاح يراد للاستمتاع و تكوين أسرة صالحة و مجتمع سليم كما قلنا فيما سبق. و على هذا فالمراة التي ينبغي نكاحها هي التي يتحقق فيها استكمال هذين الغرضين و هي التي اتصفت بالجمال الحسي و المعنوي.
فالجمال الحسي: كمال الخِلقة لان المرأة كلما كانت جميلة المنظر عذبة المنطق قرت العين بالنظر إليها و أصغت الأذن إلى منطقها فينفتح لها القلب و ينشرح لها الصدر و تسكن إليها النفس و يتحقق فيها
قوله تعالى: (( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها و جعل بينكم مودة و رحمة))-( الروم-21).
والجمال المعنوي: كمال الدين و الخٌلق فكلما كانت المرأة أدين و أكمل خُلُقا كانت أحب إلى النفس و أسلم عاقبة فالمراة ذات الدين قائمة بأمر الله حافظة لحقوق زوجها و فراشه و أولاده و ماله، معينه له على طاعة الله تعالى، إن نسي ذكرته و أن تثاقل نشّطته و أن غضب أرضته و المرأة الأديبة تتودد إلى زوجها و تحترمه و لا تتأخر عن شئ يحب أن تتقدم فيه و لا تتقدم في شئ يحب أن تتأخر فيه
و لقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم أي النساء خير؟ قال: (( التي تسرّه إذا نظر و تطيعه إذا أمر و لا تخالفه في نفسها و لا ماله بما يكره)) [رواه احمد (2/251) و النسائي كتاب النكاح باب أي النساء خير رقم( 3231)]
وقال صلى الله عليه وسلم: (( تزوجوا الودود الولود فاني مكاثر بكم الأنبياء، أو قال: الأمم))[ رواه أبو داود كتاب النكاح باب النهي عن تزويج من لم يلد من النساء رقم( 2050)و النسائي كتاب النكاح باب كراهية تزويج العقيم رقم( 3227).]
فان أمكن تحصيل امرأة يتحقق فيها جمال الظاهر و جمال الباطن فهذا هو الكمال و السعادة بتوفيق الله.

الفصل الخامس
في المحرمات بالنكاح



قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((إن الله فرض فرائض فلا تضيّعوها، وحد حدودا فلا تتعدوها))[ رواه الدارقطني في سننه ( 4/184)].
و من جملة الحدود الشرعية التي حدّ الله تعالى حدودها النكاح حلاًّ و حرّمة، حيث حرّم على الرجل نكاح نساء معينة لقرابة أو رضاعة أو مصاهرة أو غير ذلك – و المحرمات من النساء على قسمين:
قسم محرمات دائما و قسم محرمات إلى اجل.
1-محرمات دائما :
و هن ثلاثة أصناف:
أولا: المحرمات بالنسب:
وهن سبع ذكرهن الله تعالى بقوله (حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم و أخواتكم وعماتكم وخالاتكم و بنات الأخ وبنات الأخت)(النساء- 23)
فالأمهات: يدخل فيهن:الأم، و الجدات سواء كن من جهة الأب أم من جهة الأم.
2-و البنات: يدخل فيهن: بنات الصلب و بنات الأبناء و بنات البنات ( وان نزلن).
3-و الأخوات: يدخل فيهن الأخوات الشقيقات و الأخوات من الأب و الأخوات من الأم
4- و العمات: يدخل فيهن: عمات الرجل و عمات أبيه و عمات أجداده و عمات أمه و عمات جداته.
5- و الخالات: يدخل فيهن: خالات الرجل و خالات أبيه وخالات أجداده و خالات أمه و خالات جداته.
6- و بنات الأخ: يدخل فيهن بنات الأخ الشقيق و بنات الأخ من الأب و بنات الأخ من الأم و بنات أبنائهم و بنات بناتهم( وان نزلن)
7-و بنات الأخت: يدخل فيهن: بنات الأخت الشقيقة و بنات الأخت من الأب و بنات الأخت من الأم و بنات أبنائهن و بنات بناتهن( وان نزلن).
ثانيا: المحرمات بالرضا ع:
( وهن نظير المحرمات بالنسب )
قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب))[رواه البخاري كتاب الشهادات باب الشهادة على الأنساب و الرضاعة رقم( 2645، 2646) و مسلم كتاب الرضاع باب يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة رقم( 1447، 1444).]
و لكن الرضاع المحرم لا بد له من شروط منها:
1- أن يكون خمس رضعات فأكثر فلو رضع الطفل من المرأة أربع رضعات لم تكن أما له. لما روى مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: (( كان فيما انزل من القران عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخن بخمس معلومات، فتوفى رسول الله صلى الله عليه وسلم و هي فيما يقرا من القران)) [رواه مسلم كتاب الرضاع باب التحريم بخمس رضعات رقم( 1452)
]
2- أن يكون الرضاع قبل الفطام أي يشترط أن تكون الرضعات الخمس كلها قبل الفطام فان كانت بعد الفطام أو بعضها قبل الفطام و بعضها بعد الفطام لم تكن المرأة أمّا له و إذا تمت شروط الرضاع صار الطفل ولدا للمرأة و أولادها أخوة له سواء كانوا قبله أو بعده و صار أولاد صاحب اللبن أخوة له أيضا سواء كانوا من المرأة التي أرضعت الطفل أم من غيرها. وهنا يجب أن نعرف بان أقارب الطفل المرتضع سوى ذريته لا علاقة لهم بالرضا ع و لا يؤثر فيهم الرضاع شيئا فيجوز لأخيه من النسب أن يتزوج أمه من الرضاع أو أخته من الرضاع أما ذرية الطفل فإنهم يكونون أولادا للمرضعة و صاحب اللبن كما كان أبوهم من الرضاع كذلك.
ثالثا: المحرمات بالصهر:
1- زوجات الآباء و الأجداد و إن عَلَوا سواء من قبل الأب أم من قبل الأم،
لقوله تعالى: (( ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء)) ( النساء- 22)
فمتى عقد الرجل على امرأة صارت حراما على أبنائه و أبناء أبنائه و أبناء بناته و إن نزلوا سواء دخل بها أم لم يدخل بها.
2- زوجات الأبناء وان نزلوا،
لقوله تعالى (و حلائل أبنائكم الذين من أصلابكم)( النساء-23)
فمتى عقد الرجل على امرأة صارت حراما على أبيه و أجداده و إن علوا سواء من قبل الأب أم من قبل الأم بمجرد العقد عليها و إن لم يدخل بها.
3- أم الزوجة وجداتها و إن علون،
لقوله تعالى ( و أمهات نسائكم)( النساء- 23)
فمتى عقد الرجل على امرأة صارت أمها و جدتها حراما عليه بمجرد العقد و إن لم يدخل بها سواء كن جدتها من قبل الأب أم من قبل الأم.
4- بنات الزوجة، و بنات أبنائها و بنات بناتها وان نزلن وهن الربائب و فروعهن لكن بشرط أن يطأ الزوجة فلو حصل الفراق قبل الوطء لم تحرم الربائب و فروعهن،
لقوله تعالى: (( و ربائبكم الآتي في حجوركم من نسائكم الآتي دخلتم بهن فان لم كونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم))-( النساء-23)
فمتى تزوج الرجل امرأة ووطئها صارت بناتها و بنات أبنائها و بنات بناتها و إن نزلن حراما عليه سواء كن من زوج قبله أم من زوج بعده أما إن حصل الفراق بينهما قبل الوطء فان الربائب و فروعهن لا يحرمن عليه.
ثانيا : المحرمات إلى اجل
وهن أصناف منها:
1- أخت الزوجة و عمتها و خالتها حتى يفارق الزوجة فرقة موت أو فرقة حياة و تنقضي عدتها
لقوله تعالى: (( و أن تجمعوا بين الأختين))-( النساء- 23)
و قول النبي صلى الله عليه وسلم: (( لا يجمع بين المرأة و عمتها و لا بين المرأة و خالتها))[ رواه البخاري كتاب النكاح باب لا تنكح المرأة على عمتها رقم( 5109) و مسلم كتاب النكاح باب تحريم الجمع بين المرأة و عمتها رقم(1408) – متفق عليه.]
2-متعددة الغير: أي إذا كانت المرأة في عدة لغيره فانه لا يجوز له نكاحها حتى تنتهي عدتها و كذلك لا يجوز له أن يخطبها إذا كانت في العدة حتى تنتهي عدتها.
3-المحرمة بحج أو عمرة: لا يجوز عقد النكاح عليها حتى تحل من إحرامها. وهناك محرمات أخرى تركنا الكلام فيهن خوفا من التطويل.
و أما الحيض: فلا يوجب تحريم العقد على المرأة فيعقد عليها وان كانت حائضا لكن لا توطأ حتى تطهر و تغتسل.

الفصل السادس
في العدد المباح في النكاح

لما كان إطلاق العنان للشخص في تزوّج ما شاء من العدد أمرا يؤدي إلى الفوضى و الظلم و عدم القدرة على القيام بحقوق الزوجات و كان حصر الرجل على زوجة واحدة قد يفضي إلى الشر و قضاء الشهوة بطريقة أخرى محرمة أباح الشارع للناس التعدد إلى أربعة فقط لأنه العدد الذي يتمكن به الرجل من تحقيق العدل و القيام بحق الزوجة و يسد حاجته إن احتاج إلى أكثر من واحدة.
قال الله تعالى: (( فأنكحوا ما طاب لكم النساء مثنى و ثلاث و رباع فان خفتم الا تعدلوا فواحدة))- ( النساء- 3)
و في عهد النبي صلى الله عليه وسلم اسلم غيلان الثقفي و عنده عشرة نساء فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يختار منهن أربعا و يفارق البواقي، وقال قيس بن الحارث: أسلمت و عندي ثمانية نسوة فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت له ذلك فقال: (( اختر منهن أربعا))[رواه أبو داود كتاب الطلاق باب فيمن اسلم و عنده نساء أكثر من أربع رقم( 2241)

].


فوائد النساء إلى هذا الحد:


1- انه قد يكون ضروريا في بعض الأحيان مثل: أن تكون الزوجة كبيرة السن أو مريضة لو اقتصر عليها لم يكن له منها إعفاف و تكون ذات أولاد منه فان امسكها خاف على نفسه المشقة بترك النكاح أو ربما يخاف الزنا وإن طلقها فرق بينها وبين أولادها فلا تزول هذه المشكلة الا بحل التعدد.


2- إن النكاح سبب للصلة و الارتباط بين الناس و قد جعله الله تعالى قسيما للنسب فقال تعالى( وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا و صهرا))- ( الفرقان-54) فتعدد الزوجات يربط بين أسر كثيرة و يصل بعضهم ببعض وهذا أحد الأسباب التي حملت النبي صلى الله عليه وسلم أن يتزوج بعدد من النساء


3- يترتب عليه صون عدد كبير من النساء و القيام بحاجتهن من النفقة و المسكن وكثرة الأولاد و النسل و هذا أمر مطلوب للشارع.


4- من الرجال من يكون حاد الشهوة لا تكفيه الواحدة و هو تقي نزيه و يخاف الزنا ولكن يريد أن يقضي وطرا في التمتع الحلال فكان من رحمة الله تعالى بالخلق أن أباح لهم التعدد على وجه سليم.

الفصل السابع –
في حكمة النكاح

قبل أن نبدأ الكلام في خصوص تلك المسألة يجب علينا أن نعلم علما يقينا بان الأحكام الشرعية كلها حِكَم و كلها في موضعها وليس فيها شئ من العبث و السفه ذلك لأنها من لدن حكيم خبير و لكن هل الحِكَم كلها للخلق؟ إن الآدمي محدود في علمه وتفكيره وعقله فلا يمكن أن يعلم كل شئ و لا أن يُلهَم معرفَة كل شئ
قال الله تعالى: ((وما أوتيتم من العلم الا قليلا)( الإسراء-85)
إذن: فالأحكام الشرعية التي شرعها الله لعباده يجب علينا الرضا بها سواء علمنا حكمتها أم لم نعلم لأننا إذا لم نعلم حكمتها فليس معناه انه لا حِكَمة فيها في الواقع إنما معناه قصور عقولنا و أفهامنا عن إدراك الحكمة.


من الحكم في النكاح: 1-حفظ كل من الزوجين و صيانته
قال النبي صلى الله عليه وسلم: (يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فانه أغض للبصر وأحصن للفرج))[سبق تخريجه ص 14]


2-حفظ المجتمع من الشر و تحلل الأخلاق فلولا النكاح لانتشرت الرذائل بين الرجال و النساء.


3-استمتاع كل من الزوجين بالآخر بما يجب له من حقوق و عشرة فالرجل يكفل المرأة و يقوم بنفقاتها من طعام و شراب و مسكن و لباس بالمعروف
قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((و لهن عليكم رزقهن و كسوتهن بالمعروف))[ رواه احمد ( 5/73) وأبو داود كتاب المناسك باب صفة حجة النبي صلى الله عليه و سلم رقم( 1905) و ابن ماجه كتاب المناسك باب حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم رقم(3074)]
و المرأة تكفل الرجل أيضا بالقيام بما يلزمها في البيت من رعاية و إصلاح
قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( ... و المرأة راعية في بيت زوجها و مسئولة عن رعيتها)) [سبق تخريجه ص 18]


4- أحكام الصلة بين الأسر و القبائل فكم من أسرتين متباعدتين لا تعرف إحداهما الأخرى و بالزواج يحصل التقارب بينهما و الاتصال و لهذا جعل الله الصهر قسيما للنسب كما تقدم.


5- بقاء النوع الإنساني على وجه سليم فان النكاح سبب للنسل الذي به بقاء الإنسان قال الله تعالى: (( يأيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة و خلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء)) ( النساء-1)
و لو لا النكاح للزم احد أمرين أما:
1- فناء الإنسان 2
- أو وجود إنسان ناشئ من سفاح لا يعرف له اصل و لا يقوم على أخلاق-
و يطيب لي أن استطرد هنا قليلا لحكم تحديد النسل فأقول: تحديد النسل بعدد معين خلاف مطلوب الشارع فان النبي صلى الله عليه وسلم أمر بتزوّج المرأة الولود أي كثيرة الولادة وعلل ذلك بأنه مكاثر بنا الأمم أو الأنبياء و قال أهل الفقه: ينبغي أن يتزوج المرأة المعروفة بكثرة الولادة أما بنفسها إن كانت تزوجت من قبل و عرفت بكثرة الولادة أو بأقاربها كأمها و أختها إذا كانت لم تتزوج من قبل.


ثم ما الداعي لتحديد النسل؟ هل هو الخوف من ضيق الرزق أو الخوف من تعب التربية ؟ إن كان الاول فهذا سوء ظن بالله تعالى لان الله سبحانه وتعالى إذا خلق خلقا فلا بد أن يرزقه.
قال الله تعالى: (( و ما من دابة في الأرض الا على الله رزقها)) (هود-6)
وقال تعالىوكأين من دابة لا تحمل رزقها الله يرزقها و إياكم وهو السميع البصير)( العنكبوت 60)
وقال تعالى في الذين يقتلون أولادهم خشية الفقر: (( نحن نرزقهم وإياكم))
( الإسراء 31)
و إن كان الداعي لتحديد النسل هو الخوف من تعب التربية فهذا خطأ فكم من عدد قليل من الأولاد أتعبوا أتعابا كبيرا في التربية و كم من عدد سهلت تربيتهم بأكثر ممن هم دونهم بكثير. فالمدار في التربية صعوبة و سهولة على تيسير الله تعالى و كلما اتقى العبد ربه و تمشى على الطرق الشرعية سهل الله أمره
قال الله تعالى: (( و من يتقى الله يجعل له من أمره يسرا)) ( الطلاق 4).




و إذا تبين أن تحديد النسل خلاف المشروع فهل تنظيم النسل على الوجه الملائم لحال الأم من ذلك؟ الجواب: لا ليس تنظيم النسل على الوجه الملائم لحال الأم من تحديد النسل في شئ و أعني بتنظيم النسل أن يستعمل الزوجان أو احدهما طريقة تمنع من الحمل في وقت دون وقت فهذا جائز إذا رضي به من الزوج و الزوجة مثل: أن تكون الزوجة ضعيفة و الحمل يزيد ها ضعفا أو مرضا وهي كثيرة الحمل فتستعمل برضا الزوج هذه الحبوب التي تمنع من الحمل مدة معينة فلا باس بذلك وقد كان الصحابة يعزلون في عهد النبي صلى الله عليه وسلم و لم يُنهوا عن ذلك و العزل من أسباب امتناع الحمل من هذا الوطء.

الفصل الثامن
في الآثار المترتبة على النكاح
يترتب على النكاح آثار كثيرة منها ما يلي:

أولا: وجوب المهر: و المهر: هو الصداق المسمى باللغة العامية – ( جهازا- فالمهر ثابت للمرأة بالنكاح سواء شرط أم سكت عنه وهو (المال المدفوع للزوجة بسبب عقد النكاح) فان كان معيّنا فهو ما عيِّن سواء كان قليلا أم كثيرا و إن كان غير معيَّن بان عقد عليها و لم يدفع جهازا و لم يسمُّوا شيئا فعلى الزوج أن يدفع إليها مهر المثل وهو ما جرت العادة أن يدفع لمثلها – وكما يكون المهر مالا أي عينا يكون كذلك منفعة فلقد زوج النبي صلى الله عليه وسلم امرأة برجل على أن يعلمها شيئا من القران[رواه البخاري كتاب النكاح باب تزويج المعسر رقم( 5087) و مسلم كتاب النكاح باب الصداق و جواز كونه تعليم قران رقم( 1425)
] و المشروع في المهر أن يكون قليلا فكلما قل و تيسر فهو أفضل اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم و تحصيلا للبركة فان أعظم النكاح بركة أيسره مؤونة
و روى مسلم في صحيحه أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم: أني تزوجت امرأة.قال: (( كم أصدقتها ؟ قال: أربع أواق ( يعني مائة و ستين درهما ) فقال النبي صلى الله عليه وسلم: على أربع أواق كأنما تنحتون الفضة من عرض هذا الجبل، ما عندنا ما نعطيك و لكن عسى أن نبعثك في بعث تصيب منه))[ رواه مسلم كتاب النكاح باب ندب النظر إلى المرأة رقم( 1424)

وقال عمر رضي الله عنه: (( لا تَغلُوا صدق النساء فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا أو تقوى في الآخرة كان أولاكم بها النبي صلى الله عليه وسلم، ما اصدق النبي صلى الله عليه وسلم امرأة من نسائه و لا أصدقت امرأة من بناته أكثر من اثنتي عشرة أوقية، و الأوقية أربعون درهما))
و لقد كان تصاعد المهور في هذه السنين له أثره السيئ في منع كثير من الناس من النكاح رجالا و نساء و صار الرجل يمضي السنوات الكثيرة قبل أن يحصِّل المهر، فنتج عن ذلك مفاسد منها:


1-تعطل كثير من الرجال و النساء عن النكاح
2- أن أهل المرأة صاروا ينظرون إلى المهر قلة و كثرة فالمهر عند كثير منهم هو ما يستفيدونه من الرجل لامرأته فإذا كان كثيرا زوَّجوا و لم ينظروا للعواقب و إن كان قليلا ردوا الزوج و إن كان مَرْضيا في دينه و خُلُقه
3- أنه إذا ساءت العلاقة بين الزوج و الزوجة و كان المهر بهذا القدر الباهظ فانه لا تسمح نفسه غالبا بمفارقتها بإحسان بل يؤذيها و يتعبها لعلها ترد شيئا مما دفع إليها و لو كان المهر قليلا لهان عليه فراقها. ولو أن الناس اقتصدوا في المهر و تعاونوا في ذلك و بدا الأعيان بتنفيذ هذا الأمر لحصل للمجتمع خير كثير و راحة كبيرة و تحصين كثير من الرجال و النساء و لكن مع الأسف أن الناس صاروا يتبارون في السبق إلى تصاعد المهور و زيادتها فكل سنة يضيفون أشياء لم تكن معروفة من قبل ولا ندري إلى أي غاية ينتهون؟ و لقد كان بعض الناس و خصوصا البادية يسلكون مسلكا فيه بعض السهولة وهو تأجيل شئ من المهر مثل: أن يزوجه بمهر قدره كذا نصفه حال و نصفه مؤجل إلى سنة أو اقل أو أكثر و هذا يخفف عن الزوج بعض التخفيف.

ثانيا: النفقة:
فعلى الزوج أن ينفق على زوجته بالمعروف طعاما وشرابا و كسوة و سكني فان بخل بشئ من الواجب فهو آثم و لها أن تأخذ من ماله بقدر كفايتها أو تستدين عليه و يلزمه الوفاء –

ومن النفقة: الوليمة وهي ما يصنعه الزوج من الطعام أيام الزواج و يدعو الناس إليه و هي سنة مأمور بها لان النبي صلى الله عليه وسلم فعلها و أمر بها و لكن يجب في الوليمة أن يتجنب فيها الإسراف المحرم و ينبغي أن تكون بقدر حال الزوج أما ما يفعله بعض الناس من الإسراف فيها كمية و كيفية فإنه لا ينبغي و يترتب عليه صرف أموال كثيرة بلا فائدة.

ثالثا:
الصلة بين الزوج زوجته و بين أهليهما: فقد جعل الله بين الزوج و زوجته مودة و رحمة و هذا الاتصال يوجب الحقوق المترتبة عليه عرفا فانه كلما حصلت الصلة وجب من الحقوق بقدرها

رابعا:
المحرمية: فان الزوج يكون محرما لأمهات زوجته و جداتها و إن علون و يكون محرما لبناتها و بنات أبنائها و بنات بناتها و إن نزلن إذا كان دخل بأمهن الزوجة و كذلك الزوجة تكون من محارم أباء الزوج و إن علوا و أبنائه و إن نزلوا.

خامسا:
الإرث: فمتى عقد شخص على امرأة بنكاح صحيح فانه يجري التوارث بينهما
لقوله تعالى: (( ولكم نصف ما ترك أزواجكم)) إلى قوله: (( توصون بها أو دين)) ( النساء 12)
و لا فرق بين أن يدخل و يخلو بها أم لا.
وإلى لقاء بإذن الله
(منقول من مواقع اسلامية ) وأرجو من الأخوات نقل كل ما يخص الزواج من امور ثم نكتب عن الطلاق

اللهم وفق بيني وبين زوجي واجمع بيننا على خير ..
اللهم اجعلني قرة عين لزوجي واجعله قرة عين لي واسعدنا مع بعضنا واجمع بيننا على خير ..اللهم اجعلني لزوجي كما يحب واجعله لي كما احب واجعلنا لك كما تحب وارزقنا الذريه الصالحه كما نحب وكما تحب ..
اللهم اهدني واهدي زوجي واجعلنا من اهل بيت صالحين..
اللهم اقر عيني بهداية زوجي وصلاحه وتقواه..
اللهم اقر عيني بالذريه الصالحه التي تدخل السعاده الى قلوبنا وارزقنا برها..
اللهم أصلح بينى وبين زوجى وأجمعنا فى خير وعلى خير
واللهم أهدنى لزوجى وأهدى زوجى لى واهد نا إليك يا أرحم الراحمين

اللهم بارك لنا في ذريتنا ..

- اللهم إنا نسألك لأولادنا الصلاح والعافية وحفظهم كتابك الكريم والعمل به وسنة نبيك الأمين، اللهم إنا نسألك لهم الرفقة الصالحة التي تذكرهم إذا نسوا وتنبهم إذا غفلوا وتعلمهم إذا جهلوا وتهديهم إذا ضلوا".
وصلَّ الله على سيدنا محمد.. خير مولود وأحسن مخلوق.. صاحب الشرع المحمود.. والحوض المورود.. واللواء المعقود.. والذي كشف الهم بالسجود.. والشفيع في اليوم المشهود..و على آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا..
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

اذا اعجبك الموضوع و اردت نشره في المنتديات الاخرى فاستخدمي هذا الرابط:
الصحبة الصالحة ,,الزواج , الطلاق,,
http://forums.fatakat.com/thread25827

  #2  
قديم 31-5-2008
صراحة
فتكات نشيطة
موظفة - مصرية (تعيش في الغربية - مصر)
صراحة غير متواجدة حالياً
تاريخ التسجيل: 4/2008
المشاركات: 142
المواضيع: 24
رد: الصحبة الصالحة ,,الزواج , واجبات الزوج لزوجته,,
واجبات الزوج لزوجته
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله...
فيقول الله تعالى :
{وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوَءٍ وَلاَ يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُواْ إِصْلاَحاً وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكُيمٌ }البقرة228
ويقول عز من قائل :
{أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ عَلِمَ اللّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُواْ مَا كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ }البقرة187
ويقول سبحانه :
{فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُواْ وَقُتِلُواْ لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ثَوَاباً مِّن عِندِ اللّهِ وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ }آل عمران195
معشر الأخوة والأخوة في الإسلام، أوصيكم ونفسي بتقوى الله عز وجل، فرضاه وجنته سبحانه طاعته وتقواه، وسخطه وغضبه في معصيته قال سبحانه : فَأَمَّا مَن أَعْطَى وَاتَّقَى{5} وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى{6} فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى{7} وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَاسْتَغْنَى{8} وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى{9} فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى{10} الليل
أيها المسلمون : أرى لزاماً أن أفتح معكم هذا الموضوع الهام، موضوع حقوق الزوج مع زوجته، وحقوق الزوجة على زوجها، ذلك لأن كثيراً منا نحن المتزوجون يجهل هذه الحقوق، يجهلها الرجال قبل النساء.
ثم إنني أقصد بكلمتي هذه نصيحة أخوتي المسلمين وأخواتي المسلمات خصوصاً من تزوج في هذه السنوات الحاضرة ومن هو مقبل على الزواج.
وأقول لي ولكم : أيها المسلمون إن كثيراً من البيوت في مجتمعاتنا الإسلامية مخزية، لأن الأزواج والزوجات لم يعرف كل منهما الحقوق والواجبات عليه، وبالتالي فكيف يستطيع أن يؤديها لشريك حياته. لذلك أرجوكم أن تفهموا هذا الموضوع وأن تستمعوا إليه بقلوبكم قبل آذانكم وأن تعملوا به وتبلغونه إلى أهليكم وأقاربكم فيكون لي ولكم إن شاء الله أجر الاستماع والفهم والعمل والتبليغ، ورحم الله امرئ سمع فوعى فبلغ ، فرب مبلغ أوعى من سامع ، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه .
أيها المسلمون : الإسلام دين الواقع لا يلقي بأهله في مثاليات لا تعيش على أرض الواقع ، ولا يرتفع بأهله إلى بروج عالية ، طالما أن أصلهم وحياتهم ملتصقة بالأرض والواقع ، ومعنى هذا أن الإسلام يقيم كل شيء على أساس من التقابل الزرع بالحصاد ، والإيمان يقابل بالثواب ، والكفر يقابل بالعقاب ، والحقوق بين الزوجين تقابل بالواجبات .
وهذه الواجبات تنقسم إلى ثلاثة أقسام :
1- واجبات الزوج لزوجته.
2 – واجبات الزوجة لزوجها.
3 – واجبات مشتركة بينهما.
فنبدأ أولاً بواجبات الزوج لزوجته : أي الحقوق التي أمرت شريعة الإسلام الزوج بإعطائها للزوجة وهي كما يلي:
1- تقديم المهر المتفق عليه بينهما في الوقت الذي تطلبه الزوجة قبل الدخول أو بعده، ولها الحق أن تمتنع عن تسليم نفسها له حتى يعطيها صداقها، ولا تعد بذلك عاصية لله ولا خارجة على أمر زوجها، فلا تسمى حينئذ ناشزة ولا تحرم من النفقة ، لأن الله تعالى يقول : {وَآتُواْ النَّسَاء صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَّرِيئاً }النساء4
ويقول سبحانه : {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ أَن تَبْتَغُواْ بِأَمْوَالِكُم مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً }النساء24
وبهذا أعطى الإسلام للمرأة حق التملك ، لأن العرب في الجاهلية كانوا يمنعونها من هذا الحق ولم تحدد الشريعة الإسلامية قيمة المهر، ولا يشترط فيه إلا أن يكون شيئاً له قيمة ، فيجوز أن يكون خاتماً من حديد ، أو تعليماً لكتاب الله وما شابه ذلك إذا تراضى عليه المتعاقدان، فعن عامر بن ربيعة أن امرأة من بني فزارة تزوجت على نعلين
فقال رسول الله : ((أرضيت عن نفسك ومالك بنعلين؟ فقالت: نعم فأجازه)) [رواه أحمد وابن ماجة والترمذي وصححه]. وعن أنس أن أبا طلحة خطب أم سليم فقالت: والله ما مثلك يرد، ولكنك كافر وأنا مسلمة، ولا يحل لي أن أتزوجك فإن تسلم فذلك مهري ولا أسألك غيره، فأسلم، فكان ذلك مهرها. وقال : ((يُمن المرأة في قلة مهرها ويسر نكاحها وحسن خلقها، وشؤمها غلاء مهرها وعسر نكاحها وسوء خلقها)).
2- الإنفاق عليها على قدر حالته المادية ، والنفقة هي الطعام والشراب والملبس والمسكن وأن يكون ذلك كله من حلال ، لا إثم فيه ولا شبهة، وليس من المروءة أن يتلذذ الزوج بما يشتهي في المقاهي والنوادي والرحلات. ثم يبخل بشيء من ذلك على زوجته ، ومن فعل شيئاً من ذلك وترك زوجته بغير أكل ولا شراب أو يأكل أفضل مما تركه لها ، فقد ارتكب إثماً كبيراً إذا لم تسمح له بذلك.وكم يقبح بالزوج أن ينفق على أهله المشبوه والحرام فيفسد بذلك حياتهما معاً،
قال الله عز وجل : {لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً }الطلاق7
وسأل رجل رسول الله قائلاً: ما حق زوجة أحدنا عليه؟ قال: ((أن تطعمها إذا طعمت، وتكسوها إذا اكتسيت، ولا تضرب الوجه ولا تقبح ولا تهجر إلا في البيت)). وقال : ((كفى بالمرء إثماً أن يضيع من يقوت)). وكل هذا حفظ ورعاية للزوجة ووقاية لها.
أيها المسلمون : إن الذي ينفق على نفسه بسخاء ثم يبخل على زوجته وأولاده ببعض ذلك قد يدفع بزوجته ثم بأولاده إلى طريق الفساد والانحراف، وهذا هو ما حرمه الإسلام ونهى عنه.
وأعظم الإسلام الأجر والثواب لمن أنفق على أهله وكفاهم ذل المهانة والافتقار عن الناس قال : ((إذا أنفق الرجل على أهله نفقة يحتسبها فهي صدقة)) وقال : ((دينار أنفقته في سبيل الله، ودينار أنفقته في رقبة أي في إعتاقها، ودينار تصدقت به على مسكين، ودينار أنفقته على أهلك، أعظمها أجراً الذي أنفقته على أهلك)).
وروى البخاري ومسلم عن عائشة أن هنداً بنت عتبة قالت : يا رسول الله، إن أبا سفيان رجل شحيح، وليس يعطيني وولدي إلا ما أخذت منه وهو لا يعلم ، قال : ((خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف)).
نفعني الله وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم. .
عباد الله : ومن الحقوق للزوجة على زوجها غير المادية:
- وقايتها من النار وذلك بأن يعلمها دينها، كيف تؤمن بالله تعالى الإيمان الحق بأسمائه وصفاته على وجه التنزيه والتعظيم، وأن يعلمها أحكام العبادات من صلاة وطهارة وحيض ونفاس وصيام وزكاة وحج، وأن يبعدها كل البعد عما تعيشه النساء في عصرنا من شرك وشعوذة وذهاب إلى الكهان والسحرة والشوافين والأولياء والصالحين والقبور والأشجار والأحجار لقصد الشفاء والمال وغير ذلك، وأن يعلمها مكارم الأخلاق من تطهير القلب من أمراض الحسد والبغضاء والرياء، وتطهير اللسان من الغيبة والنميمة والكذب والسب والفحش واللعن، وأن لا يأذن لها في التبرج وإظهار مفاتنها أمام الرجال سواء بالبيت أو خارجه لئلا يكون شريكاً لها في الإثم والمعصية بل ويراقبها في ذلك كله ما استطاع إليه سبيلاً، لأن الرجل مكلف ومسؤول أمام الله عن وقاية زوجته وأولاده من النار وهو أمر من أمر الله تعالى
حيث يقول عز من قائل في كتابه الكريم : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ }التحريم6
قال علي : (أدبوهم وعلموهم). وروى عن ابن عمر قال: حين نزلت هذه الآية: يا رسول الله نقي أنفسنا فكيف لنا بأهلنا؟ فقال : ((تنهونهم عما نهاكم الله عنه وتأمرونهم بما أمركم الله به فيكون بذلك وقاية)).
- معاشرتها بالمعروف حتى في حالة الكراهية
لقوله تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُواْ النِّسَاء كَرْهاً وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُواْ بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً }النساء19
وقال : ((لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقاً رضي منها آخر)). ومن حقوقه عليها أن لا تأذن لأحد بدخول بيته من رجل قريب أو امرأة قريبة أو أجنبية إلا بإذنه، ولا يدخل هو عليها من لا يخاف الله تعالى فقد يخون بنظرة أو كلمة فيرمي في البيت شرارة فتنة فقد قال رسول الله : ((إياكم والدخول على النساء قالوا: يا رسول الله أرأيت الحمو؟ قال: الحمو الموت)) والحمو قريب الزوج أو قريب الزوجة كأبناء العم وأبناء الخال وأبناء العمات وأبناء الخالات أو أخ الزوج وقال : ((ثلاثة لا يدخلون الجنة : مدمن الخمر والعاق لوالديه والديوث الذي يقر الخبث في أهله ولا يبالي من دخل على أهله)).
- أن لا تخرج من بيته إلى طريق الجهلة من الرجال الذين لا يرضون إلا بإذلال زوجاتهن واستضعافهن فإن ذلك لا ينتج عنه إلا دفعها إلى التخلق بصفات الكذب والخيانة والنفاق وغير ذلك من أرذل الصفات فإن فعلت كان على الأسرة السلام.
- ألا يعرضها للفتن فيطيل غيابه عنها ويدفعها بذلك إلى الفسوق بقراءة القصص المثيرة أو يأخذها إلى دور الملاهي والخلاعة أو يسمعها أغاني الخنا والفسوق والفحش أو يجمعها مع الرجال الأجانب فإن المرأة تشتهي ما يشتهي الرجل، والحرام يشتهى أكثر من الحلال، ولقد كان عمر لا يسمح للمجاهد أن يتأخر عن أهله أكثر من أربعة أشهر. لما علم من ابنته سيدتنا حفصة رضي الله عنها أن المرأة لا تصبر على زوجها أكثر من ذلك خشية الفتنة، وما أحسن ما قالت فاطمة الزهراء بنت رسول الله حينما سألها أبوها : ((ما خير للمرأة؟ فقالت أن لا ترى رجلاً ولا يراها رجل ، فضمها إلى صدره وقال: ذرية بعضها من بعض)) [رواه البزار والدارقطني].
- إعطاؤها حقها في المبيت أي الفراش وأن لا يميل عنها إلى غيرها بدون عذر شرعي خصوصاً إذا كانت معها زوجة أخرى ، فالواجب على الزوج أن يعدل بينهما فإن لم يستطع العدل فليكتفي بزوجة واحدة
لقوله تعالى : {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ }النساء3
ويقول تعالى : {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النَّسَاء فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلاَ تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَاراً لَّتَعْتَدُواْ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَلاَ تَتَّخِذُوَاْ آيَاتِ اللّهِ هُزُواً وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنزَلَ عَلَيْكُمْ مِّنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُم بِهِ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ }البقرة231
ويقول سبحانه : {وَلَن تَسْتَطِيعُواْ أَن تَعْدِلُواْ بَيْنَ النِّسَاء وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلاَ تَمِيلُواْ كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِن تُصْلِحُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً }النساء129
وقال في حديث السنن: ((من كانت له امرأتان فلم يعدل بينهما بعث يوم القيامة وشقه مائل)) وقال عمر : (ينبغي للرجل أن يكون في بيته كالصبي) أي في الإنس والبشر وسهولة الخلق.
- وأخيراً هذه نصائح أقدمها للرجل حتى يتحقق في حياته الزوجية
ما ذكره الله في كتابه العزيز : {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ }الروم21
- فكن عادلاً أيها الرجل في كل تصرفاتك مع زوجتك.
- وكن عادلاً في التوفيق بين محبتك لزوجتك ومحبتك لوالديك وأهلك، فلا يطغى جانب على جانب، ولا يسيطر محبة على محبة، فأعط كل ذي حق حقه بالحسنى والقسطاط المستقيم.
- لا تذكر محاسن امرأة أخرى أمامها ولو كانت عمتك أو خالتك بل حتى أمك.
- أشعرها بأنها كل شيء في حياتك، والكذب في هذا المقام حلال بنص الشرع لإصلاح ذات البين، وبين الزوجين، وعلى العدو.
- كن لها كما تحب أن تكون هي لك في كل ميادين الحياة وجوانب الحياة الزوجية، فإنها تحب منك ما تحب منها.
- شاركها وجدانياً فيما تحب أن تشاركك فيه فزُر أهلها زيارات أسرية ، ولك رسول الله أسوة حسنة فقد كان يهش للقاء بعض الصحابيات ويقول: ((إنها كانت صاحبة خديجة)) رضي الله عنها حتى أن عائشة رضي الله عنها تقول: (ما غرت على أحد ما غرت على خديجة من كثرة ما كان يذكرها بخير).
- لا تجعلها تغار من عملك بانشغالك به أكثر من اللازم ، ولا تجعله يستأثر بكل وقتك وبخاصة إجازة الأسبوع ، فلا تحرمها منك فيها، إما في البيت أو خارجه حتى لا تشعر بالملل والسآمة خاصة إذا كانت زوجة محجبة وملتزمة بالإسلام لا تخرج إلا لحاجة.
- لا تكن مستبداً برأيك فاستشرها وخذ برأيها إن كان صواباً وإن خالفتها الرأي فاصرفها إلى رأيك برفق ولباقة ، ولك في رسولك العظيم أسوة حسنة ، فقد استشار أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها في صلح الحديبية وكان رأيها خيراً وبركة. فقد خرج مغضباً قائلاً: هلك أصحابي فقالت : وكيف يا رسول الله ؟ فقال : إنهم امتنعوا عن التحلل من الإحرام فقالت : يا رسول الله، اخرج عليهم وتحلل وانحر هديك وهم سيفعلون، وما أن فعل حتى لم يتأخر واحد منهم عن التأسي برسول الله .
- إذا دخلت بيتك فسلم على زوجتك وأولادك فلا تفاجئها ، حتى تكون متأهبة للقائك ولئلا تكون على حال لا تحب أن تراها عليها خاصة إذا كنت قادماً من سفر.
- انظر معها إلى الحياة بمنظار إسلامي واحد، ولا تنس أنك المسؤول وأنك قائد السفينة ووصاك حبيبك وحبيبنا جميعاً .
فقال: ((رفقاً بالقوارير)) ، ((إنما النساء شقائق الرجال))، ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره واستوصوا بالنساء خيراً فإنهن خلقن من ضلع أعوج ، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه، إذا ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج)).
هذه أيها المؤمنون هي حقوق الزوجة على زوجها ، فوجب على الرجال الأزواج أن يفهموها ويعملوا بها ويبلغوها ما أمكن ،

اللهم استر بناتنا.. واحفظ أولادنا.. واهد نساءنا.. وارض عن آبائنا.. وأكرم أمهاتنا.. واشف مرضانا.. وارحم موتانا.. وفك أسرنا.. كما نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى.. نسألك العدل عند الغضب والرضا.. والقصد عند الفقر والغنى.. نسألك لذة النظر إلى وجهك الكريم.. وتحية الملائكة المقربين.. وأن نكون من أصحاب عليين.. في روح وريحان.. عند رب راضٍ غير غضبان.. يا ذا الجلال والإكرام.. يا أرحم الراحمين
منقول باضافات منى
وإلى لقاء مع
واجبات الزوجة لزوجها
والواجبات المشتركة بينهما
  #3  
قديم 31-5-2008
صراحة
فتكات نشيطة
موظفة - مصرية (تعيش في الغربية - مصر)
صراحة غير متواجدة حالياً
تاريخ التسجيل: 4/2008
المشاركات: 142
المواضيع: 24
رد: الصحبة الصالحة ,,الزواج , واجبات الزوجة لزوجها,,
حقوق الزوج

إن لله ملائكة سياحين في الأرض يبلغوني عن أمتى السلام ...
السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

يمثل الرجل في الأسرة دور الربان في السفينة، وهذا لا يعني إلغاء دور المرأة ، فالحياة الزوجية مشاركة بين الرجل والمرأة، رأس المال فيها المودة والرحمة ، والرجل عليه واجبات تحمل أعباء الحياة ومسئولياتها ، وتحمل مشكلاتها ، وكما أن للمرأة حقوقًا على زوجها ، فإن له حقوقًا عليها ، إذا قامت بها سعد وسعدت ، وعاشا حياة طيبة كريمة ،
قال تعالى: {ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة والله عزيز حكيم} [البقرة: 228] .
وقد سألت السيدة عائشة -رضي الله عنها- رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: أي الناس أعظم حقًّا على المرأة ؟ قال: (زوجها)، فقالت: فأي الناس أعظم حقًّا على الرجل؟ قال: (أمه) [الحاكم، والبزار].
وللرجل على المرأة حق القوامة ، فعلى المرأة أن تستأذن زوجها في الخروج من البيت ، أو الإنفاق من ماله ، أو نحو ذلك ، ولكن ليس للزوج أن يسيء فهم معنى القوامة ، فيمنع زوجته من الخروج ، إذا كان لها عذر مقبول ، كصلة الرحم أو قضاء بعض الحاجات الضرورية . فما أكرم النساء إلا كريم ، وما أهانهن إلا لئيم.
والقوامة للرجل دون المرأة ، فالرجل له القدرة على تحمل مشاق العمل ، وتبعات الحياة ، ويستطيع أن ينظر إلى الأمور نظرة مستقبلية ، فيقدم ما حقه التقديم ، ويؤخر ما حقه التأخير،
قال تعالى : {الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم} [النساء: 34] .
ومن الحقوق التي يجب على الزوجة القيام بها تجاه زوجها :
1- الطاعة :
أوجب الإسلام على المرأة طاعة زوجها ، ما لم يأمرها بمعصية الله تعالى ، فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، وقد أعدَّ الله تعالى لها الجنة إذا أحسنت طاعته،
فقال صلى الله عليه وسلم : (إذا صلَّت المرأة خمسها ، وصامت شهرها ، وحفظت فرجها ، وأطاعت زوجها ، قيل لها : ادخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئت) [أحمد، والطبراني].
وقال أيضًا: (أيما امرأة ماتت، وزوجها عنها راضٍ ؛ دخلت الجنة) [ابن ماجه].
وروى عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال : جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله. أنا وافدة النساء إليك ؛ هذا الجهاد كتبه الله على الرجال ، فإن يصيبوا أجروا ، وإن قتلوا كانوا أحياء عند ربهم يرزقون ، ونحن معشر النساء نقوم عليهم ، فما لنا من ذلك ؟ فقال صلى الله عليه وسلم : (أبلغي من لقيت من النساء أن طاعة الزوج ، واعترافًا بحقه يعدل ذلك (أي: يساويه (وقليل منكن من يفعله) [البزار، والطبراني].
2- تلبية رغبة الزوج في الجماع :
يجب على المرأة أن تطيع زوجها إذا طلبها للجماع ، درءًا للفتنة ، وإشباعًا للشهوة ،
قال صلى الله عليه وسلم : (إن المرأة تقبل في صورة شيطان ، وتدبر في صورة شيطان ، فإذا رأى أحدكم من امرأة ما يعجبه فليأتِ أهله ، فإن ذلك يرد ما في نفسه) [مسلم].
وقال صلى الله عليه وسلم أيضًا : (إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه، فلم تأته، فبات غضبان عليها، لعنتها الملائكة حتى تصبح) [البخاري، ومسلم، وأحمد].
ولا طاعة للزوج في الجماع إذا كان هناك مانع شرعي عند زوجته ،
ومن ذلك :
- أن تكون المرأة في حيض أو نفاس .
- أن تكون صائمة صيام فرض ؛ كشهر رمضان ، أو نذر ، أوقضاء ، أو كفارة ، أما في الليل فيحل له أن يجامعها ؛
لقوله تعالى: {أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن} [البقرة: 187] .
- أن تكون مُحْرِمَة بحج أو عمرة .
أن يكون قد طلب جماعها في دبرها
ما يحلّ للرجل من زوجته في فترة حيضها:
يحرم على الرجل أن يجامع زوجته وهي حائض ؛
لقوله تعالى : {فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن} [البقرة: 222]، ويجوز للرجل أن يستمتع بزوجته فيما دون فرجها.
وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمر إحدانا إذا كانتْ حائضًا أن تأتزر ويباشرها فوق الإزار. [مسلم].
فإذا جامع الرجل زوجته وهي حائض ، وكان عالمًا بالتحريم ، فقد ارتكب كبيرة من الكبائر، عليه أن يتوب منها ، وعليه أن يتصدق بدينار إن كان الوطء في أول الحيض، وبنصف دينار إن كان في آخره؛
لقوله صلى الله عليه وسلم: (إذا واقع الرجل أهله، وهي حائض، إن كان دمًا أحمر فليتصدَّقْ بدينار، وإن كان أصفر فليتصدَّقْ بنصف دينار)_[أبو داود، والحاكم].
ويقاس النفاس على الحيض.
3- التزين لزوجها :
حيث يجب على المرأة أن تتزين لزوجها ، وأن تبدو له في كل يوم كأنها عروس في ليلة زفافها، وقد عرفت أنواع من الزينة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم؛ كالكحل ، والحناء ، والعطر.
قال صلى الله عليه وسلم : (عليكم بالإثمد، فإنه يجلو البصر، وينبت الشعر) [الترمذي ، والنسائي].
وكانت النساء تتزين بالحلي ، وترتدي الثياب المصبوغة بالعُصْفُر (وهو لون أحمر) ، وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم صحابته ألا يدخل أحدهم على زوجته فجأة عند عودته من السفر؛ حتى تتهيأ وتتزين له ، فعن جابر-رضي الله عنه -أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يَطْرُقَ الرجل أهله ليلاً. [متفق عليه].
وما أبدع تلك الصورة التي تحكيها إحدى الزوجات، فتقول : إن زوجي رجل يحتطب (يقطع الأخشاب، ويجمعه من الجبل ، ثم ينزل إلى السوق فيبيعها ، ويشترى ما يحتاجه بيتنا ) ، أُحِسُّ بالعناء الذي لقيه في سبيل رزقنا ، وأحس بحرارة عطشه في الجبل تكاد تحرق حلقي ، فأعد له الماء البارد ؛ حتى إذا قدم وجده ، وقد نَسَّقْتُ متاعي ، وأعددت له طعامه ، ثم وقفتُ أنتظره في أحسن ثيابي ، فإذا ولج (دخل) الباب ، استقبلته كما تستقبل العروسُ الذي عَشِقَتْهُ ، فسلمتُ نفسي إليه ، فإن أراد الراحة أعنته عليها ، وإن أرادني كنت بين ذراعيه كالطفلة الصغيرة يتلهى بها أبوها. وهكذا ينبغي أن تكون كل زوجة
مع زوجها. فعلى المرأة أن تَتَعَرَّف الزينة التي يحبها زوجها، فتتحلى بها ، وتجود فيها ، وعليها أن تعرف ما لا يحبه فتتركه إرضاءً وإسعادًا له، وتتحسَّس كل ما يسره في هذا الجانب.
4- حق الاستئذان :
ويجب على المرأة أن تستأذن زوجها في أمور كثيرة منها صيام التطوع، حيث يحرم عليها أن تصوم بغير إذنه،
قال صلى الله عليه وسلم: (لا يحل لامرأة أن تصوم وزوجها شاهد (أي: حاضر) إلا بإذنه، ولا تأذن في بيته إلا بإذنه) [متفق عليه].
وقال صلى الله عليه وسلم أيضًا: (ومن حق الزوج على الزوجة ألا تصوم إلا بإذنه، فإن فعلت جاعت وعطشت ولا يقبل منها) [الطبراني].
ولا يجوز للمرأة أن تأذن في بيت زوجها إلا بإذنه، ولا أن تخرج من بيتها لغير حاجة إلا بإذنه.
عن ابن عباس وابن عمر قالا: أتت امرأة من خثعم إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فقالت: إني امرأة أيِّم (لا زوج لي)، وأريد أن أتزوج، فما حق الزوج؟ قال : (إن حق الزوج على الزوجة : إذا أرادها فراودها وهي على ظهر بعير لا تمنعه، ومن حقه ألا تعطي شيئًا من بيته إلا بإذنه ، فإن فعلتْ كان الوزر عليها، والأجر له، ومن حقه ألا تصوم تطوعًا إلا بإذنه، فإن فعلت جاعت وعطشت ، ولم يُتقبَّل منها ، وإن خرجت من بيتها بغير إذنه لعنتها الملائكة حتى ترجع إلى بيته أو أن تتوب) [البيهقى، والطبراني].
5- المحافظة على عرضه وماله :
يجب على المرأة أن تحافظ على عرضها ، وأن تصونه عن الشبهات ، ففي ذلك إرضاء للزوج، وأن تحفظ مال زوجها فلاتبدده ، ولاتنفقه في غير مصارفه الشرعية ، فحسن التدبير نصف المعيشة ، وللزوجة أن تنفق من مال زوجها بإذنه. عن عائشة -رضي الله عنها- قالت : إذا أنفقت المرأة من طعام بيتها -غير مفسدة- كان لها أجرها بما أنفقت، ولزوجها أجره بما كسب. [مسلم].
6- الاعتراف بفضله :
يسعى الرجل ويكدح ؛ لينفق على زوجته وأولاده، ويوفر لهم حياة هادئة سعيدة، بعيدة عن ذل الحاجة والسؤال ، والرجل يحصن زوجته بالجماع ، ويكفيها مئونة مواجهة مشاكل الحياة ؛ ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لو أمرت أحدًا أن يسجد لأحد، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، من عظم حقه عليها) [أبو داود، والترمذي، وابن حبان].
وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم النساء أن يجحدن فضل أزواجهن ،
فقال صلى الله عليه وسلم : (اطلعتُ في النار، فإذا أكثر أهلها النساء ؛ يكفرن العشير، لو أحسنت إلى إحداهن الدهر، ثم رأت منك شيئًا، قالت : ما رأيت منك خيرًا قط) [البخاري].
ولا يخفى على الزوجة عظم فضل زوجها عليها، فعليها أن تديم شكره والثناء عليه؛ لتكون بذلك شاكرة لله رب العالمين.
7- خدمة الزوج :
الزوجة المسلمة تقوم بما عليها من واجبات، تجاه زوجها وبيتها وأولادها وهي راضية، تبتغي بذلك رضا ربِّها تعالى، فقد كانت أسماء بنت أبي بكر تخدم زوجها الزبير بن العوام -رضي الله عنه- في البيت، وكان له فرس، فكانتْ تقوم على أمره.
كما كانت فاطمة -رضي الله عنها، بنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تقوم بالخدمة في بيت علي بن أبي طالب زوجها، ولم تستنكف عن القيام باحتياجاته ، ولما طلبت من رسول الله صلى الله عليه وسلم خادمًا يعينها على شئون البيت ، ولم يكن ذلك متوفرًا ، أمرها الرسول صلى الله عليه وسلم بأن تذكر الله إذا أوت إلى فراشها ، فتسبح وتحمد وتكبر، فهذا عون لها على ما تعانيه من مشقة.
وهذا الحق من باب الالتزام الديني، وليس حقًّا قضائيًّا ، وعلى هذا نصَّ الشافعي وأحمد وابن حزم وغيرهم.

اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي و إسرافي في أمري وما أنت أعلم به مني اللهم اغفر لي جدي وهزلي ‏وخطئي وعمدي وكل ذلك عندي، اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وما ‏أنت أعلم به مني ، أنت المقدم وأنت المؤخر وأنت على كل شئ قدير

منقول
  #4  
قديم 31-5-2008
الصورة الرمزية انوسه
انوسه
فتكات هايلة
ربة منزل - مصرية (تعيش في الاسكندريه - مصر)
انوسه غير متواجدة حالياً
تاريخ التسجيل: 5/2008
المشاركات: 1,088
المواضيع: 57
رد: الصحبة الصالحة ,,الزواج , الطلاق,,
بسم الله الرحمن الرحيم
أحكام الخُـلْـع


الحمد لله الذي شرع لنا الدين القويم ( دِينًا قِيَمًا مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ )

أحمده سبحانه وتعالى وأستعينه وأستغفره حيث ما جعل علينا في الدِّين من حرج .

والصلاة والسلام على من بعثه ربه بالحنيفية السمحة ، حيث قال عليه الصلاة والسلام : إني لم أبعث باليهودية ولا بالنصرانية ، ولكني بعثت بالحنيفية السمحة . رواه الإمام أحمد .

فديننا وسط بين إفراط اليهود وتفريط النصارى .

وهو وسط في العبادات ، ووسط في المعاملات .
يُعطي كل ذي حق حقّـه ، من غير إجحاف ولا تطفيف .

ومن هنا فإن قضايا المعاملات لم تُترك لأهواء البشر ولا لتصرّفاتهم إذ يَحْكُم ذلك النزعات الفردية ، والأهواء الشخصية ، والمصالح المشتركة لكل طائفة على حساب الأخرى .
فقد جاء الإسلام بقضايا المعاملات بين الناس أنفسهم ، كما جاء بقضايا المعاملات بين الناس وبين خالقهم .

والعلاقات الزوجية جزء من المعاملات بل من أهم المعاملات لطولها وملازمتها في الغالب ، لذا فقد جعل الإسلام فيها ومنها المخرج لكلا الطرفين نظرا لأنه قد يشوبها ما يشوبها من كدر وضيق .

ومن هنا كان اقتراح الأخت الفاضلة فدى – بارك الله فيها - في إجرءا هذا اللقاء حول هذه المسألة ، ألا وهي الخُـلْـع .

فأما تعريفه فـ :

الخُـلْـع
في اللغة مأخوذ من خَلَعَ الثوب .
وهو بالضمّ (الـخُـلْـع ) اسم .
وبالفتح (الـخَـلْـع ) المصدر .
ومعناه في اللغة واسع .

وأما في اصطلاح الفقهاء فهو :
فراق الزوج زوجته بِعوض بألفاظ مخصوصة .

فائدته :
تخليص الزوجة من زوجها على وجه لا رجعة فيه إلا برضاها ، وبعقد جديد .

الأصل فيه :
قوله تعالى : ( وَلاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُواْ مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلاَّ أَن يَخَافَا أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ )

ومِن السُّـنّة قصة امرأة ثابت بن قيس رضي الله عنه وعنها
والقصة أخرجها البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما أن امرأة ثابت بن قيس أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله ثابت بن قيس ما أعتب عليه في خلق ولا دين ، ولكني أكره الكفر في الإسلام .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أتردين عليه حديقته ؟
قالت : نعم .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اقبل الحديقة ، وطلِّقها تطليقة .
و
في رواية له أنه عليه الصلاة والسلام قال : فَتَرُدِّينَ عَليْهِ حَديقَتَهُ ؟ فقالَتْ : نَعَمْ . فَرُدَّتْ عَليْهِ ، وأمَرَهُ ففارَقَها .

السؤال :
إذا كان الطلاق بيد الرجل .. فما الذي جعله الشرع بيد المرأة ؟
وما سبيلها إلى إنهاء العلاقة الزوجية مع زوجها إذا كرهت الحياة معه لغلظ طبعه , أو سوء خلقه , أو لتقصيره في حقوقها أو لعجزه البدني أو المالي عن الوفاء بهذه الحقوق أو لغير ذلك من الأسباب ؟؟
الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أولاً : ينبغي أن يُعلم أن الحياة الزوجية قائمة على ركنين :
المودّة والمحبة
والرحمة المتبادلة
وقد يضعف الركن الأول وعندها يجب أن يقوى الركن الثاني

أما لماذا ؟
فلأنه قد يكون هناك ما يدعو إلى بقاء هذه الحياة الزوجية بين الزوجين ، كوجود أولاد ونحو ذلك ، ولا يكون هناك بغض وكراهية ، بل تضعف المحبة والمودّة بين الزوجين .

ولذا قال عمر رضي الله عنه : ليس كل البيوت يبنى على الحب ، ولكن معاشرة على الأحساب والإسلام .

وقد يُحب الرجل في زوجته خلقا من الأخلاق أو صفة من الصفات فيُبقيها لأجل هذه الصفة ، ومثله الزوجة .
إلا أنه ينبغي أن لا يغيب عن أذهان كل من الزوجين رحمة كل طرف بالآخر ، وإن ضعفت المحبة والمودّة .

وأن تتذكّر المرأة فضل الصبر على الزوج ، وأنه يستحيل وجود زوج خال من العيوب .

إذا عُلم هذا فيأتي الجواب عن الشق الأول من السؤال :

وهو : ما الذي جعله الإسلام بيد المرأة ؟
عندما يكره الرجل زوجته وتقع البغضاء وربما العداوة والشحناء ، وعندما يُخفق في علاج هذه الأمراض الأُسريّة فإنه قد يلجأ إلى الطلاق ، وإن كانت الشريعة الغراء قد وضعت ضوابط وحلول قبل الإقدام على الطلاق ، كأن لا يُطلّق في حيض ولا في طهر جامع فيه ، وأن يلجأ إلى التحكيم قبل الطلاق .

وأما المرأة فإنها إذا وقع لها مثل ذلك فإنها تلجأ أولاً إلى الإصلاح ثم إلى التحاكم أيضا فإذا لم يُجد ذلك شيئا فإن لها حق المخالعة .
فتتفق مع زوجها على أحد ثلاثة أمور :
إما أن تُعيد له ما دفعه من مهر
أو أقل منه
أو أكثر

فإذا لم يقبل بذلك فإن لها حق اللجوء إلى القضاء ثم للقاضي أن يخلع الزوجة من ذمة زوجها ولو بالقوّة .

ولكن وإن قلنا بالمخالعة وأنه يجوز للزوج أن يقبل ويأخذ ما دفعته الزوجة إلا أنه ينبغي على الزوج أن لا يغيب عن ذهنه قوله تبارك وتعالى : ( وَلاَ تَنسَوُاْ الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ )

وهنا قد يرد السؤال :
لماذا جُعل الطلاق بيد الرجل دون المرأة ؟
فأقول :
القاعدة أن الغُنم بالغُرم
ما معنى هذا الكلام ؟

الغُنم من الغنيمة والكسب
والغُرم هو من الغرامة والخسارة

والعرب تقول : يتولّى حارّها من تولّى قارّها !
أي من تولى بارد الشيء ويسيره يتولّى شدّته .

فالذي تولّى النفقة وأُلزِم بها هو الذي يتولّى الطلاق
ثم إنه حُمّل القوامة فيكون الطلاق بيده

ثم إن المرأة عاطفية تغلب عليها العاطفة ، وهذا مدح وليس ذمّ ، إذ خلقها الله عز وجل عاطفية لحاجة الأم والولد إلى العاطفة وإلى مزيد من الحنان .

إذا السبيل إلى إنهاء تلك الحياة الزوجية التي لم يُكتب لها الاستمرار هو الطلاق من قبل الزوج ، والخُلع من قبل المرأة .

وهذا من حكمة الشريعة الإسلامية التي هي شريعة ربانية خالية من أهواء البشر

إذ أن بعض الديانات – كالنصرانية – لا يُمكن أن يوقع الطلاق ، ولذا يلجأ بعض الأزواج إلى التخلّص من زوجته ، وهذا موجود في زماننا هذا بالأرقام والإحصائيات في أوربا وأمريكا .

كما أنهم يجعلون الطلاق بيد المرأة !
وهذا إجحاف في حق الزوج
إذ الزوجة عندهم تُطلّق ، والزوج لا يستطيع ذلك !

مع أن هذا بخلاف ما جاء في كتبهم المقدّسة وإن دخلها التحريف !

السؤال :
وما هي الأسباب الموجبة لإقرار الخلع والتي يحق للمرأة بموجبها طلب إنفاذ الخلع من زوجها ؟؟
الجواب :
أسبابه :
= كراهية المرأة لزوجها ، دون أن يكون ذلك نتيجة سوء خُلق منه ، كما قالت زوجة ثابت بن قيس رضي الله عنها وعنه .
= عضل الزوج لزوجته ، بحيث يكره الزوج زوجته ولا يُريد أن يُطلّقها فيجعلها كالمعلّقة ، فتفتدي منه نفسها بمالها ، وإن كان يحرم عليه فعل ذلك .
= سوء خُلُق الزوج مع زوجته فتُضطر الزوجة إلى المخالعة .
= إذا خافت الزوجة الإثم بترك حقِّ زوجها .
والله تعالى أعلى وأعلم .

السؤال :
- ما هي الشروط الواجب توفرها لصحة الخلع ؟؟
الجواب :
أولاً : أن يكون هناك ما يدعو إليه ، إذ قد ورد الوعيد الشديد على من طلبت الطلاق دون سبب
قال عليه الصلاة والسلام : أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة . رواه الإمام أحمد وغيره ، وصححه الألباني .

ثانيا : أن يكون على عِوض ، أي على مُقابل تدفعه الزوجة
فإن لم يكن مُقابل فهو طلاق من جهة الزوج .

ومن جهة الزوج أن لا يكون نتيجة عضل ومُضارّة بالزوجة لتخالعه ، لقوله تبارك وتعالى : ( وَإِنْ أَرَدتُّمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا فَلاَ تَأْخُذُواْ مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِيناً )

ثم ذكّر الأزواج بما كان بينهم فقال : ( وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا )

- وما هي الأسباب الموجبة لإقرار الخلع والتي يحق للمرأة بموجبها طلب إنفاذ الخلع من زوجها ؟؟

وأما الأسباب التي تدعو إلى الخُلع فقد سبقت الإشارة إليها .

ويُضاف إليها أيضا ما لو كان الزوج ضعيف الدِّين ويرتكب بعض ما حرّم الله من الكبائر ولا تستطيع الزوجة الصبر على ذلك كما أنها لا تستطيع إثبات ذلك لدى المحاكم وهو لا يُريد أن يُطلّق فإنها تُخالعه .

السؤال :

- وهل يمكن اعتبار الخلع هو الحل للخلافات الزوجية وللعديد من القضايا التي قد تستمر في المحاكم لسنوات طويلة بدون حل ؟؟
الجواب :
والخُـلع هو أحد الحلول الشرعية للمشكلات الزوجية
إذ أن بعض الأزواج يحمله سوء الخلق أو اللؤم أحيانا على مُعاشرة زوجة لا تُحبه بل تكرهه
أو لا يُريد أن يوقع الطلاق بل يُريد أن تطلب منه ذلك ليذهب بما أعطاها من مهر أو يأخذ العِوض والمقابِل على الطلاق .

ومثله التحاكم الذي شرعه الله عز وجل لعباده في حال وقوع الخلاف والشقاق بين الزوجين .

السؤال :
هل تمنع الزوجة من أن تشم رائحة الجنة إن طلبت الخلع كما في الطلاق ، حيث ان كل امرأة تطلب الطلاق من زوجها لا تشم رائحة الجنة ؟
الجواب :
سبقت الإشارة إلى حديث : أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة . رواه الإمام أحمد وغيره .
وهذا الحديث رواه أبو داود في كتاب الطلاق . بابٌ في الخلع .

وهذا مُقيّد بما إذا كان من غير بأس
من غير سبب
من غير وجود عُذر شرعي

أما إذا وُجد السبب من كراهية أو شقاق وخلاف مستمر أو غير ذلك مما سبقت الإشارة إليه من الأسباب فيجوز لها أن تطلب الطلاق أو أن تُخالعه .

ولذا فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يُنكر على زوجة ثابت بن قيس رضي الله عنها وعنه لما قالت : يا رسول الله ثابت بن قيس ما أعتب عليه في خلق ولا دين ، ولكني أكره الكفر في الإسلام .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أتردين عليه حديقته ؟
قالت : نعم . رواه البخاري .
وسبقت الإشارة إليه في المقدمة .

ففي هذا الحديث أنها سألته الطلاق ؛ لأنها لم تُحبّـه
وفيه أنها ردّت عليه المهر ؛ لأنها هي التي طلبت الطلاق .

فهي لا تعيبه في خلق ولا دين ولكنها لا تُحبّه

قال ابن حجر رحمه الله :
قولها : ولكني أكره الكفر في الإسلام : أي أكره أن أقمت عنده أن أقع فيما يقتضي الكفر ، وانتفى أنها أرادت أن يحملها على الكفر ويأمرها به نفاقا بقولها : لا اعتب عليه في دين ، فتعيّن الحمل على ما قلناه . انتهى .

فهي تكرهه ، ومعلوم أن الحب من الله لا يأتي بوصفه
فبعض النساء من أول أيامها ربما لا تُطيق حتى النظر إلى زوجها
والحب والمحبة من الله ، فلا تأتي بالقوّة !
قال عليه الصلاة والسلام : إن الـمِـقَـة من الله . رواه الإمام أحمد وغيره .
والمقة هي المحبة .

السؤال :
هل للزوجة عِـدّة بعد الخلع ؟
الجواب :
أما المختلِعة فقد اختلف العلماء في عِدّتها : هل تعتد بعد الخلع بحيضة أو تعتد كعدّة المطلّقة ؟

والصحيح أنها تعتدّ بحيضة واحدة لما رواه أبو داود عن ابن عباس رضي الله عنهما أن امرأة ثابت بن قيس اختلعت منه فجعل النبي صلى الله عليه وسلم عدّتها حيضة .

وروى ابن أبي شيبة عن نافع عن بن عمر أن الرُّبيِّع اختلعت من زوجها فأتى عمها عثمان ، فقال : تعتد بحيضة . وكان ابن عمر يقول : تعتد ثلاث حيض حتى قال هذا عثمان ، فكان يُفتي به ويقول : خيرنا وأعلمنا .
يعني بذلك عثمان بن عفان رضي الله عنه .

فإذا حاضت بعد الخُلع ثم طهرت فقد انقضت عدّتها .

والسبب في ذلك - والله أعلم -
أن العِدّة جُعلت في حال الطلاق بثلاث حيض – في غير الحامل –
حتى يحصّل التّروّي والمراجعة ، ولذلك لا يُخرج الرجل زوجته من بيته إذا طلّقها طلاقا رجعيا ولا يحل له ذلك .
قال سبحانه وتعالى : ( لا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلاّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ )

أما لماذا ؟
فـ ( لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا )

ومن الحكمة أيضا في التروّي والمراجعة ورأب الصدع أن لا يقع الطلاق في طُهر وقع فيه جماع ، ولا يوقع في حال حيض لتغيّر نفسية المرأة في ذلك الوقت .

السؤال :
هل يجوز للزوجة ان تعود إلى زوجها..بعد الخلع ،، إن ندمت ؟
وكيف يتم ذلك ؟
الجواب :
رجوع الزوجة إلى زوجها بعد المخالعة محلّ خلاف أيضا .

والصحيح – والله أعلم – أنه يجوز لها أن ترجع إليه ، ولكن بعقد جديد ومهر جديد .

فإذا ندمت الزوجة بعد وقوع الخلع ورغب بها الزوج فإنه لا بّد من عقد جديد وتسمية مهر جديد أيضا ولو كان يسيراً .

السؤال :
في كندا.. إن لم يكن هناك إمام، فهل يجوز أن يتم الخلع في المسجد مع وجود الشهود..؟
الجواب :
لا إشكال في أن يتم الخلع في المسجد ويشهد عليه الشهود لتُضبط الأمور .

لأنه لا يقع إلا في حال شقاق ونزاع فيُخشى من إنكاره .

والله تعالى أعلى وأعلم .

السؤال :
1- معلوم ان الخلع حق من حقوق الزوجة تتنازل بموجبه عن بعض الحقوق لتكسب حريتها المتمثلة بالطلاق متى يحق لها ان تستخدم هذا الحق ؟
2- ما هي الظروف التي اذا وجدت تعطى المرأة الحق في طلب الخلع ؟
الجواب :
المعنى في السؤالين واحد :

فيحق للزوجة أن تستخدم هذا الحق ( الخُلع ) عندما يكون هناك ما يُبرر طلب الطلاق .
كأن تكون المرأة تكره زوجها كرها شديداً .
أو لا ترضى دينه ( كأن يكون يشرب الخمر أو يتعاطى المخدّرات أو يرتكب فاحشة الزنا )
أو يكون سيئ الخُلُق ، ولو كان على دين وصلاح .
أو يكون كثير الضرب لها من غير مُبرر
أو ترى المرأة أن زوجها يُبغضها ويُضيّق عليها ويؤذيها لأجل أن تطلب هي الطلاق حتى تُفاديه بمالٍ مُقابِل ذلك .

ونحو هذه الأعذار

فهذه أعذار تُجيز للمرأة أن تطلب الخُلع ، وإن كان الصبر – أحياناً – أفضل من المخالعة .

وإنما جُعل الخُلع على عِوض ومُقابل مادي حتى لا تتسرّع إليه المرأة لأدنى سبب ، بل تعلم أنها سوف تدفع ما يُقابِل ذلك .

والله تعالى أعلى وأعلم .

السؤال :
هل يصح الخلع في أي وقت ؟
الجواب :
المسألة محلّ خلاف بناء على الاختلاف : هل الخُلع طلاق أو فسخ ؟

والذي يظهر أنه فسخ
ولا يُشترط له ما يُشترط للطلاق مِن أن يكون الطلاق في طُهر لم يقع فيه جماع ، وأن لا يكون في وقت حيض .
كما أنه لا يُشترط له – على الصحيح – عِـدّة ، كما سبق بيانه .

والنبي صلى الله عليه وسلم لما جاءته زوجة ثابت بن قيس رضي الله عنها وعنه تُريد مخالعة زوجها سألها إن كانت تردّ عليه المهر ، وهو الحديقة التي أهداها إياها ، فلما قالت : نعم أمره عليه الصلاة والسلام أن يُفارقها ، ولم يسألها عن حالها .

بخلاف حال ابن عمر رضي الله عنهما الذي طلّق في حال حيض فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يردّ زوجته لأن هذا من الطلاق البدعيّ .

والله تعالى أعلى وأعلم .

السؤال :

هل يجوز لبعض الأزواج المطالبة ببدل نقدي مبالغ فيه عدا عن تنازل الزوجة عن جميع حقوقها المالية ؟؟!!
الجواب :
يجوز أن يكون الخُلع على مبلغ أقلّ من المهر
ويجوز أن يكون على مبلغ أكثر ، إلا أن القاعدة : لا ضرر ولا ضرار .
فلا يضارّ الزوج بزوجته
والأغلب أن يكون على مقدار ما دفعه من مهر

إلا أنه ينبغي أن تُبنى هذه الأمور على المسامحة لسابق العِشرة بين الزوجين .

السؤال :
- وهل يُشترط في الخلع التلفظ أم أن الكتابة تكون كافية ويُعتبر الخلع صحيح ونافذ ؟؟!!
الجواب :
إذا كانت الكتابة مِن قِبَل الزوج فتعتبر كافية
وهذا من إقامة الكتابة مقام العبارة ، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله .

السؤال :
يرى بعض المحللين والمراقبين لتطبيق قانون الخلع في بعض الدول العربية مؤخراً أن قانون الخلع لا يُنصف الزوجات لأنهن سوف يتنازلن عن كل مستحقاتهن المالية ويخسرن جميع الحقوق المستحقة لهن من مؤخر صداق وأثاث منزلي وغير ذلك . ولذلك فعند حدوث أي مشكلة فالزوجات يرفضن اللجوء إلى الخلع لأن طرق التقاضي بالطلاق تحفظ لها حقوق عديدة لا يكفلها الخلع .
فما رأي فضيلتكم في هذا الرأي ؟؟ وبماذا تردون عليهم ؟؟
الجواب :
الخُـلع ليس ورقة رابحة في يد المرأة تلوّح بها متى شاءت !
وإنما هو حل من الحلول
والحلول منها ما يمكن أن يكون أولـيّـاً ومنها ما يكون كمبضع الجرّاح .
كما تكون الحلول في علاج النشوز ( وعظ فهجر فضرب غير مبرّح )

وقد يكون العلاج مؤلما ساعة تلقي المريض له ، ولكن عاقبته سليمة
وكذلك الأمر بالنسبة للخلع
لا تُكره عليه المرأة ولكنه حق من حقوقها إذا ما كانت الأسباب الداعية إليه من قِبلها أو أرادت أن تشتري كرامتها وتحفظ نفسها من أن تُهان .
وإن كان هذا الأمر محرّم في حق الرجل
أي أن يؤذيها ويعضلها حتى تطلب منه الطلاق .
قال سبحانه وتعالى : (وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آَتَيْتُمُوهُنَّ إِلاّ أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ )

ولكن الزوجة قد تجد نفسها مُضطرّة لمخالعة زوجها في ظروف معينة .
والعلماء يُشبّهون المخالعة بفكاك الأسير نفسه من آسره .

السؤال :
هل حكم الخلع في الإسلام مثل حكم الطلاق .. أم أن هناك فرق بينهما ؟؟ أي هل يعتبر الخلع طلقة أم لا ؟؟
الجواب :
هناك فروقات بين الخلع والطلاق سبقت الإشارة إلى بعضها
ففرق بين الخلع والطلاق من حيث العِدّة
وفي وقت إيقاع كل منهما
ولا يترتب عليه نفقة ، بخلاف الطلاق الرجعي

وأما هل يُعتبر طلاقا أو لا ؟
فتقدمت الإشارة إلى خلاف العلماء : هل هو طلاق أو فسخ ؟
والتفصيل والترجيح .. كل ذلك تقدّم .

ولا يُعتبر طلاقا على الصحيح من أقوال أهل العلم .
وإن كانت تحصل به الفُرقة بين الزوجين كما سبق بيانه .

السؤال :
هل يُشترط إثبات المخالعة رسمياً في المحاكم أم تصح بمجرد وجود شهود عليها ؟؟
الجواب :
لا يُشترط أن يكون إثبات الخلع في المحاكم ، إلا أنه أثبت وأضبط للأمور إذا ضُبِطت وقُيّدت بالمحاكم الشرعية .

السؤال :
هل يُشترط أن يكون الخلع مشروطاً بدفع النقود المتداولة بين الناس أم يجوز فيه أي منفعة تقابل بالأموال ؟؟
الجواب :
لا يُشترط في الخلع أن يكون نقدا بل إذا كان المهر عيناً أو منفعة وردّتها إليه صح أن يكون خُلعا
ومثله لو اتفقت الزوجة مع زوجها على وضع مؤخر الصّداق – مثلا – جاز
ويصح أن يكون مُقابل أن تُسقط عنه نفقتها إذا كانت حاملا ؛ لأن الحامل تجب لها النفقة ، لقوله تعالى : ( وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ )
ويصحّ الخلع مُقابل مجهول ، كأن تُخالعه على شاة من غنمها ونحو ذلك .

السؤال :
وهل يجوز أن يكون التخلي عن الأطفال هو بدل للخلع ؟؟
الجواب :
يجوز أن يكون تخلّي الزوجة عن حضانة أطفالها مُقابل الخُلع ؛ لأن الزوجة أولى بحضانة أطفالها ما لم تتزوّج .
والله أعلم .

السؤال :
ما أوجه الشبه والاختلاف بين الخلع وبين المباراة ؟؟
الجواب :
المباراة يُملِّكون بها المرأة أمر نفسها
ولا يُشترط فيها أن تكون على عِوض

بخلاف الخُلع
فإنه لا يُجعل فيه أمر المرأة إلى نفسها بل هو فسخ كما تقدّم بيانه
ويُشترط فيه أن يكون على عِوض

السؤال :
نرجو أن تحدثنا شيخنا الكريم - بحكم موقعكم ومكانتكم الكريمة - عن مدى تطبيق هذا الحكم الشرعي ( الخلع ) في محاكم المملكة العربية السعودية .. ؟؟
الجواب :
= أما ما أعرفه عن المحاكم أنه يُطبق فيها ، وهو حُكم شرعي لا حرج فيه ولا في طلبه من قِبل المرأة

السؤال :
وهل تجد النساء هناك حرجاً في اللجوء إلى هذا المنفذ - الذي أباحه الله لها ؟؟
الجواب :
وتلجأ بعض النساء إليه في بعض الظروف
وقد يتولّى المطالبة به أحيانا وليّ المرأة إذا وكّلته على ذلك .

السؤال :
امرأة كانت ذات زوج فطلقها .. ثم تزوجت غيره فطلبت الخلع لعلةٍ شرعية ..
هل يجوز لها أن ترجع لزوجها الأول ؟؟ أم لابد أن يكون الزواج الثاني انتهى بطلاق لا بخلع .
الجواب :
شرط عودتها لزوجها السابق أن تنكح زوجا غيره بغير قصد التحليل
لقوله تبارك وتعالى : ( فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ )
فقوله : ( فَإِنْ طَلَّقَهَا ) يعني الطلقة الثالثة .

والمقصود أن تنكح زوجا غيره .
ويُشترط أن لا يكون تزوجها ليُحلِّلها لزوجها الأول
ولقوله عليه الصلاة والسلام : ألا أخبركم بالتيس المستعار ؟ قالوا : بلى يا رسول الله . قال : هو المحلِّل ، لعن الله المحلِّل والمحلَّل له . رواه أبو داود .

ويُشترط في هذا النكاح أن تقع المعاشرة بين الزوجة وزوجها الثاني حتى تحلّ لزوجها الأول

فقد روى البخاري ومسلم من حديث عائشة رضي الله عنها قالت : جاءت امرأة رفاعة القرظي النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : كنت عند رفاعة فطلقني فَأَبَتّ طلاقي ، فتزوجت عبد الرحمن بن الزبير إنما معه مثل هدبة الثوب ! فقال : أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة ؟ لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك . وأبو بكر جالس عنده وخالد بن سعيد بن العاص بالباب ينتظر أن يُؤذن له ، فقال : يا أبا بكر ألا تسمع إلى هذه ما تجهر به عند النبي صلى الله عليه وسلم ؟ فلا والله ما يزيد رسول الله صلى الله عليه وسلم على التبسم !

وقد أشرت فيما سبق إلى إمكان رجوع الزوجة إلى زوجها ولو بعد الخلع ، ولكن بعقد جديد ومهر جديد .

والله تعالى أعلى وأعلم .

السؤال :
هناك من النساء . من تستخدم الخلع .. لكي تتخلص من زوجها لأسباب تافهة أو أعذار واهية لا تستدعي فسخ هذه العلاقة الزوجية .. وعندما تنصح بأن تتقي الله وتحافظ على زوجها وأسرتها تحتج بأن الشرع أعطاها هذا الحق ولها أن تستخدمه وقتما تشاء .
ونحن نعلم أنه الشرع أعطاها هذا الحق إذا كانت الحياة مع زوجها لا تطاق أو استفحل أن تعود المياه بينهما إلى مجاريها .
فما حكم فعلها ذلك .. وما هي نصيحتكم لمن تحاول أن تسلك هذا المسلك ؟؟
الجواب :
تقدّم أن الخُلع حل من الحلول للحياة التي تصل إلى طريق مسدود
وأنه ليست ورقة رابحة في يد المرأة تستعمله متى شاءت

كما سبقت الإشارة إلى أن قوله عليه الصلاة والسلام : أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة . رواه الإمام أحمد ، ورواه أبو داود في كتاب الطلاق . بابٌ في الخلع .
وأن هذا الوعيد يشمل الخُلع الطلاق .

وأُشير هنا إلى قوله عليه الصلاة والسلام : المختلعات هُنّ المنافقات . رواه الترمذي ، وصححه الألباني .

وهذا إذا كان الخُلع من غير سبب .

فالخُلع يُشبه الكيّ ، لا يُلجأ إليه عند الاضطرار إليه .

ومما ينبغي أن يُعلم أن الخُلع يأخذ الأحكام الخمسة ، فيكون في بعض الحالات :
حراماً
أو مكروها
أو جائزا
أو مستحبا
أو واجباً

وتفصيل الحالات في كُتب الفقه .

وهذا يعني أنه ليس تسلية ولا ألعوبة في أيدي الناس !

والله تعالى أعلى وأعلم .

السؤال :
من خلال دراسة لقوانين الأحوال الشخصية في أثنى عشرة دولة عربية وموقفها من طلاق الخلع بحكم القضاء باعتباره من الحقوق الشرعية للمرأة، تبين الاختلاف البين حيال هذا الحق للزوجة حيث اشترطت غالبية القوانين توافر الرضا الصريح والمسبق للزوج قبل الحكم بها من القضاء في ثلاث دول عربية (الجزائر، ليبيا، ومصر) مما يؤكد أن الطبيعة القانونية لطلاق الخلع غير محددة في هذه القوانين ..
فهل يُشترط شيخنا الفاضل موافقة الزوج ورضاه قبل المباشرة بتطبيق الخلع ؟؟
الجواب :
يحتاج الكلام أحيانا إلى الدّقَّـة عند الإطلاق ، فالقول بأن دراسة القوانين في اثنتي عشرة دولة بحاجة إلى أن تكون الدراسة توافق الواقع .
هذا من ناحية
ومن ناحية أخرى فإن أكثر الدول العربية لا ترفع بحكم الله رأساً ، ولا تعبأ به أصلاً .
أما اشتراط رضا الزوج ففيه تفصيل :
إن كان ابتداء فيُشترط رضاه ، نظرا لعِظم حق الزوج .
وإن امتنع فللقاضي أن يخلع الزوجة من زوجها ولو بغير رضاه .

السؤال :
وهل يجوز لشخص أجنبي أن يتفق مع الزوج على أن يخلع الزوج زوجته بحيث يتعهد هذا الشخص بدفع بدل الخلع للزوج لتتم الفرقة بينهما ؟؟
الجواب :
يجوز لشخص أجنبي أن يتبرّع ببذل العِوض
ونص العلماء على أنه يصحّ بذل العوض ممن يصحّ تبرّعه ، وهو العاقل الرشيد .
وعلّلوا ذلك بأنه بذل مال في غير مُقابلة ولا منفعة .

ولكن ينبغي التنبه هنا إلى أنه لا يجوز لشخص أجنبي أن يتفق مع ذات زوج لا تُريده فيتّفق معها على أن تُخالِع زوجها ويدفع هو العِوض على أن تتزوّجه
لأن هذا من المواعدة في السرّ التي نهى الله عنها بقوله : (وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلاَّ أَنْ تَقُولُوا قَوْلاً مَعْرُوفًا )

ولأن هذا من إفساد الحياة الزوجية بين الأزواج ، لقوله عليه الصلاة والسلام : ليس منا من خَـبّب امرأة على زوجها . رواه الإمام أحمد وأبو داود .

السؤال :
وهل يتقيد الخلع بوقت معين أو حال معين بالنسبة للمرأة ( مثل الحيض والنفاس ) كما هو في حال الطلاق ؟؟
الجواب :
لا يتقيّد الخلع بما يتقيّد به الطلاق
وقد تقدّم الكلام حول هذه المسألة ، وأن الخُلع فسخ وليس طلاقاً ، وسبقت الإشارة إلى الخلاف في المسألة .

كما سبقت الإشارة إلى سبب ذلك .

والله تعالى أعلى وأعلم .

السؤال :

شيخنا الفاضل ..
قبل أن ننهي لقاءنا المبارك مع فضيلتكم .. نرجو أن تتفضلوا بتوجيه كلمات ناصحة وبعض التوصيات للمرأة المسلمة تعينها على إصلاح حياتها الزوجية مما لا يضطرها إلى اللجوء إلى طلب الطلاق أو الخلع اللذان قد ينبني عليهما الكثير من المشاكل والأحقاد والظلم للأبناء كما نرى ذلك في كثير من الأسر في وقتنا الحاضر ؟؟
الجواب :
أما الوصية فهي وصية الله للأولين والآخرين ( وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ )
ووصيته لعباده المؤمنين : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)

قال ابن مسعود رضي الله عنه في تفسير هذه الآية : حقّ تقاته : أن يُطاع فلا يُعصى ، وأن يُذكر فلا يُنسى ، وأن يُشكر فلا يُكفر .

والنبي صلى الله عليه وسلم أوصى الأزواج فقال : استوصوا بالنساء خيرا . رواه البخاري ومسلم .

وقال : لا يَفْرك مؤمن مؤمنه ؛ إن كره منها خُلًقاً رضيَ منها آخر . رواه مسلم .

ويُقال مثل ذلك في حق المرأة
وإن كان حق الزوج على زوجته أعظم
وسبقت الإشارة إلى ذلك هنا :
http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?s=&threadid=9787&highlight=

وهنا :
http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?s=&postid=96221#post96221

ثم ليُعلم أنه ليس كل البيوت يتُبنى على الحب ، ولكن معاشرة على الأحساب والإسلام . كما قال عمر رضي الله عنه .

فلا تتصوّر المرأة أن توجد حياة زوجية خالية مما يشوبها أو يُكدّرها ولو في وقت من الأوقات ، إذ هذه طبيعة هذه الحياة الدنيا :
طُبعت على كدر وأنت تُريدها = صفواً من الأقذاء والأكدار !

وقول الله أصدق وأبلغ : ( لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ)

ولا يتصور الزوج أيضا أن يجد زوجة خالية من العيوب

ولكن الحياة تؤخذ على التسديد والمقاربة
وتؤخذ على العفو والمسامحة

وليُعلم أيضا أن أحب شيء إلى إبليس هو الطلاق
فهو يسعى إليه جاهدا ، بل ويُرسل جنوده في ذلك ، ويؤزّهم أزّا ، ويدفعن دفعا ، لأجل التفريق بين الأزواج .
بل إن إبليس ليفرح إذا وقع الطلاق
وإذا ما توصّل جندي من جنوده إلى ذلك جعله مُقرّبا منه ، وأدناه إليه ، وضمّـه وأكرمه !

أخبر عن ذلك من لا ينطق عن الهوى عليه الصلاة والسلام بقوله :
إن إبليس يضع عرشه على الماء ، ثم يبعث سراياه فأدناهم منه منـزلة أعظمهم فتنة ؛ يجيء أحدهم فيقول : فعلت كذا وكذا ، فيقول : ما صنعتَ شيئا ! قال : ثم يجيء أحدهم فيقول : ما تركته حتى فرّقت بينه وبين امرأته ! قال : فيُدنيه منه ، ويقول : نِـعْـمَ أنت ! قال الأعمش : أراه قال : فيلتزمه . رواه مسلم .

فإذا رُزقت المرأة بزوج صالح يحفظها ويرعاها فلتعلم أن هذه نعمة يجب شُكرها .

وإن طلب الطلاق من غير سبب هو كُفران لهذه النعمة

ولذا قال عليه الصلاة والسلام : أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة . وقد سبقت الإشارة إليه .

وإن مِن كرام الرجال من يأبى عليه كرمه أن يعود في شيء بذله

فقد ذكر الأمير أسامة بن منقذ أن امرأة وُصِفت لعمِّه عز الدين أبي العساكر ، قال : فأرسل عمّي عجوزاً من أصحابه تُبصرها ، وعادت تصفها وجمالها وعقلها ! إما لرغبة بذلوها لها ، وإما أرَوها غيرها ، فخطبها عمّي وتزوجها . فلما دخلت عليه رأى غير ما وُصف له منها . ثم هي خرساء !
فوفّاها مهرها ، وردّها إلى قومها .
فأُسِرتْ من بيوت قومها – بعد ذلك – فقال عمّي : ما أدع امرأة تزوجتها - وانكشفت عليّ – في أسْر الإفرنج . فاشتراها بخمسمائة دينار ، وسلّمها إلى أهلها . اهـ .
هكذا تكون مكارم الأخلاق .

وهكذا يجب أن تكون العِشرة ولو بعد الفراق

وهذا من حفظ العهد .

والله تعالى أعلى وأعلم .


» وصفات الطبخ في مفضلة انوسه
من مواضيعي ...
صورة توقيع انوسه في منتديات فتكات

استغفر الله الذى لااله الاهو الحى القيوم واتوب اليه
سبحانك اللهم وبحمدك نشهد ان لااله الاانت نستغفرك ونتوب اليك
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 2-6-2008
الصورة الرمزية وفاء ام صغنونة
وفاء ام صغنونة
فتكات رائعة
ربة منزل - مصرية (تعيش في مدينة قنا - مصر)
وفاء ام صغنونة غير متواجدة حالياً
تاريخ التسجيل: 4/2008
المشاركات: 2,077
المواضيع: 27
رد: الصحبة الصالحة ,,الزواج , الطلاق,,
وصايا راااااائعة للزوجة المسلمة .... لك انت ....ومن اجلك ...



وصايا نافعة للزوجة المسلمة

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها ) رواهالترمذي

* هذه وصايا نافعة للمرأة تحبب المرأة لزوجها وتسعده بها

1- أطيعي زوجك ولا تعصيه أبداً إلا فيما حرم الله، فلا طاعة لمخلوق في معصية الله، فإن أمرك بمعصية فامتنعي واستخدمي معه أسلوب المداراة والإقناع بهدوء حتى يقلع عن ذلك

2- توددي له بالأسلوب الحسن والكلام الطيب واختمي كلامك دائماً بالثناء والدعاء المناسب،كقولك: الله يعافيك والله يحفظك

3- تعاهديه بالهدايا ولو كانت رمزية فإنها دليل الوفاء والارتباط الصادق

4- اعتني دائماً بالمظهر الحسن والهندام الجميل واحرصي على أن لا يجد منك ما يكره، فإن تجمل المرأة يرغب الزوج بها ويجذبه إليها، واعتناء المرأة بنفسها وزينتها من أعظم أسباب المحبة بين الزوجين، والمرأة الفطنة تستثمر ذلك في سبيل رضا زوجها وهو دليل على ارتقائها وثقافتها

5- تفهمي نفسية زوجك وطبيعته من حدة أو عصبية أو حساسية وغيرها فتجنبي الأمور والأحوال التي تخالف طبيعته أو تؤدي إلى انفعاله وغضبه

6- تحسسي رغباته ومطالبه واحرصي على الاعتناء بها، فإن لكل زوج رغبات خاصة، والمرأة الذكية تدرك أن تحقيقها أقرب طريق لمحبة الرجل وسعادته

7- احرصي على التجديد دوماً في الهيئة وأثاث المنزل والطهي.. وغيره، وإياك والجمود على طريقة رتيبة فإن ذلك يجلب الملل والسآمة على الزوج


8- إياك وكثرة الشكوى، فإن أبغض النساء عند الرجال المرأة الشكاية، ويزداد الأمر سوءاً إذا كان هذا السلوك أمام الآخرين من أهل وجيران وهو دليل على ضعف شخصية المرأة


9- لا تعاتبيه ولا ترفعي صوتك عليه أمام الأولاد أو في الأماكن العامة ولكن أخري ذلك إلى خلوتك به وانتظري حتى تهدأ نفسه ويسكن غضبه، وخاطبيه بصوت منخفض وكلام مؤثر وعتاب المحب، فحينها سيتأثر ويستجيب، ولتعلمي أن الرجل ذو أنفة وحمية لا يناسبه غالباً إلا هذا الأسلوب، وكثير من النساء تفقد زوجها لجهلها هذه الحقيقة

10-إن قصر معك الزوج في حقوقك أو بدت لك حاجة فقدمي بين يدي طلبك عبارات فيها ثناء وذكر لأخلاقه الجميلة، ثم اذكري حاجتك، وإياك وإنكار الجميل وجحود مواقفه الرائعة فإن ذلك من كفران العشير وهو أعظم ما يفسد الود بين الزوجين

11-طعمي حياتك الزوجية بإظهار الحنان والحب لزوجك بأقوالك وأفعالك، ولا تبخلي عليه بذلك، ولا تجعلي حياتك جافة لا مشاعر فيها. وكثير من النساء يقصرن في ذلك والزوج مفتقر إلى حنان المرأة وإدلالها عليه، وكثير من المشاكل الزوجية سببها فقدان الحنان بين الزوجين


12-لا تكثري على زوجك من الطلبات وكوني واقعية ومتعقلة، وليكن طلبك في الوقت المناسب في غير وقت راحة الزوج أو همه وفي الأمور المهمة، فإن الأزواج يبغضون المرأة اللحوح التي تستقبل الزوج ليل نهار بالطلبات


13- احفظي زوجك في سفره وإقامته ولا تخالفيه ولو في أبسط الأمور، ولا تفشي له سراً ولا تذكري نقائصه ومعائبه لأحد مهما كان، وأظهريه بالمظهر الحسن عند الآخرين، فإن حافظتي عليه كنت أهلاً لثقته، وإن ضيعتيه في الناس ذهب تقديره لك واستخف بك النساء واستحقرنك

14-كوني واثقة بنفسك بعد الله في حل مشاكلك وإياك أن تخرجي مشاكلك مع زوجك خارجالمنزل، واستعملي جميع الطرق والوسائل في القضاء عليها، فإن المشكلة إذا خرجت شاعت وعظمت ودخل فيها الشيطان والانتقام للنفس إلا أمراً عظيماً لا تستطيعين دفعه فاستشيري أهل الدين والحكمة

15-املئي حياة زوجك بكل شيء وشاركيه في أحزانه وأفراحه، وعوديه على أن تتولي جميع أموره حتى خدمته في الأمور البسيطة، وإذا اعترضته مشكلة في حياته يرجع لمشورتك، فإن كنت كذلك أقبل عليك زوجك وشعر بالحاجة لك

16- لا تكوني ولاجة خراجة، وليكن خروجك من المنزل معتدلاً، وإن خرجت فاستأذني زوجك فإن كثرة خروج المرأة من منزلها يؤدي إلى ضعف العلاقة بين الزوجين، وهو دليلعلى هروب المرأة من التكاليف وعدم استقرارها العاطفي، ومكث المرأة في بيتها أكبر وقت يهيئ الأمان لها ويمنحها الإستقرار


17-لا تكوني مادية في تصرفاتك مع زوجك فتبني سلوكك على هذا الأساس، وإن بذلت مالاً أو فعلت خيراً لزوجك فلا تمني عليه فإن ذلك يؤذيه وينغص عليه، وإن أغناك الله من فضله فاستغني به وكوني كريمة في عطاياك

18- تجملي بالحياء في تعاملك بزوجك وارتقي بأخلاقك واجتنبي السباب والشتائم، واجعلي زوجك يخجل من حشمتك له، وإن كرهت شيئاً منه فليعرف ذلك في وجهك، فإن هذا الأسلوب له تأثير بالغ


19-اعملي بمبدأ الثقة بعلاقة زوجك ولا تخوني زوجك ولا تشكي فيه وأحسني الظن به، ولا تلتفتي لوساوس الشيطان وكلام صويحبات السوء وتغافلي عنه، فإن المرأة متى ما استجابت لذلك فتح عليها باب شر عظيم أدى إلى حصول الفراق بين الزوجين

20- كوني صريحة وواضحة في جميع شؤونك مع زوجك وأبلغيه عن كل أمر يجد في حياتك ولا تقدمي على أمر في حياتك حتى تخبريه فإن حصلت لك مشكلة فأبلغيه من أول الأمر ولا تمهلي فيتفاقم الأمر مما يؤدي إلى سوء ظن الزوج بك ولائمتك على ذلك

وأخيراً: فاحرصي على كل ما يقوي العلاقة بزوجك واتقي كل ما يضعفها أو يزيلها بالكلية، واسألي ربك التوفيق والوئام ودوام الألفة والمحبة
منقول