شبح المكتب بعد الثامنة انصراف
لم اصدق نفسى حين حصلت على هذه الشقة الرائعه كان الايجار مناسبا تماما وانا ابدا عملى الخاص وبعد ان وقعت العقد اصطحبت صديقتى الاثيرة همس لرؤية الشقة
وهمس اسم على مسمى يحجمها الضئيل وشعرها البنى اللامع الطويل وعينيها الذهبيتن كان لها اروع عينان رايتهما فى حياتى – اكرهما فقط حين تتسعان فى ارتياع منبئه بخطر وشيك
كنت اسميها بمركز الاحساس تماما مثل القطة مقوسة الظهر منفوشة الشعر
وذاك اليوم وهى تهمس
لا لا لا
لها لاءات ثلاثة مميزة كئيبة للغاية
لذا تجاهلت ذعرها تماما وانا اتجول فى انحاء الشقة
كنت مللت هذه الذعر الوهمى
ونظريتها فى تلمس الجماد
كثيرا ما اخبرتنى انها الاشياء تخبرها خيرات مرت بها واحداث جرت عليها
مثل هذا الشارع يخبرنى بمظاهرة جرت القرن الماضلا
تركتها تتلمس الجدران
وتصغى السمع
اننا صديقتان متذ الجامعه
اى منذ 10 اعوام
ولو مضيت خلف اوهامها
لجننت منذ زمن
وهاهى تمسك بذراعى وهى تنتحب
لا
لا
ولم تكمل الثالثة فقد اصطفق
الباب بعنف
والتصقت بى ارجوكى دعينا نذهب
انها من النوع الهش
طفلة هى
وقد اعتادت حمايتى
كانت الثالثة عصرا ونحن نخرج
وهاتتلمس الحائط باناملها
وتزداد عينيها اتساعا
وثمة غيمة دمع تظللها
لكن توجد لحظات
تسئم فيها هذه الهمس
دخلت الى المنزل ارسم احلامى فى الهواء واحتضن جهاز الكومبيوتر
واعد بقية النقود يكفى مكتب وعدة كراسى سابدأ رويدا رويدا
انا م حالمة فى مستقبل وردى
فى الثالثة صباحا ياتنيى صوتها باكيا
ارجوكى ابتعدى عن هذه الشقة ليتنى استطيع ان
تكملة
استيقظت مبكرة كنت اعد نفسى لرحلة الشقا مسرورة بمكتبى الجديد يتملكنى الامل لقد عملت لدى عدة شركات استغلت جهدى وعرقى لكن لا باس فقد اكتسبت خبرة هائلة ويجب ان استثمرها لنفسى
افتتحت المكتب وبدأ العمل وقد رحب بى الكثير من العملاء وكان الامر مثمرا وفاق جميع توقعاتى
ومع نهاية الشهر الاول صار لدى موظفين منى ومحمد وبعد اسبوع اتت سها سكرتيرتى الخاصة وهى صاخبة كالشلال على عكس منى الوديعه ومحمد الهادئ
ودارت عجلة العمل وانشغلت تماما ونسيت حياتى
ونسيت همس نسيتها تماما وهى لم تتصل مطلقا ولنقل ان الامر راق لى تماما
لست انانينه لكن لم يكن لدى وقت لاسير فى اطياف احلامها
لم اتساءل اين هى ولم اهتم وانشغلت بعملى حتى النخاع من التاسعه حتى السادسه ما عدا محمد ياتى فى العاشرة وينصرف فى الثامنة
الى ان جاء يوم اصاب الطابعه الخبل واستغرق الامر طويلا حتى جاوزت الساعة الثامنة والنصف
كنا انا ومحمد فى المكتب وحدنا
كان يبدو مهموما مشدود الاعصاب
سألته انا الملم اوراقى بصوت حازم هل هناك مشكلة
قال بهدوء حتى الان لا
ثم اصطفق الباب بعنف
ثم تذكرت بغته همس لكنى غممت لابد انها ريح قويه
تردد وهى ينظر الى وجلا اننا فى اغسطس
بماذا يذكرنى هذا الاحمق
لكن عنادى دفعنى لان اصرخ بكلمة
لالالالالالالا
اصطفق الباب بعنف اكبر
ارتعت وانا اقول ما هذا اى لعبة سخيفه هذه
كنت خائفه لقد ارتعشت فى داخلى
وهو يكمل لا خطر انهم يخبرونا فقط ان نرحل انه مكتبنا حتى الثامنة بعد الثامنة انصراف
ضحكت بعصيية هراء كل هذا هراء
كنت اكره التخيلين ونظريات العالم الاخر واستعدت رباطة جأشى وانا اخبره
لدينا ضغظ عمل سنعمل حتى التاسعه غدا
وقف مترددا
ولكن
ولكن ماذا
ان منى ولم يكمل
اه تقصد ابوها لن يقبل
لا بأس
يكفى انت وسها ان بيتها قريب
اْؤمأ موافقا
وكان هذا خطأ اخر
يتبع