بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل و سلم و بارك
على محمد و على آله
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أنقـــــــــــــــــل اليكم رد العالم على هذا الموضوع
و الرد موجود على الرابط الأتي : _
http://www.almeshkat.net/vb/showthre...threadid=38188
أما طلوع الشمس من مغربها فقد أخبر به
من لا يَنطق عن الهوى صلى الله عليه وسلم ،
وهذا حق لا مِرية فيه .
غير أن الذي لا يُمكن أن يُجزَم فيه متى يكون ذلك ،
لأن طلوع الشمس من مغربها من علامات
الساعة الكبرى التي إذا رآها الناس آمنوا ،
إلا أنه لا ينفعهم إيمانهم ،
لأنه صار إيمان بشيء مُشاهَد لا بشيء غيبي .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها ،
فإذا رآها الناس آمن من عليها ،
فذاك حين ( لا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آَمَنَتْ مِنْ قَبْلُ ) .
رواه البخاري ومسلم .
وفي رواية : فإذا طلعت ورآها الناس آمنوا أجمعون .
مع العلم أن طلوع الشمس من مغربها
هو أول العلامات الكُبرى المتتابِعة ،
لقوله عليه الصلاة والسلام : إن أول الآيات
خروجا طلوع الشمس من مغربها ،
وخروج الدابة على الناس ضحى ،
وأيهما ما كانت قبل صاحبتها
فالأخرى على إثرها قريبا .
رواه مسلم .
فهذا يدلّ على أنها أول الآيات الكُبرى ،
والتي إذا خَرَجتْ أُغْلِق باب التوبة ،
لقوله عليه الصلاة والسلام :
ثلاث إذا خَرَجْنَ
( لاَ يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا ) :
طلوع الشمس من مغربها ،
والدجال ،
ودابة الأرض .
رواه مسلم .
وطلوع الشمس من مغربها يَسْبِقُه ظهور المهدي ،
ونزول عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام ،
وخروج الدَّجَّال ،
وقَتْله على يد عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام ،
وكذلك خروج يأجوج ومأجوج .
فقد روى الإمام مسلم من حديث
عن حذيفة بن أسيد الغفاري رضي الله عنه قال :
اطّلع النبي صلى الله عليه وسلم علينا ونحن نتذاكر ،
فقال : ما تذاكرون ؟ قالوا : نذكر الساعة .
قال : إنها لن تقوم حتى ترون قبلها عشر آيات :
الدخان ، والدجال ، والدابة ،
وطلوع الشمس من مغربها ،
ونزول عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم ،
ويأجوج ومأجوج ،
وثلاثة خسوف ،
خسف بالمشرق ، وخسف بالمغرب ،
وخسف بجزيرة العرب ،
وآخِر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم .
رواه مسلم .
والغريب اهتمام الناس بهذا الأمر الذي لن يكون فجأة ،
بل قبْلَه علامات وإرهاصات ،
وتركهم لما يكون فجأة ،
ولما يُشاهدونه في كل حِين ؛
ألا وهو الـمـوت .
واهتمام الناس بهذا مع كون بعثته
عليه الصلاة والسلام مُقارِبة للساعة ،
لقوله عليه الصلاة والسلام :
بعثت أنا والساعة كهاتين .
رواه البخاري .
كما أن وفاته صلى الله عليه وسلم من علامات الساعة ،
لقوله عليه الصلاة والسلام :
اعدد سِتا بين يدي الساعة :
موتي ،
ثم فتح بيت المقدس ،
ثم موتان يأخذ فيكم كقعاص الغنم ،
ثم استفاضة المال حتى يُعطى الرجل مائة دينار فيظل ساخطا ،
ثم فتنة لا يَبقى بيت من العرب إلاّ دخلته ،
ثم هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر
فيغدرون فيأتونكم تحت ثمانين
غاية تحت كل غاية أثنا عشر ألفا .
رواه البخاري .
ألسنا نُشاهد الأموات في كل حِين ؟
ألسنا نُشهد الأرقام والإحصائيات عن الأموات
وهم بالآلاف في بعض الدول نتيجة الحوادث ؟
و :
من لم يَمُت بالسيف مات بِغيرِه *** تعدَّدت الأسباب والموت واحد
فالناس يهتمون بمثل هذه الأخبار ،
وقد لا يُدركها كثير ممن اهتمّ بها ،
والموت مُدرِكه لا محالة .
فأول لهم أن يهتمّوا بما هو مُدرِكهم حقيقة ،
وبالأمر الذي لا مَفَرّ لهم منه ،
وهو الموت الْمُحتَّم .
ثم إن الإنسان قد يُؤجِّل التوبة ،
ثم يُحال بينه وبينها .
قال تعالى :
( وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ ) .
فالذي يتخوّف من قُرب طلوع الشمس
مِن مغربها ثم يُحال بينه وبين التوبة ،
يجب أن يَتخوّف من أن يُحال بينه وبين التوبة .
فإن التوبة قد تُـتَاح للإنسان ،
فإذا أعرض عنها حِيل بينه وبينها .
ولذلك قال غير واحد من المفسِّرين في قوله تعالى :
( وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ ) :
هي التوبة .
أي حِيلَ بينهم وبين التوبة ،
كما هو اختيار ابن جرير في تفسيره .
فَحَريّ بالعاقل اللبيب أن يُبادِر إلى التوبة النصوح ،
قبل أن يَفجأه الموت ، أو يُحال بينه وبينها .
والله تعالى أعلم .
--------- أنتهى النقل ---------
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته