قبل ان تشاركي في المنتدى اقرئي نصائح فتكات اذا كان ايميلك في الياهو فاضغطي الزر التالي لكي تصلك الرسائل:


هذه قصتي.....



رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 19-6-2008
جرجرة
فتكات حبوبة
موظفة - إيرانية (تعيش في دبي - الامارات)
جرجرة غير متواجدة حالياً
تاريخ التسجيل: 6/2008
المشاركات: 34
المواضيع: 3
هذه قصتي.....
السلام عليكم

أعلموا يا خواتي... بأنني أكتب هذه القصة.. والصور المؤلمة محفورة في ذاكرتي....

التي سلبت مني الدنيا... ألذ طعم في الحياة
طعم (براءة الطفولة)
يالها من دنُيا دنيّا
ولكن أود من خلالها أن أتنفس عمّا في نفسي...فلقد وجدت فيكم القلوب الحنونة والطيبة...

ففي أحدى الليالي الممطره..!! وتحديداً 15 يناير 1990 عندما كنت صغيرة لم أصحى إلا وأنا ملقاة على الرصيف.. و(الدم مختلط بوجهي بالرمال وماء المطر)، فنظرت حولي وأنا مصدومة لما أنا به وكيف حدث ذلك فوجدت الناس تركض مسرعة نحوي وهي تقول... (في وحدة حيّة... في وحدة حيّه)...فذهلت من هذه الكلمات!!.. فحاولت النهوض لكي أستر عورتي التي لم يبقى مني إلا القليل لأستتر على جسمي....فأحسست بآلام قوية في ظهري وساقي.. فأيقنت بأنني مصابة بكسور بليغه....
وعلى الرغم من ذلك...صرخت بأعلى صوتي ( ماماااااااااااااااااااااااا... بابااااااااااااااااااااااااااا.... أحمممممممممممممد... سعااااااااااااااااااااد) ولكن لا مجيب منهم ولكن وجدت الرجال تسارع بحملي وتنقلني إلى الاسعاف.. وأثناء حملي أحسست بآلام مميته أفقدتني وعيي لمدة 4 ايام.

صحوت من الغيبوبة لأجد عدة أجهزة تصحبني في غرفة الانعاش.. وحينما حاولت التذكر ما حدث.. تذكرت بأنني كنت مع أمي وأخي وأختي ذاهبون لأستقبال أبي الذي عاد للتو لمطار البحرين عائداً من الإمارات باحثاً عن عمل هناك... وكنّا في طريقنا للعودة.. وكان أبي يسوق السيارة أثناء العودة للمنزل....وإذا بأحد الفتية المتهورين بالاتجاه المعاكس لأحد الشوارع السريعة... كان مسرعاً جداً والشارع زلق...فإنحرفت سيارته وإرتطمت بعمود الانارة وطارت في الهواء...!!!

وكانت سيارتنا هي الشيء الوحيد الذي أستقبله على الارض!!!


لا أذكر اي شيء بعدها!!!!!!!!!!!!!!!!
فقد كانت سيارة الشاب تطير في الهواء لترسوا على سقف سيارتنا..






أكتب وأنا أمسح دمعي ... والحزن يعتصرني كلما أتذكر ذاك الحادث

سألت الممرضة..
أين أبي؟؟ أين أمي؟؟... اين هم عني.. لقد صحوت من غيبوبتي .. أخبريهم إني حيّة أرزق

ولكن لا أعلم.. هل الممرضة كانت قاسية أم .. إنها أختصرت الموضوع..
فقد أخبرتني بأن أبي قد توفي في مكان الحاث (رحمه الله) وكذلك أخي (3 سنوات) وأختي (6 سنوات)
وأمــــــــــــــــــــــــــي (رحمها الله وأسكنها فسيح جناته)

آآآآآآآآآآه يا أمـــــــي الحنون


ونجوت أنا بإعجوبة لأنني كنت مستلقية في نهاية السيارة....

مات أبي وأمي وأختي وأخي... وماتت حياتي كلها.. وأنا مازلت طفلة صغيرة 8 سنوات
لا حول ولا قوة إلا بالله.. إن لله وإن إليه راجعون

كانت أمي وحيدة ذويها فلم يكن لدي أهل من جهتها...
وكذالك أبي... ولكن كان لديه أخ وهو (عمي) من أبٍ ثاني.. وكان متزوج ولديه زوجة شرسة للأسف.


فأخذني عمي لكي أسكن عنده بالبيت... فلم يكن أبي (رحمه الله) لديه مالاً أو مدخراً حتى أعيل نفسي به – الشيء الوحيد الذي تركه هو البيت و إبنته (أنا)... وليته أخذني معه


عشت مع عمي الذي كان يعمل بالدفاع المدني (رجل إطفاء) وكان راتبه (يادوب) يغطي مصاريف أبناءه الثلاثة وبناته الاربع، فكنت أنا بمثابة الحمل عليه الذي ضايقه وجودي كثيراً لما أتيت به له من مصاريف إضافية لم تكن في حسبانه، لذلك أخذ بيت أبي وأجره على أحد الاشخاص الآسيويين بسعر زهيد حتى يستطيع أن ينفق علي!!

لم أكن أعي حينها بما حولي... ولكنني وجدت زوجة عمي تكرهني كثيراً وتعاملني بقسوة وتحرمني من الكثير من الامور المباحة للصغار.. كمشاهدة التلفاز مع أطفالها أو النوم في غرفتهم أو اللعب في ألعاب أطفالها أو أو أو

فكنت أنام بمجلس الضيوف.. حتى إنني بعض الاحيان لا أستطيع النوم لأن المجلس لدينا مفتوح على الصالة مما يجعلني أشعر بالخجل وأنا نائمة وأبناء عمي يطوفون عليّ وأنا متغطية...وآخاف أن أكشف عن جسمي وأنا نائمة..

وبالرغم من إن عمي قام بتأجير منزل والدي، إلا إن ديونه زادت وكان يستخدم هذه الاموال لسد ديونه وسد أفواه من هم في البيت...

عشت ايام مريرة... بين مضطهدة من زوجة عمي... وعمي الغائب عنّي... وبين بنات عمي اللاتي كانو يحملون الحقد في قلوبهم لما يسمعوه من أمهم عني ... وكنت لا أصاحب أبناء عمي .. لأني فتاة.. وأخجل منهم.

كنت لا أرى الملابس الجديدة إلا في العيد فقط أو للمدرسة.... وبعض السنوات أستخدم نفس الثياب الصغيرة...أو ملابس بنات عمي الكبار..
ولكنني كنت أفرح بها فرحا شديداً

لم تكن لي ألعاب كبقية الأطفال
فكنت أحمل دمية واحدة (لمياء) ومازالت معي
هي من كانت تسمعني وأشكوا لها همومي وأبكي على صدرها


عندما كبرت وبلغت سن الـ17
نضجت
وأصبحت فتاة جميلة (الحمدلله)
كان هناك الكثير من نساء الحي اللاتي يتمنوني لأبناءهن لكوني فتاة عاقلة وبسيطة ومتفتحة ومتفوقة في دراستي
ولم أرى الدنيا بعد
فكنت لا أخرج من البيت أبداً
فكانت زوجة عمي ترفضهن مدعية بأنني صغيرة على الزواج
وبأن لديها بنات أكبر مني في سن الزواج إن أرادو
(لم يكن سني هو العذر وإنما كانت تحقد علي وفي نفس الوقت كانت تريد تزويج بناتها الكبار قبلي حتى لا يفوتهن نصيبهن)

وإن أردتم الحقيقة!!!!!!!!
فأنا لا ألومها
فلقد أثقلت عليهم كثيراً بمصاريفي وبإحتياجاتي المدرسية، كذلك بناتها لسن بذاك الجمال، ذلك كانت تخاف عليهن أن يفوتهن القطار.

كبرت
وتخرجت من المدرسة بتقدير (ممتاز) وكنت أطمح لشهادة التقدير،
ولكن الحمدلله على كل شيء
حصلت على بعثة بالجامعة وإلتحقت بها بالفعل
وكنت الوحيدة من هذا المنزل الذي أدخل الجامعة
فكانت نظرة زوجة عمي لي بأني فتاة متحررة وكانت دائماً تطلب من عمي أن يمنعني الالتحاق بالجامعة لأنها (مختلطة - وتخشى علي على حسب كلامها).

حاولت أنا أحاورها مراراً وتكراراً ولكنها كانت دوما تعاند رغباتي وتفرض علي قيود كثيرة
(سامحها الله)
إلا أن جاء اليوم لتصارحني فيه بكل جراءة، وذلك بعدما جأت لعمي وأنا أشكوه بعدم وجود المواصلات التي تقلني إلى الجامعة.

فقالت لي بالحرف (ومازال هذا الكلام يتردد على مسامعي):
صبرت عليج كثير وحطيتج وسط عيالي وبناتي، وأخذتي أهتمام زوجي مني ومن عياله، وأخذتي مصاريف عيالي، وزاحمتينا في لقمتنا، وزدتي ديوننا...والحين أخذتي حتى نصيب بناتي من الزواج، والحين جاية بعد تبغين نتكفل فيك وفي جامعتك؟؟ روحي وتصرفي ...ما أبغيج في بيتي .. بس خلاص زهقت منك


كانت كلماتها مثل الصاعقة..
ولكن... الذي كان أقوى من هذا الكلام
هو سكوت عمّي
الذي لم يقل لي شيئاً




أحترت في أمري
ولا أعلم ماذا أفعل
ليس لي أهل... ولا مال... ولا صديقة.. ولا زوج...







>>>> سأكتب لكم بقية معاناتي بعد أن أجفف دموعي وتسكن شهقات عبراتي
التي تسببت بها لنفسي عندما تذكرت تلك الايام العصيبة





إلى لقاء قريباً هنا

اذا اعجبك الموضوع و اردت نشره في المنتديات الاخرى فاستخدمي هذا الرابط:
هذه قصتي.....
http://forums.fatakat.com/thread32189

  #2  
قديم 19-6-2008
سندريلا 18
ممنوع من المشاركة
طالبة جامعية - مصرية (تعيش في القاهره - مصر)
سندريلا 18 غير متواجدة حالياً
تاريخ التسجيل: 5/2008
المشاركات: 1,249
المواضيع: 106
رد: هذه قصتي.....
ياااااااااه
ياقمر
انا كمان امسح دموعي
وانا اكتب لكي هذا الرد
من راي انك تاخدي بعضك
وتروحي تقعدي في بيتك اللي عمك ماجره
و تدوري علي شغل تعيشي منه
وتكملي دراستك
ربنا يعوضك خير يااااااارب
ومستانيه باقي الحكايه
  #3  
قديم 19-6-2008
الصورة الرمزية nehad
nehad
سوبر فتكات
ربة منزل - مصرية (تعيش في رحمه الله - و كلي امل في الله ان شاء الله حخف و العب مع ياسبن)
nehad غير متواجدة حالياً
تاريخ التسجيل: 12/2007
المشاركات: 3,178
المواضيع: 73
رد: هذه قصتي.....
ربنا يعوضك خير يا رب

» وصفات الطبخ في مفضلة nehad
من مواضيعي ...
صورة توقيع nehad في منتديات فتكات
مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (22)لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (23) سورة الحديد
--------------------------
أمحي ذنوبك في دقيقتين
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 19-6-2008
الصورة الرمزية sadrose
sadrose
فتكات متميزة
ربة منزل - مصرية (تعيش في قلب حبيبى - مصر)
sadrose غير متواجدة حالياً
تاريخ التسجيل: 5/2008
المشاركات: 529
المواضيع: 9
رد: هذه قصتي.....
معاكى ربنا مش عارفة اقولك اية غير انك تصبرى وربنا هيعوضك خير ومستنين الباقى
  #6  
قديم 19-6-2008
الصورة الرمزية drdanel
drdanel
فتكات حبوبة
موظفة - مصرية (تعيش في القاهرة - مصر)
drdanel غير متواجدة حالياً
تاريخ التسجيل: 4/2008
المشاركات: 25
المواضيع: 2
رد: هذه قصتي.....
يااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا اااااااااااه
الله يصبرك ويعوض عليكى يارب
ان شاء الله ربنا هيكرمك ويرزقك الزوج اللى يعوضكعن هذا الهم والغم

بس ربنا يكرمك انا لو فى هذة الحياة لجلست فى بيت ابى مهما كان وعملت فى اى متجر او مصنع او محل وصرفت على نفسى
وكمان الناس حوليك مش هيسبوك لوحدك
يعنى هيعقودا معاكى ويونسوكى
وربنا معااااااااااااااااااااكى قادر على ان ينقذك ويرزقك بالزوج الصالح اللى يعوضك
وعلينا ان نكثر من الاستغفاااااار والصلاة على النبى
وربنا معاااااااااكى
  #7  
قديم 19-6-2008
الصورة الرمزية ام آمنه
ام آمنه
فتكات هايلة
ربة منزل - يمنية (تعيش في *حولي* - *الكويت*)
ام آمنه غير متواجدة حالياً
تاريخ التسجيل: 3/2008
المشاركات: 942
المواضيع: 138
رد: هذه قصتي.....
الله يصبرك ويقويك حبيبتي قولي الحمدلله على كل شيء هذا ابتلاء من رب العالمين وصدقيني ما ضاقت الا وجاء بعدها الفرج واحتسبي الله وقولي حسبي الله ونعم الوكيل ووكلي امرك له وصدقيني الله مايترك اي حد من عبادة وهوم الرحمن الرحيم والرؤف وربي انشاءالله بيزيح كل همك بالقريب باذن الله.
  #8  
قديم 19-6-2008
جرجرة
فتكات حبوبة
موظفة - إيرانية (تعيش في دبي - الامارات)
جرجرة غير متواجدة حالياً
تاريخ التسجيل: 6/2008
المشاركات: 34
المواضيع: 3
رد: هذه قصتي.....
شكراً حبيباتي على الكلمات الناعمة اللي كل كلمة قلتموها عوضتني عن دمعة ذرفتها من غير ما أجد من يمسحها
بجـــــــــــد ما لقيت في أيامي من يواسيني ابتسامات

وراح أكمل بقية قصتي...
فأعذروني... لأني جالسة أفضفض لكم
  #9  
قديم 19-6-2008
جرجرة
فتكات حبوبة
موظفة - إيرانية (تعيش في دبي - الامارات)
جرجرة غير متواجدة حالياً
تاريخ التسجيل: 6/2008
المشاركات: 34
المواضيع: 3
رد: هذه قصتي.....
خرجت من البيت مسرعة
وما زلت أتذكر بأنني كنت لا أستطيع أن أرى طريقي
بسبب كثرة الدموع
(أقسم وكأنها دوم رسوماً متحركة)

ذهبت إلى بيت أبي...
وطرقت الباب على المستأجر
وأخبرته بعزمي بالانتقال لمنزلي
وأعطيته مهلة شهر كاملاً حتى ينتقل

وإن أردتم الحقيقة!!
لقد أخبرته بمعاناتي الكاملة
فتفهم وضعي وقال لي بأنه سيترك المنزل بعد أسبوعاً واحداً لكونه متعاطف لحالي
وياللعجب.... كل العجب!!!!!!!!
الغريب حنّ لحالي!!!
والقريب جحدني وقسى علي؟؟
دنيا دنيّا



كل ذلك!! بسبب تهور سيارة طائشة قتلت عائلتي

لقد إشتقت لك يا أمي... وأشتقت لصدرك يا أبي، وأشتقت للعب مع أخوتي



وسبحانك يا مدبر الامور...

في طريقي للعودة..!!
رأيت محل للإكسسوارات النسائية محاذياً لمنزل أبي
وكان عليه إعلان (مطلوب بائعة)
(قلت في نفسي.. ليتني أكون أنا المحظوظة)
ولكن أكذب الخبر...دخلت في حينها على المحل وسألت البائع عن الاعلان..
وأعطاني رقم صاحب المحل وكلمته بكل جرءة عن رغبتي بالوظيفة
فوافق على الفور (بالهاتف)
لك الحمد يارب

ذهبت إلى بيت عمي...
أخبرت عمي على عزمي بذلك
ولم يجبني عمي ولم يمنعني
(وكأنه ينتظر هذه الفرصة منذ زمنٍ طويل)
أحسست بالضيق الشديد وأحسست بأني كنت عالة عليه طول السنين وكنت ممقوته من حتى أقرب الناس لي
ألا وهو (عمّي).

كم هو بارد هذا العم

ولكن لن أنسى فضله عليّ
فقد آواني في لحظة ضعفي وهزلة جسمي


بعد إنقضاء الاسبوع الاخير للمستأجر في المنزل...!!

إتصل المستأجر بمنزل عمي
ليخبرني بأنه سيترك المنزل اليوم
ولكن حظي العثر
وشاءت المصادفة بإن زوجة عمي هي من رفع السماعة.

فقدت زوجة عمّي صوابها من الخبر التي سمعته من المستأجر

وكنت حينها أحزم أغراضي التي لا تتعدى كرتونه صغيرة
لم تتغير منذ وفاة أهلي

(كنت أضعها تحت السلّم)
وهو المكان المخصص لي للجلوس أو اللعب أو المذاكرة أو حتى تغيير الملابس
وجائتني زوجة عمي والشرار يتطاير من عينها
.فقالت لي:
على وين إن شاااااء الله!!!!
قلت لها طلبتي مني الخروج من منزلك.. وهذا أنا أنفذ طلباتك
فقالت:
رايحة بيت عمك؟
قلت لها: لا رايحة بيت المرحوم أبي
فردّت علي...
لا ياحبيبتي هذا بيت عمّك لأنه هو الوريث لأبوكي الوحيد بعد أن كنتي قاصر، وهو قام بتأجيره ....وأنتي عايشة من خيره طول هذا الوقت.


أحسست بأن الدنيا تلف فيني.. وسقطت وإنعقد لساني،

ياإلهي.....فكلما أردت أن أصلح الحال أحسست بأنني أبتعد عن الفرج..


حينها فقط...عرفت لماذا كان عمّي صامت عندما أخبرته بأنني سوف أنتقل لبيتي
كان يعلم بأني أطالب بحقّي وهو الآن محرج وعاجزاً عن أرجاعه لي)


لماذا يحدث لي كل هذا؟
حسبي الله ونعم الوكيل على ذاك الشاب المتسبب في الحادث الذي قتل أهلي وقتلني وأنا حيّة.


سألت عمي: (هل هذا الكلام صحيح يا أخو أبي؟)
فما كان منه إلا أن أومأ برأسه إيجاباً،
حينها لم أستطلع أن أبلع ريقي ونفسي أصبح أعمق
لم أستطع أن أتفوه بكلمة واحدة...
وبعد صمت بيني وبين عمي دام دقيقة كاملة...
قلت له: (ايش ذنبي يحصل فيني كل هذا؟؟؟؟) ولكن لم يسمعني .. لأن صوتي كان عبارة عن همسات داخل فمي
ذهبت إلى مجلسي (تحت السلّم) لأبكي وأبكي دون أن يمسح دمعي أحداً ولا أن أجد من أفضفض له.


وأنا أبكي...
هداني الله إلى فكرة...
لقد كان المستأجر يدفع لعمّي 50 ديناراً (ما يعادل 500 جنيه) تقريباّ..
وكان صاحب العمل قد وعدني براتب شهري قدره 70 ديناراً (700 جنيه)
ففكرت بأن أنتقل إلى منزل أبي، وأعطي عمّي 50 ديناراً من راتبي كل شهر حتى لا أشعرهم بأنني عالة عليهم حتى وأنا خارج المنزل.

وبالفعل تم ذلك بإتفاق بيني وبين زوجة عمّي،
إذ كان عمي من الرجال المغلوب على أمرهم
ولا شيمة في رجل تقيده زوجته وتحل وتربط وهو صامت.
(وللأسف هذا عمي)


ليتكم رأيتم فرحتي عندما دخلت منزل أبي بعد مرور 15 عاماً من وفاتهم
... فرحة ما بعدها فرحة...
أحسست بأن الدنيا لا تسعني
فقد كان لي منزل لي
وحمام خاص بي
وغرفة ومطبخ و و و و ..
(الحمدلله .. الحمدلله)


سكنت في بيت أبي... أقصد بيت عمي
أدفع من راتبي الشهري 50 ديناراً ويتبقى لي 20 دينارا
أسد بهم حاجاتي الشخصية، فعندما أحسست بإن الراتب لا يكفيني...
طلبت من صاحب المحل أن يزيد راتبي

فأخبرني بأن يجب عليّ أن أعمل بدوامين صباحي ومسائي حتى أغطي راتبي، فوافقت على الفور نظراً لظروفي الصعبة،
وقمت بتحويل دراستي الجامعية إلى إنتساب كي أستطيع أن أعيش معتمدة على نفسي بعيدة عن العذاب النفسي والاضطهاد والسخرية وعدم أحترام حقوقي الانسانية في منزل عمي.

فجعل راتبي الشهري 100 دينار
ففرحت وحمدت الله على ذلك كثيراً

بعد حوالي شهرين
توفى عمي رحمه بسبب تأديته لواجبه (عامل إطفاء)
فقد إستنشق كمية كبيرة من دخان البلاستيك مما سبب له الكثير من المشاكل الصحية التي أودت بحياته بعد شهراً واحداً فقط... (رحمك الله يا عمّي).

وبدأت المشاكل الكبيرة بعد وفاته...
فأول ما قامت به زوجة عمي بأنها طلبت مني أن أخرج من المنزل لأنها لا تملك المال وتريد أن ترفع من أجاره لسد حاجة أبنائها وبناتها.
مع العلم بإنهم جميعاً أكبر منّي
تزوج أحد أبناءها وهرب مع زوجته
والباقي عاطلين عن العمل بسبب قصورهم التعليمي

بكيت كثيراً وحاولت أن أشكوها في المحاكم، ولكن لا دليل لدي بأنه منزل أبي، فلا أملك شيء من الاثباتات سوى ورقة تثبت إني مستأجره من عمي
فترجيتها كثيراً وكثيراً ..
ولن أخجل بأنني أقول لكم بأنني بكيت لدرجة بأنني قبّلت رجلها حتى ترضى ويحن قلبها عليّ لأن لا مأوى لي سوى منزل أبي (سابقا).