|
رد: (اسرار الليل)لكل حد من سر في حياته..بس لما يكون السر انك مثلية وشواذ ؟السر يبقى ك
الفصل الرابع
دخلت مكتب مدير التحرير الاستاذ رأفت وهي تحمل الصور في يدها ومن دون ولا كلمة وضعت الصور امامه على المكتب ........التقطهم منها في استغراب ونظر اليهم وبدأ يضحك..
- ايه ده يا انسة مي جيبالي صور كريكاتورية مالك انتي ومال الحجات دي..
- نظرت اليه بيأس قائلة: دي مش صور كرياكتورية ..دي للأسف صور حقيقية..
- امعن النظر في الصور وفتح فمه للهواء وقال: نعم؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
- زي ما بقول لحضرتك..دا فرح اتنين رجالة من دولة عربية اتعمل هنا عندنا في مصر في افخم اوتيل وانا الي كنت هناك ومصوراهم بأيدي...
- لم تذهب الصدمة عنه وهز رأسه مستفهماً: انتي الي بتقوليه...
- زي ما بقلك يا استاذ رأفت والصور لوحدها تتكلم ما فيش داعي اشرحلك...
- أعاد النظر في الصور مرة ثانية وثالثة ثم قال مستوضحاً: ايه الي في دماغك يعني..
- قال بثقة: النشر طبعاً...
- ضحك قائلاً: انتي اكيد اتجننتي انا انشر ده...انت يعاوزة تقومي الدنيا علينا في الصور الي معاكي ناس موجودة مهمة ومعروفة عاوزهم يفجرولنا الجريدة ولا ايه...
- ممكن نخفي الوجوه ونسيب بس مظاهر الفرح المعمول ...وما نقلش اسم الاوتيل...
- سرح قائلاً: خليني افكر وسبيلي الصور...
- اخذت الصور قائلة: تفكر اه اسيب الصور هنا لق...لأنك لو ما سمحتلي بالنشر اروح احسن جرنال يدفعولي مقابل النشر ..
-قال بغضب: يا سلام...
- قالت بثقة: بس انت عارف انا مش مادية والي عاوزاه من الموضوع ده اهم من الفلوس...هاه قلت ايه...
- هز رأسه بخوف: خلاص حنشرهم وربنا يستر..
- ابتمست قائلة: يبقى حروح اشرف شخصياًعلى الموضوع..عن اذنك..
.................................................. ...........................
وصلت مي الى مبنى الاذاعة والتقت محيي ...
- ايه الاخبار ما قلتليش....
- مي انتي مولعة الدنيا يا مي الصحافة النهاردة كاتبة علينا كلام مستفز اوي وبتطالب بوقف البرنامج..
- قالت بتوتر: ليه؟؟
- عشان الزفت الناس المثليين الي بقم يتكلمو على الهوا ...اتهمونا ان احنا بنحرض على الفجور وفي محامي اسمو سليم بركات عاوز يرفع علينا قضية بتحريض على الفسق والفجور...
- انت ايه الي بتقولو ده..
- قال بحزم: مي احنا لازم نوقف البرنامج..
- لق مش حنوقفو....انت عارف ان المحامي ده ديماً بيدور على الحاجات الي تعمل ضجة عشان يشهر نفسه وانا حروحلو دلوقت حالاً واوقفو عند حدو..
- لق ما تتجننيش استني شوية...
- استدارت قائلة : محي..انا مش حوقف البرنامج ولا حوقف بحث في الموضوع ده وانت لازم توقف جنبي مش اي حاجة توقعنا كده ..انت عارف الحاجات دي موجودة واحنا عاوزين نطهر الناس من المرض ده وانا مش حوقف مش حوقف يا محيي....
- اهدي انتي بس وخدي الرسالة دي جاتلك الصبح...
- اخذتها قائلة: من مين..
- مش عارف حد حطها تحت وقال انك انتي لازم تستلميها...
- وضعتها في حقيبتها وهمت بالمغادرة : انا حروح مشوار صغير وراجعة...
...................................
ذهبت مي الى مكتب المحامي الذي يدعى سليم بركات وهي في حالة غضب عارمة ومصممة على التحدي مهما كلفها الأمر ففي كل يوم يذيد اقتناعها بأن ما تريده اقوى واهم من ان تستجيب لتهديد او لصوت يريد ان يسكتها ....دخلت الى السكرتيرة وقالت لها بغضب..
- الاستاذ الي اسمو سليم فين...
- قالت السكرتيرة بخوف: مين حضرتك..
- قوليلو مي اشرف مذيعة برنامج اسرار الليل الي رافع عليها دعوة...
- ذهبت السكرتيرة مسرعة وعادت قائلة لمي: اتفضلي...
...............وقفت امامه وقالت بحزم..
- عاوز ترفع علية قضية ليه حضرتك...
- رفع النظارات من على عيونه وقال ببرود وهو ينظراليها بشطريقة مستفزة: كده...عشان انتي عاوزة تفسدي جيل...
- قالت بحزم: وانت لما تدافع عن رقاصة في قضية اخلاقية مش بتفسد جيل..
- وكأنها استفزته بجملتها الأخيرة فوقف وقال بنبرة حادة: ده شغلي يا انسة ما لكيش دعوة..
- والي بعملو انا برد و شغلي ومالكش دعوة وانا مش عاوزة اترجاك تسقط الدعوة عاوزة اقولك حاجة واحدة بس..لو رفعت الف دعوة مش حوقف كلام في الموضوع ده مهما اتحاربت منك ومن امثالك الي يجرو ورا القشور وعاوزين يهدمو البلد وبيدورو على الشهرة....
- بدأ يصرخ قائلاً: انتي جية تتهجمي عليه في مكتبي...
- قالت بحدة: سميها زي ما تسميها وعلفكرة لما حترفع دعوة ضدي حتشهرني انا مش انت وحتشهر برنامجي وحتقوم الاعلام على الموضوع ده ..وده انا الي عاوزاه..ارفع زي ما تحب يا استاذ سليم...
غادرت المكتب وهو يصرخ ويهدد ويوعد وهي غير مهتمة بكلامه وكأنها تحمل في داخلها قوة لم تشهدها من قبل.......
.................................................. ...............
نزل المقال ونزلت الصور التي هزت الشارع المصري بأكمله والعربي ايضاً....وبيعت النسخ كلها الصادرة وكأنه لا يوجد في مصر سوى جريدة (صدى العصر) وبلغت سعادة الاستاذ رأفت اوجها فهو في حياته لم يبع بهذه الكمية....
وبدأ الجميع يتحدث عن اسم ( مي أشرف) كصحفية استطاعت الدخول الى عمق الحدث وتصوير مشاهد ارعبت الكل وصدمت الجميع وكأنها صاعقة نزلت على الكثيرين .....كل هذا كان غائباً عن مي التي كانت لا تعلم بما يحصل من وراء ما نشرته في الجريدة صباحاً لأنها منهكمة بوصول اختها من السفر....
.................................................. .........
اصوات ضجة والجميع ينتظر في قاعة الانتظار الخاصة بالمطار ... أخذت مي لنفسها زاوية وجلست على كرسي ريثما تصل اختها العائدة من أميركا مع ابنائها ...تذكرت الرسالة...فتحتها وبدأت بقرأتها ...ووضعت الى جانبها حقيبتها وهاتفها النقال......
(انسة مي...مذيعة برنامج اسرار الليل)
...........انا بنت عندي 25 سنة....بسمع برنامجك ديماً الي بسلي وحدتي وخليني اعيش مع مشاكل غيري عشان انسى مشكلتي الكبيرة الي بتعذبني ليل نهار ومش قادرة اعمل حاجة..انا عاجزة عن اني اعمل حاجة بجد ...وبتعذب اوي اوي......انا بنت وحشة مش جميلة اخواتي احلى مني كلهم اتجوزو الا انا...لما كان يجي عريس لينا كانت ماما فوراً تقدملو اخواتي وتمنعني اني ادخل ويشوفني لأنها بتستعر مني لأني مش جميلة ووحشة وققبيحة....انا كرهت نفسي وكرهت الدنيا لأن ماما طول عمرها محسساني اني فيه عيوب مش عيب واحد..كانت بتاخد اخواتي وتفسحهم وتجبلهم احلى هدوم وحاجات كتير وانا تحرمني الخروجات واللبس عشان خايفة حد يشوفني ويقول اني بنتها وحشة وخلفتها فيها بنت وحشة...حتى اخواتي بيستعرو مني وديماً بيقولولي اني وحشة....المدرسة وسبتها من كلام صحابي عليه..بقيت احبس نفسي في قودة في البيت مش راضية شوف حد ولاعاوزة اكلم حد..لوحدي وومعاية الراديو وتلفزيون صغير..انعزلت عن كل الدنيا..لحد ما واحدة صاحبتي اعرفها بقت تتردد عندنا في البيت وتتكلم معاية وتقتنعي اني لازم اخرج نفسي من الي بيحصل وحسستني اني حلوة ومرغوبة وجرت رجلي للشواذ..اناعارفة ان ده غلط عارفة انو حرام بس المكان الوحيد الي حسيت اني مرغوبة فيه اتشدتلو ..حسيت في حاجة جواية بتدفعني اني انتقم من امي واخواتي ومن نفسي وارتكب اكبر جرم في حق نفسي....عشان حد بصلي...حد حسسني اني مرغوبة وحلوة...انتي عارفة لو كانت ماما بس عاملتني غير كده هي واخواتي انا عمري ما كنت غلطت...انا عارفة ان ربنا غضبان عليه واني حموت كافرة...انا عارفة كده بس مش قادرة اعمل حاجة..انا بتعذب انا حتجنن....ساعديني...تقدري..
المعذبة: جيهان)
سرحت مي لدقائق وهي غير مصدقة ما قرأت...ايقظها صوت المضيفة التي تعلن عن وصول الطائرة... حملت حقيبتها متجهة الى قاعة الوصول تاركةً هاتفها على الكرسي .....
جلس بعدها شاب وسيم مكانها ووجد المحمول أخذه بيده وبدأ ينظر الى الموجودين علّه لاحدهم...ولكن مي في هذه اللحظات كانت تسلم على اختها وابنائها الثلاثة فتاة في العشرين من عمرها وفتى يصغرها بعامين وفتاة صغيرة عمرها 5 سنوات....
صعدت مي الى سيارتها وهي فرحة بعودة اختها التي لم تراها منذ وقت طويل....
- قالت لها اختها بابنتسامة عريضة: ايه ده يا بنت انتي احلويتي اوي...
- نظرت اليها مي بحنان قائلة: تعيشلي يا سهى ده البيت من غيرك ضلمة..دي ماما بقالها اسبوع بتعمل في اكل وبتحضرو عشان انتي جية....
- تنهدت سهى قائلة: الغربة صعبة يا مي..اعمل ايه دي حياتي وراضية بيها...
- نظرت مي من مرأة السيارة الي بسنت ابنت اختها الكبيرة التي تجلس في المقعد الخلفي قائلة: ايه ده يا بسنت انتي كبرتي واحلويتي بقيتي قمر....
- قالت لها بسنت : مرسي يا تنت..
- تنت ايه دي..انا خالتك يا بنت....(نظرت الى اختها سههى قائلة ): ايه ده بنتك امريكية ولا ايه...
- قالت لها اختها: خليها على الله الولاد دول مغلابيني في امريكا زي ما انتي شيفة متأثرين بالعيشة هناك اوي....
- نظرت الى بسنت التي تلبس لباساً غريباً والى كمال الذي يضعع حلقة في أذنيه وقالت: اه ملاحظة كده...استني اما اطمن ماما عليكم....
......فتحت حقيبتها تريد هاتفها ولكنها لم تجده..أوقفت سيارتها وقالت: يا نهار ابيض التليفون..نسيتو في المطار....انا حوصلكم وارجع....
.................................................. .........
أوصلت مي اختها الى المنزل وعادت مسرعة الى المطار مع أن الساعة تجاوزت الثانية صباحاً....تفقدت المكان الذي كانت جالسة فيه ولكنها لم تجد هاتفها...اتجهت الى أمن المطار مستفسرة عن الموضوع ولكن دون جدوى لم يتسلمه أحد.....عندها طلبت رقم هاتفها من احدى غرف الاتصال فرد الشاب عليها..
- الو مساء الخير..
- اهلاً مساء النور..
- حضرتك انا تلفيوني ده الي انت بتتكلم منو ضاع مني...
- اه اه...انا لقيتو وخليتو معاية....
- طب انا عاوزاه انا في المطار..
- اه تحت امرك انا كمان في المطار حجيبو واجي ...
انتظرت للحظات حيث تقدم منها شاب في منتهى الوسامة يحمل في يده الهاتف المحمول نظرت اليه بإعجاب كبير وأخذت المحمول....
قالت بخجل: انا اسفة بصراحة..بس نسيتو..
- ولا يهمك انا كنت عاوز اسلمو للأمن بس انشغلت شوية ...
- متشكرة اوي عن اذنك....
- قال برقة : ولا يهمك بتحصل كتير ....انتي مروحة..
- اه مروحة..
- تحبي اوصلك..
- لا اصلي معاية عربية....
صعدت مي الى سيارتها وهو أمامها ذاهباً الى سيارته.....وبقيت وراءه في نفس الطريق الى ان اسرعت نحوها سيارة اخرى سوداء مجهولة ووقفت امام سيارتها فاضطرت الى الوقوف كي لا تصطدم بها...نزل من السيارة رجلين متجهين نحو سيارة مي وعلامات الشر بادية عليهما...واخرجاها من السيارة وهي تصرخ محاولين اختطافها ..لكن الشاب ما ان رأى ذلك حتى اوقف سيارته واسرع اليهما وانهال عليهما بالضرب...بدأت مي بالصرخ ولكن لم يسمعها احد ....بدأ الرجلين بضرب الشاب بعنف كبير ..اما مي فلقد بدأت بالركض والهرب وهي تصرخ النجدة....لحقها احد الرجلين وكمم فمها وبدأ يجرها بعنف نحو السيارة...لكن من حسن الحظ ان سيارتين قد اتيا في تلك اللحظة وشاهدا ما يحصل ....فأسرع الرجلين بالهروب وتركا مي والشاب ينزف دماً على الأرض....
يتبع........
|