الفصل الثامن
اغراض هنا وملابس هناك ...الجو العام للغرفة لا يريح ابداً...
وقفت والدة مي تنظر بإستغراب الى مظهر ابنتها التي تشبه فتيات الشوارع كأقرب مثال....ملابس ممزقة وقبعة رياضية شكلها مقلوب وحذاء غريب ومتسخ..
شهقت الأم بطريقة افزعت ابنتها التي تفاجأت بوجود والدتها خلسة..
- قالت بتوتر: ايه يا ماما مالك..
- قالت الأم برعب: ايه ده يا بنتي خير ان شاءالله حصلك ايه..
- ابتسمت مي قائلة: لق اصلي رايحة حفلة تنكرية...
- نظرت الأم الى ابنتها كأنها غير مصدقة: مي...انتي بتكذبي علية..
- قالت مي بتلعثم: اصلي ...
- مي قوليلي في ايه..
- تنفست مي الصعداء وجلست على السرير وأجلست والدتها وقالت: مانا انا داخلة في مهمة صعبة يا اعديها يا ما عديهاش بس الي انا متأكدة منو اني لو ععديتها حعمل حاجة كبيرة اوي..
- مي انتي ناوية على ايه..
- ماما مش قادرة اقولك صدقيني بس وحياتك عندي تدعيلي وانتي عارفاني لما احط حاجة في راسي بعملها وطول عمري مشرفاكي....
- ربتت الأم على كتف ابنتها قائلة: انتو كلكم بناتي وطول عمركم مشرفاني...انتي ونهال الي ان شاءالله تاخد البطولة في الالعاب الرياضية وسهى رغم انها مسافرة علطول وبعدت بس انتو معوضيني...
- ضمت مي ابنتها قائلة: ربنا يخليكي ليه يا احلى ام..(نزلت دمعة من عينيها مسحتها فوراً قائلة)..هي نهال فين..
- بتصلي يا حبيتي...
- ابتسمت مي قائلة: ربنا يهدينا ويهديها...وسهى والاولاد..
- طلعو مشوار بعد بسنت راحت من الصبح مش عارفة فين....(فتح الباب فجأة ودخلت سهى ممسكة تامر بيدها الى الغرفة)
- قالت سهى:ايه ده انتو هنا وانا فاكرة ما فيش حد في البيت..
- نظرت مي الى سهى وهي ممسكة بتامر بيدها وكأنه طفل صغير تخاف من أن يضيع في لحظات: ايه ده يا سهى ماسكة تامر كده ليه زي العيال الصغيرة...(قطع الحديث جملة الأم بأنها ذاهبة لتحضير الغذاء...)
- - قالت مي: ماما استني خدي تامر معاكي شوية...(بقيت عندها سهى ومي لوحدهما )
- سهى: ايه ده يا مي ايه الي البسة ده؟؟
- نظرت مي الي نفسها وكأنها نسيت ما تلبسه ..وضحكت قائلة: لا دي حفلة تنكرية كده...
- طب مشيتي تامر ليه يا ستي.؟؟
- تنهدت مي قائلة: اكتر من مرة كنت حقلك على الموضوع ده...لأني لاحظتو وساكته..انت يتعلقك بتامر مش طبيعي يا سهى وده غلط...
- قالت بتعجب: هو غلط الأم تحب ابنها؟؟
- اكيد لق..بس انتي بتعامليه كطفل مش كراجل..انتي بتأكليه وانتي بتلبسيه وانتي بتحميه وهو تقريباً بلغ وده مش صح لازم تحسيسيه انو راجل وحيبقى راجل..انتي مش ملاحظة ازي بتضميه وتنيمي في حضك ده زي البنات الصغيرة مش ملاحظة انو بيخجل من الرجالة وما بيقعدش غير مع بنات وفي حضن البنات عمرو ما قعد مع راجل وبيهرب منهم...
- قالت سهى بقلق: قصدك ايه...
- ده بيخلق الشذوذ يا سهى الي انتي بتعملي كتر تعلقك بابنك بالشكل ده بيخلق عندو الشذوذ لأنك بتحسسيه بالدلع االذايد وكأنو بنت مش حيحس انو راجل ...
- وقفت وقد ضربت بيدها على صدرها خوفاً: انتي بتقولي ايه..
- قالت مي بحزم: ده الي حيحصل يا سهى لو ما اخدتيش بالك...وانتي عارفة امريكا ما فيش اسهل من ان الولد لو عندو استعداد انو ينحرف وانتي بتخلقي بالتصرفات دي جوة ابنك الاستعداد ده..انا بوعيكي مش اكتر الحقي الموضوع...
.................................................. ...........................
رجل في الأربعين من عمره اسمر اللون غليظ الشفاه اصلع قليلاً لكن مظهره العام يدل على انه يمتلك بعض الاموال التي جلبها بطريقته الخاصة.... يجلس وراء مكتبه ويتحدث مع زبائن المحال وخاصة السيدات بلطف وابتسامة ملحوظة.....لا يترك فتاة تهرب من نظراته.... يراقبهن بشكل مريب للغاية من فوق الى تحت وكأنه مفتش في الشرطة وهو طبعاً أبعد ما يكون كذلك....بقيت مي تراقبه من وراء الزجاج امام محال الملابس الذي يمتلكه كما كتبت لها الفتاة المجهولة في الرسالة عن عنوان الشخص الذي يعرف طريق الوصول اليهم...عادت الى سيارتها في انتظار خروجه....
مضى الوقت وهو ما زال يتحدث مع هذه ويضحك مع تلك واخيراً خرج بعد حديث طويل مع فتاة واضعاً يضع يديه على كتفيها وصعدت معه الى السيارة وهي في حالة صعبة ...نصف واعية تقريباً ولا تتنفس بسهولة...
ادارت مي سيارتها ولحقت به من بعيد وهو يدخل في شارع ويخرج من اخر الى ان دخل في منطقة غير مأهولة عند اطراف المدينة ..شعرت مي بالخوف ولكنها بقيت لاحقة به في تصميم رهيب....الى ان وصل الى فيلا مضاءة ويخرج منها اصوات موسيقى قوية...انزل الفتاة مصطحبها الى الداخل.ابقت مي سيارتها بعيداً...وبدأت بالتسلل مقتربة من الفيلا ....لاحظت وجود بعض الاشخاص في الخارج كأننهما حراس...ولكنها استطاعت بخفة ان تتخلص منهم...تابعت مسيرها الى ان وقفت تحت احدى الشبابيك المقفلة ولكن نظراتها استطاعت ان تنفذ الى الداخل من خلال فتحة صغيرة تركت بأهمال...
وجدت حقاً ما كتب في الرسالة حرفياً تعاطي مخدرات ..فتيات وشباب في اواضاع مريبة ..انحراف في كل ما في الكلمة من معنى...بدأ قلبها يطرق بشدة وابتعدت خطوتين الى الوراء...شعرت ان الموضوع ليس بمزحة..بل هو حقيقة...يجب ان تعرف كيف تنفذ اليها وتدخلها....عادت مسرعة الى سيارتها في ظلام الليل...حاولت ان تدير المحرك ولكنه خذلها....لاحظ احد الحراس الصوت واقترب من مصدره مسرعاً لمحته مي يتوجه نحوها بدأت تحاول بتوتر وفي اللحظة الاخيرة دار المحرك وانطلقت السيارة ولكن الحارس لحقها هو الاخر بسيارته وبدأت المطاردة...استطاعت الهروب بعد ان دخلت في شوارع كثيرة... اكتشفت بعدها انها تاهت في المكان ولم تعرف العودة...
لم يكن امامها سوى الاتصال بأحد لنجدتها...اتصلت بمحي ولكنه لم يرد...اتصلت بالدكتور كمال لكن كان خطه مقفل..
تنهدت وشعرت انها تريد البكاء...خائفة من أن يثعر عليها الحارس...اخيراً تذكرت بهاء...
- بدا صوتها متوتراً وخائفاً وهي تتحدث اليه: الو..مساء الخير..
- اهلاً يا مي في ايه مالو صوتك..
- بدأت بالبكاء قائلة: انا تايهة ممش عارفة انا فين....ومش قادرة اتحرك من مكاني لتوه اكثر...
- قال مخففاً عنها: ما تخافيش طيب اوصفيلي المكان عشان اقدر اجيلك...
- نظرت مي حاولها محاولة ان تحدد له مكانها:...انا في المنوفية...بس مشعارفة فين ولا عارفة اخرج اساساً....انا كل الي عارفاه اني انا جنبيه سكة قطروحاجة زي مصنع او كده زي ما يكون مهجور محروق وجسر صغير يربط طريقين....
- قال بهاء بحماس: خليكي عندك يمكن عرفت..اوعي تتحركي اقفلي عليك يالعربية كويس..انا جي...
- قالت في رجاء: ارجوك ما تتأخرش..(اقفلت الهاتف)
..اقفلت ابواب السيارة وضوءها كي لا يلحظها احد ..ارجعت الكرسي الى الوراء قليلاً واغمضت عينيها والمشهد الاخير الذي رأته لا يذهب من مخيلتها...لم تفكر في االسبق الصحفي وقتها ولا في الشهرة ولا بأنها اذا استطاعت الدخول ستضع يدها على قضية العصر..كل ما كان يشغلها هو كيف يتم جلب الفتيات الى مكان كهذا...وما السبب الذي يدفع بهن الى الدخول...بدأت تعبث بهاتفها قليلاً وجدت رسالة لم تكن قد تنبهت اليها....لقد كانت من الدكتور كمال ....
( اخبارك ايه يا مي وحشتيني ما شفتكيش بقالي فترة ليه ياريت تجي اصل عاوزة اكلمك في حاجة مهمة..كمال)
سرحت مي قليلاً في الدكتور كمال....لقد لاحظت عليه في الفترة الاخيرة انه يتودد اليها ويحاول بشتى الطرق ان يراها ويسمع صوتها ويبعث اليها برسائل كثيرة...هل يا ترى يكون الدكتور كمال الحب الذي تنتظره؟؟هل هو الرجل الذي حلمت به؟؟؟ انه رجل وسيم وقور وليده مركز مهم ومثقف وهي معجبة به منذ ان كانت تلميذة عنده ولكن الاعجاب لم يتخط حدود اعجاب تلميذة بأستاذها ..هل تطور الموضوع الأن في نظره؟؟ هل اصبحت بالنسبة اليه شيئاً اكبر واهم من تلميذة مجتهدة يحب طريقة تفكيرها وحياتها؟؟؟
الف سؤال في تلك اللحظات قد طرأ الى مخيلتها......وهي مغمضة العينين....فجأة صرخت بأعلى صوتها عندما لمحت الحارس وهو يمسك بعصا ويحاول كسر زجاج سيارتها ......عندها ادارت السيارة مسرعة ولكنها اكتشفت انها محاصرة بسيارته من الخلف ومن امامها سد كبير ...بدأت بالصراخ عندما شعرت ان النجاة مستحيلة....لكن صوت صراخها ساد ه الصمت عندما وجدت الرجل يقع طريحاً على الأرض وبهاء ممسكاً بألة حادة....
فتحت الباب ونزلت وهي في حالة رعب كبيرة...ننظر اليها بهاء قائلاً..
- انتي بخير..
- هزت اليه برأسها من غير ان تنطق بأي حرف..
- تابع قائلاً: طب تقدري تسوقي ولا تركبي معاية..
- قالت بتوتر: لق لق مش حسيب عربيتي هنا...حسوق انا..
- طب امشي وراية على مهلك.....
- قالت كطفلة مطيعة: اوك....
....بقيت مي وراءه في سيارتها الى ان وصلت الى الطريق العام وسط الزحام...اوقف سيارته عندها واقترب منها وجلس الى جانبها محاولا ان يستفسر عن الموضوع...
- ممكن لو سمحتي يا مي تقوليلي ايه الي حصل...
- وضعت يدها على جبينها بتعب وقالت : كنت في بحاول اتأكد من حاجة وصلتني في رسالة ورحت فعلاً وحارس المكان شافني ولحقني هربت منو اول مرة وبعدين لقاني لم قلتلك تهت وحصل الي شفته...
- هز رأسه قائلاً: انا مش حضغط عليكي في انك تتكلمي اكتر وانا حاسس انك تعبانة..حمد الله على سلامتك..
- نظرت مي اليه وبريق عينيها يملأه دموع خفية: انا مش عارفة اقلك ايه انت انقذت حياتي مرتين ..انت بجد رائع..
- ابتسم قائلاً: تصبحي على خير..(نزل من سيارته وغادر بسيارته بعيداً)
........شعرت بشيىء في قلبها لم تلحظه من قبل...لقد رأت انساناً اخر غير بهاء الذي عرفته منذ فترة....هادىء ورزين وفي عيونه كلام كثير..لقد انقذ حياتها مرتين وفعلاً لم يتأخر ولا دقيقة عن نجدتها ....ما هذا الشاب؟؟؟
عادت الى منزلها لتجد الجميع في انتظارها....
ركضت اليها والدتها في رعب: ايه ده يا مي انتي حتوفين يعليكي كده ديماً
- ضمت مي والدتها قائلة: مافيش يا ماما شغل عطلني شوية...
- طب مال وشك مخطوف كده ليه..
- مافيش يا ماما اصلي تعبانة ونعسانة عاوزة انام...
- كانت سهى جالسة في رعب والعرق يتصبب منها وقالت: الحمدالله اهو اطمنا على مي يارب يطمنا على التانية...
- نظرت مي الى اختها المتوترة وقالت: ليه هو مين التانية الي مستيننها..
- قالت نهال بصوت مخنوق: بسنت...
- اه د ه الساعة 2 الصبح ولسه ما رجعتش...اتصلو بيها...
- قالت سهى ببكاء: قافلة الموبيال..
- قالت مي بغضب: ايه ده مشعارفين هي فين؟؟ مع مين؟؟؟( هزت سهى رأسها بالنفي)
- تابعت مي لهجتها الغاضبة نحو اختها: ايه ده معقولة مش عارفة بنتك فين يا سهى معقولة...
- مش عارفة ديماً تقولي صحاب مصريين اعرفهم من امريكا وبيفسحوني في البلد ...
- قالت نهال: فالتة البنت على حل شعرها واحنا ولا هنا....
- قال ت الأم: الحق عليكي يا سهى بنتك مش لازم تسبيها كده..
- قالت سهى بغضب: هو انا قادرة عليها الي في دماغها بتعملو اساساً هي الي شجعنتي انها تيجي هنا كانت راغبة في انها تجي مصر بشكل فظيع مع انني كل سنة لما كنت بجيب سيرة مصر او اننا حنجي مصر في الاجازة كانت تعارض وتقولي مش حجي معاكي...السنة دي هي الي اصرت وهي الي كانت تشجعني وملاحقاني على الموضوع....(قبل ان تكمل كلامها دخلت بسنت الى المنزل..اقتربت منها والدتها وامسكتها بيدها بعنف)
- كنتي فين يا بنت انطقي..
- انتزعت الفتاة يد امها بإنزعاج قائلة: كنت مع صحابي..
- استمرت سهى في لهجتها العنيفة مع ابنتها وصفعتها على وجهها: انا عمري ما ضربتك بس الظاهر اني لازم اربيك ياكتر من كده....
- اسرعت اليها مي لتهدئة اختها ودخلت بسنت الى غرفتها وهي تصرخ قائلة: انا ماحدش لو دعوة بية انا كبيرة وحرة واعمل الي عاوزاه....
- جلست سهى بالبكاء قائلة: الظاهر بجد اني معرفتش اربي ولادي ...
- اقتربت منها نهال قائلة: انتي لازم تحاولي تربيهم كويس وبعيد هععن امريكا حاولي تفضلي هنا اكيد جوزك مش حيرفض طالمما في مصلحة الااولاد خاصة اانهم بعاد عن ربنا كتير اوي لازم تقربيهم من الدين يا سهى...
- قالت مي: نهال معاها حق لازم يا سهى ما تضعيش ولادك من ايدك..وتحاولي...
- قالت سهى: ان شاءالله الصبح يطلع ولية شغل معاها تاني..ادخلو ارتاحو دلوقت....انتو تعبانيني خاصة انتي يا مي...
.................................................. .....................................
في مبنى الاذاعة كان محيي يحاول الاتصال بمي في مكتبه ولكنها لم ترد عليه...لاحظ صوت رنين الهاتف يقترب منه كثيراً...وجد مي وراءه..
- مي اخبارك ايه كنت بطمن عليكي اصلي لقيت اتصال منك امبارح بليل...
- اه وما ردتش علية...
- انا اسف بجد خير كان في حاجة..
- لا لا ولا حاجة...كده كنتعاوزة اسألك نحضر ايه عشان النهاردة...
- وحضرتي ايه؟
- لسه ما حضرتش حاجة اديني ساعة كده واكون حضرت...
- مي صحيح انتي تعرفي مهندس ديكور كويس...
- ليه؟؟
- اصل انت عارفة اني على وش جواز وعاوز اظبط بيتي ومستعجل..
- سرحت قليلاً وتذكرت فوراً بهاء: اه عندي انت عارفة الشاب الي جيه ومعاه ورد المرة الي فاتت؟؟
- الاستاذ بهاء..
- هو ده مهندس الديكور...
- طب كويس كلمي وخليه يجي اتفاهم معاه.
- اوك زي ما تحب...
.................................................. ..........
جلست مي في مكتبها محاولة ان تجد موضوعاً لتتحدث به في برنامجها الاذاعي ...امسكت ورقة وقلم...ومن دون ان تشعر كتبت اسم(تامر)تذكرت موضوعه..تعلق والدته بهذا الشكل الفظيع به أمر يضع علامات استفهام حول الشخصية التي ستتكون لتامر بعد سنوات...من الواضح انه سيتحول الى فتاة في المضمون وليس الى رجل...وهو موضوع يجب البحث فيه ملياً ...لأنه اذا لم يتم انقاذه سيتجه نحو الشذوذ ....تذكرت في علم النفس عقدة اوديب(كتبتها تحت اسمه) التي تحدث عنها العالم النفسي فرويد وهي تعلق الولد بأمه بشكل رهيب...وهذا ما تفعله الأم بدون ان تشعر فمن حبها لولدها تحاول ان تهتم به بشكل ذائد وامام غياب حنان الأب ورصانته ووجوده في المنزل لا يبق للولد سوى امه التي تصبح كل حياته وينمو في نفسه رغبة دفينة تكبر مع الوقت خاصة اذا لم تستطع الأم ان تمحوها من عقله وهو انه رجل وليس فتاة والرجال لا تكون بهذا الدلال وبهذا الشكل...
- ايه ده عقدة اوديب وتامر؟؟انتي عاوزة تنفسيني في المهنة.؟؟؟
- وجدت امامها الدكتور كمال ...قالت مرتكبة: دكتور كمال...انا اسفة ماخدتش بالي..
-قال معاتباً: مع اني خبطت مرتين على الباب..
- انا اسفة ..اتفضل اتفضل ايه الزيارة السعيدة دي..
- اصل جية مخصوص عشان اشوفك واطمن عليكي...ما تسأليش قلنا اسأل
- ابتسمت قائلة: تحب تشرب ايه؟؟
- ولا حاجة....
- ما يصحش..
- طب ايه رأيك اعزمك على الغدا...
- قالت محاولة التهرب: كنت اتمنى بس عندي شغل...يعني لسه كام ساعة واطلع على الهوا...
- اخبارالموضوع الي كنتي بتابعي ايه..
- كانت ستتحدث اليه عن موضوع الفيلا التي رأيتها ولكنها تجاهلت قائلة: لق ما فيش عادي..
- ضحك قائلاً: يعني ما فيش زباين جداد...
- نظرت اليه بإستغراب: يارب ما يكنش في زباين خالص وما نحتجش نعالج حد ..
- تدارك الموضوع قائلاً: لق بهزر مش اكتر...طب عن اذنك لازم اروح..
- وقفت وقالت بخجل: انا مشغولة صحيح بس ما يمنعش اننا نتكلم شوية..
- لا لا اجي مرة تانية لما يحصل حاجة جديدة كلميني..
.......................................
يتبع...