الرعب الرابعة- الاشباح
شبح من الماضي
شريفة
شريفة
دوي امى مجلجا فى البيت
كنت متسمرة امام التلفاز اشاهد برنامج عالم البحار الذي ذاع صيته ذاك الوقت فى قاهرة الثمانيات
ولكن صوت امى زاد ارتفاعا
ما باليد حيلةهرعت اليها
وقد وجدت خالتى انشراح التى تسكن فى بلدة بعيدة قد اتت الينا تحمل على يدها طفلا رضعيا واعين متورمة
غير كتيبة الاطفال التى ترافقها
لخالتى انشراح عادتين فى السنة
الاولى ان تنجب طفلا
الثانية ان تغضب من زوجها اسبوعا كل عام ثم ياتى هو ليصالحها ويتعهد بحسن معاشرتها
وللحق زوجها رجل طيب وميسور لكن غضبة العام لابد منها كى تستريح اعصابه
يكفيه فقط ان تذهب خالتى وكتيبتها ا لمنزلنا
ومن هنا تبدأ مأساتى صحيح انى الابنة الوحيدة لامى ولى اخ يكبرنى بعام لكنه يختفى دائما حينما تبدأ امى فى الطلبات
انه مهرجان كل عام اسمع فيها اسم شريفة مائة مرة فى اليوم
شريفة المسكينة ابنة الحادية عشر
شريفة شريفةةةةةةةةةةةةةةةةةةة
امى
ماذا
فوقى
لا يوجد لدينا خبز كافى
اعترض وليد يا ماما اين وليد
ترد اخيك غير موجود
قبل ان ارد
تتدخل خالتى فى خبث
متذ متى والفتاة ترد عليك هكذا فعلا هناك فرق بين بنات الريف وبنات القاهرة
عند هذا الحد لم انطق سوى حاضر يا ماما
وانا اشاهد تكشيرة على وجه امى ذكريتنى بصفعة نلتها وكان الفضل فيها لخالتى
تناولت منها النقود واخذت سلة الخبز لاذهب الى الفرن فى اخر الشارع المكان الوحيد الذى يباع فيه الخبز ذاك الوقت
اشتريت ثلاثون رغيفا
كان حملا ثقيلا
وكنت غاضبة
غاضبة للغاية
انها التاسعة مساءا فى الاسبوع الاخير قبل الدراسة اوائل سبتمبر ياله من شقاء قبل بدء الدراسة واخذت اندب حظى وافكر فى كثير من المؤمرات لتطفيش خالتى واولادها ساتناقش انا وابى الحبيب حينما يعود من العمل مساءا
لم انتبه وقدماى تغوصان فى الشارع المظلم الموازى لشارعنا الذلا يقع على ناصيته الفرن
لقد انتبهت فى منتصفة وتملكتنى رجفة لان النصف الاخير من الشارع بيوت تحت الانشاء لايسكنها احد
وقفت عاجزة كى اتراجع واعود الى الفرن ثم اخذ تجاه شارعنا وهذا معناه كثير من التأخير ونظرة هازئة من خالتى
لابأس سامضى مسرعة لطالما قالت امى امشى فى طريقك مسرعة لكى تتلاشى اذية البشر
وهانا امضى جريا لاشئ يحيطنى سوى الظلام وضوء القمر وثمة خطوات تتبعنى ولهاث
هناك من يتبعنى
هناك من يلاحقنى فى اصرار
لا اجروء ان التفت
ثمة يد ثقلية تدفعنى فى عنف اسقط على وجهى ثم انقلب على وجهى مرتجفة
يدق قلبى فى عنف وانا ارى شخصا فى اسمال بالية واخر يلحق به
يشدنى من شعرى شاتما ويشير الى رفيقه امسكها جيدا
يتمتم لكن انها صغيرة
يضحك الاخر كاشفا عن اسنان بشعة
رزقنا كده انت هتتبطر
انى عاجزة عاجزة
اجر كالذبيحة
الجميتنى المفاجأة وشلنى الرعب
المح شخصا يرتدى بزة اناديه الغوث يضربنى احدهم بقدمه فى وجهى
افقد وعيى لحظات ثم اجد ذو البزة يهرع الى يشهر المجرمان سكينا فى وجهه وهو يخلصنى من ايديهما صارخا فى بلغة غريبة
تمدنى صرخته بقوة فولاذية اجرى وانا التفت خلفى واحدى الشقيان يغرسان نصل السكين فى قلبه
ثم يحاول احداهما اللحاق بى لكنى كنت فى نهاية الشارع اجرى صارخة حتى البيت
كان ابى قد من عمله وقد خرج على صراخى
يتلقفنى فى حضنه ثم سواد تام يحوطونى
استيقظ فى احضان امى فى اليوم التالى
هناك فى البيت كثيرا من نساء شارعنا تواتسينى
ابى يقف صامتا
وثمة دموع كثيرة تذرفها امى وخالتى
اه خالتى لقد تلاشى حقدى عليها
ثم تمضى ايامى متلاحقة
ثمة رجال بوليس يساءلون عن الحادثة
لقد توصلوا للمجرمين
اما الضحية فمجهولة تماما
انها لرجل اجنبى
ازرق العينين
ذو شعر اسود كالليل
رجل مجهول
هل انتهت قصتى
لا قد بدأت
كان هناك الكثير بانتظارى
كثير من الخوف
كثيرا من الرعب
كثيرا من الالم
كثيرا من الحب
يتبع