وانتى تستعملين وسائل التجميل والزينة احذري الاكزيما
الصحة قبل الجمال ... قاعدة ذهبية يمكن ان توصلك إلي بر الأمان دون متاعب , فان كثيرا من مواد التجميل والزينة بتفاعلها من الجلد قد تصيبيه باذي فتظهر متاعب وأضرار والآم , والمنطق هنا يقتضي الحرص علي تلافي كل ذلك باستعمال المواد التي تضر , وعدم الإسراف في هذه الناحية الهامة وقراءة الكلمات التالية حتي يكون التجميل والتزني وفق أصول علمية طبية وصحية لا طبقا للموضة او جريا وراء دعايات مبالغ فيها .
* لكل سيدة في حدود العزف والقانون ان ترتدي من الثياب ما يزيدها أناقة ورشاقة , وان تضع المساحيق والأصباغ والعطور ما يكسب بشرتها نضارة وجمالا , ولكن عليها في الوقت نفسه ان تدرك ان تستخدمه من مواد الزينة والتجميل قد يمكن بين ثناياه مرض جلدي معروف مشهور هو الاكزيما واكزيما اللامسة علي وجه التحديد .
وينتج هذا النوع من الاكزيما من ملامسة سطح الجلد لمادة تثير الحساسية , فيلتهب ويكتسب لونا احمر , وقد تبدو عليه حويصلات او فقاعات مائية , بحيث تظهر الصورة كما لو كان الجلد قد أصيب بحرق او تعرض لماء ساخن , او زيت مغلي , الا ان هناك فروقا واضحة بين التهابات الجلد نتجية الحرق او نتجية الملامسة لمادة تثير الحساسية , ففي الحالة الأولي وهي الحرق لا يشكو المريض من رغبته في الهرش كما ان جلده يتعرض للالتهاب عقب تعرضه للنار او الماء او الزيت المغلي فور وقوع الحادث , أما في الحالة الثانية وفي اكزيما الملامسة , فان الرغبة في الهرش تكون شديدة بدرجة ملحوظة , كما ان الالتهاب لا يحدث فور تعرض الجلد للمادة المؤثرة , بل يستغرق الأمن عدة أيام يتكرر خلالها تعرض الجلد لنفس المادة علي ان هناك فارقا آخر له أهمية وهو انه في حالة الحرق يظهر الالتهاب في كل شخص يتعرض له أما أكزيما الملامسة فلا تظهر الا فيمن يشكون من الحساسية لهذه المادة التي تعرضوا لها .
كما ان الالتهاب في هذه الحالة قد تنتقل من نقطة إلي أخري , وليس الأمر كذلك عند حدوث الحرق , ولا ترجع أهمية أكزيما الملامسة فحسب الا إنها من أكثر أنواع الأكزيما انتشارا في الوقت الحاضر , بل ترجع كذلك إلي إنها عن يقين سوف تزداد في المستقبل تبعا لاطراد التقدم العلمي والاقتصادي في العالم , ذلك بان عدد المواد المثيرة للحساسية يزداد يوما بعد يوم بسبب ما يقدمه علم الكيمياء بين حين وآخر من مواد جديدة لم تكن معروفة من قبل كالنايلون علي سبيل المثال .
ولما كان الذين يستخدمون هذه المواد يزداد عددهم سنة بعد أخري فلا مناص من تعرض بعضهم للإصابة بأكزيما الملامسة باعتبارها جزءا من الضريبة التي تدفعها الإنسانية ثمنا لتقدمها الحضاري ولهذا كانت مواد الزينة والتجميل اول ما تتجه إليه أنظار أطباء الجلد عن بحث حالات الأكزيما التي تصيب السيدات , فقد تشكو السيدة من حكة جلدية او التهاب في الساقين , ويبدأ ذلك غالبا الجزء الخلفي من الفخذين , ثم ينتشر في الساقين وذلك بسبب ما تلبسه من جوارب وثياب مصنوعة من ألياف النايلون , وقد تشكو السيدة من أكزيما الصدر او غيره من أجزاء الجسم لان ملابسها الداخلية تدخل في صناعتها الياف صناعية تثير حساسيتها .