.
.
.
السلام عليكم ورحمة الله
العزيزات .. صديقاتي وأسرتي الجديدة ,,
لكم كل تحية ,,
اليوم أريد استشارتكن في مشكلة تؤرقني .. ربما ليست كبيرة ولا هامة ,
ولكنكن حتمـًا تعرفن كيف يعجز القلب العقل عن التفكير الصائب ,
لحيرته واضطرابه وقلقه ومشاعره المتأججة ,,
لهذا .. من تملك حلا ً أو فكرة أو مقترح لا تبخل علىّ به ,,
أنا .. فتاة عادية لها مستوى لا بأس به من الذكاء والثقافة والتدين ,
مازلت طالبة جامعية , لي مجموعة من الأصدقاء هم أكبر نعمة من الله علي ّ
بها في هذه الحياة حتى الآن .. يسود بيننا الود والتفاهم ولا نسمح لأحد
بالتدخل بيننا , منذ تعرفنا جميعـًا ولا أحد يعين الآخر إلا على الخير فحسب ,
وإذا جنح أحدنا إلى مالا يقبل به الله تقوم الدنيا ولا تقعد في اجتماعات ومحاورات
حتى نعيده إلى رشده .. جميعنا محترم .. أغلبنا ملتزم بالصلاة .. ملتزم بالصوم
في مواعيد محددة نتشارك فيها .. فيجمعنا حب الله فوق حبنا لبعضنا البعض ,,
طبعـًا هذه المجموعة محدودة لا تتجاوز السبعة .. أو الثمانية , لكن لنا اصدقاء
آخرون مشتركون كانوا وحدة ضخمة قبل أن تستقل مجموعتنا هذه بنظمها .
عرفته لفترة طويلة للغاية في هذه المجموعة .. كان مجرد صديق لطيف ربما
في منزلة الأخ , حتى جمعنا عمل واحد تشاركنا فيه .. ووجدت نفسي أنجذب
له فجأة وأفكر به كثيرًا , حتى أفقت فجأة لأجد نفسي غارقة في حبه حتى
النخاع .. وتكتمت الأمر تمامـًا لأنني كتومة بطبعي , وأعاني نوعـًا من الحياء
يمنعني من حتى التلميح لأقرب صديقاتي .. والتي ظلت تلح عليّ حتى أخبرها
وفعلت .. وحاولت هي اسداء النصح لي حتى شعرت باليأس وأخبرتها أنني
سألتفت لدراستي وأكف عن التفكير فيه للأبد .. وقد حدث هذا لفترة ما .
كنت أظن نفسي أمر بمجرد اعجاب مراهق عابر مثل الذي يمر به الجميع
في هذا السن , ولكن بعد فترة طويلة اكتشفت أن الأمر لم يكن مجرد اعجاب
عابر أو نزوة , فصورته تلح على بشكل كبير كلما تقرب أحدهم مني محاولا ً
التودد إلى .. أو صرح لي بحبه , فأجد نفسي أعتذر بلباقة مؤكدة أنني أفكر
في دراستي فقط .. ولم يحن وقت الاهتمام بمثل هذه الأمور .
من أجله تغيرت للأفضل في محاولة للاستماع لنصائح صديقتي الغالية ..
فطورت من هيئتي ومظهري بما يتماشى مع التزامي بالصلاة وحدود تعاليم ديني ,
كنت ولازلت روحـًا جذابة تلتزم بالأخلاق الحميدة التي وصى بها الله ورسوله ,
بدأت أهتم بمستقبلي أكثر وأتحمل الكثير من أجل الموازنة بين طموحاتي وبين
منزلي كتهيئة نفسية للمستقبل .. باختصار فعلت كل ما أقدر عليه لأثبت لنفسي
جدارتي به وحبي له الذي يدفعني لكل هذا , خاصة انني اشتهرت بالعناد الشديد
وعدم التغيير من نفسي التي أنا مقتنعة بها إلا للأفضل .. وبالنسبة لي هو الأفضل
وكل ما يقود إليه مثله .
رأيت الكثيرين .. لكنه يحتل في عقلي منزلة مميزة لا أدري سببها ..
فكلما اندهشت لتعلقي الشديد به اتساءل لماذا هو بالذات لا أجد أي شئ يمنحه
تميزًا عمن حوله .. سوى روحه الرقيقة وتفهمه العميق وبراءته التي تجعله أشبه
بطفل كبير .
ومع كل هذا تكتمت مشاعري بداخلي .. شهور طويلة وأنا صامتة متعقلة
أتأكد بكل الوسائل من جدية مشاعري , ومن صدقها , والآن أنا في غاية التأكد
من حبي له .. ولا أدري ماذا أفعل كي ألفت نظره لي بطريقة لا تخدش
حيائي الشديد , وتجعله يفكر تلقائيـًا بي .. لقد كنت جواره في كل مشكلة
وكل محنة .. وفعلت سرًا الكثير جدًا من الأشياء التي لم أحفل بأن يعرفها ,
قدر ما حفلت بأنها س***** , وخسرت الكثير من الأشخاص الذين حاولا
الاساءة لسمعته من خلف ظهره , بعد التحري عنها والتأكد من كذبها ..
وتأكدي الأعمق من كونه شخصـًا يستحق كل خير من الله ..
ويستحق حبي الكبير له .
ماذا أفعل أيضـًا ؟
أكاد أجن غيرة كلما رأيته يتحدث مع إحدى زميلاتنا , ولا أتحمل أن يصاب
بمكروه , ولا أتخيل أنني قد اسمع يومــًا قراره بالارتباط من فتاة ما غيري ,
وأنا التي حملت له كل هذا الحب في صمت .. وفي ذات الوقت أجد نفسي
عاجزة .. خجلى من التقدم خطوة واحدة للأمام , كما أنني لا أعرف هذه الخطوة .
ما يزيد الموضوع إثارة لقلقي أن اثنين او ثلاثة من جماعة أصدقاءنا الكبرى
يحبونني , وكذلك اثنين من المجموعة الصغرى يعتبران أعز وأقرب
أصدقاؤه المقربين .. وقد قمت برد حبهما في أدب ورفق , لكنني أخشى
أن أوغر صدريهما عليه لو حدث يومـًا أن تقاربنا .. رغم التماسك الشديد
الذي نتميز به جميعـًا .
هل من ناصحة هنا ؟ .. أريد رأيـًا يساعدني فقد كدت أجن من الحيرة ,
ثم من القلق بسبب صديقينا .. ولكنني أعود وأقول لنفسي أنني أعرفهما جيدًا ,
وأعرف كم هما متعقلان هادئان سيتمنيان له كل السعادة لو وصلهما الموضوع
بأسلوب معين .. لكنني أخشى الأسوأ وأحاول أن أتحسب له .
الشئ الوحيد الذي يطمئنني أنه مثلي قرر
عدم الارتباط في هذه الفترة , لحين الوصول لفترة استقرار نفسي ومعنوي
تتيح له حرية وجدية التفكير .
عذرًا للإطالة .. فقد أبقيت قلبي مغلقـًا لزمن طويل , وتصرفت وتحدثت بهدوء
حتى في أقسى لحظات غضبي وغيرتي وخلافاتي معه .. ولم أجد متنفسـًا
لمشكلتي سوى هنا ,, فلا تبخلن عليّ بأي نصح أو خبرة سابقة تساعدني ..
فهو أول حب لي ولست أملك خبرة تتيح لي التصرف جيدًا فيه ,,
كيف تكون الخطوة الأولى ؟.. ما رأيكم في كل هذا ؟
أعطر التحايا ,,