تنبيهات هامة:
اولا) اذا وصلتك اي رسالة خاصة من عضوة تعرض عليك الانضمام لمنتدى اخر فارسلي رسالة خاصة فيها اسم العضوة الى احدى المشرفات لايقاف سرقة العضوات، ايضا اذا وصلتك اي رسالة خاصة من عضوة تعرض عليك بضائع للبيع فارسليها الى احدى المشرفات.
ثانيا) تجاهلي اي موضوع يتكلم عن شحن الجوال ببلاش او وجود ثغرة في موبينيل او فودافون او اتصالات حيث انها تسرق رصيدك!
ثالثا) الرجاء عدم اضافة مواضيع عن الجرائم او الصور المفزعة او صور فيها نساء متبرجات او اغاني او انتقاص من قدر اي شخص.
رد: قصة(أرض الأوهام)العيب في الغرب ولافينا ؟لكل مغتربة وعربية ومصرية ومسلمة القصة دي
الفصل الثاني
استوقفني محال بسيط يعمل فيه رجل عجوز يبيع الحلويات...دخلت لاشتري بعضاً منها...
- Bonjour-je veux un kilo s il vous plait (كلمته بالفرنسية وطلبت منه كيلو من الحلويات لكنه نظر الي وقال)
- Tu es arabe?(يعني انتي عربية)
- Oui
تكلم عندها معي بالعربية وقال: اهلاً بيكي يا بنيتي..انا مغربي عربي..
ابتسمت له وقلت: اهلاً وسهلاً..
- قال: يا مرحبا بيكي..تونسية..؟؟؟
- لا مصرية..
- اهلاً بالفراعنة....انا زوجتي فرنسية وبقالي هني في فرنسا 40 سنيه..
- ياه..انا ما كملتش شهر هنا في فرنسا...
- الحياة هني رح تتعلمي منها بزاف...
- والله شكلي كرهت البلد دي من قبل مكمل فيها.(لا أعرف لماذا انفتح قلبي له وتجدثت معه وكأنني امام رجل اعرفه منذ وقت بعيد..تابعت قائلة).....محتاجة شغل ومحدش راضي يشغلني لأني محجبة..او يمكن لأني مسلمة مش عارفة...
شعرت في كلامه بصدق كبير ....وجهه مريح لدرجة كبيرة وكأن الله بعثه لي هدية من السماء...اتفقت معه على العمل ومواعيده والسعر..رغم انه ليس بالشيىء الكثير ولكن يغطي احتياجاتي الاساسية...خرجت وانا بغاية السعادة وحملت معي بعضاً من الحلويات لبيت خالي..
لكن ما ان دخلت حتى رأيت ..يا لهول ما رأيت..
وجدت على التلفزيون فيلماً...انه على ما يبدو فيلم اباحي...لكن من يشاهده!؟؟؟
ابن خالي احمد الذي لم يبلغ من العمر الا فقط 10 سنوات...
وقفت للحظات لا أعرف ماذا افعل..كيف اتحرك..ماذا اقول..هل اعود ام اتقدم ام ماذا لا اعرف..لكن وقعت علبة الحلوى من يدي من دون ان أشعر....وكانت اللحظة الحاسمة...نظر أحمد الي بذهول ...تقدمت نحوه..وبدأت الصراخ في وجهه..
- انتي ايه الي بتشوفو ده..انت قليل الأدب ومش متربي كويس...انت مين سمحلك تشوف ده...
تقدمت بغضب واقفلت التلفزيون وسحبت الشريط ..كان مذهولاً وبدأ البكاء...
عاودت الصراخ في وجهه : انت بتعيط ليه هاه؟؟ مين اداك الشريط ده يا تقول يا مش حيصلك طيب وحقول لخالي..
بدأ يبكي..دموعه حننت قلبي عليه قليلاً وأهدأتني...فجلست الى جانبه ووضعت يدي عليه بحنان....
- احمد قولي مين اداك الشريط ده الي بتشوفو عيب يا احمد..
- بدأ يكلمني بخوف كبير وقال: صاحبي في المدرسة فرنسي اداني الشريط وقالي في حجات حلوة شوفها افتكرتها كرتون..وطلعت ده..
- قلت وكأني اقنعه انني صدقته: طيب لما شفته انو حاجة مش كويسة ما شلتوش ليه؟؟
- قال بتوتر وتابع البكاء: مش عارف...
- الي انتي بتشوفو غلط يا احمد انت بتخاف ربنا وعارف ان ربنا ما يهنش عليه نشوف الحاجات الوحشة دي عشان بردو انت ولد مؤدب
- قال بهدوء وبكاء: ايوة انا ولد مؤدب...
- وضعت يدي على رأسه وقلت: انت ولد كويس اوعى تشوف مرة تانية الحجات دي وابعد عن الناس الوحشة...اوعدني
- قال بتردد: اوعدك بس ما تقوليش لبباب علي حصل....
- قلت: اوعدك...
- قال ليتأكد: احلفي..
- قلت فوراً: والله مش حقول لحد..بس انت اوعى تتكلم مع الولد الي ادا الشريط مرة تانية وتوعد ربنا مش حتعمل كده تاني وانت بتصلي...
- قال ببرود واستغراب : بس انا ما بعرفش اصلي...
- قلت بصدمة: ما بتعرفش تصلي؟؟؟!!!!!!!!!!..(أمسكته من يده وقلت له بحماس)..تعلا معاية..
أخذته معي الى الغرفة وبدأت اعلمه الصلاة واعطيته كتب دينية باللغة الفرنسية وعلمته كيف يدعو الله وكيف يستغفره..ووعدني انه لن يكرر ما فعله...ولم أتركه الا وقد أكلنا سوياً الحلويات وضحكنا قليلاً وذهب الى غرفته...أما انا امسكت هذا الشريط ولم اعرف ماذا افعل به..وضعته في درج المكتب عندي لأخذه معي غداً وارميه في اقرب حاوية نفايات...
في الصباح الباكر جلست في غرفة مكتب خالي للحديث معه عن بعض تطورات حياتي...
- خالي انا سعيدة اوي هنامعاك والحمد الله نفسيتي بقت افضل بعد ما لقيت شغل...
- يا حبيتي يا ورد عارفو الحياة هنا عاوزة الي قدها وانا عارف بنت اختي قدها وذيادة..
- ربنا يخليك لية يا خالي محبتك تكفيني وبتشجعني......
- انا واثق فيكي ولو معنديش ثقة مكنتش ارضى تشتغلي بس انا مش حقف قدام رغبتك...انتي امانة يا ورد..
- وانت حافظت على الامانة وذيادة وبتعاملني زي ولادك بس الاعتماد عى النفس جميل...
- قال بحزن: ايه والله يا بنتي انتي عملتي الي ما عملوش ابني عمر..قاعد من غير شغل مقضيها صياعة ومش فالح ف يالتعليم مجنني..
-
- سرحت قليلاً وقلت بتنهيدة: والله يا عمر معدش زي ما عرفتو اتغير اوي..
-اطلق تنهيدة بحرقة: اااه قد ايه يا ورد كنت بتمنى يعني تكونو لبعض...
- قطعت حديثه فوراً: ما تكملش يا خالي انا بشفش عمر اكتر من اخ..
- ابتسم قائلاً : ورد انا مسافر النهاردة بليل المانيا حقعد 10 ايام عشان الشركة بعتاني اجتماع هناك عاوزك تاخدي بالك من الاولاد انتيعارفة مرات خالك في شغلها ديماً...وانتي واعية انا بأمنك عليم..
- قلت بثقة: في عيوني يا خالي ما تخافش..
في الجامعة التقيت بالدكتور المشرف على الابحاث وتناقشت معه في موضوع البحث الذي من الممكن ان اناقشه ...قررت ان اتناول موضوع الفتيات العربيات اللواتي يهاجرن الى فرنسا للدراسة..اي اقوم بدراسة اوضاعهن كاملة...الاجتماعية والمادية والنفسية.. اعجب الدكتور به ...بدأت بعدها افتش في مكتبة الجامعة عن كل ما يتعلق بالموضوع من الناحية النظرية وبعد ان انهيها سأبدأ بالقسم الميداني....
في مكان العمل الجديد كنت في غاية السعادة مع العم كريم..خاصة انني تعلمت صنع الحلويات ايضاً واصبحت اساعده في صنعها أحياناً..لم أتخيل انني في يوم من الأيام سأقوم بهكذا عمل عندما كنت في مصر..ولكن ليس كل ما يتمناه المرء يدركه....الحياة ترمي بك احياناً في اماكن لا تتوقعها ابداً ولكن القناعة جميلة والشكرلله دائماً وابداً واجب...وانا حقاً سعيدة رغم ان ما يعطيني اياه العم كريم قليل لكن يكفي انني سعيدة ومرتاحة واشعر انني وسط عائلة لي تتقبلني كيف ما كنت....تفرح عندما افرح وتبكي عندما ابكي وتسعى لراحتي..كما اسعى لراحتها في العمل...اطلقت على نفسي كلمة بائعة الحلويات....والجميع يناديني بها عندما يدخل المحال ..نسيت حقاً اسمي...
اصبح اسمي لومادلين او فورينوار على اسماء الحلويات الفرنسية التي ابيعها....
في يوم ما وانا منهمكة بالعمل..دخل الى المحال شاب لم اتنبه له للوهلة الاولى ولكن اكتشفت انه الشاب الذي يعمل في المقهى الذي يدعى سليم..تفاجأت بوجوده مثلما تفاجأ بوجودي....
§ قال بإستغراب: انتي بتعملي ايه عندنا؟
§ قلت بتعجب: عندكم؟؟؟ليه هو المحل ده يخصك؟؟؟؟
§ قال وهو يضحك: ايوة ده محل خالي...
§ صدمت وقلت بتعجب: خالك ازاي؟؟عم كريم مغربي..
§ قال باستهزاء: ومالو..انا والدتي مغربية بردو..وابوية مصري...
- قلت باستياء: ايه اهلا...
جاء في هذه الاثناء العم كريم وكان يراقب حوارنا من بعيد فقال وهو يسلم على سليم: شو يا سليم..بتعرف ورد...
- قال بابتسامة: والله مش عارف انها ورد..بس اهو اتعرفنا..
شعرت بالخجل وتمنيت لو انني استطيع ان اهرب من الوضع كله..وقلت مسرعة: عن اذنكم عندي شغل جوة...
- رد العم كريم بسرعة: لا يا ورد خلص لاازم نسكر المحل...اتأخر الوقت...انا رح اروح الحين فيسة وسليم يعاود بيته وحيساعدك في اقفال المحل...
شعرت بحرج كبير..فأنا مجبرة الأن ان ابقى معه لوحدي..ولكن قلت في قرارة نفسي وليكن..انا اساوي عشرة رجال لا يستطيع ان يتعدى حدوده معي مهما حصل...طبعت على جبيني لمحة غضب عجيبة وبدأت استعد لاقفال المحال وهو لم يسكت عن الكلام ابداً وانا اصده تارة واجاوب بطريقة مقتضبة جداً تارة اخرى...
- انتي كلاكم قليل كده ليه يا ورد مش قلنا تعتبريني اخ..
- قلت بحزم: يا سالم بالبساطة دي..
- يكفي اننا مصريين..زي بعض..
- قلت بعصبية: انا مصرية ومسلمة الحمد الله يبقى مش زي بعض....
- قال فوراً: وانا مصري ومسلم...
نظرت اليه بتعجب ووجهت نظري الى رقبته لكنني لم اجد الصليب الذي رأيته في السابق...
- قال بمكر: اهههههههههههه قصدك الصليب الي كنت حاطه...
لم ارد بل أصابني الذهول...
- قال: انا مسلم ...مش مسيحيانا بحط الصليب لدواعي شغل عشان في الكافية ما بيرضوش يشغلو مسلمين وده الي دفعني اني اغشهم في الظاهر بس انما في الحقيقة انا مسلم وبصلي احياناً كمان...
- صدمت وقلت بذهول: مش مصدقة..
قال باستهزاء: ايه الي مش مصدقاه اني مسلم او اني عامل نفسي مسيحي؟؟
مش مصدقة اني في انسان ممكن يغر دينو عشان ضغل...(وضحكت باستهزاء)
قال مبرراً: مصالح مش اكتر...
قلت بغضب: لو ربنا ف ييوم قلب فينا الارض مش حرام عشان في زييك في الدنيا( عن اذنك) ...
خرجت غاضبة واقفلت المحال وتابعت سيري وهو ينظر الي بذهول تام..وكأنه يقول في قرارة نفسه ازي تتكلم عاية دي كده)
.................................................. ................................
في صباح اليوم التالي استقيظت ولم اجد الا ندى في البيت وعمر ..رميت عليهم السلام وكلمتني ندى قليلاً لكن عمر لم يكلمني ولا كلمة عندما كنا نتناول الفطور..
- ندى: ايه الاخبار يا ورد لقيت يموضوع البحث.؟؟
- ايوة اخترته عن الي زيي يعني اوضاع الفتيات العربيات الي بيدرسو في الغربة..
(ضحك عمر وكأنني قلت نكتة..لم اعره اي اهتمام وتابعت الحديث مع ندى)
- ندى: جميل اوي انا اكيدة حتلاقي حالات كتير...)تابعت قائلة وهي تهم بالمغادرة) طيب يا ورد عن اذنك لازم اروح اتأخرت بس عاوزة االشيلة الخضرة الي عندك من فضلك...
- خديها محطوطة في الدرج عندك..
خرجت ندى وهممت انا طبعاً بالخروج..ولكن استوقفني سؤال انا وعلى الباب اردت ان اوجهه الى عمر...استدرت وقلت..
- انت كنت بتضحك ليه وانا بكلم ندى؟؟؟
- قال باستهزاء كبير: عشان عاوزة تدرسي احوال العربيات الي بيدرسو في فرنسا
- قلت بلهجة جافة: وفيها ايه يضحك دي؟؟نكتة؟؟
- لق مش نكتة بس البحث فاشل من اوله لأنهم كلهم حيطلعو صايعات.....
قلت بغضب: بس انا واحدة منهم...
- قال بلا مبالاة: واش عرفني انتي ايه...
- ضحكت وقلت: صح انت ما بتعرفش غير الي زييك عندك حق تقول كده..الاناء ينضح بما فيه...
خرجت وندمت الف مرة لأنني تكلمت معه..ولم يغب عن بالي الكلمة التي قالها..هل حقاً البنات اللواتي يدرسن هنا هنّ بهذا الشكل؟؟؟ تحمست اكثر للبحث وصممت على دراسته اكثر واكثر...
مرت حياتي في اليومين التاليين بهدوء بين الجامعة والعمل ...التقي بين الحين والاخر بسليم عند خاله ولكنني اتجنبه بشكل كبير حتى انه شعر اني اكرهه فعلاً ولا اطيق رؤيته فكأن نفسه قد عزت عليه ولم يعد يأتي الى المحال...
الا انني في يوم وخلال الاسبوع الذي غاب فيه خالي عن البيت عدت لأجد في منزل خالي حفلة..كان عيد ميلاد عمر...رقص وأغاني وفتيات مائعات يرقصن ومعهن شباب كان حقاً منظراً في غاية الانحطاط وانا ما زلت واقفة على الباب لا اعلم كيف اتصرف..وجدت ندى ايضاً جالسة في هذه الاجواء وسعيدة بها وعمر تحواطه 5 فتيات كأنه دون جوان...قررت الصعود الى غرفتي والمكوث فيها ولا يعنيني كل ما يحصل...دخلت غرفتي وجدت شاب وفتاة فيها بوضع مريب حقاً....وكان ما كان...
رد: قصة(أرض الأوهام)العيب في الغرب ولافينا ؟لكل مغتربة وعربية ومصرية ومسلمة القصة دي
جميل يا ورديا.
وطبعا كالعاده لازم تشوقينا .بس عارفه جميل اوى انك تسيبى ابواب مفتوحه عشان تخلى الى بيقراء يفكر فى القصه ويتخيل الاحداث الى ممكن تحصل بعد كدة.
ربنا يوفقك يا حبيبتى.
.
رد: قصة(أرض الأوهام)العيب في الغرب ولافينا ؟لكل مغتربة وعربية ومصرية ومسلمة القصة دي
- حبيتي يا نشوة خلاص احكيلي شوية عن طنطا هي بجد زي قرية عين بعيدة شوية عن جو المدينة؟؟ انا والله كتبتها كده من الافلام ما بعرفها...ساعديني شوية اشرحيلي عنها...زي ما قلتلك انا كنت كاتبة القصة باللبناني يعني عن فتاة لبنانية بس لأن انا في منتدى مصري حطتهالكم بالمصري يا احلى مصريات...
-شمس مصر حبيتي طيب االابواب المفتةحة دي وريتك ايه..يعني ايه الي بتحسيه لبعدين.؟؟؟ لو كنتي مكان البطلة كده في بلد تاني وغريب تحسي حتكوني ازاي..حتنجرفي ولا تفضلي متمسكة بدينك....
- الزوجة الاولى يا حبيتي يارب يخليكي يا قمر...وقصة الحب دي ياهههههههههههه بلاوي حيحصل فيها...نستنى ونشوف بس مش حنطركن كتير حنزل فصل جديد فوراً بليل...
رد: قصة(أرض الأوهام)العيب في الغرب ولافينا ؟لكل مغتربة وعربية ومصرية ومسلمة القصة دي
ورد يا حبيبي قصتك تحفة وشكل القصه هتولع ياترا هي رمت الشريط ولا نسيته ولو نسيته مين هيلاقيه انا حاسة ان عمر هو اللي هيلاقيه وهيحاول يسامها على حاجه بيه مش عارفه بس انا بقا بطلبها على العلن منك يا ورد كملي قصة رياح من الماضي الي كل الفتكاوات انا قريت قصة رياح من الماضي كاملة وبجد بجد قصة تحفة مش اقل من مستوي اي قصة لورد بجد جميلة قولولها معايا بقا تكملها
رد: قصة(أرض الأوهام)العيب في الغرب ولافينا ؟لكل مغتربة وعربية ومصرية ومسلمة القصة دي
-اختي مجروحة من اغلى حبيب بشكرك يا حبيت ي وبشكر كلامك الجميل عني وعن قصصي...والشريط ده حيكون ف يالفصل ده ليه قصة...بالنسبة لرياح من الماضي انا اوعدك اني احطها بعد القصة دي بإذن الله....منورة يا قمر..
-اهلاً يا نور واخيراً نورتي الموضوع يا حبيبتي...وانا ححط فصل جديد..
رد: قصة(أرض الأوهام)العيب في الغرب ولافينا ؟لكل مغتربة وعربية ومصرية ومسلمة القصة دي
الفصل الثالث
وجدت شاباً وفتاة في الغرفة بوضع مريب ...على سريري ايضاً..صعقت وصرخت كالمجنونة بهما...لاحظا وجودي فخرجا فوراً وانا ما زلت أصرخ وأكاد أنهار..صعد الجميع على صوتي...وأولهم عمر وندى....
والكل ينظر الي وانا أصرخ..لم أحتمل ما رأيت حقاً لم أحتمل....
§ قالت ندى بفزع: فيه ايه يا ورد مالك..
§ رديت عليها بصراخ: لا لا لا ده مش بيت ده كباريه....
§ قال عمر بحدة: ورد خدي بالك من الفاظك
- رديت بلهجة صارمة موجهة الحديث له: انت بالذات مش عاوزة اسمع صوتك..اصحابك زييك اوك..بس مش في قودتي...
-تابع عمر لهجته العصبية : كفاية بقة عمللانة نفسك ام الشرف والاخلاق ايه ده....
- التفتت ندى الى عمر لتسكته: خلاص يا عمر...من فضلك اهدي يا ورد...
اخرجت ندى الجميع وبقيت معي في الغرفة تهدأ من روعي ....وانا تعتريني حالة رهيبة من البكاء لا أهدء ابداً...تركتها تتكلم وخرجت.. وهي تصرخ بي لكي أعود والكل ينظر الي وانا خارجة بعد منتصف الليل وحيدة...وانا ابكي...
مشيت في الشوارع لا أعرف اين اذهب ولم اجد نفسي الا وأدخل الى كابينة هاتف وطلبت رقم بيتنا .....ردت والدتي..وما إن سمعت صوتها الحنون حتى إذداد بكائي..
- ماما انا تعبانة يا ماما..محتاجة حضنك..
- ورد حبيبتي مالك فيكي ايه؟؟حد مزعلك؟؟
- قلت بتردد: محدش مزعلني..بس وحشاني...
- معلش يا حبيتي هما كامن شهر وترجعيلي معاكي شهادة كبيرة وتفرحيني يا قلبي...
- قلت بصوت مخنوق: ماما ادعيلي اوي محتاجة دعاكي...
- بدعيلك يا حبيتي ربنا ينور طريقك..خلي ثقتك في ربنا كبيرة اوي يا ورد الي يكون مع ربنا ربنا بيكون معاه وانا عارفة مربية ايه ...
- قلت ببكاء: ماما بحبك اوي...اوي..
ولم اتركها الا وقد سمعت منها دعوات كثيرة صبرت قلبي وهدأت من روعي وغضبي.
وانا في طريقي بدأ المطر بالهطول وسمعت صوت فيروز تغني اول مرة منذ مجيئي ...... من اين لا اعلم لكن سمعتها تغني احب الأغاني على قلبي..
(متل السهم الراجع من سفر الزمان- قطعت الشوارع ما ضحكلي انسان-كل صحابي كبرو واتغير الي كان- صارو العمر الماضي- صارو دهب النسيان- يا ورق الاصفر عم نكبر عم نكبر- الطرقات والبيوت عم تكبر عم تكبر- بتخلص الدني وما في غيرك يا وطني..اه اه بتضلك طفل صغاير)
واختلطت دموعي بالمطر اشتقت الى لبنان الى وطني... الى اصدقائي الى من اعرفهم... ووقفت للحظات ونظرت الى السماء وقلت يارب...
..عدت الى البيت وقد عزمت في اليوم التالي ان ارتب أغراضي وأترك البيت الى مكان اخر...
وجدت خالي قد عاد والجميع في انتظاري في الصالة الا عمر..وكأنهم قد خافوا عليي...وما ان رأوني حتى بدأوا بالقول..(ورد كنتي فين؟؟؟)
قال خالي بلهفة: كنتي فين يا ورد خرجتي من اليت مضايقة ليه؟؟
زوجة خالي: ايه الي حصل يا ورد محدش رضي يقلنا حاجة هنا..
قالن ندى: كده تعملي يا ورد وتشغلي بالنا عليكي...
رددت بطريقة مقتضبة: طلعت اغير جو..كنت مخنوقة...
خالي: يعني انتي كويسة حبيتي؟؟؟..
الحمدالله بألف خير...
نزل عمر من فوق يحمل في يده الشريط الذي اخذته من احمد.. لقد نسيت ان ارميه وتركته في الدرج.. بدأ يصرخ ويقول: دي الي عاملة نفسها قمة الاخلاق دي اساساً مدومة من الاخلاق...
- خالي بغضب: اسكت يا ولد انت بتقول ايه دي بنت عمتك.....
-عمر: بنت عمتي ما يشرفنيش تكون بنت عمتي..شوفو الهانم اساساً حاطة في قودتها ايه...
- قلت بغضب: انت اخر تتكلم عن الشرف والاخلاق...انت مش طبيعي.....
- خالي: هو ايه الي بيحصل ورد في ايه؟؟؟...
- قاطعني عمر قبل ان اتكللم وهو يحمل الشريط في يده: الشريط ده فيلم اباحي..(رماه امام وجهي)..الست بتحب تشوف الافلام دي..دي جاية تخرب البيت وتفسد الي فيه...
نظرت الى احمد وجدته واقف في الزاوية وينظر الي نظرة كأنها تقول لي: ورد انتي حلفتي,,,اوعي تتكلمي...
- قلت بغضب: مش مظبوط .....
- رد عمر بحزم: : انكري..الشريط ده مش ليكي؟؟؟قولي انطقي..
ماذا اقول..بأي حق ادافع عن نفسي وقد حلفت لأحمد بأن لا اورطته..
- قلت بهدوء: الشريط لية بس شفتوش وما كنتش اعرف فيه. ايه.
- عمر: يا سلام واحنا لازم نصدق..
- خالي بغضب:: عمر اسكت واطلع قودتك..ندى خدي احمد واطلعي قودتك من فضلك بسرعة مشعاوز ااشوف حد......
- نظر الي خالي وقال: ورد تعي معي على المكتب شوي...
- قلت: اسفة يا خالي لهنا وخلاص انا طالعة قودتي ومن فضلكم مشعاوزة اكلم حد(حبست دموعي وصعدت غرفتي)
لملمت اغراضي كافة بسرية تامة...كانت الساعة قد تجاوزت الثانية صباحاً...نزلت وغادرت المنزل بهدوء وتوجهت الى اقرب أوتيل لأمكث فيه...ولكن ما كنت احمله من مال لم يكن يكفي لأجلس في اوتيل محترم ...لكن في النهايةً وجدت اوتيل بسيط للغاية..قلت سأمكث فيه الأن وغداً سأغادره وأتصرف...
وجدت فتاة من عمري تقريباً جالسة نصف نائمة...على مكتب الاستقبال..
- bonsoir madame
ردت علي وكلمتني بالفرنسية طلبت منهاغرفة..نظرت الي وقالت: انتي لوحدك..
- ايوه لوحدي ليه؟؟؟..
- كلكم بتقولو كده بعدين بيلحقكن اتنين او تلاتة..
لم ارد عليها بل غادرت فوراً المكان..وبدأت امشي في الشوارع لا أعلم ولا أدري كيف اتجه..مررت بجانب المقهى المعتاد وجدته ما زال يستقبل الزبائن...اتجهت اليه وجلست فيه...
طلبت فنجاناً من الزهورات الساخنة وحمدت الله ان سليم لم يكن موجود...جلست لا اعرف اين اذهب والى اين اتجه في هذه الليلة ......حملت كوب الزهورات أريد ان أرشف منه الرشفة الأخيرة لأذهب...وجدت أمامي سليم ينظر الي بإستغراب..
- قال بتعجب: ورد انتي هنا في الوقت ده....في ايه؟؟؟...( نظر الى الحقيبة التي معي)....
لم أرد عليه بل توجهت الى الخارج وتبعني وانا احمل حقيبتي..اخذ من يدي الحقيبة محاولاً ان يفهم الموضوع وتابع السير معي ...
- قال بعصبية: ورد من فضلك قوليلي فيه ايه ارجوكي..طب انتي رايحة فين؟؟؟
نظرت اليه بإذدراء ...وقبل ان اقول أي شيىء لأنه اعتقد انني فهمته بشكل خاطىء..
- برر طلبه الأخير قائلاً: ورد انا ساكن في غرفة وحسيبها ليكي ..صدقيني خديها ومفتاحها معاكي ومن جوة اقفلي عليكي ..انا حبات هنا في الكافيه مؤقتاً ..اوثقي فية من فضلك..انا مش حضرك..(نظر الي بحنان ورجاء لأصدقه..وصدقته )
مشيت معه لا اعرف ما الذي دفعني الى أن ارد عليه..وصلت الى الغرفة القابعة في حي شعبي بسيط..وفي فرنسا الاحياء الشعبية كأنها ارقى الشوارع في بلادنا....
- ادخلني ووقف على الباب وقال: القودة اعتبريها ليكي يا ورد...في قفل من جوة القودة اقفليها عليكي.صحيح القودة مش ولا بد...بس احسن من ما فيش...
- ابتسمت له وقلت: انا مش عارفة اشكرك ازاي....
- ما تقوليش كده..مش قلتلك المصريين بيحنو على بعض(ابتسم لي واقفل الباب وذهب)
بقيت لوحدي في الغرفة..غرفة بسيطة ملحقة بحمام وزاوية صغيرة اشبه بمطبخ...اقفلت علي الباب من الداخل بشكل متين..غيرت ثيابي وجلست في الغرفة..نظرت الى طاولة قرب السرير عليها بعض الكتب..وجدت القرأن الكريم ووجدت كتب احاديث وأدعية ووجدت كتاب صغير مكتوب عليه(مذكرات)
أمسكت به اريد ان افتحه..ولكن اعدته الى مكانه فوراً .
.ذهبت لأشرب...لم اجد في الثلاجة اي انواع المنكرات..حتى في الغرفة كلها لم اجد اثاراً حتى للسجائر..كانت غرفة انيقة هادئة..وكلمة (الله) معلقة فوق السرير..وعلى الحائط الأخر صورة كبيرة مرسوم عليها اشجار ونهرجميل وإمضاء(سليم)... ربما يهوى الرسم...
عدت وأمسكت المذكرات...ذاد فضولي لأن اعرف عن هذا الشخص أكثر وأكثر...فمن يرى هذه الغرفة لا يظن ابداً الا أن صاحبها انسان ملتزم بشكل كبير..لكن الظاهر يدل على شىء اخر..وقلت في نفسي..سأقرأ ما بداخلها علها تساعدني في بحثي..كنت ابرر خطأي بإطلاعي على امور شخصية لغيري...ولكن قرأتها .....
(جئت الى هذا المكان لاتابع دراستي في الطب بعد ان كان باق لي في مصر سنة واحدة وانهي الدراسة واصبح طبيباً ولكن عرض علي ان اتابع دراستي هنا بمنحة دراسية..تشجعت رغم ان والدتي لم تحبذ الفكرة لانني انا من يصرف على البيت فأنا اعمل واتابع دراستي..فإذا سافرت كيف سأعمل وأدرس في نفس الوقت و كيف سأصرف على نفسي وعلى البيت؟...)
(تركت مصر وفي قلبي غصة كبيرة..امي واختي الصغيرة مع عمتي..ومعهم فقط القليل من المال من الممكن ان ينتهي خلال أيام ..سافرت وكلي عزم ان ابني نفسي وأكون انسان بمعنى الكلمة وان ابدأ حياة جديدة مليئة بالعمل والدراسة..وعزمت أن ارسل كل المال الذي أعمل به الى اهلي وانام لو حتى على الطريق...)
(كنت مقتنعاً دائماً بالمثل القائل *اطلبوا العلم ولو في الصين* وانا طلبته في فرنسا ولم اجده..لم اوفق بين عملي ودراستي..تركتها لأحسن من وضعي وارسل المال لوالدتي...مع انني قلت لها انني ما زلت في الجامعة..واعمل في ورشة..لم اجرؤ أن اقول انني نادل في مطعم..من المستحيل ان اكسر حلمها بإبنها الوحيد..يكفي انني كسرت هذا الحلم في نفسي..وهي تظن انني الأن باقي لي سنتين واعود دكتور أطفال كبير..وتقول لكل اقاربنا ان ابنها الدكتور سليم عائد قريباً ومعه الشهادة الكبيرة....أي شهادة هذه؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ضاعت يا أمي وسط الصحون والمعالق التي انظفها كل يوم...بدل ان اتفوق في دراستي..تفوقت في تنظيف الأواني والطاولات وترقيت واصبحت شيف كبير في الصالة وليس في الطب...)
.........كان هذا ما قرأته في مذكراته من كل صفحة اقرأ بعض السطور ولكن لاحظت انه في كل الصفحات في الاسفل كان يكتب(سأعود اليكي في يوم يا مصر)....
رد: قصة(أرض الأوهام)العيب في الغرب ولافينا ؟لكل مغتربة وعربية ومصرية ومسلمة القصة دي
ورديا يا جميله.
عارفه ان كنت زعلانه من موقف سليم اوى فى الفصل الى فات بس بعد الى الفصل دة صعب على جدا .بس بردة دة مايبررش موقفه.
بصى يا ورديا اكيد انى هافضل متمسكه بدينى مهما حصل .صعب اوى الى اتربى على الدين والقيم والمبادىء انه يتغير بسهوله.
فى ناس بتبرر لنفسها الخلط بس انا فى راى انه يرجع بلدة حتى لو رجع من غير ما يعمل حاجه.
بس كفايه انه يصون نفسه وكرامته .يعنى مثلا واحد زى سليم لو كان فضل هنا فى بلادة مش يمكن كان حقق حلمه وبقى دكتور .حتى لو رجع ومعه فلوس ياترى هو دة الى هيعوض حلم امه بيه.عارفه نفسى كل شاب بيفكر فى السفر يحسبها كويس هيخسر ايه وهيكسب ايه .
وربنا معاكى يا جميل.
ومتتاخريش علينا فى الفصل الجديد.