|
رد: رابطه الفتوكات المثقفات
بسم الله الرحمن الرحيم
النهارده هعرض عليكم قصه جديده من قصص هانز كريستيان اندرسن للاطفال. ومن خلالها هنقدر نعرف اكثر عن اسلوب هذا الكاتب.
القصه بعنوان :
2 # "ملابس الامبراطور الجديده "
منذ سنوات عديده, كان هناك امبراطور له ولع شديد بالملابس الجديده, الى حد انه كان ينفق كل ماله عليها. و لا يهتم بان يذهب الى اى مكان الا اذا وجد فى ذلك فرصه تتيح له استعراض ملابسه الجديده. و كانت لد يه بدله مختلفه يرتديها فى كل ساعه من ساعات اليوم. و اذا كان الناس قد اعتادوا ان يقولوا عن اى ملك او امبراطور انه يجلس فى مجلس الحكم, فان الناس فى هذه الحاله اعتادو ان يقولوا ان الامبراطور يجلس فى خزانة ملابسه.
و مر الوقت, و الناس سعداء لان مدينتهم كانت عاصمة المملكه. و كان الاجانب الوافدون يصلون كل يوم الى البلاط الملكى. و فى يوم من الايام وصل محتالان و صفا نفسيهما بانهما نساجان. و اعلنا بانهما يعرفان كيف ينسجان اقمشه تمتاز باجمل الالوان و الزخارف. و لكن هذه الملابس لها ميزه خاصه, فهى تظل غير مرئيه من كل الاغبياء , و من كل مواطن لا يستحق الوظيفه التى يشغلها فى المملكه.
قال الامبراطور لنفسه: تلك حقا ملابس رائعه! فلو ان لدى مثلها فانى سوف اكتشف فى الحال الرجال الذين لا يستحقون مناصبهم فى بلاط مملكتى, و سوف يكون فى وسعى ان اميز بين العاقل و الاحمق على الفور. ان مثل هذا القماش لابد و ان ينسج فى الحال.
و امر باعطاء النساجين مبالغ كبيره من المال لكى يشرعا فى عملهما فورا. و على هذا, بدا المحتالان فى العمل فورا على نولين, و اظهرا انهما منهمكان جدا , و ان كانا فى الحقيقه ليس لديهما شىء على الاطلاق فى النولين.
و طلبا افخر انواع الحرير و اجود و انقى خيوط الذهب ووضعاهما فى حقيبتيهما . ثم واصلا عملهما على النولين الفارغين حتى ساعه متاخره من اليل. و قال الامبراطور لنفسه, بعد فتره من الزمن: اننى اود ان اعرف ما احرزه النساجان من تقدم فى نسج القماش. و على اية حال فانه كان عصبى المزاج نوعا ما, و خاصة عندما عرف ان اى شخص غبى لا يمكنه ان يرى هذا القماش العجيب. و قال لنفسه :
لا يوجد شك اننى لن اتعرض لاى خطر فانا ذكى و سوف ارسل شخصا ما لياتينى باخبار النساجين دون ان اتكبد مشقة التورط فى هذا الامر. و قد سمعت المدينه باسرها عن هذا القماش العجيب, و كان كل الناس متلهفين لان يعرفوا ما عليه جيرانهم من غباء و تفاهه. و توصل الامبراطور اخيرا الى قرار, و قال : لسوف ارسل وزيرى العجوز المخلص للنساجين فهو خير من يستطيع ان يرى كيف يبدوا القماش, لانه مرهف الحس و لا يمكن ان يكون من هو اصلح منه لمنصبه.
و على هذا , انطلق الوزير العجوز المخلص اللى القاعه حيث كان المحتالان يتظاهران بالعمل, على النولين الفارغين. و قال الرجل العجوز لنفسه و هو يفتح عينيه باقصى قدرته: ما معنى هذا ؟؟؟ اننى لا استطيع ان ارى حتى قطعة قماش واحده. و طلب منه المحتالان باحترام شديد ان يتكرم بان يتقرب منهما , ثم سالاه اذا كان التصميم قد اعجبه ام لا؟ فاخذ الوزير المسكين يتطلع و يتطلع فلم يستطع ان يرى شيئا على النولين. فقال لنفسه:
عجبا , ايمكن ان اكون غبيا الى هذا الحد؟ اننى لم اكن اتصور هذا ابدا. يجب الا يعرف احد بهذا ابدا. فلا يمكنان يمكن ان يصلح احد غيرى لمنصب الوزير.
لن يجدينى فى شىء ان اقول اننى لم استطع رؤية القماش الجديد فلابد اذا ان اتظاهر باننى اراه. و قال احد المحتالاين و هو يتظاهر بانه يعمل: سيدى الوزير انك لا تبدى رايك فى القماش الجديد, فقال الوزير العجوز : اووه انه جميل جدا! ان النموذج و الالوان رائعه جدا و سوف اقول للامبراطور هذا بلا تردد. فقال النصابان يسرنا هذا و ذكرا اسماء الالوان المختلفه ووصفا عينة القماش المزعوم. و اصغى الوزير باهتمام و انتباه لكى ينقل هذا للامبراطور. ثم طلب المحتالان المزيد من الاموال و خيوط الذهب و الحرير لاكمال مهمتهما واخذا ما ارادا ووضعاه فى حقيبتيهما و ظلا بعد ذلك منهمكين فى العمل على النولين الفارغين.
|