الأجابات النموذجية : -
سؤال القرآن
في الجزء الرابع من القرآن
ذكر الله سبحانه و تعالى
عدة أيات خاصة بأحكام المواريث
مبينا حق كل فرد من الورثة
في مال المورث.
و لكن في آية أخرى ذكر الله
وارث يرث ( يكون أرثه ):
شخص على قيد الحياة
( أذكري الآية )
الأية : 19 سورة النساء
*****
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ
أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا ۖ
وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا
آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ ۚ
وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ
فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰ أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا
وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا}
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى :
يَقُول :
لَا يَحِلّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا نِكَاح نِسَاء أَقَارِبكُمْ وَآبَائِكُمْ كَرْهًا .
فَإِنْ قَالَ قَائِل : كَيْفَ كَانُوا يَرِثُونَهُنَّ ,وَمَا وَجْه تَحْرِيم وِرَاثَتهنَّ ,
فَقَدْ عَلِمْت أَنَّ النِّسَاء مُوَرَّثَات كَمَا الرِّجَال مُوَرَّثُونَ ؟
قِيلَ : إِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِنْ مَعْنَى وِرَاثَتهنَّ إِذَا هُنَّ مُتْنَ فَتَرَكْنَ مَالًا ,
وَإِنَّمَا ذَلِكَ أَنَّهُنَّ فِي الْجَاهِلِيَّة كَانَتْ إِحْدَاهُنَّ إِذَا مَاتَ زَوْجهَا
كَانَ اِبْنه أَوْ قَرِيبه أَوْلَى بِهَا مِنْ غَيْره وَمِنْهَا بِنَفْسِهَا ,
إِنْ شَاءَ نَكَحَهَا وَإِنْ شَاءَ عَضَلَهَا فَمَنَعَهَا مِنْ غَيْره
وَلَمْ يُزَوِّجهَا حَتَّى تَمُوت , فَحَرَّمَ اللَّه تَعَالَى ذَلِكَ عَلَى عِبَاده ,
وَحَظَرَ عَلَيْهِمْ نِكَاح حَلَائِل آبَائِهِمْ , وَنَهَاهُمْ عَنْ عَضْلهنَّ عَنْ النِّكَاح .
وَبِنَحْوِ الْقَوْل الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل.
*****
* كان الرجل في الجاهلية يرث امرأة الشخص
الذي يرث ماله فكانت كالمتاع تورث
على قيد الحياة.
(قَالَ الْبُخَارِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُقَاتِل حَدَّثَنَا
أَسْبَاط بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيّ عَنْ عِكْرِمَة
عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ الشَّيْبَانِيّ وَذَكَرَهُ أَبُو الْحَسَن
السُّوَائِيّ وَلَا أَظُنّهُ ذَكَرَهُ إِلَّا عَنْ اِبْن
عَبَّاس " يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاء كَرْهًا
" قَالَ كَانُوا إِذَا مَاتَ
الرَّجُل كَانَ أَوْلِيَاؤُهُ أَحَقّ بِامْرَأَتِهِ إِنْ شَاءَ بَعْضهمْ تَزَوَّجَهَا
وَإِنْ شَاءُوا زَوَّجُوهَا وَإِنْ
شَاءُوا لَمْ يُزَوِّجُوهَا فَهُمْ أَحَقّ بِهَا مِنْ أَهْلهَا ;
فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة " يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا
يَحِلّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاء كَرْهًا "
هَكَذَا ذَكَرَهُ الْبُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن
مَرْدَوَيْهِ وَابْن أَبِي حَاتِم مِنْ حَدِيث أَبِي إِسْحَاق الشَّيْبَانِيّ
وَاسْمه سُلَيْمَان بْن أَبِي
سُلَيْمَان عَنْ عِكْرِمَة وَعَنْ أَبِي الْحَسَن السُّوَائِيّ
وَاسْمه عَطَاء كُوفِيّ أَعْمَى كِلَاهُمَا عَنْ اِبْن عَبَّاس
بِمَا تَقَدَّمَ وَقَالَ أَبُو دَاوُد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد
بْن ثَابِت الْمَرْوَزِيّ حَدَّثَنِي عَلِيّ بْن حُسَيْن
عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَزِيد النَّحْوِيّ عَنْ عِكْرِمَة
عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ " لَا يَحِلّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا
النِّسَاء كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ
مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَة "
وَذَلِكَ أَنَّ الرَّجُل كَانَ يَرِث اِمْرَأَة ذِي قَرَابَته
فَيَعْضُلهَا حَتَّى تَمُوت أَوْ تَرُدّ إِلَيْهِ صَدَاقهَا
فَأَحْكَمَ اللَّه تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ أَيْ نَهَى عَنْ ذَلِكَ
تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو دَاوُد وَقَدْ رَوَاهُ عَنْ غَيْر وَاحِد
عَنْ اِبْن عَبَّاس بِنَحْوِ ذَلِكَ .
وَرَوَى وَكِيع عَنْ سُفْيَان عَنْ عَلِيّ بْن نَدِيمَة
عَنْ مِقْسَم عَنْ
اِبْن عَبَّاس كَانَتْ الْمَرْأَة فِي الْجَاهِلِيَّة إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا
زَوْجهَا فَجَاءَ رَجُل فَأَلْقَى عَلَيْهَا ثَوْبًا
كَانَ أَحَقّ بِهَا فَنَزَلَتْ
" يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاء كَرْهًا " .
*****
ان الآيات اعلاه هي آيات واضحات تبين حق المرأة
في الأرث والتملك وتكوين الثروة وتبين ايضا"
حق المرأة في التصرف في مالها ولا يجوز للرجل
مهما كانت منزلته منها في أن يتصرف بمالها كرها"
أي بعدم رضاها ’ اما كون الأرث فيه للذكر
مثل حظ الأنثيين فانها ايضا" تتغير في حالة وفاة الرجل
ولم يكن له ولد وابواه على قيد الحياة فجعل الأسلام للرجل
والمراة حصة الثلث أي متساوي في القسمة ,
اما للذكر مثل حظ الأنثيين فهذا في حالة اخرى
بسبب ما للمرأة من حق المهر عند الزواج
وهو يعتبر هدية لها وحدها ولايحق لأحد التصرف فيه
حتى زوجها ولا يتم التنازل عنه الا بموافقتها
في التنازل عن حقها هذا ,
وايضا" بسبب ما للرجال من جهاد وتأمين المال
اللازم لأسرتة وكذلك نفقة المرأة التي تقع علية ,
ومن هذا فالمهر نفقة , هو الذي ربما قد
قلل من حصتها في الأرث , هذا من ناحية ,
ومن ناحية اخرى استقلال المرأة الأقتصادي
والمادي والحياتي وحرية التصرف لها في مالها
فلم يعطي الحق لأي فرد مهما كانت منزلته
منها في ان يسلبها حقها او يتصرف بمالها بعيدا"
عنها ودون موافقتها ,
اما من ناحية استقلالها الشخصي فالأسلام
الذي اعطى المرأة حريتها في التصرف في مالها
فلا يبتعد عن الطريق في اعطاء نفس الحرية
والأستقلال الشخصي في حياتها وفي التصرف في مستقبلها فيما
يخص الزواج وهناك آيات كثيرة تبين ذلك :
*****
سؤال الفقه و السنة
في حديث شريف شبه رسول الله
صلى الله عليه و سلم
المؤمن بشجرة
و في حديث آخر شبه المنافق
بشجرة أخرى.
فما أسم الشجرتين !؟
( مع ذكر الحديث )
المؤمن : كالنخلة
كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم
وهو يأكل جمارا ،
فقال :
( من الشجر شجرة كالرجل المؤمن ) .
فأردت أن أقول : هي النخلة ،
فإذا أنا أحدثهم ،
قال : ( هي النخلة ) .
الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح -
الصفحة أو الرقم: 2209
خلاصة الدرجة: [صحيح]
المنافق : شجرة الأرز
مثل المؤمن كمثل الخامة من الزرع ،
تفيئها الرياح
تقومها تارة وتميلها أخرى ،
ومثل المنافق مثل شجرة الأرز ،
لا تزال ثابتة على أصلها حتى يكون
انجعافها مرة واحدة
الراوي: أبو موسى الأشعري المحدث: ابن تيمية -
المصدر: الجواب الصحيح - الصفحة أو الرقم: 6/422
خلاصة الدرجة: صحيح
في جلسة علمية إيمانية عصف رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم ذهن أصحابه قائلاً لهم:
( مثل المؤمن كشجرة لايتحات ورقها ) أي لايسقط ورقها.
هل تعلم أخي المسلم الشجرة المقصودة في لحديث السابق؟!
وما الحكمة في تشبيه المؤمن بهذه الشجرة ؟!
الحديث كما رواه الامام مسلم في صحيحه:
عن ابن عمر (رضي الله عنهما )
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً لأصحابه:
أخبروني عن شجرة مثلها مثل المؤمن ؟!!
وفي رواية ( مثل المؤمن كشجرة لايتحات ورقها ).
فجعل القوم يذكرون الشجر من شجر البوادي،
قال ابن عمر (رضي الله عنهما):
وألقي في روعي أنها النخلة،
فجعلت أريد أن أقولها فإذا بأسنان القوم
(أي كبارهم وشيوخهم) فأهاب أن أتكلم.
فلما سكتوا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
" هي النخلة ".
إذاً الشجرة المقصودة هي النخلة.
اما الشجره التى شبه بها المنافق
عن ابى هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم
(مثل المؤمن كمثل الخامة من الزرع
من حيث اتتها الريح كفاتها فاذا اعتدلت تكفا بالبلاء
والفاجر كالارزة صماء معتدلة حتى يقصمها الله اذا شاء)
الأجابات النموذجية
القرآن
في الجزء الخامس
أمر الله المسلمين بالطاعة
له و لرسوله
وارشدهم الى الطريقة
المثلى للتحاكم في ما يختلفون
فيه...
أذكري الآية و رقمها
و أسم السورة
يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول
و أولي الأمر منكم
فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول
إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر
ذلك خير وأحسن تأويلا (النساء: 59)
أطيعوا الله: أي اتبعوا كتابه
وأطيعوا الرسول: أي خذوا بسنته
وأولي الأمر منكم: أي فيما أمروكم به من طاعة الله لا في معصية الله؛
فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق،قال ابن عباس:
يعني أهل الفقه والدين، وقال أبو العالية: العلماء،
قال ابن كثير: والظاهر والله أعلم أنها عامة في كل أولي الأمر
من الأمراء والعلماء كما تقدم
قال تعالى
((لولا ينهاهم الربانيون والأحبار عن قولهم الإثم وأكلهم السحت))
وقال تعالى
((فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون))...
سبب النزول: قال ابن عباس: نزلت في عبد الله بن حذافة بن قيس
إذ بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم على سرية،
فلما خرجوا وجد عليهم في شيء ،
قال: فقال لهم: أليس قد أمركم رسول الله صلى الله عليه وسلم
أن تطيعوني؟ قالوا: بلى، قال: فاجمعوا لي حطباً،
ثم دعا بنار فأضرمها فيه، ثم قال: عزمت عليكم لتدخلنها،
قال: فقال لهم شاب منهم: إنما فررتم إلى رسول الله
صلى الله عليه وسلم من النار فلا تعجلوا
حتى تلقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم
فإن أمركم أن تدخلوها فادخلوها،
قال: فرجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبروه فقال لهم:
{لو دخلتموها ما خرجتم منها أبداً، إنما الطاعة في المعروف}
رواه الشيخان
أطيعوا الله: أي اتبعوا كتابه
و للتكملة أضغطي على الرابط
التالي : -
الفقه و السنة
في حديث لرسول الله
صلى الله عليه و سلم
تحدث عن المؤمن القوي
و المؤمن الضعيف
و ان في كليهما خير
ووصى المسلمون بأرجاع الأمور كلها
الى الله فأن كل شيء بقدر الله
و لا يقولوا لو كنا فعلنا هذا
أو ذاك ما كان حدث لنا هذا
أذكري الحديث
نص الحديث المطلوب :
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّم:
َ( المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف ,
وفي كل خير احرص
على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز
وإن أصابك شيء فلا تقل : لو أني فعلت
كان كذا وكذا , ولكن قل : قدر الله , وما شاء فعل ;
فإن لو تفتح عمل الشيطان*)
حديث صحيح رواه مسلم
قوله صلى الله عليه وسلم : ( المؤمن القوي خير
وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف , وفي كل خير )
والمراد بالقوة هنا عزيمة النفس والقريحة في أمور الآخرة ,
فيكون صاحب هذا الوصف أكثر إقداما على العدو في الجهاد ,
وأسرع خروجا إليه , وذهابا في طلبه ,
وأشد عزيمة في الأمر بالمعروف , والنهي عن المنكر ,
والصبر على الأذى في كل ذلك ,
واحتمال المشاق في ذات الله تعالى , وأرغب في الصلاة
والصوم والأذكار وسائر العبادات ,
وأنشط طلبا لها , ومحافظة عليها , ونحو ذلك .
فمعناه في كل من القوي والضعيف خير
لاشتراكهما في الإيمان , مع ما يأتي به الضعيف من العبادات .
... ولما فاضل النبي صلى الله عليه وسلم بين المؤمنين
قويهم وضعيفهم خشي من توهم القدح في المفضول، فقال:
"وفي كل خير" وفي هذا الاحتراز فائدة نفيسة،
وهي أن على من فاضل بين الأشخاص أو الأجناس أو الأعمال
أن يذكر وجه التفضيل ، وجهة التفضيل.
ويحترز بذكر الفضل المشترك بين الفاضل والمفضول،
لئلا يتطرق القدح إلى المفضول وكذلك في الجانب الآخر
إذا ذكرت مراتب الشر والأشرار، وذكر التفاوت بينهما.
فينبغي بعد ذلك أن يذكر القدر المشترك بينهما من أسباب الخير أو الشر.
وهذا كثير في الكتاب والسنة.
و لا يتسع المكان لكل ما كتب
ولأكمال المتبقي أضغطي على الكلمة التالية : -
وقوله صلى الله عليه وسلم :
احرص على ما ينفعك واستعن بالله
كلام جامع نافع ، محتو على سعادة الدنيا والآخرة .
والأمور النافعة قسمان : أمور دينية ، وأمور دنيوية .
والعبد محتاج إلى الدنيوية كما أنه محتاج إلى الدينية .
فمدار سعادته وتوفيقه على الحرص والاجتهاد
في الأمور النافعة منهما ، مع الاستعانة بالله تعالى ،
فمتى حرص العبد على الأمور النافعة واجتهد فيها ،
وسلك أسبابها وطرقها ، واستعان بربه في حصولها وتكميلها :
كان ذلك كماله ، وعنوان فلاحه .
ومتى فاته واحد من هذه الأمور الثلاثة :
فاته من الخير بحسبها . فمن لم يكن حريصا على الأمور النافعة ،
بل كان كسلانا ، لم يدرك شيئا . فالكسل هو أصل الخيبة والفشل
. فالكسلان لا يدرك خيرا ، ولا ينال مكرمة ،
ولا يحظى بدين ولا دنيا ومتى كان حريصا ،
ولكن على غير الأمور النافعة : إما على أمور ضارة ،
أو مفوتة للكمال كان ثمرة حرصه الخيبة ، وفوات الخير ،
وحصول الشر والضرر ، فكم من حريص على سلوك طرق وأحوال
غير نافعة لم يستفد من حرصه إلا التعب والعناء والشقاء .
للتكملة أضغطي على الرابط التالي : -


الأجابات النموذجية
القرآن
سورة النساء الآيتان ( 148-149)
{(لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا ( 148)
إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا (149)}
وَقَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ لَا يَدْعُ عَلَيْهِ وَلْيَقُلْ اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَيْهِ
وَاسْتَخْرِجْ حَقِّي مِنْهُ وَفِي رِوَايَة عَنْهُ قَالَ :
قَدْ رَخَّصَ لَهُ أَنْ يَدْعُو عَلَى مَنْ ظَلَمَهُ مِنْ غَيْر أَنْ يَعْتَدِي عَلَيْهِ
وَقَالَ عَبْد الْكَرِيم بْن مَالِك الْجَزَرِيّ فِي هَذِهِ
الْآيَة هُوَ الرَّجُل يَشْتُمك فَتَشْتُمهُ وَلَكِنْ إِنْ اِفْتَرَى عَلَيْك فَلَا تَفْتَرِ عَلَيْهِ
لِقَوْلِهِ " وَلَمَنْ اِنْتَصَرَ بَعْد ظُلْمه
فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيل "
وَقَالَ عَبْد الرَّزَّاق أَنْبَأَنَا الْمُثَنَّى بْن الصَّبَّاح عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْله
" لَا يُحِبّ اللَّه الْجَهْر بِالسُّوءِ مِنْ الْقَوْل "
إِلَّا مَنْ ظُلِمَ قَالَ ضَافَ رَجُل رَجُلًا فَلَمْ يُؤَدِّ إِلَيْهِ حَقّ ضِيَافَته
فَلَمَّا خَرَجَ أَخَّرَ النَّاس فَقَالَ : ضِفْت فُلَانًا فَلَمْ
يُؤَدِّ إِلَيَّ حَقّ ضِيَافَتِي قَالَ فَذَلِكَ الْجَهْر بِالسُّوءِ مِنْ الْقَوْل
إِلَّا مَنْ ظُلِمَ حَتَّى يُؤَدِّي الْآخَر إِلَيْهِ حَقّ ضِيَافَته
وَقَوْله :
(إن تبدوا خيرا ...)أَيْ إِنْ تُظْهِرُوا أَيّهَا النَّاس خَيْرًا
أَوْ أَخْفَيْتُمُوهُ أَوْ عَفَوْتُمْ عَمَّنْ أَسَاءَ إِلَيْكُمْ
فَإِنَّ ذَلِكَ مِمَّا يُقَرِّبكُمْ عِنْد اللَّه وَيُجْزِل ثَوَابكُمْ لَدَيْهِ
فَإِنَّ مَنْ صِفَاته تَعَالَى أَنْ يَعْفُو عَنْ عِبَاده مَعَ قُدْرَته عَلَى
عِقَابهمْ وَلِهَذَا قَالَ : فَإِنَّ اللَّه كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا
وَلِهَذَا وَرَدَ فِي الْأَثَر أَنَّ حَمَلَة الْعَرْش يُسَبِّحُونَ اللَّه
فَيَقُول بَعْضهمْ : سُبْحَانك عَلَى حِلْمك بَعْد عِلْمك
وَيَقُول بَعْضهمْ سُبْحَانك عَلَى عَفْوك بَعْد قُدْرَتك
وَفِي الْحَدِيث الصَّحِيح
" مَا نَقَصَ مَال مِنْ صَدَقَة وَلَا زَادَ اللَّه عَبْدًا يَعْفُو إِلَّا عِزًّا
وَمَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ رَفَعَهُ "
الفقه و السنة
حدثنا هشيم قال عبيد الله بن أبي بكر أخبرنا
عن أنس ويونس عن الحسن قال
قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم انصر أخاك ظالما أو مظلوما
قيل يا رسول الله هذا أنصره مظلوما
فكيف أنصره إذا كان ظالما
قال تحجزه تمنعه فإن ذلك نصره)
* حدثنا مسدد حدثنا معتمر عن حميد
عن أنس رضي الله عنه قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
( انصر أخاك ظالما أو مظلوما
قالوا يا رسول الله هذا ننصره مظلوما
فكيف ننصره ظالما قال تأخذ فوق يديه)
قوله : ( فقال تأخذ فوق يديه )
كنى به عن كفه عن الظلم بالفعل إن لم يكف بالقول ,
وعبر بالفوقية إشارة إلى الأخذ بالاستعلاء والقوة ,
وفي رواية معاذ عن حميد عند الإسماعيلي
" فقال يكفه عن الظلم , فذاك نصره إياه "
ولمسلم في حديث جابر نحو الحديث وفيه
" إن كان ظالما فلينهه فإنه له نصرة " قال ابن بطال :
النصر عند العرب الإعانة , وتفسيره لنصر الظالم بمنعه من الظلم
من تسمية الشيء بما يئول إليه ,
وهو من وجيز البلاغة قال البيهقي :
معناه أن الظالم مظلوم في نفسه فيدخل فيه ردع المرء
عن ظلمه لنفسه حسا ومعنى ,
فلو رأى إنسانا يريد أن يجب نفسه لظنه أن ذلك يزيل مفسدة
طلبه الزنا مثلا منعه من ذلك وكان ذلك نصرا له ,
واتحد في هذه الصورة الظالم والمظلوم .
وقال ابن المنير : فيه إشارة إلى أن الترك كالفعل في باب الضمان
وتحته فروع كثيرة .
العضوة :
وأخرج الترمذي عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال: "من دعا على من ظلمه فقد انتصر".
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد في الآية
قال: نزلت في رجل ضاف رجلا بفلاة من الأرض،
فلم يضفه، فنزلت {إلا من ظلم}
ذكر أنه لم يضفه لا يزيد على ذلك.
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد قال:
هو الرجل ينزل بالرجل فلا يحسن ضيافته، فيخرج من عنده
فيقول: أساء ضيافتي ولم يحسن.
وأخرج ابن جرير عن السدي في الآية يقول:
إن الله لا يحب الجهر بالسوء
من القول من أحد من الخلق، ولكن يقول:
من ظلم فانتصر بمثل ما ظلم فليس عليه جناح.
وأخرج ابن جرير عن ابن زيد قال: كان أبي يقرأ
{لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم}
قال ابن زيد: يقول : من قام على ذلك النفاق فجهر له بالسوء حتى نزع.
وأخرج ابن المنذر عن إسماعيل
{لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم}
قال: كان الضحاك بن مزاحم يقول: هذا في التقديم والتأخير يقول الله
(ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم)
(النساء الآية 147)
{إلا من ظلم} وكان يقرأها كذلك ،
ثم قال {لا يحب الله الجهر بالسوء من القول}
أي على كل حال.
