بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل و سلم و بارك
على محمد و على آله و صحبه
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ ۖ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا
الكهف (17)
كلنا من الممكن أن نختلف في وجهات النظر
و أشياء كثيره و يقول كل منا " أنا حر "
في أن أأخذ بهذا و أترك هذا
مادام العلماء أختلفوا.
و لكن الحرية تعني ايضاً الألتزام،
الألتزام بعدم التدخل في
حرية الآخريين في التفكير
و في ما يقتنعوا به و ما يأخذوا به
من الأراء.
لكل انسان أفكاره و اسلوبه
و منطقه...
و له أن يعبر عنها في موضوعه
و الذي يقرأ ما كتب إما أقتنع بما فيه
و أراد ان يقول كلمة طيبة
" جزاك الله خيراً "
فجزاه الله خيراً
و إما له وجهة نظر مخالفة
و حجة يتكلم بها
فله أن يكتب موضوع منفصل
يعبر فيها عن ما هو مقتنع به
دون التلميح لما كتب الاخرين...
او الدخول الى الموضوع
و معارضة ما كتب
و أحضار أسانيد و أقوال
و أستشهاد العلماء
فهذا ليس من الصواب
فعن رسول الله صلى الله عليه و سلم
" من كان يؤمن بالله و اليوم الآخر
فليقل خيرا أو ليصمت "
جزء من حديث صحيح
و ممكن ان نبدي رأي العلماء
في مسألة فقهية
دون التعرض لأراء الآخريين
و تسفيهها.
و من يقرأ هذا أو ذاك إذا أقتنع بما جاء فيه
من رأي العلماء أخذ به
أو لم يأخذ فهذا لا يضيرنا
في شيء فقد قمنا بما أملاه
علينا ضميرنا و ما أرتأيناه حق.
و هذا أفضل من الدخول
في مشاحنات و معارضة بعضنا البعض
في نفس الموضوع
فأين أداب الحوار يا مسلمات!؟
اين مقولة ألعلماء الأوائل
" قولي صواب يحتمل الخطأ
و قول غيري خطأ يحتمل الصواب "
منا!؟
أتدركون أن العلماء الأوائل
لو أختلفوا مثلما نفعل
و تشاحنوا و صادروا على
أراء بعضهم البعض
لما وصل الينا علم صحيح!؟
و أن ما ضاع الحق الا لكثرة
الخلاف مصداقاً لقوله تعالى :
" وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا
وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَاصْبِرُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ
الأنفال (46)
أحبتي الأختلاف بهذه الطريقة
يعطي شكل سيء للمنتدى
و للعضوات و للمسلمين ككل.
و نحن أنفسنا نعيب على بعض العلماء
أسلوب التجريح و التسفيه.
فرجاء بناتي ان تكون السماحة
و سعة الصدر و الدفع بالتي هي أحسن
نبراسنا في حياتنا و يكون
رسول الله في نصب أعيننا في جميع
تعاملاتنا حتى نكون مصدقاً
لقو ل الله تعالى :
" كنتم خير أمة أخرجت للناس
تأمرون بالمعروف و تنهون عن المنكر "
آل عمران 110
و لحديث رسول الله
" إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق "
الراوي: - المحدث: الزرقاني -
المصدر: مختصر المقاصد - الصفحة أو الرقم: 184
خلاصة الدرجة: صحيح
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اذا اعجبك الموضوع و اردت نشره في المنتديات الاخرى فاستخدمي هذا الرابط:
رسالة الى بناتي عضوات المنتدى الإسلامي...
http://forums.fatakat.com/thread57872