قبل ان تشاركي في المنتدى اقرئي نصائح فتكات اذا كان ايميلك في الياهو فاضغطي الزر التالي لكي تصلك الرسائل:


حدوتة قبل النوم



رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 3-10-2008
كنوز الشرق
فتكات هايلة
طالبة جامعية - مصرية (تعيش في القاهرة - جمهورية مصر العربية)
كنوز الشرق غير متواجدة حالياً
تاريخ التسجيل: 6/2008
المشاركات: 1,224
المواضيع: 58
حدوتة قبل النوم
انا عندى اقتراح لو وافقتوا عية ممكن تقولولى وانا اكمل فية وهوسلسلة حواديت قبل النوم وكل فترة ساقوم بوضع حدوتة جديدة ...................قلتم اية عاوزة ردكم اثبتت التجارب العلمية بان حدودة قبل النوم لها اهمية فى تكوين شخصيته وع كل فلابد من سرد القصص الهادفىة كقصص القران الكريم والقصص الاسلامية وبطولات المسلمين وابطالهم ولا ننسى قصص التراث والقصص العالمية

وهبتدى باليوم وتقولولى رايكم اية فى المشروع دة

كان يا ما كان يا سعد يا اكرام ما يحلى الكلام الا بذكر النبى علية الصلاة والسلام علية الصلاة والسلام

الفتى المسلم والتفاحة

يحكى انه في القرن الأول الهجري كان هناك شابا تقياً يطلب العلم ومتفرغ له ولكنه كان فقيرا وفي يوم من الأيام خرج من بيته من شدة الجوع ولأنه لم يجد ما يأكله فانتهى به الطريق الى احد البساتين والتي كانت مملوءة بأشجار التفاح
وكان احد أغصان شجرة منها متدليا في الطريق ... فحدثته نفسه ان يأكل هذه التفاحة ويسد بها رمقه ولا احد يراه ولن ينقص هذا البستان بسبب تفاحة واحده ...
فقطف تفاحة واحدة وجلس يأكلها حتى ذهب جوعه ولما رجع الى بيته بدأت نفسه تلومه وهذا هو حال المؤمن دائما جلس يفكر ويقول كيف أكلت هذه التفاحة وهي مال لمسلم ولم استأذن منه ولم أستسمحه في أكلها ..

فذهب يبحث عن صاحب البستان حتى وجده فقال له الشاب يا عم بالأمس بلغ بي الجوع مبلغا عظيماً وأكلت تفاحة من بستانك من دون علمك وها أنا اليوم أستأذنك فيها فقال له صاحب البستان .. والله لا أسامحك بل أنا خصيمك يوم القيامة عند الله!!!

بدأ الشاب المؤمن يبكي ويتوسل إليه أن يسامحه وقال له انا مستعد أن اعمل أي شي بشرط ان تسامحني وتحللني وبدا يتوسل الى صاحب البستان وصاحب البستان لا يزداد إلا إصرارا وذهب وتركه والشاب يلحقه ويتوسل اليه حتى دخل بيته وبقي الشاب عند البيت ينتظر خروجه الى صلاة العصر... فلما خرج صاحب البستان وجد الشاب لا زال واقفا ودموعه التي تحدرت على لحيته فزادت وجهه نورا غير نور الطاعة والعلم فقال الشاب لصاحب البستان يا عم إنني مستعد للعمل فلاحا في هذا البستان من دون اجر باقي عمري او اي امر تريد ولكن بشرط أن تسامحني.

عندها... أطرق صاحب البستان يفكر ثم قال : يا بني إنني مستعد أن أسامحك الآن لكن بشرط !
فرح الشاب وتهلل وجهه بالفرح وقال : اشترط ما بدا لك يا عم؟

فقال صاحب البستان : شرطي هو أن تتزوج ابنتي !!!ا
صدم الشاب من هذا الجواب وذهل ولم يستوعب بعد هذا الشرط ثم أكمل صاحب البستان قوله : ولكن يا بني اعلم أن ابنتي عمياء وصماء وبكماء وأيضا مقعدة لا تمشي ومنذ زمن وأنا ابحث لها عن زوج استأمنه عليها ويقبل بها بجميع مواصفاتها التي ذكرتها فإن وافقت عليها سامحتك !

صدم الشاب مرة أخرى بهذه المصيبة الثانية وبدأ يفكر كيف يعيش مع هذه العلة خصوصا أنه لازال في مقتبل العمر؟ وكيف تقوم بشأنه وترعى بيته وتهتم به وهي بهذه العاهات ؟

بدأ يحسبها ويقول سأصبر عليها في الدنيا ولكن أنجو من ورطة التفاحة !!!!
ثم توجه إلى صاحب البستان وقال له : يا عم لقد قبلت ابنتك وأسال الله أن يجازيني على نيتي وان يعوضني خيرا مما أصابني فقال صاحب البستان .... حسنا يا بني موعدك الخميس القادم عندي في البيت لوليمة زواجك وأنا أتكفل لك بمهرها ..

فلما كان يوم الخميس جاء هذا الشاب متثاقل الخطى... حزين الفؤاد... منكسر الخاطر... ليس كأي زوج ذاهب إلى يوم عرسه فلما طرق الباب فتح له أبوها وادخله البيت وبعد أن تجاذبا أطراف الحديث قال له يا بني... تفضل بالدخول على زوجتك وبارك الله لكما وعليكما وجمع بينكما على خير وأخذه بيده وذهب به إلى الغرفة التي تجلس فيها ابنته فلما فتح الباب ورآها ....

فإذا فتاة بيضاء أجمل من القمر قد انسدل شعر كالحرير على كتفيها فقامت ومشت إليه فإذا هي ممشوقة القوام وسلمت عليه وقالت السلام عليك يا زوجي ..
أما صاحبنا فهو قد وقف في مكانه يتأملها وكأنه أمام حورية من حوريات الجنة نزلت إلى الأرض وهو لا يصدق ما يرى ولا يعلم ما الذي حدث ولماذا قال أبوها ذلك الكلام ... ففهمت ما يدور في باله فذهبت إليه وصافحته وقبلت يده وقالت إنني عمياء من النظر إلى الحرام وبكماء من الكلام إلى الحرام وصماء من الاستماع إلى الحرام ومقعدة لا تخطو رجلاي خطوة إلى الحرام ....

وإنني وحيدة أبي ومنذ عدة سنوات وأبي يبحث لي عن زوج صالح فلما أتيته تستأذنه في تفاحة وتبكي من اجلها قال أبي ان من يخاف من أكل تفاحة لا تحل له حريّ به أن يخاف الله في ابنتي فهنيئا لي بك زوجا وهنيئا لأبنتي بنسبك وبعد عام أنجبت هذا الفتاة من هذا الشاب غلاما كان من القلائل الذين مروا على هذه الأمة أتدرون من ذلك الغلام ؟
إنه الإمام أبو حنيفة صاحب المذهب الفقهي المشهور.


اذا اعجبك الموضوع و اردت نشره في المنتديات الاخرى فاستخدمي هذا الرابط:
حدوتة قبل النوم
http://forums.fatakat.com/thread62515

  #2  
قديم 3-10-2008
koky2008
فتكات حبوبة
تلميذة - مصرية (تعيش في المنصورة - مصر)
koky2008 غير متواجدة حالياً
تاريخ التسجيل: 10/2008
المشاركات: 24
المواضيع: 0
رد: حدوتة قبل النوم
و الله هى فكرة جميلة والحدوتة أجمل
  #3  
قديم 3-10-2008
كنوز الشرق
فتكات هايلة
طالبة جامعية - مصرية (تعيش في القاهرة - جمهورية مصر العربية)
كنوز الشرق غير متواجدة حالياً
تاريخ التسجيل: 6/2008
المشاركات: 1,224
المواضيع: 58
رد: حدوتة قبل النوم
شكرا يا كوكى بس عاوزة اراء اكتررررررررر
  #4  
قديم 3-10-2008
الصورة الرمزية مدام سمر
مدام سمر
سوبر فتكات
ربة منزل - مصرية (تعيش في القاهرة - ( فى قلب بناتى))
مدام سمر غير متواجدة حالياً
تاريخ التسجيل: 8/2008
المشاركات: 3,828
المواضيع: 167
رد: حدوتة قبل النوم
والهى فكرة هايلة وتستحق التثبيت ياريت يا كنوز فعلا والحدوتة اجمل

 حدوتة قبل النوم


  #5  
قديم 3-10-2008
الصورة الرمزية ورد المنى
ورد المنى
فتكات متميزة
تلميذة - مصرية (تعيش في دمياط - مصر)
ورد المنى غير متواجدة حالياً
تاريخ التسجيل: 9/2008
المشاركات: 494
المواضيع: 26
رد: حدوتة قبل النوم
الفكره جميله جدا خصوصا اذا قامت الامهات بحكايه القصه لاولادهم وانا عن نفسى هأحكيها لاخواتى الصغار
والقصه بتاعتك ليها هدف جميل جدا وانا استمتعت بيها جدا رغم انى قراتها قبل كده الا انها منك احلى بكتييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييير
  #6  
قديم 3-10-2008
الصورة الرمزية مصرية ميه بالميه
مصرية ميه بالميه
سوبر فتكات
تلميذة - مصرية (تعيش في الطائف عروس المصايف - انتم خمنوا فيها الكعبة والمسجد النبوي تبقى ايه ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟)
مصرية ميه بالميه غير متواجدة حالياً
تاريخ التسجيل: 9/2008
المشاركات: 4,066
المواضيع: 266
رد: حدوتة قبل النوم
الله فكرة حلوة اوووي وتم التقييم ورجاء التثبيت

» وصفات الطبخ في مفضلة مصرية ميه بالميه
من مواضيعي ...
صورة توقيع مصرية ميه بالميه في منتديات فتكات
عايزة تشوفي الموضوع الفايز ادخليييييييييييييي

معلش للتاخير صور السجادة بعد ماخلصت


اللهم اغفر لي وللمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الاحياء منهم والاموات
اذا قلتيها اختي اخذتي مليارات الحسنات في اقل من ثانية


اضغطي علي الرابط التالي لمسح ذنوبك





انا في اجازة العيد
وعيد سعيد
ابتسامات
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 3-10-2008
كنوز الشرق
فتكات هايلة
طالبة جامعية - مصرية (تعيش في القاهرة - جمهورية مصر العربية)
كنوز الشرق غير متواجدة حالياً
تاريخ التسجيل: 6/2008
المشاركات: 1,224
المواضيع: 58
رد: حدوتة قبل النوم
ربنا يكرمكم يارب على مشاركاتكم دى
 حدوتة قبل النوم
  #9  
قديم 4-10-2008
الصورة الرمزية أريج الزينة
أريج الزينة
فتكات هايلة
طالبة جامعية - جزائرية (تعيش في في الحديقة - الجزائر)
أريج الزينة غير متواجدة حالياً
تاريخ التسجيل: 9/2008
المشاركات: 764
المواضيع: 1
رد: حدوتة قبل النوم
أهلا ياأخت كنوز
  #10  
قديم 4-10-2008
الصورة الرمزية أريج الزينة
أريج الزينة
فتكات هايلة
طالبة جامعية - جزائرية (تعيش في في الحديقة - الجزائر)
أريج الزينة غير متواجدة حالياً
تاريخ التسجيل: 9/2008
المشاركات: 764
المواضيع: 1
رد: حدوتة قبل النوم
أخت كنوز إنت فين أنا عارفة إنك موجودة إسمك مكتوب في قائمة المشاعدين
  #11  
قديم 4-10-2008
كنوز الشرق
فتكات هايلة
طالبة جامعية - مصرية (تعيش في القاهرة - جمهورية مصر العربية)
كنوز الشرق غير متواجدة حالياً
تاريخ التسجيل: 6/2008
المشاركات: 1,224
المواضيع: 58
رد: حدوتة قبل النوم
السلام عليكم ورحمة الله وبركااااااااااااااااااااااااااااااااتة
النهاردة معادنا مع الحدودتة التانية
لكن المرة دى انا اخترت تكون قصتى للبنوتاااااااااااااااااات وبس يعنى اللى عندها بنات تحكى هلهم


"
"
"
نبتدى
كان يا ما كان يا سعد يا اكرام ما يحلى الكلام الا بذكر النبى علية الصلاة وا
لسلام
القصة اسمها حسناء اليمن



عاشت
في قديمِ الزمانِ وفي بلادِ اليمن، فتاةٌ عجيبةٌ اسمُها سَمراء. كانت أعجوبةً في الجمال؛ بشَرتها سمراءُ ذهبيّة، وخدّاها متورّدانِ مِثلَ رغيفينِ من خُبزِ التنّورِ الناضج، أمّا عيناها فواسعتانِ برّاقتان، لكنّ أحداً لم يعرفْ لونَهما على الإطلاق، فكلّما نظرَ إليها إنسانٌ أدهشَهُ بريقُهما الغريبُ الوهّاجُ وأذهلَهُ كأنما نظرَ إلى صاعقة.
لم يكنْ جمالُها وحدَهُ أعجوبةَ زمانِها، بل كانت قصّةُ حياتِها هي الأعجبَ والأغرب. كان أبوها خادماً في القوافلِ التجارية، تدفعُهُ زوجته إلى العملِ والكسبِ دفعاً، فيتحرّكُ بهمّةٍ متراخيةٍ وتذمُّرٍ دائم. كان شخصاً كسولاً لا يهتمُّ بشيء. وذاتَ مرّة ذهبَ مع قافلةِ ولم يَعدُ، وانقطعَت أخبارُهُ بعدَها ولم يفطَنْ إليهِ أحد.
أمّا الأمُّ فكانت على عكسِهِ قويّةَ الهِمّة، واسعةَ التدبيرِ دائمةَ الحركة. لا يراها الناسُ إلاّ داخلةً في بيتٍ وخارجةً من آخرَ، وهي تشتري وتبيعُ كلَّ ما يخطرُ على البالِ وما لا يخطر: أمشاطٌ وأساورُ وخواتمُ ومناديل.. ومع تجارِتها الصغيرةِ هذه كانت خطّابةً ماهرة؛ تدبِّرُ خِطبةَ أيَّةِ امرأةِ لأيِّ رجُل. خطّابةً لم تعرفْ اليمنُ أقدرَ منها على إقناعِ المخطوباتِ المتردّداتِ والرافضات، ولا أمهَرَ منها في الحصولِ على المكافآت.
نشأتْ سمراءُ وحيدةً ومُلازِمة لأمِّها، فتعلّمَت فنونَ البيعِ والشراءِ والترغيبِ والمساومة. وحينَ بلغَت سنَّ الخامسةَ عشرةَ آنَ أوانُها للخِطبةِ والزواج.
تقدّمَ لخطبتِها رجالٌ كثيرونَ كهولٌ وشبّانٌ وفقراءُ وأغنياء، لكنّ الفتاةَ وأمَّها كانتا تسخرانِ من الجميع، وتطمحانِ إلى زواجِ الفتاةِ بأغنى رجُلٍ في كلِّ اليمن.
وذاتَ يومٍ تحقّقَ مَسعى المرأتين، إذ تقدَّمَ لخِطبةِ الفتاةِ شيخُ تجّارِ العاصمةِ صنعاء. كانَ عجوزاً تجاوزَ السبعين، تزوّجَ أربعَ نساءٍ وخلّفَ عشراتِ الأبناءِ والبنات. لكنّه عندَما عرَفَ أنه مقبولٌ عندَ سمراءَ طارَ عقلُهُ من الفرح، فطلَّقَ جميعَ نسائِهِ وابتعدَ عن بناتِهِ وأبنائهِ، وخاضَ مع سَمراءَ وأمِّها مساومةً صعبةً دامت شهوراً طويلة: عرضَ عليهِما مَهراً مقدارُهُ ألفُ دينارٍ فرفضتا رفضاً قاطِعاً. وبعدَ مدّةٍ زادَ المهرَ إلى عشرَةِ آلافٍ فقوبِلَ منهما برفضٍ غيرِ حازم. ثمّ زادَهُ إلى مئةِ ألفٍ فصارتا تتردّدانِ وتتلاعبان: تَقبَلُ الأولى فترفضُ الثانية، ثمّ تَقبَلُ الثانيةُ فترفضُ الأولى. واستمرَّ هذا التلاعُبُ عدّةَ أشهُرٍ ففقدَ العجوزُ صبرَهُ وقرّرَ حسمَ المساومة، وعرضَ مَهراً مقدارُهُ وزنُ الفتاةِ من الذهب. وهنا نالَ الموافقة.

في حفلةِ الزواجِ حضرَ القاضي وكبارُ التجّارِ والأغنياء، وأقيمت الزيناتُ وسطعَت الأنوار. وأحضرَ الخدَمُ ميزانَ القوافلِ وهو أكبرُ ميزانٍ للتجارة، فوقفت سمراءُ في كِفّةٍ منهُ وبدأَ شيخُ التجّارِ يصبُّ الدنانيرَ في الكِفّةِ الثانية، وعندَما تساوَت الكِفّتانِ واعتدلَ الميزان، ضُرِبَت الطبولُ ونُفخَ في الزُمورِ وعمَّ الرقصُ والهِياج. وسجَّلَ القاضي عقدَ الزَواجِ بماءِ الذهب، ثم انهمكَ الجميعُ في الطعامِ والشرابِ والرقصِ والغناءِ حتى الصباح.
أفاقوا عصرَ اليومِ التالي وكانت أولى المفاجآت: اكتشفَ الخدَمُ الأمَّ ميتةً في الغرفةِ التي خصَّها بها شيخُ التجّارِ في قصرِه، وقد اختفى من تحتِ سريرِها مَهْرُ ابنتِها من الذهب. كيفَ اختفى وأينَ ومَن الفاعل؟ لم يعرفْ أحد. وأقبلَ شيخُ التجّارِ وعروسُهُ سمراءُ يتصرّفانِ بكلِّ هدوء، وانتقلَت الأمُّ إلى مثواها الأخيرِ في موكبٍ صغيرٍ صامت.

تمضي الأيامُ والشهور، وشيخُ التجّارِ يحلُمُ بأن يعيشَ في سعادتِهِ هذه ألفَ عام. أمّا عروسُهُ فكانت تنتظرُ موتَهُ باليومِ والساعة، كي ترِثَ من ثروتِهِ الهائلةِ حِصّةً ضخمة. وطالَت أحلامُ شيخِ التجّارِ وطالَ انتظارُ سمراء، وصارَ صبرُها يتضاءلُ يوماَ بعدَ يوم.
وأخيراً قرّرَت أن تعجِّلَ النهاية، فأولَمَت لأصدقاءِ زوجِها المقرّبينَ وليمةَ عَشاءٍ فخمة، وقدّمَت لـه الطعامَ والشرابَ بيدِها، واشتركَت مع المغنّياتِ في الغناء. فجأةً شهقَ العجوزُ وماتَ دونَ أن يعلَمَ أحدٌ بالسُمِّ الذي وضعَتهُ خِلسَةً في كأسه.
تخلّصت منه دونَ أن يتّهمَها أحدٌ فقد كانَ منذُ سنواتٍ على أعتابِ الموت، وبدَت وفاتُهُ طبيعيّةً أمامَ أصدقائه.

ثريّةٌ حسناءُ في أوَّلِ الشبابِ فهل يتركُها الطامعون؟
بدأَ التجّارُ يحومونَ حولَها ويتقرّبونَ إليها، لكنّها كانت تحلُمُ حلُماً أبعدَ وتطمحُ طموحاً أعلى فأعلى. ولم تمضِ شهورٌ قليلةٌ حتى تزوّجها أميرُ صنعاء، وكان شابّاً طائشاً متهوّراً متفرّداً بِحُكمِه، لا يتّخذُ وزيراً ولا يشاورُ حكيماً، ولا يحسُبُ للناسِ أيَّ حساب.
أمّا سمراءُ فكانت تشعرُ بالرضى لأنها بلَغَت درَجةً عاليةً في دَرَجِ طموحِها، لكنّها تفكّرُ وتخطِّطُ خططاً خبيثة، كي تصعدَ الدرجةَ الأخيرةَ إلى الذِروة، إلى قِمّةِ القِمَمِ والمجدِ العظيمِ ولو بأيِّ ثمن. أن تحكُمَ كلَّ اليمنِ وتكونَ ملِكة.
وكانت تعرفُ أنّها إن دبَّرَت مِيتةَ الأميرِ فسوفَ يرتابُ فيها الجميع، ولن تتركَها الأسرةُ المالِكةُ في القصرِ لحظةً واحدة. فلجأتْ إلى طريقةٍ مألوفةٍ في قصورِ الحكّامِ المتسلّطين، الذينَ إن عجزوا عن الوصولِ إلى الحكمِ بالقوّةِ وصلوا بالوِشاياتِ والأكاذيبِ والمؤامراتِ والاغتيالات، فلا تخلو قصورُهم أبداً من اغتيالٍ أو مؤامرة.
بدأت سمراءُ توَسوِسُ لزوجِها بالليلِ والنهار، وتملأ رأسَهُ بالطمعِ في عرشِ أخيهِ أميرِ تَعِزّ. وما كانَ زوجُها بحاجةٍ إلى كثيرٍ من الإغراءِ والتحريض، فهو نفسُهُ وأخوهُ وأبوهُ من قبلِه، نشَؤوا وعاشوا في سلسلةٍ من الصراعاتِ الداميةِ على المالِ والسُلطة.
وعلى ضِفّتي وادي زُبَيدٍ بينَ صنعاءَ وتعِزّ، حشدَ الأميرانِ جيشيهِما، ثم التقيا بسيفيهِما، وكانت سمراءُ قد أعدَّت قاتِلاً مأجوراً ليقضي على المنتصرِ منهما.
انتصرَ أميرُ تعزَّ قاتلاً أميرَ صنعاء، فعاجلَهُ القاتلُ المأجورُ فقتلَه، فامتشقت سمراءُ سيفَها وصرخَت بالثأرِ من القاتل، فتكاثرَ عليهِ الجنودُ ومزّقوه، وبرزَت سمراءُ بينَ الجيشينِ مدافِعةً عن الحقِّ والعدالةِ وأعلنت نفسَها وريثةً للعَرشَينِ وملِكةً على عُمومِ اليمن.

حكمَت سمراءُ اليمنَ خمسَ سنوات. ملِكةً مُطاعةً مطلَقَةَ السُلطة، لا يعارضُها أحدٌ ولا ينازِعُها العرشَ أحد. لكنّها تعاني مشكلةً في نفسِها جعلَتْها دائمةَ الصمتِ والقلق.
كانت كلّما مرَّ عليها يومٌ جديدٌ زادَ شكُّها فيمَن حولَها وخوفُها من الاغتيال. ويوماً بعدَ يوم، أخذت تبتعدُ عن رجالِ القصرِ وقادةِ الجيش، وتبدِّلُ خدَمَها باستمرار.
كلّ تدبيراتِها لم تحملْ إليها الطمأنينةَ وراحةَ البال، صارَت عصبيّتُها تزدادُ يوماً بعدَ يوم، وشهيّتُها للطعامِ تضعُف، وجسمُها يَهزُلُ وتتلاشى قواه، حتى صارت جِلداً على عظمٍ وهيكلاً عصبيّاً نحيلاً دائمَ الارتعاش. أمّا عيناها البرّاقتانَ الأعجوبتان، اللتانِ دوّخَتا كبارَ قومِها وأوصلَتاها إلى قِمّةِ الشهرة، فقد غارتا في مِحجَريهِما، واستقرَّ فيهِما بريقُ الرعبِ والجنونِ بعدَ بريقِ الروعةِ والجمال.
كان آخرَ تدبيرٍ أوحى بهِ خوفُها من الاغتيال، أن ربَّت مجموعةً من أشبالِ النُمورِ في غُرفةِ نومِها وقاعةِ العرش. صنعَتْ لها أقفاصاً مَطليّةً بالذهب، وصارت تطعمُها بيدها وتداعبُها وتتحبَّبُ إليها، حتى اعتادَت عليها النمورُ وصارت تسرحُ في قاعاتِ القصرِ كالقِطَطِ الأليفة. وكانت تحبِسها في النهارِ وتُطلِقُها في الليلِ بعدَ أن تتأكّدَ من إغلاقِ أبوابِ القصرِ الخارجيّةِ والداخليّةِ كلِّها. عندَها فقط كانت تأمَنُ وتنام.

في ليلةٍ من ليالي الشتاءِ كانت نهايةُ سَمراءِ اليمَن. كانت السماءُ تتمزّقُ بالبُروقِ والأرضُ تتزَلزَلُ بالرُعودِ والأشجارُ تتقصَّفُ بالعاصفة. أمّا الأمطارُ القارِسةُ البَرْدِ فكانت تنصبُّ غزيرةً ثقيلةً صاخبة.
في تلكَ الليلةِ أثناءَ العاصفة، ضحِكَت سمراءُ أوّل مرّةٍ منذُ تولّت عشرَ اليمن. قفزَت من سريرِها وهي تقهقه، وبدأت تفتحُ نوافذَ القصرِ وأبوابَهُ وتُطلِقُ النمورَ من أقفاصها وهي مستمرةٌ في القهقهة.. ثم خرجَت من القصر في ثيابِ النومِ الرقيقة، وأخذت تجري في سوادِ الليلِ وسطَ عناصرِ العاصفة.. تتعثّر وتتخبَطُ وتسقطُ ثم تنهض.. يُبهِرُها البرقُ تارةً وتارةً يُعميها الظلام.. حتى سقطت أخيراً ونامت نومَةَ الأبَد. لقد أرادَتِ المجدَ بأيِّ ثمن، فكان الثمنُ ضحاياها في البداية، ثم سعادتَها وروحها ذاتها


الغرض من القصة طبعا اننا نغرس فى البنات ان الجمال مش كل حاجة لكن قبل الجمال الدين

  #12  
قديم 4-10-2008
الصورة الرمزية أريج الزينة
أريج الزينة
فتكات هايلة
طالبة جامعية - جزائرية (تعيش في في الحديقة - الجزائر)
أريج الزينة غير متواجدة حالياً
تاريخ التسجيل: 9/2008
المشاركات: 764
المواضيع: 1
رد: حدوتة قبل النوم
الظاهر إنك مو موجدة المهم فكرة كتير مليحة مشكورة على المجهودات أختي ومزيد من التفوق ومزيد من النشاط وعقبال السوبر فتكات يا رب بس أنا كان عندي عدة إقترحات مش مهم يلا باي
  #13  
قديم 4-10-2008
كنوز الشرق
فتكات هايلة
طالبة جامعية - مصرية (تعيش في القاهرة - جمهورية مصر العربية)
كنوز الشرق غير متواجدة حالياً
تاريخ التسجيل: 6/2008
المشاركات: 1,224
المواضيع: 58
رد: حدوتة قبل النوم
يا جماااااااااااااااااااااعة دى القصة التانية
ع فكرة دى منقووووووووووووووووووووووولة
  #14  
قديم 4-10-2008
كنوز الشرق
فتكات هايلة
طالبة جامعية - مصرية (تعيش في القاهرة - جمهورية مصر العربية)
كنوز الشرق غير متواجدة حالياً
تاريخ التسجيل: 6/2008
المشاركات: 1,224
المواضيع: 58
رد: حدوتة قبل النوم
شكرا اررررررريج على مرورك لاء انا موجودة وشفت ردك وياريت لو تقرى القصة التاااااااااااااااااااااااااااااانية
شكرا اريييييييج ع فكرة اسمك حلو اوى
  #15  
قديم 4-10-2008
الصورة الرمزية أريج الزينة
أريج الزينة
فتكات هايلة
طالبة جامعية - جزائرية (تعيش في في الحديقة - الجزائر)
أريج الزينة غير متواجدة حالياً
تاريخ التسجيل: 9/2008
المشاركات: 764
المواضيع: 1
رد: حدوتة قبل النوم
والله أنا قريتهاقبل ما ترسلي الرسالة ودي فكرة كتير حلوة وعندي شوية أفكار راح نتبادلها بعدين شكرا على إهتمامك بيا بااااااااااي
  #16  
قديم 4-10-2008
كنوز الشرق
فتكات هايلة
طالبة جامعية - مصرية (تعيش في القاهرة - جمهورية مصر العربية)
كنوز الشرق غير متواجدة حالياً
تاريخ التسجيل: 6/2008
المشاركات: 1,224
المواضيع: 58
رد: حدوتة قبل النوم
يا جماعة عاوزة ردوووووود اكمل فى الموضوع دة ولا لاء
  #17  
قديم 4-10-2008
الصورة الرمزية meyro
meyro
فتكات متميزة
طالبة جامعية - مصرية (تعيش في مدينه منوف - عايشه بمصر أم الدنياااااااااااااااااااا)
meyro غير متواجدة حالياً
تاريخ التسجيل: 8/2008
المشاركات: 321
المواضيع: 4
رد: حدوتة قبل النوم
جميله جدا القصص
دى ياكنوز
وياريت تستمرى فى كتابتها
او نقلها وانا معاكى
وعلى فكره موضوع يستحق التثبيت ياقمر
  #20  
قديم 4-10-2008
الصورة الرمزية مؤمنة بالله ورسوله
مؤمنة بالله ورسوله
مشرفة بالموقع
ربة منزل - مصرية (تعيش في القاهرة - مصر)
مؤمنة بالله ورسوله غير متواجدة حالياً
تاريخ التسجيل: 1/2008
المشاركات: 4,651
المواضيع: 259
رد: حدوتة قبل النوم
فكره حلوة وواضع انها عجبت الاخوات
فى انتظار المذيد
رد